Home / خارق / هى لى / الفصل السادس

Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-05-06 20:23:36

قالتها بصدق لا تعى بوجود أعين لا تزال تقف على أعتاب باب الغرفة تتابعهم باعين تقطر حسرة وهى ترى احاطه الاثنين لها كلا هو على جانب، اخفضت نظراتها لاسفل تلعن اخاها بسرها، من حرمهن حنانه واستقل بأسرته لافزهن من حياته متسائلة " ماذا لو كان به بعضا من حنان كرم على شقيقته لهن؟"

تنهدث بثقل متابعه: طالما كانت محظوظه تلك الملك، تجد دائما من يحن عليها يدللها ويخاف عليها سواء من والديها سابقا او شقيقها والان خطيبها.

تمتمت بحسره داخلية" لك الله يا رنا، وعسى أن يرزقك بزوج ككرم يطبطب على قلبك كما فعل معى"

خرجت من شرودها على صوت ملك الباكى: انتوا اتاخرتوا اوى اوى عليا.

سيف ويده تشتد على قبضتها: مالك يا ملك حاسة بايه؟ ايه حصل واتاخرنا عليكى فيه؟

كرم بخوف: قوليلى يا حبيبتى فيكى ايه؟ ايه ال مخوفك؟

نظرت له ملك بعتاب: انتى سبتني له ليه يا كرم.

كرم بعدم فهم: هو مين؟

بينما ملك متابعه: رنيت عليك تلحقنى منه بس انت كنت نايم.

كرم بصدق: اقسملك يا ملك انى مش عارف انتى بتتكلمى عن ايه؟

بينما ملك متابعه وكان حديثه لا يصلها وهو بالفعل كذلك فهى الان لاتعى بما حولها سوا بتلك الأعين التى قد تظهر بأى لحظه زاهقة لروحها، تبحث بينهم عن خلاص منها حتى وان افضت بمكنونها الدفين فما عاشت بالساعات الماضية لن تنساه ما حيت.

_خفت يا كرم خفت، خفت منه اوى.

سيف بملامح منقبضة: هو مين؟ وكان فين؟

ملك تنظر له بضياع تجيبه بما اصاب قلبه وعقله بالحيرة لايعلم مقصدها" هو فى كل حته، كل حته، مكنتش شيفاه"

صمتت لثوانى وبنبرة منخفضة ولكن واضحه وكأنها تفشى لهم بسر خطير: بس انهاردة شفت عنيه..بتأكيد هزت رأسها متابعه...ايوه شفتهم، كانوا قدامى، وشفته هو كمان..كنت فاكراه حلم لا كابوس وهصحى منه..صمتت لثوانى وعاد جسدها للارتعاش اخذت تتمتم... أنا خايفة خايفة.

سيف يربط على يدها يحاول بث الطمأنينه بها: ما تخافيش من حاجه يا ملك احنا جنبك وحواليكى.

كرم بوجع على شقيقته ظنا منه ان كابوس قديم خاص بحادثة والديهم عاد لها من جديد يشتد بقبضته بحنو: ما طلعتيش ليه يا ملك طول ما انتى حاسة بالخوف كده؟ وقولتيلى على ال مخوفك؟

ملك بدموع: مكنتش قادرة اتحرك يا كرم..وبتبرير تابعت بما جعل الدماء تهرب من تلك الواقفة من الخوف من القادم...بس رنيت عليك كتير وقالتلي انك نايم ياكرم.

كرم بعصبية: وايه المشكلة كنت قوليلها انك خايفة كانت نزلت او جات خدتك او كنتى قوليلها صحيه او هى كانت...

صمت لبرهه يعيد الأحداث ويرتبها بعقله، وقف من مجلسه بملامح واجمه نظر للخلف وبنبرة لا تبشر بالخير نظر لزوجته التى لا تقوى على النظر لعيناه تتهرب بها عنه لأسفل وبنبرة جحبميه: فاطمه.

_نعم.

قالتها بصوت مبحوح خرج بصعوبه والصمت يحيط بهم لا يقطعه الا صوت شهقات ملك الخافته.

بنبرة آمرة لا تقبل الرفض: بصيلى...

اعادها مرة أخرى بصوت اعلى عندما وجدها كتمثال لا تستجيب : بصيلى.

