Share

١٧٦/ زوجة فهد !!

last update publish date: 2026-07-07 23:59:12

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

(بام! بام! بام!)، كانت كُل لكمة تسقط على وجه حسن تحطم عظام أنفه وفكه، وتفجر الدماء لـ تتطاير على الجدران البيضاء.

حاول حسن بـ ضعف وعجز أن يرفع يده لـ يدافع عن نفسه، فـ قبض فهد على ذراعه ولواها بـ حركة خاطفة كسر معها معصمه، لـ يطلق حسن صرخة وعواء ألم مَزّق الليل. ألقاه فهد على الأرض بـ احتقار، وراح يضربه بـ قدمه وثقل حذائه بـ عنفوان كاسر في ضلوعه وبطنه، حتى أخذ حسن يتلوى بـ ذل تحت قدميه، ويبكي بـ دموع الدماء مستجدياً الرحمة والصفح:

— "ارحمني.. أرجوك كفى.. سـ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٣/ لا بأس

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وقفت روفان حائرة بين نداء طفليها ورهبة الموقف، لتفاجأ بـ رسلان يتقدم منها بخطوات بطيئة وثابتة، ويطالعها بجرأة وتحدٍ سافر يعلو ملامحه. غمضت روفان عينيها لثوانٍ معدودات، محاولة التقاط أنفاسها المتقطعة، وقالت لنفسها بصوت هامس ومرتجف داخلياً: (تحكمي بأنفاسكِ.. بحق الجحيم، تحكمي بأنفاسكِ ولا تتوتري يا روفان..) تقدمت منه خطوات أخيرة، ورفعت بصرها لتلتقي عيناها بعينيه المشتعلتين؛ لقد كان بدا واضحاً عليه أنه غاضب منها أشد الغضب، ومحتقن بيرة عمياء يحاول جاهداً السيطرة عليها وكبح جماحها.. نظرة واحدة كافية لتدركها وتفهمها جيداً، فهو لا يكون بهذا السكون المرعب إلا حين يوشك البركان على الانفجار الكلي!راحت روفان تعبث بأصابعها الباردة بتوتر وارتباك واضحين، وخفضت بصرها نحو الأرض، ليرتجف صوتها ويخرج متحشرجاً ومحملاً بكل مشاعر القلق وهي تحدثه بصوت هامس:— "سـ.. سلام عليكم."كان رسلان يحفظ تفاصيلها غيباً؛ فهو يعلمها جيداً ويدرك كل إشارة من جسدها حين تكون مضطربة، أو متوترة، أو يحاصره خجلها الماكر. ظل صامتاً تماماً، يطالعها بنظرات حادة ومخترقة دون أن يرد عليها التحية

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٢/ توتر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 سارع رسلان بمسح عبراته بكفيه، وكفكف دموعه الساخنة عن وجنتيه الشاحبتين بسرعة لئلا تراهما الصغيرة، ثم انحنى على ركبتيه ونزل إلى مستواها، وحملها بين ذراعيه بلهفة وحنان أبوي طفا على سطحه وجع لا يوصف، وقال محاولاً ابتسامة واهنة: — "ما هذه الضفائر الجميلة يا قلب أبيكِ؟" ابتسمت سجدة برقة وقالت: — "صنعتها لي أمي روفان قبل أن تخرج.." وفي تلك اللحظة، تقدم الصغير ساجد بخطوات حائرة، وقف أمام والده رسلان، ورفـع رأسه وتساءل بذكاء طفولي حاد وبراءة جرحت قلب رسلان في مقتله: — "أبي.. لماذا نرى أمي كثيراً مع عمي فهد ولا نراها معك؟ لماذا لا تلمسها ولا تلمسك مثلما تفعل مع عمي؟! هل أنتما على خلاف؟!" تجمدت الكلمات في حلق رسلان، ونظر إلى طفليه بعينين تطفوان على بحر من الدموع والأسى، عاجزاً عن إيجاد جواب يبرر به صراعات العشق الملعون!حمل رسلان طفليه الصغيرين ساجد وسجدة على ذراعيه بحنان أبوي جارف، وخطا بهما خارج جدران الدار الريفية الضيقة، قاصداً الفضاء الطلق حيث تسترخي الطبيعة في حضن الريف الساحر وطباعه الخضراء البكر. كان يسير ببطء متأملاً تدرجات الزرع والنضارة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣١/ فاجعة عبر الباب

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 شعر باسل بالصدمة من قسوة كلماتها ودمويتها، فنهض قليلاً ومد يده لتهدئتها، وهو يقول بصوت حازم وهادئ يحاول به احتواء ثورتها: — "اسدلي جفونكِ قليلاً يا أريج.. اهدي، وتريّبي! لا تجعلي مشاعركِ وعواطفكِ العمياء هي التي تقودكِ هكذا نحو الهاوية. فكري بعقلانية، تذكرّي.. ألم تقم تلك الفتاة ببعض الحسنات معنا سابقاً؟ ألم تشهد مواقف وقفت فيها بحياد أو أنقذت ما يمكن إنقاذه؟ لا تحكمي عليها بهذه القسوة المطلقة لمجرد الصراع القائم." وكأن كلمات باسل كانت وقوداً سُكب على نار متوهجة؛ فقد جن جنون أريج تماماً! هبت واقفة بعنف ودخلت في وجهه صارخة بصوت مجنون اهتزت له أرجاء الغرفة: — "حسنة؟! هل حقاً تحدثني عن الحسنات؟! اللعنة عليها وعلى حسناتها المزعومة! لم تقم معنا سوى بكل أمر مشين ومخزٍ! لم ترَ منها هذه العائلة يوماً واحداً من الخير أو الاستقرار! هي دائماً تتقمص دور الضحية، بينما هي في الواقع الجانية الحقيقية التي تدمر الجميع وتستمتع برؤيتنا نحترق!" تراجع باسل خطوة للوراء، مذهولاً من هذا الانفجار العنيف، وعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة للرد وسط هذا الطوفان من الغضب. لكن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٠/ ضحكة بجوف الجحيم

