Share

٢٧٦/ ثمن باهظ

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-14 21:39:04

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

دنت منها السيدة العجوز وربتت على رأسها، وقالت بابتسامة مطمئنة ولغة عربية طليقة:

— "لا تقلقي يا بنيتي.. لقد ذهب ليحضر لكِ الدواء وسيعود فوراً."

اندهشت سارة من حديثها العربي المتقن؛ فلم تكن تبدو عاملة أجنبية أبداً! رفعت عينيها المجهدتين وسألتها بتعب:

— "هل أنتِ.. والدته؟"

تنهدت السيدة بأسى وأجابت بصوت يحمل شجناً قديماً:

— "أنا بمثابة والدته فقط.. سند لم يملك عائلة يوماً، بل كان ابناً بالتبني، وسافر وترك أهله من أجل محبوبته، لكنها تزوجت بغيره، ومنذ ذلك
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٤/ الجوكر

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت لانا رأسها ببطء، ونظرت إلى جوليا بعينين تلمعان بالدموع، وجاء صوتها بنبرة مجروحة، متهمجة، تخرج من قاع روح تحطمت ألف مرة وما زالت تنبض بالوفاء: — "اذهبي بسيارتكِ يا جوليا.. طريقنا مختلف." كانت نبرة لانا تحكِي مأساة قلب يُطعن ممّن يحبه مراراً وتكراراً، ويتحمل الموت البطيء في سبيل ذلك الحب وحده. نبرة تختنق بعبرات كاتمة، تواري خلفها صراخاً صامتاً لا يسمعه إلا الليل: (آه يا فهد.. لو تعرف فقط مدى حبي لك.. آه يا زوجي، يا روحي، ويا عمري، ويا كل ما أملك في هذه الدنيا، لو تدري كم أحبك وأعشق أثر قدميك.. لكن روفان سلبتك مني.. أصبحتَ معي جسداً بلا روح، وفكراً يحوم حولها دائماً.. ومع ذلك، أنا لا ألومك، ولا ألومها.. فالحب يختارنا ولا نختاره، وأقدارنا ليست بأيدينا.. لذا أسامحك من كل قلبي، وأتمنى لو أظل أكتوي في عذابي هذا، على ألا ترحل أبداً عني يا فهد..) تردد صدى كلمات لانا الرافضة في أرجاء الغابة، فساد صمت مهيب، ونظرت إليها جوليا بذهول وخيبة أمل، قبل أن تطبق فكها بغضب وتستعد لإغلاق باب سيارتها والانطلاق في ظلمات الطريق!ارتفع صراخ الرضيع زيد شاقاً التوتر ا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٣/ مغزى خبيث

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فهد (بابتسامة غموض وصرامة أسطورية): — "الصحراء الشرقية.. وادي جبال البحر الأحمر. فيه هناك محطة تعدين قديمة ومتروكة من التسعينات، ما تسجلت في أي خريطة رقمية حديثة، ومحيطها صخور وعرة ما تدخلها إلا العربات البدوية القديمة. لا شبكات هاتف، ولا كاميرات، ولا أثر لراكان أو صقر هناك." باسل (يتساءل بتوجس): — "بس الطريق لها قاسي ونحن معانا أطفال ونساء يا فهد!" فهد (يستقيم في وقفته برباطة جأش): — "قسوة الطريق أرحم مليون مرة من رحمة الأفاعي اللي مستنية تسحقنا في المدينة.. هنمشي في المجهول، وهنعيد بناء كل حاجة من تحت الصفر من وسط الجبال!" تلاقت نظرات الجميع في لحظة حسم وإذعان. أدركوا أن الحياة لم تعد تمنحهم خيارات مريحة، وأن البقاء يتطلب الخوض في أعتى دروب القفر. حمل باسل الحقائب القليلة المتبقية، بينما أخذت روفان بيد أطفالها، وسار رسلان بجوار فهد يحمي ظهره، فيما احتضنت لانا طفلها زيد بقوة وأمل جديد ينبت وسط الحطام. انسحبت العائلة بخطى صامتة نحو السيارة القديمة المخبأة بين الصخور، وانطلقوا في ظلمات الليل الصحراوي الدامس، تاركين خلفهم دمار الماضي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٢/ صحراء شرقية

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 هز رأسه وقال بنبرة تقطر بالتهكم: — "عمل جيد يا سارة.. لكنه لم يكفر عن ذنبكِ بعد!" شهقت سارة بكسرة، ورفعت عينيها المجهدتين تحيطهما هالات السهر والرعب، وقالت بصوت مكسور يتوسل الشفقة: — "ماذا تريد أن أفعل لتتركني؟!" رد راكان ببرود جليدي وهو يطوي العقود ويضعها في جيبه الداخلي: — "الطفل.." قاطعته سارة فوراً تصرخ بصدق: — "لقد أرغمني على فعل ذلك رغماً عني! لم أكن أريد خيانة فهد.. هو ابن صقر! هل عرفت الآن قصته؟!" لم تتغير ملامح راكان الصلبة، بل مال برأسه وقال ببرود مرعب: — "أعلم ذلك.. أنا أريد الطفل نفسه!" تسمرت سارة في مكانها، واتسعت حدقتاها بصدمة: — "فيمَ تريده؟!" في خفّة خاطفة ووحشية، امتدت يد راكان وجذبت وشاح رأسها بقوة وجلف، ليلتف حول عنقها، فتأوهت سارة بألم حاد واعتصرت جفنيها! قرب وجهه من أذنها وهمس بقسوة: — "هذا ليس من شأنكِ!" تخبطت سارة بين يديه وهتفت بدموع ومكابرة أمومة جرحت من الأعماق: — "إنه ابني!.. أول ابن لي في هذه الحياة! سأجهضه.. لا أريده أن يحيى معذباً بين الوحوش!" وفور نطقها بهذه الكلمات.. رفع راكان قبضت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١١/ الوثائق