بصعوبة رفعت عيناها له، اصطدمت بنظراته، ارتعبت بداخلها حاولت الثبات أمامه قدر الإمكان بينما هو قرأ الارتباك والخوف بعينيها لتتأكد شكوكه وتبقى الان ان يسمع منها لتكن تلك القشة الفاصلة بينهما.

كرم باستجواب: ملك لما رنت، وانتى رديتى عليها، قالتلك ايه؟

فاطمه بارتباك واضح: قالتلى انها عايزاك فقولتلها انك نايم.

كرم: مقلتش كانت عايزانى فى ايه؟

هزت رأسها يلا فنادى عليها بتهديد: فااااطمه.

فاطمه بلجلجه: مش فاكرة ماسمعتش.

ملك بوجع: اول مرة احتجت ليكى بجد فيها يا فاطمه، أنتى اول وحده قولتلك انا خايفة ومرعوبة.

اتسعت أعين فاطمه على الأخير مبصرة لنظرات كرم لها مع سماعه لحديث شقيقته.

بينما كرم يصيغ سؤال عقله لسانه يطالعها باستنكار: أختى كلمتك قالتلك عايزة اخويا، وقالتلك خايفة ومرعوبة، قولتلها انى نايم لا وعملتى التليفون صامت عشان لو رنت مسمعش.

قبل ان تجيب كان قد اقترب منها يمسك بعضدها يهزها بعنف: عملتى كده ليه؟ ليه؟

فاطمه بصدق: مكنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده! كنت فاكرها بتدلع عليك وتلاقيها خايفة من فار او صرصار، وعايزانى اصحيك الفجر تنزلها تقعد جنبها...وبحقد لم تقوى على إخفائه... وكان الكون كله تحت أمرها كن فيكون.

كرم بعدم تصديق: ايه القسوة دى؟ جبتيها من فين؟

فاطمه بضعف: انا عمرى ما كنت قاسية يا كرم وانت عارف.

كرم: دى فاطمه ال انا حبتها اربع سنين جامعه، فاطمه ال كان عندها حنان يكفى الكل، بس ده كله اتبخر بمجرد ما نقلنا وسكنتى مع أهلى فى نفس العمارة، شفت جفاكى معاهم، قولت معلش مش ملزمه بيهم دول أهلى وانا اولى بيهم طول ماهى بعيد وما بتعملش مشاكل، ولا بتدخل فى علاقتي بيهم، سافرت وقولت هتقرب منهم لما تبقى وحيده، جبتي اختك تعيش معاكى واهلى فين وفين على ما تنزلي ليهم كواجب روتينى خمس دقايق وتمشى، عدتها قولت كفاية بتحبك وتحافظ عليك وعلى قرشك وصاينه اسمك فى غيابك، دايما بشوفك بعيده عن ملك وبقول دى أرواح وقبول ومينغعش تجبر حد على حد، يعنى عديت كتير يا فاطمه وعملت انى مش واخد لبالى بس توصل انك تكونى سبب انها توصل للحالة دى؟ فده ال مش هسامح فيه ابدا...

فاطمه بدفاع: انا ماليش علاقه، كل ال قالتله انها خايفة لا اكتر ولا أقل.

كرم: ولو كانت اختك ال كلمتك كان هيكون ده تصرفك؟

تفتكرى ملك ال عاشت اربع سنين وحدها، ايه ال ممكن يخوفها لدرجه انها تتصل بأنصاص الليالى تستنجد بأخوها ظهرها وسندها؟ مش كان ممكن يكون حرامى فى الشقة وف اى لحظه يخلص عليها او كانت تعبانه تعب شديد ومحتاجه حد يلحقها.

فاطمه تتهرب بعيناها عنه وقد امتعض وجهها بألم من قبضته المحكمه: انا مفكرتش فى ده كله.

كرم بزهول: عملتك ايه ملك يافاطمه عشان تتصرفى معاها كده؟ أختى ايه ال وحش ال عملتهولك عشان يكون ردك تجاهل وقسوة قلب بالشكل ده، عملتلك ايه ملك تستاهل منك طريقتك دى؟!

فاطمه نافضة ليده: هى معملتش يا كرم انا معترفه...صمتت تلتقط أنفاسها تنظر لها بتمعن متابعه: بس الدنيا هى ال عملت..

نظر لها كرم بعدم فهم بينما ملك حديث فاطمه جذب حواسها فلطالما تستءلت على سبب ذاك الجفاء من قبل زوجه اخيها معها، بينما سيف ايضا يرغب بسماع اى تفضيلة تتعلق بحبيبة قلبه.

