LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراجع فهد خطوة إلى الخلف مذهولاً، بينما استطرد رسلان وهو يمسك رأسه بيديه بحسرة قاتلة: "النظام الآلي لحماية الأصول قام بتفعيل بروتوكول التدمير الذاتي للبيانات المباشرة! كل أموالنا.. كل أرصدة آل الوايلي، أصول الشركات، الحسابات المفتوحة، وثروة العصابة برمتها.. تم إحراقها وتجميدها نهائياً في الفراغ الرقمي المظلم! لم يعد يملك أي منا جنيهاً واحداً.. لقد أصبحنا مفلسين بالكامل!"تسمر فهد وباسل في مكانيهما كالأصنام؛ كانت الصدمة أعتى وأشد من أن يستوعبها عقل.. نجحوا في إنقاذ روفان والأطفال ودك الحصن، لكنهم في مقابل ذلك، خسروا كل ثروتهم وتاريخهم المالي في طرفة عين! أكلت الصدمة ملامح فهد وباسل داخل المكتب، بينما كانت الشاشة المضيئة باللون الأحمر الفاقع تعكس نهنأة الإفلاس التام. كانت الحروف الرقمية تجثو كالمقابر فوق كل جنيهاً ودولاراً امتلكته عائلة آل الوايلي يوماً. خسروا الإمبراطورية المالية بأكملها في بضعة أجزاء من الثانية إثر الخطأ البرمجي التدميري. ساد الغرفة صمت ثقيل خنق الأنفاس، قبل أن يتهاوى فهد على المقعد القريب، يضع رأسه بين كفيه بذهول تام. رفع باسل ع
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 صرخ رسلان بصوت هادر هز أرجاء البهو المشتعل: — "فهد! باسل أتم إخراج روفان والصغار إلى الضفة الأخرى! لا نملك سوى دقيقتين قبل أن تغلق البوابات التلقائية للقلعة بالكامل وتتحول إلى سجن محكم علينا!" هتف فهد وهو يطلق النار بكثافة لنواحي الحراس: — "تحرك أنت وسارة يا رسلان! أنا سأغطي تراجعكما!" رفض رسلان بصرامة وقال: — "لن أتركك خلفي يا أخي! نخرج جميعاً أو نموت جميعاً هنا!" قبض فهد على ذراع سارة وسحبها خلفه وهو يقاوم بكافة قوته، لتتحرك المجموعة تحت وابل الرصاص نحو المخرج الخارجي للقلعة. ووسط الدخان والحرائق المشتعلة، نجح الثلاثة في شق طريقهم عبر البوابة الرئيسية المفتوحة كلياً بفعل الاختراق، واقتحموا سيارتهم المصفحة التي كانت بانتظارهم خارج السور. انطلقت السيارة بأقصى سرعة يلتهم إطاراتها الأسفلت البارد، شاقة الضباب اللندني الثقيل ابتصاراً نحو المهبط الخاص، بينما كانت ألسنة النيران تتصاعد من خلفهم داخل الحصن المنهار، ليعلن سقوط إمبراطورية العصابة وتفكك شباكها للأبد.**وصلت السيارات المصفحة إلى أرض المهبط الخاص في لندن حيث كانت الطائرة الخاصة تربض في ا
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اقتربت السيارات من المحيط الخارجي للحصن المنيع.. ذلك المبنى الحجري الشاهق الذي تحيط به الأسوار الخرسانية وأبراج المراقبة المجهزة بأسلحة آلية وكاميرات حرارية. توقفت السيارات في نقطة التجمع الأخيرة المخفية بين الأشجار الكثيفة. ترجل الجميع في صمت حذر، واقترب رسلان من فهد وسارة، ونظر في عينيهما بحدية وصرامة: — "الآن نفترق.. باسل سينزل للمجرى المائي. أنا وفهد وسارة سندخل من البوابة الرئيسية بصفتنا القادة القادمين لتوقيع عقود الولاء وتسليم التوكيلات. تذكروا جميعاً: لا أخطاء، لا تردد، ولا مكان للخوف.. المعركة بدأت بالفعل!"انفصلت المجموعة عند الحافة الضبابية المحيطة بالحصن، وانقسمت المسارات إلى خطوط نار صامتة، تحركت وفق حسابات دقيقة لا تجيز الخطأ بكسر من الثانية. كانت الخطة تهتز فوق صفيح ساخن، وكل مرحلة فيها تحمل في طياتها مأزقاً قاتلاً كاد يعصف بالعملية برمتها.الخطوة الأولى: باسل والفريق الميداني (تسلل الممر المائي)انحدر باسل برفقة نخبة المقاتلين نحو المجرى المائي السفي، حيث المياه الطينية الباردة التي كادت تجمد أطرافهم. امتطوا الزوارق المطاطية الصامت