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في هذه الأثناء، في عرين صقر الحصين داخل المدينة.. كانت أضواء الغرفة السريعة خلف اللوحة الزيتية قد أُطفئت، ولكن التوتر بين راكان وسارة كان قد بلغ ذروته! كان راكان يقف ممسكاً بملف التوكيلات والسندات المالية المنهوبة، وعلى وجهه ابتسامة النصر الشيطانية، بينما كانت سارة ترتجف رعباً وتنهمر دموعها على وجنتيها الشاحبتين. قالت سارة بنبرة توسل كمن ينازع الرمق الاخير: — "راكان.. أنت وعدتني! قلت إنني إن جلبَت لك الوثائق التي تهدم صقر ستعطيني حريتي وتؤمن خروجي من هذا الكابوس! ألم يكفكَ أنني المخاطرة بحياتي وبطفلي بين مخالب هذا الوحش؟!" اقترب راكان منها بخطى بطيئة وواثقة، حتى باتت ظلاله الطويلة تغطي جسدها الشاحب، ثم وضع أطراف أصابعه الباردة تحت ذقنها لتبادر برفع رأسها في كبرياء قبل أن يلمسها لتواجه عينيه القاسيتين، قال عندئذ بصوت حاد كالسهم السام: — "أنا لم أعدك، والحرية لا تُمنح للضعفاء.. ولا تُعطى كجائزة على نص إنجاز.. أنتِ الآن تحملين سراً كبيراً، هل تظنين أنني سأترككِ تسيرين حرة في الشوارع وقد كتب عليكِ عهد الولاء لنا؟ هل تظنين بعد خيانتكِ للعهد أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣١٠/ المواجهة المأساوية

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 قبل أن يتحرك فهد، اندفعت لانا وتشبثت بقميصه بانهيار، وهتفت بدموع حارقة: — "لا يا فهد! أرجوك لا تتركنا! إن خرجت لن تعود لي ولزيد!" انحنى فهد وقبّل رأسها وقبل وجنة طفله الصغير زيد قبلة طويلة أودع فيها كل حبه وولائه، وقال بابتسامة دافئة ساطعة وسط الظلام: — "أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.. احمي ابننا يا لانا." دفَع فهد الباب الخشبي المتهالك ببطء، وخطا إلى الخارج نحو التراب والقفر، رافعاً رأسه بثبات أسطوري، مستقبلاً الأضواء الكاشفة ببدنه العاري من دروع المادة، ولكن المحمي بدرع الشرف. كان صقر يقف أمام سيارته المصفحة الوسطى، يحفه عشرات المسلحين المدججين بأحدث الرشاشات الأوتوماتيكية، وعلى وجهه ابتسامة انتصار مظلمة وشامتة. قال صقر بنبرة تهكمية هادرة: — "أهلاً بـ زعيم آل الوايلي المفلس!.. أهكذا أصبحت نهايتك؟ في جحر ناءٍ بالصحراء كالجرذان الطريدة؟ أين أموالك؟ أين إمبراطوريتك التي دمرتها بسذاجتك؟" وقف فهد على بُعد أمتار منه، وقال بصوت صلب هز هدوء الليل الصحراوي: — "آل الوايلي لا يموتون يا صقر.. والثروة تذهب وتأتي، لكن الشرف والكبرياء لا يُش

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٠٩/ محاصرة!.

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 "ما دمتِ تريدين التضحية لأجلي، أخبريني مكان فهد." حدقت سارة في عينيه بحدقتين متسعتين، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها. ردت بصدق يقطر بالخوف والعجز: — "لا أعلم." لم تلتفت حدقتا صقر، بل ازدادتا جموداً وقال بقسوة لا ترحم: — "عليكِ أن تعلمي." استجمعت سارة شتات انفاسها، وسألته بنبرة يمتزج فيها الاندهاش بالانكسار: — "لماذا؟" اقترب صقر منها أكثر، حتى صار وجهه على بعد سنتيمترات من وجهها، وقال بابتسامة جليدية خبيثة: — "تخشين على خطيبك؟ لا تخافي.. إذا لم تعثري على مكان فهد وتخبريني فغرفة الأفاعي بانتظارك أنتِ وجنينك." وقعت الكلمات على مسامع سارة كصاعقة مزقت كل أوهام النجاة! اتسعت حدقتاها بذعر شل أطرافها؛ فالخيار لم يعد مجرد مساومة، بل بات طوق نجاة بين الموت المحتوم في قبو الأفاعي وبين خيانة فهد وعائلته المنهارة! هزت سارة رأسها ببطء في محاولة لاستيعاب التهديد، ثم انصاعت للأمر وهسست بنبرة خافقة: — "سـ.. سأبحث عنه.. سأجده لك." أطلق صقر معصمها بقسوة وجلف، وأشار للحراس ببرود أن يفسحوا لها الطريق. خرجت سارة من المكتب بخطى متثاقلة، ترتعد كالسعف

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status