فاطمه متابعه بحسره: الدنيا هى ال عملت لما حطت قدامى كل حاجه كنت بتمناها بين ايدين ملك يا كرم

الفصل الخامس

هى لى

لم يكن ذنب أحد، هى فقط النفس، حلمت، تمنت واشتهت غير مدركة لسوادٍ زحف إلى دواخلها مغلفاً إياها برباط قسوة تشتد قوته مع الأيام؛ مبصرة لأحلامها كحياة لشخص أخر وحال لسان يقول "لما؟"

**

"قصدك ايه؟!"

هكذا نطق كرم بعدم فهم شاركه به البقية بصمت مطبق.

بنبرة هادئة تخرج كلماتها من قلبها بحسره:

عمرى ما اذتها قد ما الدنيا اذتنى وانا بشوفها عايشة كل حاجه انا تمنتها.

نظرت لتلك الراقده ولا يصدر عنها سوى شهقات خافته وقد غادر لونها وجهها: انا عارفة انى عمرى ماكنت قريبة منك ويمكن مكنتش اوقات كتير بديكى وش ولعلمك...تابعت بتأكيد...انتى كمان محاولتيش تقربى منى، كنتى مستكفية بأهلك و..

ملك مقاطعه بصدق يقطر من كلماتها المرتجفة: لما لاقيتك واخده جنب محبتش افرض نفسى وماما الله يرحمها قالتلى طالما أنك حابه تفضلي بعيده نحترم ده وزى ما علاقتنا بكرم انتى بعيد عنها يبقى احنا كمان مندخلش بينكم.

أغمضت عينيهابوجع وصوت خافت ولكن وصل لمسامعهم بوضوح: يمكن لو كنتوا حاولتوا تقربوا كانت النار ال جوايا وبتزيد مع الايام انطفت.

أطلقت تنهيده حارقة، تستجمع شتاتها، أعادت النظر لها تكمل سؤالها : ورغم ده كله يا ملك، هل فى يوم كنت انا سبب أذية ليكى من قريب أو بعيد عن قصد وتعمد؟!

بضعف حركت رأسها تجيبها نافية ودمعه حزينه تهبط على وجنتها وبقلب وجل تتابع حديثها ترغب بمعرفة ما تكنه لها زوجه أخاها، وفيما أخطأت هى معها؟

بينما سيف، يتابع بصمت انتشر بالمكان الا من شهقة موجوعه خرجت من فاه فاطمه بعد سمحت لعبراتها بالهطول محيده بعيناها عن زوجها للفراغ جانبه: انا اتجوزت وانا فاتحه للدنيا دراعاتى، وقولت خلاص بقا ههرب من سجن ابويا ومراته واكتفى بيك واعمل عيلة صغيرة خاصة بيا واستقل بحياتي زى أحمد اخويا.

عادت بالنظر له: لقيت حياتك مرتبطه بأهلك ووجودك معاهم وحواليهم مهم اوى عندك وعندهم على الرغم من اننا متجوزين فى مكان بعيد عنهم! وما انكرش ده خوفنى اوى يا كرم، خفت يعملوا ليا مشاكل او يقوموك عليا زى ما بسمع واقرا، فقولت اسلم طريقة انى ابعد وللحق اهلك ناس محترمين جدا لا فرضوا عليا حاجه ولا ادخلوا فى حياتنا و بسبب ده انا كمان احترمت علاقتك بيهم ولا مرة ادخلت ليك وليهم فى اى تعامل او حتى كنت سبب لمشكلة بينكم..

نظرت له ترفع إصبعها: ما تنكرش.

كان صمته أبلغ جواب على صدقها.

تابعت فاطمه بأعين شارده: مع الوقت وانا شايفه طريقتك معاهم ومع اختك، هنا اول سؤال جه فى عقلى، انت ليه ما استقلتش بحياتك زى اخويا؟ طب وهو ليه معملش زيك؟ يعنى لو زهق وتعب من وضع بيتنا وحب يبعد فحقه، بس ينسى اخواته؟! اخواته ال مالهمش غيره وهو عارف ومتاكد ان ابوهم وجوده زى عدمه؟!

