Mag-log in🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تبكي روفان بمرارة وهيستيرية تشق سكون سيارة فهد، بينما كانت عيناه تتأججان بشرر شيطاني ملتهب. كان يقود السيارة ببطء شديد وقاتل، وهذا البطء المريب هو ما جعل الرعب ينبض كالمصل المسموم داخل عروقها؛ فلا هي تعلم إلى أين يقتادها، ولا ما ينوي فعله بها في هذه الغربة المظلمة. خيم على فهد صمت كالمقابر.. صمت ثقيل لا يقطعه سوى الصوت الخفيض لعجلات السيارة وهي تدهس الطريق الممهد ببطء مستفز. عصر الخوف قلب روفان، ومُدت يدها المرتجفة نحو مقبض الباب لتفتحه وتحاول القفز، تود العودة بأي ثمن إلى رسلان. كان الفزع يأكل روحها؛ فكرة واحدة تذبحها: أنه قد فارق الحياة بالفعل! تراءى أمام عينيها ذلك الخط المستقيم المرعب على الشاشة، والنبض الذي توقف فجأة، ومنظر الدماء القانئة التي اندفعت من فمه وأنفه كأنها حمم بركانية لفظها بركان غاضب وثائر من فوهته حين رأى فهد يلمسها ويقبلها بذلك الشكل المتملك! حاولت فتح الباب بقوة، لكنها فوجئت بأبواب السيارة مؤصدة إلكترونياً بإحكام. أطلق فهد ضحكة ساخرة ومجلجلة أثارت القشعريرة في جسدها، وهو يعيد بيده ترتيب خصلات شعره البنية ببرود مستفز، غير
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 سمع فهد اسمها، فتوقف فجأة وتملكته الصدمة، ثم استدار وصعد تلك الدرجات التي نزلها سريعا. في هذه الأثناء، كانت روفان تلتقط أنفاسها المجهدة وتسأل سارة بلهفة حارقة عن رسلان.. وفجأة، دوّى صوته العميق خلفها: — "روفان!" انتفضت روفان بسماع صوته، والتفتت خلفها من فورها وعيناها تفيضان بالذعر والارتباك. نظرت إليه بنظرة قلقة، فسألها فهد بنبرة مشدودة: — "ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟!" ردت روفان بتلعثم وخوف: — "سمعتُ عبر الهاتف أنك.. أ.. صوتاً يحدثك بشأن مستشفى لندن كلينيك.. إن لم أخطئ السمع.. ظننتُ أن ساجد أو سجدة..." قاطعها فهد بنظرة حادة وناقذة: — "أتيتِ من أجل أطفالكِ أم من أجل أباً أطفالكِ؟!" صمتت روفان، وأطرقت رأسها أرضاً بتوتر وقهر مكتوم، ثم غمغمت بصوت خفيض: — "بالطبع من أجل أطفالي.. والدهما لا يعنيني بشيء!" رمقها فهد بنظرة غموض، وقال بجفاء: — "من الواجب الاطمئنان عليه على أية حال.. تعالي لأريكِ إياه." تعجبت روفان من تغير نبرته، وتَبِعَته بقلب يرجف خطوة بخطوة حتى دلفا معاً إلى داخل غرفة العناية المركزة. في تلك اللحظة بالذات، وفي أ
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 عصر فهد رأسه بين يديه؛ كيف لرسلان أن يحب روفان بكل هذا الجنون والعمق، وكيف لهذا العشق أن يقتله وهو في أنفاسه الأخيرة؟! اشتعلت في صدره مشاعر متضاربة بين الخوف على حياة أخيه الوحيد وبين غيرة كتمها طويلاً وحيرة تعصر قلبه. وفجأة، قطع شروده وثقل تفكيره رنين هاتفه العالي. استل فهد الهاتف من جيبه بسرعة وأجاب بنبرة حادة ومضطربة: — "أهلاً.. من معي؟" جاءه صوت ضابط الشرطة عبر السماعة متزناً وجاداً: — "سيد فهد؟ معك الضابط المسؤول عن قضية الاختطاف. نود إبلاغك بأن لدينا معلومات أكيدة وحاسمة تفيد بالعثور على الطفلين، وهما الآن في مركز الشرطة.. عليك الحضور فوراً لرؤيتهما وتسلّمهما!" تجمد فهد في مكانه، واتسعت حدقتا عينيه بين صدمة الخبر وأمله المفاجئ، ليتوزع قلبه بين أخيه الذي يحتضر خلف باب العناية المركزة، وبين الطفلين اللذين انتظرا النجاة طويلاً! استقام فهد في وقفته كمن تلقت روحه شحنة كهربائية هائلة. تلعثم لسانُه لثوانٍ وهو يردد عبر السماعة: — "ماذا تقول؟! الطفلان في مركز الشرطة الآن؟! أنا قادم.. قادم فوراً!" أغلق الهاتف بيدين ترتجفان، وتوزعت نظر
