로그인انفتح باب المصعد على الطابق الأخير.
مكتبه. وسجني. كان الطابق كله له وحده. لا موظفين. لا أصوات. فقط الزجاج والرخام وصمته. فتح باب المكتب الأسود ودخل. "تعالي" أمرني دون أن يلتفت. دخلتُ وأغلق الباب خلفي بصوتٍ ثقيل. "طق" قلبي سقط في قدمي. المكتب ضخم. بارد. ونوافذه تطل على المدينة كلها. لكن لا يوجد باب خروج آخر. "اجلسي" أشار إلى كرسي صغير بجانب مكتبه. جلستُ. ويدي ترتجف. اقترب مني ببطء. يديه في جيوب بنطاله. "تعلمين لماذا أحضرتكِ إلى هنا؟" سأل. هزتُ رأسي بالنفي. "لأنني لا أحب أن يشاركني أحد في أشيائي" وقف أمامي مباشرة. حاصرني بالكرسي والمكتب. "وأنتِ الآن من أشيائي سيلين" تجمدتُ. "سيدي أنا موظفة فقط..." ضحك ضحكة قصيرة بلا روح. "موظفة؟" انحنى حتى صار وجهه قريباً من وجهي. "الموظفات لا يصلن بسيارة المدير" "الموظفات لا يجلسن في هذا الطابق" "الموظفات لا يأمرهن المدير بالصمت" ابتلعتُ ريقي. "ماذا تريد مني سيدي؟" رفع إصبعه وأسكتنی. "أريد الطاعة. أريد الهدوء. أريدكِ أن تكوني هنا" أشار إلى الكرسي. "كل يوم. من الثامنة إلى السادسة" "هذا سجنكِ الجديد" نهض وذهب إلى النافذة وأدار ظهره لي. "ممنوع الهاتف. ممنوع الخروج. ممنوع الكلام إلا بإذني" "وإذا خالفتِ أي قاعدة..." التفت إليّ بنظرة باردة. "فسأعاقبكِ بنفسي" مرت الساعات ثقيلة. لم أجرؤ على التحرك. حتى التنفس كان بصوت منخفض. الساعة 12 ظهراً. أحضرت السكرتيرة طعاماً وتركته على مكتبه وخرجت. لم ينظر إليّ. ولم يأذن لي بالأكل. الجوع بدأ يقتلني. "سيدي... هل يمكنني..." "لا تتكلمي" قاطعني دون أن يلتفت. وفي السادسة مساءً رن هاتفه. "نعم؟ اجتماع؟ ألغيه" قفل الخط واقترب مني. "اليوم سنسهر. عندنا عمل كثير" فتح درج المكتب وأخرج ملفات ضخمة. "هذه كلها لكِ.". يجب أن تنتهي الليلة" رماها أمامي على الطاولة الصغيرة بقوة. جلستُ أعمل. ويدي ترتجف من التعب والجوع. كان يراقبني من فوق نظارته. لا يتكلم. كلما أخطأتُ في كلمة يهمس: "أعديها" كلما تأخرتُ ثانية يقول: "أسرعي" الساعة 8 مساءً. بطني كان يصرخ من الجوع. "سيدي... هل يمكنني أن..." "كملي عملكِ" قاطعني ببرود. الساعة 9. بدأت عيناي تدمع من الإرهاق. الملفات لا تنتهي. والأرقام تتراقص أمامي. وفجأة وقف. اقترب مني. أخذ القلم من يدي. "أنتِ متعبة" قالها بهدوء غريب. "لا سيدي أنا بخير" كذبتُ. "لا تكذبي عليّ" همس. ثم فاجأني. صب لي كوب ماء بيده وأعطاني إياه. ارتجفت يدي وأنا آخذه. "اشربي" شربتُ بسرعة. كان الماء بارداً وأنقذني. "شكراً سيدي" همستُ. لم يرد. عاد إلى كرسيه. الساعة 11 ليلاً. أخيراً انتهيت من آخر ملف. "سيدي... انتهيت" قلتُ بصوت متعب. رفع عينه من اللابتوب. نظر للملفات. قلب فيها بسرعة. ثم أغلقها. "جيد" قال كلمة واحدة. نهض وارتدى جاكيته. "هيا أوصلكِ" اتسعت عيناي. "لا داعي سيدي أستطيع..." "قلتُ هيا" أمرني. نزلنا في المصعد وحدنا. الصمت كان يخنقني. وفجأة تكلم دون أن ينظر إليّ. "من اليوم سأرسل لكِ السائق في السابعة" "حاضر سيدي" وصلنا لبيتي. نزلتُ بسرعة. "تصبح على خير سيدي" قبل أن أغلق الباب سمعته يقول بصوت منخفض: "نوماً هانئاً سيلين تجمدتُ في مكاني. هل تخيلتُ؟ هل قالها فعلاً؟ دخلتُ البيت وانهارتُ على السرير. جسدي يؤلمني. وعقلي لا يتوقف عن التفكير. "نوماً هانئاً" ... من رجل بارد كالثلج؟ حاولتُ النوم. لكن عينيه تلاحقني. نظراته. أوامره. وكوب الماء الذي أعطاني إياه بيده. الساعة 3 فجراً. استيقظتُ مفزوعة. حلمتُ أنه حبسني في المكتب للأبد. اليوم الثالث. الساعة 7 صباحاً. رن هاتفي. رقم غريب. "الآنسة سيلين؟ أنا السائق الخاص بالسيد كيم" "سأكون أمام منزلكِ خلال 5 دقائق" نزلتُ بسرعة. وكانت السيارة السوداء تنتظرني. نفس السيارة. نفس البرد. وصلتُ الشركة 7:50 كان واقفاً عند المصعد ينتظرني. بدلة سوداء. ونظارة شمسية. "لم تتاخري اليوم احسنتي " قال بجمود. "نعم .." "دخلنا المصعد. وقفنا وحدنا. وفجأة دخل مينهو. زميل المحاسبة. "صباح الخير سيلين" ابتسم لي. ابتسمتُ بأدب: "صباح الخير" في ثانية واحدة... تجمد الجو. ضغط كيم جين وو على زر المصعد بقوة. خرج مينهو مذعوراً في الطابق الذي بعده. التفت إليّ. عيناه سوداوان. "قلتُ لكِ بالأمس" همس "لا تتحدثي مع أي رجل" "ولكن سيدي هو فقط زميلي..." "اصمتي" جذبني من يدي إلى مكتبه. أغلق الباب بقوة. "هل أعجبكِ؟" سأل وهو يقترب. "من؟" "مينهو" تراجعتُ للخلف. "لا سيدي" "إذن لماذا ابتسمتِ له؟" ضحك ضحكة باردة. مخيفة. "سيلين" حاصرني بين يديه على المكتب. "أنا رجل غيور جداً" "وما هو لي... لا يلمسه أحد. ولا حتى بكلمة" قلبي كان سيخرج من مكانه. "مفهوم سيدي" همستُ. "جيد" ابتسم. "الان تعالي معي لاجتماع""جيد" ابتسم ابتسامة لم تصل إلى عينيه. "الان تعالي معي لاجتماع" خرجنا سوياً. وكان يمشي بجانبي ويداه في جيوب بنطاله. لكن كل الموظفين لاحظوا شيئاً واحداً. نظراته لم تتركني لحظة. في قاعة الاجتماعات جلسنا. كان على رأس الطاولة. وأنا بجانبه مباشرة. كلما تحدث مدير يلتفت إليّ: "ما رأيكِ سيلين؟" وكان يبتسم بفخر عندما أجيب. انتهى الاجتماع بعد ساعة. وبينما كنا نعود للمكتب سمعتُ مينهو يناديني من بعيد: "سيلين انتظري أريد أن أسألكِ عن..." لم يكمل. لأن كيم جين وو استدار فجأة. نظرة واحدة فقط من عينيه جعلت مينهو يهرب. ثم التفت إليّ. وهمس: "أرأيتِي؟" "هذا ما يحدث عندما تكونين لي" دخلنا المكتب وأغلق الباب. اليوم الثاني في جحيم المهوس... لم ينتهِ بعد .. & نهايه الفصل الثاني&قالت سويون بحيرة، وهي تعقد حاجبيها وقد بدا الارتباك واضحًا في عينيها:— «أنا لم أفهم شيئًا مما تقولينه... ماذا تقصدين؟»ساد الصمت للحظات داخل الغرفة. كانت أشعة الغروب تتسلل من بين ستائر النافذة، وترسم خيوطًا ذهبية باهتة على أرضية الغرفة. وفي الخارج، كان صوت الرياح يلامس زجاج النافذة برفق، بينما أخذت أوراق الأشجار تتحرك مع نسماتها.خفضت يونجي عينيها، ثم جلست ببطء على حافة السرير. وضعت يديها فوق ركبتيها، وبقيت للحظات تحدق في الفراغ وكأنها تحاول جمع شجاعتها قبل أن تفتح بابًا من الماضي لم تجرؤ على فتحه منذ سنوات.أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت حزين:— «قبل ست سنوات... كنت مجرد طالبة في المرحلة الثانوية. كنت أعيش مع عائلتي، وكانت حياتنا بسيطة للغاية.»ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها سرعان ما اختفت.— «لم نكن نملك حياة ثرية، ولم نكن نطلب من الدنيا الكثير. كنا سعداء بما لدينا، نأكل معًا، ونجلس معًا، ونضحك على أبسط الأشياء.»توقفت قليلًا، وارتجفت أنفاسها.— «كنت أطلب من الحياة شيئًا واحدًا فقط... أن نبقى سعداء. لم أطلب مالًا، ولا منزلًا كبيرًا، ولا أي شيء آخر... كنت أريد عائلتي فقط.»رمقتها سويو