بقيت غصب عنى اركز فى علاقتك بيهم، وبالأخص ملك، بشوف خوفك عليها وقلقك، حتى بعد سفرك مكنتش تعدى يوم الا وتكلمها مرة واتنين، انت بنفسك قولتهالى لازم ملك ما تحسش بغيابى .

بوجع: متعرفش قد ايه بتحسر اوى اوى يا كرم عليا وعلى رنا أختى واقول فينك يا اخويا من ده كله!

وبحزن تابعت: ده انا سميت اسم ابنى مخصوص على اسمه عشان احنن قلبه شويه..بس للاسف...

...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • هى لى   الفصل الثالث عشر

    فاطمه بثقه: على قد محبتهم على قد زعلهم منك بس فى الاخر هيصفوا.وكان بحديثها وضعت ماء بارد على جمر قلبها، فاستكان جسدها بثبات حرمت منه ايام طوال.تنهدت فاطمه بثقل: يا حول الله يارب، العمل ايه فى النصيبة دى، ده لو كان لسه بنى ادم كان كم بوكس من كرم على قلمين من سيف يبعدوه، بس دلوقت وهو اللهم احفظنا نتصرف فيه ازاى؟ نجيبله ايه ؟ شيخ؟!صمتت لبرهه تعيد الفكرة براسها: ايوه صح، ماهو مش هينفع معاه غير كده.أخرجت هاتفها تطلب زوجها، ليصدح صوت بالغرفة.فاطمه: يووووه ده نساه هنا، استنى لما يجى اقوله؟نظرت حولها برعب: افترضنا المخفى ده رجع لا مينفعش تاجيل، أنا هرن على سيف من تليفونه هما كده كده مع بعض ويجبوه وهما جاين خلينا نخلص من الرعب ده، انا جتتى اتلبشت. وضعت الهاتف على اذنها، متمته لنفسها: الواد أحمد مش طالعله صوت ليه؟هبطت بجسدها لاسفل الفراش، وجدته مستغرق بالنوم ولم يجب سيف على الاتصال.فاطمه: يا حبيبى يابنى، سحبته برفق وحملته وقبل أن تضعه جوار عمته، فتح الصغير عيناه بنعاس.احمد: ماما، حمام.حملته من جديد والهاتف على اذنها معيده الاتصال، نظرت لملك المستغرقه بالنوم."يالا بينا قب

  • هى لى   الفصل الثانى عشر

    "أختبار عشقك من نار، فالبعد هلاك والأقتراب عذاب وبكلا الدربين، رفع القلب راية الإستسلام"**بمجرد دلوفها لمنزلها، سمحت لنفسها بالانهيار، سكين تلم وجه لمنتصف قلبها ممن ظنت به سند وأمان للغد.أعادت حديثه مرة تلو أخرى، لا لؤم عليه، كيف يثق بها بعدما خانت هى ثقه أهلها وتعاليم دينها والمبادئ التى تربت عليها!لالؤم على أحد سوا نفسها، هى من قللت قدرها لمن لا قدر له.صوت رسالة أتت إلى هاتفها اخرجتها مما هى فيه تقرأها بعدم تصديق."وصلتى بالسلامه يا حبيبتى؟ طمئنينى"لا، ده اكيد مجنون.قالتها ملك بهيستريا، قامت بعدها بحظره من جميع وسائل الاتصال.أتت لها إشعارات كثيرة بمحاولة اتصاله بها، حتى قلت تدريجيا ثم أنتهت.شعرت براحه نسبيه وانه اخيرا نسى أمرها ذاك المعتوه بالتملك.وخلال هذا الأسبوع ظلت حبيسة منزلها، تعلق جروحها، تعيد تقويم نفسها من جديد، متعهده لحالها ببدأ حياة أخرى، تكن هى أساسها "ملك" لاتنتظر شفقة او عطف من أحد ، لا تتسول الحب والأهتمام بل يقدمان لها وهى بمجلسها كاميرة كما أعتادت من والديها سابقا واخاها، هى قوية وستظل وما مر صفعه قوية حتى تنتبه للغد.عادت من ذاكرتها تنظر لا

