Share

الفصل ٢٦٦

last update publish date: 2026-08-13 03:54:04

اليوم الخامس - السقوط في الفخ

استيقظت أروى بكيرًا،

وفتحت دفتر يومياتها لتسجل فيه آخر ملاحظاتها وانطباعاتها النفسية،

ثم جلست تفكر بحيرة وقلق:

(كيف سأحصل على النقود اليوم لتأمين طعامي؟).

خرجت وطرقت الباب على الحاجة راوية بكسرة:

— «صباح الخير يا حاجة راوية..

كنت أسأل إن كان مكتب العمل الذي ذهبنا إليه قد وجد لي عملاً آخر؟».

ابتسمت راوية بسخرية وتهكم، وقالت:

— «يا ابنتي.. هذه هي الأعمال المتاحة هنا! أنتِ لستِ متعلمة

، ولا تستطيعين التحمل على خدمة المنازل أو الأعمال الشاقة!».

ثم رمقتها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Soo Adel
يا شيخة تبا لبحثك بجد توصلي نفسك للمرحلة السودة دي وتقولي بحث بحثها هيفيدها بايه لما تأذي نفسها على ايد واحد ما تعرفهوش بس خلي آدم يدوق من نفس جنس العمل
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧٥

    وقبل أن يستوعب آدم هول قطرة الدم المتساقطة ، انشق الظلام عن جذع خشب يمتد بعنف؛ حيث هوت عصا غليظة بقوة كاسرة على رأس البلطجي من الخلف، ليسقط صريعاً على الأرض المتربة! ​في أسرع من الرمشة، استغل آدم الذهول، فاستدار وركل يد البلطجي الآخر بقسوة ليطير خنجره في العتمة ، ففر الاثنان يجران أذيال الخيبة عبر أزقة الحي المظلمة. ​التفتت شهد برعب ولهفة لتجد أمامها فتاة بثياب بسيطة وغريبة على المكان.. كانت أروى! احتضنتها شهد بعمق ولهفة تمزق الصدر، وانخرطت الفتاتان في بكاء مرير وشديد، بينما وقف آدم متيبساً في منتصف الزقاق المعتم، تحيط به جدران الطين المتهالكة ورائحة الرطوبة والقمامة، وهو يحاول تبين ملامح تلك الفتاة وسط الظلال. ​— «أروى! هل أنتِ بخير؟!». ​تسمر آدم في موقعه، ولم يصدق أذنيه! تقدم خطوات بطيئة نحوها والذهول يلعق ملامحه الصارمة.. إنها أروى بالفعل! هتف بذهول وصدمة زلزلت كيانه: — «أروى؟! أَلَستِ في فرنسا لمتابعة دراستكِ؟! كيف هذا؟! ما الذي جاء بكِ إلى هنا وفي هذا الوقت المتأخر من الليل؟!». ثم التفت بنظرة ثاقبة ومتسائلة نحو شهد: «هل هذه هي صديقتكِ التي جننتِ بس

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧٤

    ضجت الزاوية بصرخة شهد المذعورة ، وفي أسرع من الرمشة، هرول آدم كالصاعقة؛ اندفع ونزع الرجل عنها بضراوة، وانهال عليه بلكزات ولكمات متتالية كادت تهشم عظام وجهه وتطفئ أنفاسه! سقط الرجل مضرجاً بالدماء، وظلت شهد تصرخ بلهفة وتسحب ذراع آدم: — «كفى يا آدم! كفى ستقتله بيدك!». التفت إليها آدم، وعيناه تنضحان بشرار ثائر ، فسحب يدها بغضب عارم، وفتح باب السيارة ليدفعها إلى الداخل قسراً، ثم قفز إلى مقعد السائق وضغط على دواسة البنزين لتنطلق السيارة مجدداً. صرخت شهد بكبرياء محروق: «ماذا تظن نفسك فاعلاً؟!» . رد آدم بزمجرة وصوت جهوري: «أنا؟! بل أنتِ ماذا تفعلين بالضبط؟! كيف تنزلين من السيارة في وسط هذا الظلام والموت؟!» . — «ولماذا لم توقفني؟! أنت السبب الرئيسي فيما حدث!». — «أنا السبب؟! هل ألقيتُ بكِ خارج السيارة أم قلتُ لكِ انزلي؟!». — «لا، ولكنك لم تقل لي ابقي أيضاً!» . رد آدم بسخرية حادة: «أردتُ أن أرى نهاية عنادكِ الفارغ يا شهد! أرجو أن تكوني قد فهمتِ الآن ما الذي يمكن أن يجره عليكِ العناد في هذه الأزقة!». نفثت غضبها، وربعت يديها أمام صدرها بضيق، ثم أشا

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧٣

    نظر آدم إلى شهد بقلق يكسوه الحب والوجل، وهز كتفيها بلطف وهو يحاول التهدئة من روعها: — «اهدأي يا شهد.. اهدأي حتى أستطيع فهم ما حدث! هل فعل بكِ مراد شيئاً عندما غادرتِ معه؟!». لم ينتظر آدم إجابتها؛ فمراد كان آخر شخص غادرت معه، وشكوكه القديمة اشتعلت كالفتيل! بلمحة برق، سحب السلاح المذخر من حزام الحارس الواقف أمامه، وانطلق بجموح ونظرات ثائرة نحو سيارته. جرت شهد خلفه والذعر يمزق صدرها، وصرخت بلهفة: — «انتظر يا آدم! انتظر.. الأمر ليس متعلقاً بمراد إطلاقاً!». وقف آدم فجأة والتفت إليها بنظرات حادة كالسيف: — «لا تكذبي لحمايته! أنا أعرفه جيداً وأعرف قذارة أساليبه!». أمسكت ذراعيه بقوة، ورفعت عينيها الدامعتين إلى الأعلى لتنظر في عينيه مباشرة، وقالت بنبرة خنقها الصدق: — «أقسم لك ليس هو! هيا اركب وسأشرح لك كل شيء في السيارة!». فتح لها الباب وانطلقا بالسيارة كالسهم تشق ظلام الليل. سألها آدم وهو يضغط على دواسة البنزين وعيناه على الطريق: — «إلى أين سنذهب الآن؟!». ردت شهد وهي تلتقط أنفاسها: «إلى الحي القديم الذي كنت أسكن فيه. . لم أستطع الذهاب إلى ه