عاد الجميع إلى الحديقة بعد أن هدأت الأجواء قليلًا. كانت الشمس تميل نحو الغروب، والهواء العليل يحرّك أوراق الأشجار من حولهم، بينما كانت أصوات الماء المتناثر من المسبح تملأ المكان.خرجت يونجي من المسبح وهي تعصر أطراف شعرها، وتبعتها سويون، بينما اتجه لي سوك إلى غرفته ليبدّل ملابسه.رمقت سيلو إياهما بدهشة، ثم قالت وهي تقترب منهما:— «ها أنتما قد خرجتما من المسبح! كنت أريد أن أسبح معكما.»ابتسمت يونجي وهي تجفف شعرها بالمنشفة، وقالت بنبرة مازحة:— «لا تقلقي، سوف تسبحين مع زوجك المثالي.»اتسعت عينا سيلو وهتفت:— «ماذا؟!»أما سويون، فبقي الحزن عالقًا في عينيها. خفضت رأسها وهمست:— «حسنًا... أنا سأذهب.»التفتت سيلو إليها بسرعة، واقتربت منها ثم احتضنتها بقوة، وهمست بالقرب من أذنها:— «كوني قوية... لا أريد أن أراك غارقة في حزنك.»تنفست سويون ببطء، ثم أجابت بصوت خافت:— «سأحاول.»ابتعدت سيلو عنها، ثم رمقت يونجي بجدية وقالت:— «ابقي معها، إنها تحتاج إلينا الآن.»أومأت يونجي بهدوء:— «لا تقلقي.»ثم لحقت بسويون، وتركت سيلو وحدها للحظات.وبعد قليل، ظهر جين بعدما بدّل ملابسه، فخرج إلى الحديقة متجهًا ن
حاولت سيلو النزول أكثر، حتى وصلت إلى الطابق السفلي. وما إن خطت قدمها على الأرض حتى توقفت، وأخذت تتلفت حولها.كان المكان غارقًا في ظلامٍ كثيف، لا يكسره سوى خيطٌ ضعيف من الضوء القادم من أعلى الدرج.همست بقلق:— لماذا هذا المكان مظلم هكذا؟أخرجت هاتفها وأضاءت شاشته، ثم رفعتها أمامها، وأخذ ضوءها الخافت يكشف أجزاءً متفرقة من المكان.بدأت تبحث بعينيها بين الأثاث والصناديق القديمة، وهي تتمتم:— أين يمكن أن أجد المفتاح الآن؟تحركت ببطء، تارةً تنحني لتتفقد الأرض، وتارةً ترفع الضوء نحو الرفوف، حتى جاءها صوتٌ خافت من بعيد.توقفت.ثم أدركت أن الصوت قادم من جهة الحديقة.---في الحديقة، كان لي سوك يقف بالقرب من المسبح ويتحدث في هاتفه، بينما كان جين يجلس على إحدى المقاعد منتظرًا عودة سيلو.وفجأة، اقتربت يونجي من لي سوك، وأمسكت بذراعه، ثم سحبته نحو المسبح قبل أن يمنحه فرصة للاعتراض.— يونجي! ماذا تفعلين؟!سبلاش!سقط لي سوك في الماء، وتناثرت قطراته في كل اتجاه.خرج رأسه من الماء، وشعره وملابسه مبللة بالكامل، ثم صاح بانزعاج:— ماذا فعلتِ؟ لقد ابتللتُ!ضحك جين من مكانه وقال:— تستحق ذلك.رفعت يونجي ذراع