  • هى لى   الفصل الحادى عشر

    أماء كرم بصمت، بينما ملك ظلت ساكنه.الشاب: اتفضلوا معايا، المكان بعيد شوية عن هنا.كرم: مش عايز اتعبك معانا.الشاب بود: لا تعب ايه انا كده كده كنت رايح هناك، أنا طالب فى سنه تالته وطالع رابعه السنة دى.قالها وعيناه على ملك متابعا: واسمى اسامه.كرم: أهلا بيك يا أسامه.ذاك اليوم لم يتركهما أسامه الا وقد انتهيا من التقديم وعلى باب الجامعه صافحه كرم بود: انا بشكرك يا أسامه جدا.أسامه واضعا لنظاراته الشمسية: لا تعب ولا حاجه انا بس كنت بقدم خدمة لزميلة.قالها مشيرا لملك..تابع بعدها...ويمكن بكرة تردهالى.ابتسم كرم راحلا بعدها بشقيقته لايبصر تلك النظرات المسلطه نحوهما بعدما توارت أسفل غطاءٍ أسود."اااااخ، اسامه، افتكرته"قالها كرم ضاربا أعلى جبهته يقطع سيل ذكريات شقيقته التى تابعت بعد سؤاله._وده ماله ومالك، انتى كنتى فى اولى وهو فى رابعه! اتقابلتوا ازاى؟_فى جنينه الكلية يا كرم.انا كنت دايما بقعد هناك بعد اى محاضرة لما بيكون فى وقت بينها وبين ال بعدها وفى مرة كنت قاعده بقرا فى كتاب، محستش بال قعد جنبى على الطرف غير لما قال: لسه بدرى على المذاكرة، احنا بنقول يا هادئ فى اول الس

  • هى لى   الفصل العاشر

    "لا، استنى، ماتحقنهاش"نظر لها الطبيب وكذلك الباقين وكأنها برأسين فتابعت هى وعيناها بعين ملك التى استكان جسدها بعد سماع فاطمه براحه وبصيص أمان تسرب إليها.الطبيب: افندم، حضرتك بتقولى ايه؟كرم بعصبية: فى ايه يا فاطمه؟ انتى...قاطعه سيف: كرم، اصبر...و بتفكير وعينه على يدها وبالأخص على الاثر: ثوانى يا دكتور من فضلك.كورت فاطمه وجهها بين يديها وبدموع أبت النزول: ملك يا حبيبتى لو مش عايزة الحقنة يبقى لازم تهدئ ملك: حاضر حاضر، ههدئ بس بس..وبدموع تقطع لها قلب الواقفين من نبرة الصدق بها." أنا خايفة لا مرعوبة اوى اوى منه يا فاطمه:كرم بحمية أخويه: هو مين ده؟أشار له سيف بيده بمعنى اصمت...ثم أشار باتجاه زوجته بمعنى...دع الأمر لها...اخذت فاطمه نفس عال، تنظر لها بداخل عيناها تأكد على حديثها القادم."انتى وسط عيلتك وحبايبك محدش هيقدر يقربلك ولا يجى جنبك"ملك بهمس خافت مسموع: ما انتوا مش شايفينه!فاطمه تبتلع ريقها تحاول ألا تظهر رعبها وشعورها بأن هناك أنفاس تلفح عنقها بتلك اللحظه، حاولت التماسك قائلة بصدق: بس حاسين بيه..نظر لها كلا من سيف وكرم والطبيب باستغراب.ملك بشك: بجد؟أ

  • هى لى   الفصل التاسع

    الفصل السادسهى لىأسوء الكوابيس عندما يصبح من هويت يوما أعظم مخاوفك**"اسامه"نطقت بها بداخلها ولكنه استمع لها، قائلا: "ملووووك"انتفض جسدها برعشة تملكت بسائر خلاياها، وصدى صوته يخبرها بأن ما ظنته وهم هو حقيقة غير مرئية على الأقل لهم.جرت دموعها على وجنتها برعب، ربط سيف على يدها بهدوء: أهدى يا حبيبتى الدكتور قال مش عايزين انفعال.لا تعلم لما فى تلك اللحظه شعرت بألم أثر لمسته الحانية وكأنها تحرقها، لذا بسرعه وكرد فعل قامت بسحبها ترفعها إلى صدرها تحاوطها بيدها الأخرى.نظر سيف إلى تصرفها بعدم فهم ولكنه أرجعه إلى الخجل وانها المرة الأولى التى يحتضن فيها يدها بيده كما أنه لايجوز..لم يعلق على تصرفها فقط بسمه مجاملة صغيرة، لايدري او بمعنى أدق لايرى اثر لمسته وقد تركت أثرت على يدها كما لو كانت حرقا والمسكينة تمسدها بيدها الأخرى وقد اختلطت دموع وجعها من حديث فاطمه بدموع ألمها ورعبها ولكن ما جعل عيناها تشخص بالفراغ هو ذاك الهمس بأذنها: متخلهوش يلمسها تانى، المرة دى حرق المرة الجاية هقطع ايدك ...وبتأكيد على كل حرف..."وايده"وما جعل الدماء تجف بعروقها، فحيحه."انتى بتاعتى انا