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في تلك اللحظة الحرجة التي تقطعت فيها الأنفاس، لم يكن فهد يرى سوى وجه روفان المرتجف بجواره؛ استبد به جنون الخوف عليها، وتملكه رعب عميق من أن يتحول المكان إلى ساحة إطلاق نار تذهب ضحيتها المرأة التي عشقها حد الجحيم. فبدلاً من اقتحام الغرفة بشجاعة قد تعرض روفان لخطر الموت المحقق في مرمى النيران، طغت غريزة الحماية القصوى على كل شيء، فأمسك بمعصم روفان بقوة قاسية وجذبها إليه بخطوات متراجعة ومستميتة، هامساً بصوت مختنق بالرعب: — "لا وقت للتفكير يا روفان.. الموت يتربص بنا هنا! تعالي معي حالا، علينا الفرار قبل أن يلاحظنا أحد!" قاومت روفان جذبه لثوانٍ معدودات وهي تطالع داخل الغرفة بعينين مشدوهتين، لكن قبضة فهد الفولاذية غلبتها، وبدأ يجرها معه في ممر المشفى مسرعاً بكل طاقته نحو الخارج والهروب من هذا الجحيم المشتعل، تاركاً خلفه ثواني معدودة تفصل سارة عن قدرها المحتوم. وفي ذات الفاصل الزمني القاتل.. وقبل أن يعيد صقر ضغطه الكامل على زناد مسدسه ليفجر رأس سارة.. دوى صوت انفجار رصاصة صاعقة هزت أرجاء الطابق بأكمله! لكن.. لم تكن تلك الرصاصة من مسدس صقر! فجأة،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٩/ الرصاصة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تصاعدت أضواء الممرات المعقمة والباردة للمشفى كأنها أنفاق موحشة تخترق عتمة ليلٍ لا يرحم، بينما كان فهد يندفع بخطى جنونية، شاداًّ روفان من يدها بقوة فولاذية وعزيمة عمياء لا تقبل النقاش، مصمماً على اقتلاعها من هذا الجحيم والفرار بها بعيداً عن القرية والمشفى بأكمله، تاركاً خلفه سارة ورضيعها في مهب الريح. لكن روفان، التي كانت تكابد عاصفة من الأفكار والمشاعر المتضاربة، لم تستسلم لاندفاعه؛ فبدأت تجذب نفسها إلى الخلف بكل ما أوتيت من قوة وسلطة مقاومة، محاولة كبح جماح جرّه العنيف. رغم استبسالها ومحاولاتها اليائسة للثبات، إلا أن قبضة فهد الفولاذية وقوته البدنية الهائلة تغلبتا تماماً على مقاومتها، فكانت تندفع معه طوعاً أو كرهاً وسط ذهول وتعجب عارم من المرضى والممرضين الذين تصادف وجودهم في الممرات، والذين تطلعوا إلى هذا الثنائي بنظرات مشدوهة لا تفهم شيئاً مما يجري! أدركت روفان أن الوقت ينفد، وأن ترك سارة وحدها لمصيرها الأسود هو خطيئة لا ترتضيها ضميرها، فهتفت بصوت عالٍ ومتقطع يخترق صمت الممر: — "فهد! فهد انتظر.. اسمعني يا فهد، رجاءً.. رجاءً توقف لثانية واحدة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٨/ المشرط

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تكدست أثقال الليل القاتمة على جدران الغرفة المعزولة، حيث كانت سارة تعتدل ببطء في جلستها على الفراش البارد، مستندة بظهرها المرتجف إلى الوسادة الممزقة. ألقت نظرة طويلة، محملة بوجع الكون بأسره، نحو سرير الرضيع الصغير القابع إلى جوارها؛ طفل لم تشعر يوماً بأنه قطعة منها، بل تذكرة حية لكل خطيئة وخراب حلّ بحياتها. انهمرت العبرات من عينيها بغزارة لا تهتدي، وكانت تغرق في بحر من الألم العضوي والنفسي المتشابك الذي يكاد ينهش عظامها.لم تعد الحياة تهمها في شيء؛ فقد تشتت كل شيء، وانهارت أحلامها وسقطت أقنعتها أمام الجميع. تملكتها رغبة عمياء ومدمرة في الخلاص الأبدي، أن تنهي حياتها وتضع حداً لهذا الجحيم المستعر الذي يلاحقها من راكان إلى صقر، مروراً بـ فهد والجميع.باستبسال شيطاني ويأس مطلق، نظرت حولها بغريزة باحثة عن نهايتها، فوقعت عيناها على مشرط جراحي حاد وموضوع بإهمال فوق الطاولة الجانبية. مددت أصابعها المرتعشة، والتقطته ببطء كمن يلتقط صك خلاصها، ووضعته ببرود جارح وثبات مرعب على جانب عنقها الناعم، هامة بأن تغرسه بعمق لتنهي كل شيء بضربة واحدة..وفجأة!..صدر عن الر

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status