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧٢

    تسمرت أروى فوق السرير الفاخر، تترقب في العتمة القاتلة اقتراب الوحش الذي يطرق خطوه الأرض بقسوة، لا ترى شيئاً سوى الظلمة الصامتة وراء القناع. تشنج جسدها العاري بالكامل، وشعرت برعب ينهش قلبها وكأن كل خلية في جسدها تستغيث، والدموع الساخنة تغرق الوسادة أساً وقهراً على هوان نفسها. لكن المأساة اتخذت مساراً غير متوقع؛ ففي اللحظة التي لمس فيها آدم مقبض الغرفة ليقتحم الجحيم ، أضاء هاتف الخادمة "صفية" على هاتف إقامته الخاص . تراجع آدم بخطوات سريعة نحو غرفته الفرعية، وأجاب بصوت كالحسام يقطر غضباً: — «خيراً يا صفية؟! لماذا تتصلين في هذا الوقت المتأخر؟!». على الطرف الآخر، أخذت شهد الهاتف بـيدين ترتجفان ، وتحدثت بصوت خنقته العبرات وأحرقته المأساة، غير قادرة على تجميع حروفها من هول الفزع: — «آدم.. أرغمني الخوف على المجيء.. أنا أحتاج إليك بشدة، الأمر مصيري ولا يحتمل تأخيراً!». انتفض قلب آدم داخل صدره كالمذبوح، وتلاشت قسوته في لحظة. وقبل أن تكمل شهد رجاءها، بدأ يرتدي معطفه بحركات سريعة ومضطربة ، وهو يسألها بنبرة تخالطها اللهفة والرعب: — «ماذا بكِ يا شهد؟! هل أنتِ في قصري

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧١

    ساد الصمت لحظات ثقيلة مرت على أروى كالدهر؛ توقفت أنفاسها وهي تنظر إلى السكين الملقاة على الأرض وتفكر في ذعر: (لابد أن أعلن عن هويتي فوراً حتى يخافوا من نفوذ والدي ويتركوني وشأني!) . لكنها ردت على نفسها في سرها بانتفاضة رعب: (هل جُننتِ؟! إنهم بالفعل سيخافون من بطش والدكِ ، ولكن خوفهم سينتهي بقتلي ودفني هنا حتى لا يعلم أبتاه شيئاً ويفتك بهم! تعقلي قليلاً.. لقد دخلتِ جحر الثعابين بقدميكِ، فلتتحملي اللدغات!). بدأ صدرها يعلو ويهبط بجموح، وهي تمسك بقميص النوم الأسود المتبقي في يدها لتداري به جسدها المتجرد، بينما آلمتها معدتها من شدة الفزع . تقدمت السيدة نحوها بنظرات تتشح بالشر، فتراجعت أروى بأقدامها الحافية المرتجفة حتى اصطدم ظهرها بالحائط ، فشهقت شهقة خفيفة. اقتربت السيدة ورفعت يدها لتصفعها بقوة زلزلت رأس أروى ، ثم جذبتها من شعرها بعنف قائله: — «ماذا كنتِ ستفعلين بهذه السكين يا قذرة؟!». هزت أروى رأسها بالنفي وهي تبكي بحرقة وتحاول تحرير خصلاتها من قبضتها، ثم قالت وهي تبتلع ريقها بصعوبة: — «حسناً.. أنا لم آخذ الشيك، تفضلي.. وأرجعينني إلى مكاني!

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٧٠

    ظلت شهد تدور في غرفتها كالمجنونة ، وعيناها تذرفان الدموع الساخنة بينما القلق ينهش عقلها والعجز يكتف يديها. لا تعلم أين هذا المكان المظلم ولا كيف تصل إلى أولئك الوحوش. أخذت نفساً عميقاً، واسترجعت شريط تلك المأساة، ثم قالت لنفسها بصوت حاسم خنقه البكاء: «لا يوجد حل آخر!». وفي السيارة، كان جسد أروى يرتعش بضراوة. تبتلع ريقها بصعوبة، والعرق يتصبب من وجهها أسفل القناع الأسود الذي يعزلها عن العالم. حاولت أن تلتمس أي معلَم من الطريق ، لكن لا شيء حولها سوى السواد الدامس. قالت لها السيدة ببرود قاتل: — «اهدئي قليلاً.. لن يحدث شيء يسوؤكِ، لا تقلقي. سيمر الأمر بسرعة، وستخرجين مستمتعة ومعكِ جبل من النقود!». بدأت أروى تتحسس أطراف السكينة الصغيرة بأطراف أصابعها المرتجفة والتي دستها بعناية أسفل أكمام فستانها، تحاول ترميم شجاعتها المنهارة، وتتساءل بذهول مرير: (أنا لا أحتمل هذا الجحيم لعدة أيام، فكيف تواجه الفتيات هنا حياتهن كل ليلة؟!). في غرفة شهد، ألقت هاتفها على السرير بقوة وعنف، تشتعل غضباً من آدم الذي يتجاهل اتصالاتها المتكررة في هذه اللحظة الفارقة!

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status