  • هى لى   الفصل الثامن

    يعطيها فرصة للإجابة متابعا بنبرة تنذر بجحيم قادم: كنت عايزانى مثلا اقوله له انى رجل ليا تلتين وهى تلت او على الاقل النص بالنص زى مالمحتى قبل كده وعملت نفسى مش واخد بالى يومها، وقولت بلاش اعكنن على نفسى وعليها فرحتنا بالشقة ولما مكررتيهاش تانى قولت تمام ساعه شيطان وراحت لحالها.بنبرة اكثر حده نفض يداه وعيناه تطلق شرارات الغضب يخصها به وحدها: بس لا الهانم ضميرها اسود وفضلت شيلاها و....صمت تتسع عيناه تدريجيا يراجع بعض المواقف والنتيجه التى توصل لها لم تكن لصالح فاطمه بالتأكيد…عشان كده من وقت ما رجعت ملك فين وفين ما كانت تطلع غير لما الح انا عليها، حتى لو جت مش بتطول وكل ما اقولها يابنتى خليكى معانا تقولى انا راجعه بيتى احسن.ضحك بعدم تصديق يشير لها بإتهام: انتى اكيد وصلتلها الفكرة دى، بيت اخوها مش بيتها، والشقة ال تحت بقى طالما بقت بتاعتها تترزع وما توركيش وشها عشان حضرتك بتتضايقى.التقط أنفاسه يتابع بما يشبه الصراخ: انتى مالك بحاجه زى كده من الأساس بينى وبينهم؟!فاطمه بلجلجه أثبتت له صحه ظنه: انا بس صعب عليا، انهم استكتروا عليك شقتك الملك وادوا حقك فى الحاجه الوحيده ال يملكوها

  • هى لى   الفصل السابع

    بسخرية مريرة قالت له: انت تقريبا ناسى ان عندى اخ اسمه احمد، صح؟!بالفعل هو لم يلتقى به إلا لماماً، ولا يتواصلا حتى لو عن طريق الهاتف.استرجع عقله بسرعه سنوات زواجه من زوجته يستحضر بها موقف تخبره به أن أخاها حدثها او هى حدثته، انه أتى لزيارتها او ستذهب هى لزيارته ولكن لا يوجد.نظرت لتلك الراقدة ب

  • هى لى   الفصل الخامس

    نظر حوله يتأكد من مكان وجوده، مرر يده على صفيحه وجهه، يستغفر ربه، انقبض قلبه وارتعبت ملامحه متذكرا ذاك الحلم بل الكابوس، وهو يبصر خطيبته تجر إلى هاوية من نار مكبلة بسلسلة حديديه طرفها بفم ثعبان ضخم اسود اللون احمر العين تناجيه بأن ينقذها"."أعوذ بالله، ايه الكابوس ده؟!"نظر للهاتف إلى جواره._ال

  • هى لى   الفصل الثانى

    الفصل الثانى.دائما ما كان القلب والعقل فى صدام ومن أتفقت حسابات عقله مع أهواء قلبه فهو لمن المحظوظين.وصديقنا الجالس على فراشه واضعا ليده أسفل رأسه شاردا بالسقف، خير مثال على ذلك ولكن ربما أصابت سعادته عين حاسد، فمن اختارها بعقله وتسرب هواءها لقلبه رويدا رويدا حتى ملئه وأصبحت تحتل تفكيره وخيالات

  • هى لى   الفصل الأول

    هى لى بقلم مروة حمدىالفصل الأول **من الحب ما قتل، جملة رددتها الألسن كتعليق على حال عاشق لم ينل من الدنيا هواه، فتقاذفته بين دروبها، يهيم بها على وجهه بعدما فقد الرغبة بالحياة؛ باكياً على أطلال أمس غير عائد ومستقبل غير مرغوب به وقد توقفت ساعه الزمن خاصته عند تلك اللحظه وقد افترق بها قلبه ع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status