Share

الفصل ٤٥٧

last update publish date: 2026-09-27 01:18:50

انقضى الأسبوع بلمح البصر

، وكأن الأيام تسابقت لتسليم حور إلى ليلتها الموعودة

. احتضنت أروى وفريدة وشهد العروس بحبٍّ صادق

؛ يتبادلن الضحكات

، ويحِفنها بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح ليلة العمر رونقها الخاص

. كل زرٍّ يُخاط، وكل طية نور بحاجة إلى تعديل،

كانت تُنجَز بأنامل مفعمة بالدفء والمودة،

وكأنهنّ يغزلن معاً درعاً من البهجة ليحمين به قلبهنّ المفضّل.

وفي الليلة الموعودة، تجلّت القاعة كتحفة معمارية تنبض بالثراء

والأناقة الأسطورية؛

سُقفٌ كريستالي يتلألأ بأضواءٍ خافتة تُحاكي نج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (57)
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
نزل التحديث حبيبتي مستنيه رأيك قبل ما تنامى ... ...... ...
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
نزل الان التحديث اليومى وانتظرى يوميا الفصول الجديدة ... ...
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
ياريت عندى وقت يا بيبا والله معلش مشغوله شويه مع بداية الدراسه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٦١

    وقفت شهد بثبات أمام آدم عند البوابة الخلفية ، يداها تلتفان بقوة حول ساق باقة الورد التي التقطتها منذ قليل . كانت عيناها تلمعان بنظرة حادة تحمل مزيجاً من الغضب والكبرياء الجريح، وهتفت بنبرة جافة: — «ماذا تريد بعد يا آدم؟». لم يجبها بكلمة واحدة، بل فتح باب سيارته وركب خلف عجلة القيادة، ثم وجه إليها بنظرة صلبة وقال بلهجة آمرة لا تقبل الجدال: — «إركبي!». زفرت شهد بضيق، وفتحت الباب المجاور له لتجلس إلى جواره. وما إن أغلقت الباب حتى ضغط آدم على دواسة البنزين بقوة، لتنطلق السيارة بسرعة جنونية شقت سكون الليل. تثبتت شهد في مقعدها ، وإصابتها الرهبة من اندفاع السيارة والسرعة العالية ، فقالت بصوت مرتجف تحاول أن يظل متماسكاً: — «آدم.. هدئ السرعة قليلاً من فضلك!». رد عليها دون أن يلتفت نحوها، وكانت عيناه مثبّتتين على الطريق بجمود يكسوه الصرامة: — «لا تخافي.. لن يحدث لكِ شيء». نظرت شهد إلى الطريق المحيط بهما متوجسة، وتساءلت بقلق صريح: — «إلى أين نذهب؟! لابد أن أعود إلى البيت فوراً. . أمي ستثور الآن إن تأخرت أكثر!». دون أن يرفع عينيه عن الطريق، مدّ آدم

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٦٠

    ارتجفت شهد وشهقت بصدمة عارمة، وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي ترى سالم يترنح مستنداً إلى الجدار القريب، يمسك بفكه المدمى وذهوله يسبق ألمه . هتفت شهد بصوت حاد يحمل الذعر والغضب: — «آدم! ماذا تفعل يا مجنون؟! هل فقدت عقلك بالكامل؟!». التفت إليها آدم في لحظة خاطفة، وكانت نظراته كفيلة بإلجام الألسنة ؛ وجهه محتقن، وأنفاسه متسارعة تثقب الصدر، وعيناه تشتعلان بغيرة تملك قاسية لم تعد تتوارى خلف أي قناع . اقترب منها بخطوات جبارة ، واقتلع معصمها بيده السليمة بقوة تجعل الفولاذ ينثني ، متجاهلاً سالم الذي كان يحاول التقاط أنفاسه. قال آدم بنبرة تحذيرية حاسمة هزت كيانها: — «أنا لم أفقد عقلي بعد.. لكنني على وشك أن أريكِ كيف يكون الجنون الحقيقي إن لم تتحركي أمامي الآن فوراً!». حاولت شهد الفكاك من قبضته وهي تنظر حولها بستر وخوف من أن يلمحهم أحد المدعوين أو عامر وحور: — «اتركني يا آدم! لن أذهب معك في أي مكان. . أنت ليس لك أي سلطة عليّ!». انحنى آدم نحو وجهها حتى غطى عبير عطره الحاد على أنفاسها ، وهمس بصوت خفيض، خشن ومحمل بالوعيد الصارم: — «سلطتي سأثبتها لكِ بالخارج يا

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٥٩

    انهمرت قطرات الدم الحمراء الداكنة من بين أصابع آدم ، تتساقط ببطء لتلطخ بلاط القاعة الرخامي الناصع البياض، لكنه لم يشعر حتى بألم الزجاج المهشم المتغرس في كفه. كان الألم الصادح في رأسه ونار الغيرة الجحيمية التي تكوي صدره أشمل وأشد إيلاماً. بلغت عيناه المشتعلتان أقصى درجات الغضب وهو يرقب شهد تتوسط حلبة الرقص، تضع يدها الناعمة في يد سالم، وتلتف بخصرها الانسيابي على ألحان الموسيقى الهادئة، مستعرضة أكتافها العارية وابتسامتها المزيفة التي أرادت بها ذبحه علناً. أسرع النادل بنشاط يحمل لفة من المناديل وسلة مهملات صغرى بعد أن رأى المشهد الدامي: — «آدم بيه! يدك تنزف بغزارة.. سأحضر الإسعافات الأولية فوراً!». لوّح له آدم بيده الأخرى في حركة حادة وقاطعة دون أن يزيح عينيه عن شهد لثانية واحدة، وهتف بنبرة هادئة لكنها أشد خطورة من صراخ الغضب: — «ابتعد من أمامي فوراً ولا اريد شئ!». في هذه الأثناء، كان عامر يقف إلى جوار حور، يحيط خصرها بيده ويتلقى تهاني الحاضرين، لكن عينيه الذكيتين لم تغفلا لحظة عما يجري في أرجاء القاعة . أدرك عامر حالة التوتر المشتعل بين آدم وش