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 هزت الصغرى رأسها بنفي طفولي وقالت ببديهية: — "لا أعلم يا عمو.. لقد سافرت منذ أيام ولم تعد حتى الآن!" وفجأة، ظهرت الأم من داخل الشقة، وما إن أبتصرت رسلان يترنح لدى الباب، حتى رحبت به بلهفة ووقار، ووسعت له الطريق داعية إياه للدخول: — "يا مرحباً بك يا بني.. تفضل بالدخول، لم نرك منذ مدة!" خطا رسلان إلى الداخل وهو يحاول كبح التوتر الفائر في صدره، وقال بصرامة: — "يا أمي.. لقد علمتُ للتو أنكم بعتم الفيلا الجديدة وبشكل مفاجئ وسريع! ما الذي يحدث بالضبط؟ وأين سارة؟" تنهدت الأم بأسى ونظرت للأرض، ثم جلست وأشارت له بالجلوس، واسترسلت في شرح ما حدث بنبرة يملؤها الحزن وقلة الحيلة: — "ماذا نفعل يا رسلان يا بني؟ هذا أمر سارة.. هي من أصرت علينا وطلبت منا بكل إلحاح أن نبيع الفيلا، بل وطالبتنا ببيع كل ما أهديته أنت لنا سابقاً من مجوهرات وأشياء ثمينة! حين سألتها عن السبب والسر خلف هذا الاستعجال، بكت وأخبرتني أن زوجها مديون بمبالغ طائلة ومهدد بالدمار، وأنها يجب أن تسدد ديونه فوراً لتنقذ حياته وبيتها!" اصطدمت الكلمات برأس رسلان كالمطرقة! اتسعت حدقتاه بذهول
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لم تعد تأسف على شيء في هذه الحياة؛ لم يعد يربطها بالدنيا سوى الخوف على والدتها جلنار.. كانت تدعو الله بين نوباتها ألا تعلم أمها شيئاً عن أمر موتها أو محبسها، لئلا تلحق بها وتفارق الحياة من شدة الحزن والكمد! ولكنها، ورغم كل هذا الظلام، كانت تشعر بغصة طمأنينة خافقة تجاه أمها؛ فوالدتها ليست وحدها.. هناك السيد مالك الطيب يرعاها ويغمرها بحنانه، وابنها زيد بجانبها.. كلاهما سيحيطها بالحب والرعاية، وسيغنيانها عن وجود روفان في حياتها، لتغمض عينيها مجدداً وتستسلم للمخدر المنساب في عروقها وهي تنتظر الفرج أو الموت. ** حل المساء، وجثم الليل بظلاله الثقيلة على الجميع. كان هذا هو الموعد المحدد الذي سيسافر فيه كل من باسل ورسلان وفهد وسارة لتنفيذ خطتهم الدقيقة للقضاء على العصابة ودك حصونها. الرجال الأشدّاء الذين أعدهم رسلان وجهزهم بدقة باتوا مستعدين تماماً للانطلاق برفقتهم، يترقبون إشارة البدء لفك أسر روفان والصغيرين ساجد وسجدة. لكن العقبة الوحيدة التي جمدت الدماء في العروق كانت اختفاء رسلان! لم يكن له أي أثر، ولا أحد يعلم أين ذهب أو لماذا لا يجيب على اتص
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 يقعد إلى جوارها على طرف السرير، ممسكاً بملعقة صغيرة، ويترجاها بنبرة تفيض بالانكسار والرجاء: — "سارة.. أرجوكِ، ملعقة واحدة فقط.. من أجلي، لكي تستردي عافيتكِ ويقوى جسدكِ.." لكن سارة كانت تدير وجهها الشاحب عنه في صمت جاف ومطبق. كانت تأبى تناول الطعام من يديه، وتغلق عينيها حارمة إياه حتى من نظرة عتاب! كانت نظراتها الفراغية المعلقة على السقف أشد قسوة على قلبه من آلاف الخناجر. أما دواء جروحها، فلم يجرؤ على إسناده لأحد؛ كان يداويها بنفسه يومياً.. يغير على جروح وجهها المجهزة، ويمسح بالقطن والمعقم على التورمات الخفيفة التي بدأت تزول رويداً رويداً عن شفتيها وفكها المحطم. كانت يداه الجراحتان التان تصنعان المعجزات في المشفى ترتجفان رعباً وهي تمسان بشرتها الناعمة، خائفاً من أن يسبب لها أدنى ألم. وكان حين يلمس أثر قسوته وبشاعته، تعتصر غصة قاتلة حنجرته، فيكتم دموعه بشدة حتى لا تسقط على وجهها. يسهر الليل كاملاً على كرسي خشبي بجوار سريرها؛ يقيس حرارتها كل ساعة، يراقب أنفاسها، ويكبس جسدها بالمكمدات الباردة إن ارتفعت حرارتها، لا يذوق النوم إلا لدقائق معدودة يستفيق
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين