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ما إن هبطت الطائرة على أرض المطار في لندن، ولامست عجلاتها المدرج، حتى كأن جسد رسلان قد أعلن العصيان التام بعد أن فَقَدَ آخر قطرة من القوة الخارقة التي كان يتحامل بها. انتفض جسده المنهك باختلاجات حادة وأوجاع طاحنة شقت صدره وجراحه الغائرة، وانتابته نوبة سعل كاسحة اعتصرت أحشاءه، ليتقيأ الدم بغزارة على أرضية الطائرة وملابسه، وسط ذهول وشحوب وجهه الذي استحال إلى لون الموت! شهدت سارة (أخت سلسبيل) هذا المشهد المرعب، فصرخت برعب وهستيريا وهي تمسك برأسه بيدين ترتجفان: — "رسلان!! رسلان استمع إليّ.. أرجوك لا تستسلم! رسلان!" تصبب العرق البارد من جبهته وانهارت قواه بالكامل، فلم تنتظر سارة طاقم الإسعاف البطيء في المطار؛ بل حملت ثقله برفقة أحد الموظفين المشدوهين، وخرجت به كالرياح إلى خارج صالة الوصول. أوقفت أول سيارة أجرة (تاكسي) صادفتها، ودفعت السائق بقوة وهي تصرخ فيه بالإنجليزية ليُسرع بأقصى سرعة ممكنة نحو أقرب مستشفى طوارئ. وطوال الطريق، كانت سارة تمسك بيده الباردة وتضغط عليها، وتطرد طيف رحيل أختها الراحلة سلسبيل من مخيلتها، وتتوسل إليه بدموع حارقة ألا يت
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 كان ساجد يدرس تحركات الحراس ونظام المراقبة داخل الوكر بعناية فائقة. لاحظ أن حراس البوابة الخلفية للمبنى يتناوبون وردياتهم في تمام الساعة الرابعة فجراً، حيث توجد ثغرة زمنية لا تتجاوز ثلاث دقائق لتحديث أجهزة المسح الضوئي وإعادة تشغيل الكاميرات. في الساعة المحددة، تسلل ساجد بخفة نحو غرفة سجدة. كانت الصغيرة مستيقظة وترتجف خوفاً، فأمسك بيدها ووضع أصبعه على شفتيه مشيراً إليها بالصمت. طمأنها بهمس دافئ، ثم قادها عبر الممرات الفرعية المظلمة التي حفظ خريطتها عن ظهر قلب، متفادياً نقاط المراقبة ببراعة وفطنة شديدة. وصل الشقيقان إلى الباب الخلفي المؤدي إلى الأزقة الجانبية. بمهارة مكتسبة، استخدم ساجد بطاقة أمان كان قد غافَل أحد الأطباء وسرقها أثناء الفحص الطبي السالف، ليتكئ على الباب ويتدفق الهواء البارد الخارجي معلناً نجاح الخطوة الأولى! تسلل الاثنان في ظلام الليل، وركضا بأقصى سرعة بين الشوارع الضيقة. كانت سجدة تتعثر من التعب والجرح النازف في جبهتها، لكن ساجد كان يحملها على ظهرة تارة ويشد بيدها تارة أخرى، والنيران تشق صدره من أثر الركض المتواصل. تمكنا بجهد
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 دلف فهد إلى الجناح الملكي بخطوات مثقلة بالهموم والإنهاك، وما إن وطأت قدمه الغرفة حتى تجمد في مكانه؛ إذ وقعت حدقتاه على روفان وهي ممددة على الأرض بجمود ودون حراك، كجسد بلا روح! انقض فهد ونزل على ركبتيه فوراً يهرع نحوها، ورفع رأسها برفق وهو يناديها بقلق عارم، ثم التفت نحو زوجته قائلاً بنبرة مشدودة: — "ماذا حدث لها يا لانا؟! لماذا هي على الأرض هكذا؟!" استقرت نبرات صوته في مسامع روفان، ففتحت عينيها المغرورقتين بالدموع ببطء، وتطلعت في لانا بنظرة كسيرة، قبل أن تدخل في نوبة بكاء حارة ونحيب يمزق القلوب. تشبثت روفان بملابس فهد بقوة وهي تجثو عند قدميه، وتوسلت إليه بنبرة تمسك بآخر قشة أمل: — "هل وجدتهما يا فهد؟! أرجوك قل لي إنك وجدت لهما أثراً!! أين أطفالي؟!" عجز فهد عن النظر في عينيها المعذبتين، ونكس رأسه أرضاً بأسف بالغ، وهرب بنظراته عنها وهو يجيب بصوت خفيض متهدج: — "الشرطة والرجال لا يزالون يبحثون عنهما في كل مكان.. وستجدهم، اهدئي أرجوكِ.." قاطعتها روفان بصرخة قهر مدوية هزت أركان الغرفة: — "لن تجدهم!! لا تكذب عليّ.. لقد أخبرتني لانا بكل شيء!
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال