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٥٨

    جزت شهد على أسنانها بحدّة حتى كادت أن تكسرها من شدّة الغيظ الذي أكل قلبها من كلماته المتسلطة . اعتلت وجهها ابتسامة ساحرة متصنعة كي لا تلفت أنظار الحاضرين في القاعة الفخمة، ثم رفعت عينيها الزبرجديتين نحو عينيه المشتعلتين وقالت بنبرة خفيضة تقطر تهكماً: — «أنت شخص غريب ومريض بحق يا آدم! لماذا تغار عليّ بهذا الشكل الهستيري وأنت ترفضني في حياتك ولا تريدني زوجة لك؟!». شدّ آدم قبضته على خصرها أكثر، وجذبها إليه خطوة إضافية حتى اختفت المسافة بينهما، متجاهلاً النظرات المعلقة بهما من حول القاعة، ونطق بجمود قسري ونبرة حادة كالسيف: — «ما لا أريده شيء.. والواقع شيء آخر تماماً يا شهد! بما أنكِ ما زلتِ تحملين اسمي وعلى ذمتي حتى هذه اللحظة، فستحافظين على هذا الاسم وسمعتي أمام الجميع، رغماً عنكِ!». ضحكت شهد بسخرية مريرة هزت جدران صدرها ، وقالت بصوت يملؤه التحدي والكبرياء الجريح: — «ضحكتني بحق! وهل يعلم أحد من هؤلاء الموجودين أساساً أنني زوجتك؟! ردّ آدم بثبات جليدي وعينين لا ترمشان: — «لا يهم من يعلم ومن لا يعلم.. المهم والأساس أنني وأنتِ نعرف الحقيقة جلياً! وهذا يكفي لتل

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٥٧

    انقضى الأسبوع بلمح البصر ، وكأن الأيام تسابقت لتسليم حور إلى ليلتها الموعودة . احتضنت أروى وفريدة وشهد العروس بحبٍّ صادق ؛ يتبادلن الضحكات ، ويحِفنها بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح ليلة العمر رونقها الخاص . كل زرٍّ يُخاط، وكل طية نور بحاجة إلى تعديل، كانت تُنجَز بأنامل مفعمة بالدفء والمودة، وكأنهنّ يغزلن معاً درعاً من البهجة ليحمين به قلبهنّ المفضّل. وفي الليلة الموعودة، تجلّت القاعة كتحفة معمارية تنبض بالثراء والأناقة الأسطورية؛ سُقفٌ كريستالي يتلألأ بأضواءٍ خافتة تُحاكي نجوم السماء، وسجادٌ مخملي فاخر يتنقل عليه الحضور، بينما انتشرت في الأركان شلالاتٌ من الزهور البيضاء النادرة والياسمين التي تفوح بعطرٍ ثقيل يأسر الأنفاس. عزفت الموسيقى الحية بألحانٍ سيمفونية دافئة، لتضفي على الفخامة المفرطة هالةً من الرومانسية الساحرة. وسط هذا الزَخَم الفاره، كانت حور الملكة المتوجة بلا منازع؛ أطلت بفستان زفافٍ أبيض كالثلج، مُطرزٍ بحبيبات اللؤلؤ والدانتيل الفرنسي الناعم، ينساب بحيوية ملكية يُبهر الأبصار . كانت طرحتها الطويلة تتسلل خلفها كغيمة هادئة، ووجهها ال

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٥٦

    نظرت شهد إلى يحيى بيه، وارتسمت على وجهها ابتسامة رقيقة ودافئة حاولت بها كسر الجمود المحيط بالمكان ، ثم تابعت بنبرة رجاء هادئة: — «هل يمكنني أن آخذ إجازة لنهاية الأسبوع يا يحيى بيه؟ أريد أن أكون مع حور ولنرتب معاً كل متطلبات الزفاف.» تأملها يحيى لبرهة، وكانت ملامحه تشي بحزن مكتوم وثقل استقر في أوراق صدره عقب انصراف ابنه عامر عنه وتعمده الاستقلال بنفسه بعيداً عن ظله. تنفس بعمق وقال بنبرة أبوية متعبة: — «لا بأس يا شهد.. لكِ ما أردتِ، ولكن اتفقي معي أنه لا إجازات أخرى حتى نهاية هذا الشهر ، فالعمل يتطلب وجودكِ.» شعرت شهد بالامتنان وتنهدت براحة: — «شكراً جزيلاً لك يا يحيى بيه، أعدك ألا أقصّر.» في تلك اللحظة، تدخل آدم بنبرة جليدية تهكمية ، ونظراته تخترق شهد بكبرياء صارم: — «يبدو أنك تدلل موظفيك أكثر من اللازم يا يحيى بيه. . الإجازات تُمنح للإنجاز لا للمناسبات!» استدارت شهد إليه فوراً، وتبدلت تعابير السعادة على وجهها إلى شرارات متطايرة من الغضب، وكادت أن ترد، لكن يحيى أنصفها بوقار ورزانة قاطعاً الطريق على آدم: — «شهد موظفة مجتهدة وملتزمة يا آدم ، وأنا على يقين تا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status