خرجت سيلو من الحمّام، ثم توقفت فجأة في منتصف الممر، وكأن ذكرى الليلة الماضية عادت إليها بكل تفاصيلها.في الليلة الماضية...كانت سيلو غارقة في النوم بين ذراعي جين، وقد استسلمت تمامًا للنعاس بعد يوم طويل. كان القصر ساكنًا، والظلام يملأ الممرات، حتى إنها لم تكن تسمع سوى أنفاس جين الهادئة.لكن العطش أيقظها.فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت نحو الإبريق الموضوع بالقرب من السرير. مدّت يدها نحوه، لكنها وجدته فارغًا.تمتمت بنعاس:— هل هذا هو الوقت المناسب؟تنهدت، ثم أبعدت ذراع جين عنها بحذر، وجلست على حافة السرير. ارتدت حذاءها، ثم بدأت تتحرك بخطوات خفيفة، حريصة على ألا تُصدر أي صوت يوقظه.فتحت الباب بهدوء، ثم خرجت وأغلقته خلفها دون أن يصدر منه سوى طقطقة خافتة.نزلت الدرج ببطء، واتجهت إلى المطبخ. كان المكان غارقًا في الظلام، فأشعلت الضوء، وأخرجت الماء من الثلاجة، ثم ملأت الإبريق وشربت قليلًا.وبعد أن انتهت، حملت الإبريق بيدها وخرجت من المطبخ.لكنها توقفت فجأة.كان هناك ضوء خافت يأتي من الطابق السفلي.ضيّقت عينيها ونظرت إلى الأسفل.— ما هذا؟ ولماذا أنا ذاهبة إلى هناك أصلًا؟ترددت لحظة، لكن الفضول غلب
مرّت أسبوعان على وفاة والدة جين. كان الصباح هادئًا في القصر، وقد اجتمع الجميع في الحديقة، باستثناء سيلو التي كانت لا تزال نائمة.كانت يونجي وسويون في المسبح، تتبادلان الحديث والضحكات الخافتة، بينما جلس لي سوك وجين على الأريكة القريبة منهما، يتناقشان في بعض أمور العمل.وفجأة، سُمعت خطوات متثاقلة قادمة من داخل القصر.التفت جين نحو الباب، فظهرت سيلو وهي تفرك عينيها بكسل، وشعرها مبعثر قليلًا من أثر النوم. كانت لا تزال نصف نائمة، وتثاءبت قبل أن تسأل:— أين الجميع؟وقبل أن تحصل على إجابة، وصلتها أصوات الضحك القادمة من الحديقة.توقفت للحظة، ثم اتجهت نحو مصدر الصوت.ما إن دخلت الحديقة حتى رأت الجميع.رفعت يونجي رأسها من المسبح، وما إن رأت سيلو حتى ابتسمت وقالت:— صباح الخير أيتها الكسولة!نظرت إليها سيلو بنعاس، ثم تمتمت:— اخرسي...ضحكت يونجي، بينما نهض جين من مكانه فورًا، واتجه نحو سيلو بخطوات هادئة.وقف أمامها، ثم ضمها إليه برفق، وقال بصوت دافئ:— صباح الخير يا صغيرتي... هل نمتِ جيدًا؟بادلت سيلو احتضانه، وأغلقت عينيها للحظة وهي تستند إليه.— أجل، حبيبي.جاء صوت يونجي من المسبح وهي تبتسم بم
بقيت يونجي واقفةً عند الطاولة، تتحرك ذهابًا وإيابًا بخطواتٍ متوترة، وتفرك أصابعها ببعضها من شدة القلق. كانت عيناها معلقتين باتجاه الممر المؤدي إلى غرفة جين، وكأنها تنتظر خبرًا يطمئنها.تمتمت لنفسها:— هل سيصيبه مكروه بسببي؟ لا... لا، أنا من سيتحمّل المسؤولية. كم أنا غبية!وفجأة، جاءها صوت من خلفها:— لماذا تواصلين المشي هكذا؟ ستتعبين نفسك.التفتت يونجي، فرأت لي سوك واقفًا خلفها، يحمل إبريق الماء الفارغ بيده.نظرت إليه بضيق، ثم عادت إلى فرك أصابعها التي احمرّت من كثرة ما كانت تعبث بها.— اصمت، لا تزعجني. يكفيني ما أنا فيه.تقدم لي سوك نحوها، ولاحظ توترها، فتغيرت ملامحه إلى شيء من الجدية.— ماذا بكِ؟ أخبريني، أنا هنا.رفعت يونجي عينيها إليه، وقالت بحزن:— جين أكل الطعام رغم أنه لم يكن فيه ملح... ماذا لو حدث له شيء؟اقترب لي سوك أكثر، ووضع يديه برفق على كتفيها. ولأنه كان أطول منها، انحنى قليلًا حتى أصبح وجهه في مستوى عينيها.نظر إليها مطمئنًا، ثم قال بابتسامة خفيفة:— لا تقلقي عليه. لن يصيبه شيء بسبب الطعام، خصوصًا أن الوجبة كانت من إعداد زوجة أخي.رمقته يونجي باستغراب، لكنه تابع:— والآ







