Share

٦٣/ النوبة المجهولة

last update publish date: 2026-04-30 02:34:25

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

وصلت الجلبة والضجيج للخارج ؛ فسقطت "أريج" أرضاً مغشياً عليها من هول الصدمة.

بعد دقائق من المحاولات اليائسة، خفض الطبيب رأسه وقال بأسى:

"البقاء لله.. توفيت الوالدة".

سقط "رسلان" على ركبتيه.. الرجل الذي كان يهابه الجميع، "الدنجوان" الذي لا يقهر، إنهار كطفل صغير أمام جسد أمه الساكن.

أما عن "فهد" فضرب بيده الحائط بقوة حتى كادت عظامه تتحطم .. نزفت يده من قوة الضربة وكأنه صب جام حزنه على هذا الجدار المنيع فنال جزاؤه..

أما "روفان" فكانت تنظر "لأسينات" بذه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٨/ صفعة الدم

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ترجل من السيارة بعنف فور وصوله، ودفعت قدمه البوابات الحديدية للقلعة. دخل بخطوات واسعة وصارمة، وداست حماصيصه على أرضية الممر الرخامي البارد حيث تركها غارقة في غيبوبتها قبل ساعات. لكنه توقف فجأة.. وتسمرت قدماه في مكانه كأن صاعقة قد ضربت كيانه! كانت الأرض.. فارغة تماماً! لم يجد لها أثراً ولا ظلاً؛ المكان الذي كانت ممددة فيه كالجثة الهامدة بات خالياً، وكأن شيئاً لم يكن، سوى برودة الطقس التي كانت تلسع وجهه. اجتاحته موجة عارمة من الذهول الممزوج بالجنون. كيف حدث ذلك؟! من تجرأ على الاقتراب منها أو نقلها في غيابه دون أمره الصريح؟! التفت حوله بعينين تشتعلان بشرر الغضب المطلق، وصرخ بأعلى صوته في ردهات القلعة الخاوية بصوت هز الأركان: — "أيها الحراس!!.. هلمّوا إليَّ حالاً!" في أجزاء من الثانية، هرع اثنان من كبار الحراس المدججين بالسلاح من نهاية الممر، ووقفا أمامه في هلع ورعب شديدين، منحيين رؤوسهما في طاعة عمياء وخوف من بطشه. ابتدرهما راكان بصوت أجش يقطر سماً وبركاناً من الغضب، وهو يشير بيده إلى الأرض الفارغة: — "أين هي المرأة؟! أين سارة التي كانت ممددة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٧/ صدمة كارثية!.

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 طالعها راكان وهي تبتعد بخطواتها المتبجحة، وحدث نفسه بسخرية لاذعة وخفية: (حقاً؟! لماذا لا تضعين أنتِ تلك المساحيق إذاً لتخفي ذلك الوجه العابس والميت؟.. فأنا بالكاد أستطيع التفرقة بينك وبين الزعيم!) ترجل راكان بخطوات ثقيلة ومترددة من ردهات القلعة المظلمة، متجاهلاً جسد سارة الممدد كالجثة الهامدة على أرضية الممر الباردة، وترك المكان مغادراً متوجهاً للخارج، حيث تقف سيارته الفاخرة السوداء في منتصف الفناء الواسع. دلف إلى داخل السيارة الفخمة، وأغلق الباب بعنف، ليحيط به سكون كابوسيا يقطع أنفاسه. تحرك السائق بصمت تام منطلقاً عبر الطرقات الطويلة المعزولة، بينما كان عقل راكان يعصف بالفكر وتتلاطم في داخله موجات عارمة من الأفكار المشتتة. راح يلوم نفسه بقسوة ويوبخ كيانه على تركه لسارة وحيدة ملقاة على الأرض الحجرية الباردة، متخيلًا كيف ستتيبس عظامها الدقيقة والواهنة من شدة صقيع المكان وبرودته القاتلة. فجأة، عبس وجهه بشدة وتجهمت ملامحه غضباً من تفكيره المفرط والزائد عن الحد بأمرها. لقد أدرك بخوف مفاجئ وصدمة داخلية أنه أصبح يخشى على فؤاده منها، ولم يعد يدرك أو ي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٦/ عقابين

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وقف راكان أمامها بقامته الفارعة وشرود هيبته المظلمة، يرفع رأسه بشموخ وصلابة، مبعثاً بالرعب المطلق في كل خلية من كيان سارة المنهك. كانت تقف أمامه وهي تلهث بصعوبة بالغة، يغطي شحوب الموت وجهها، وتتساقط خصلات شعرها المبعثرة بجانب وجهها، بينما ترتجف أطرافها بعنف من هول الخوف وارتعابها الشديد من هذا الوحش البشري. لكن عقلها، الذي كان يعج بحسابات البقاء والنجاة، لم يتوقف عن العمل؛ فوسط طوفان الرعب، لمعت في ذهنها فكرة يائسة وأخيرة: الإغواء! فكرت بسرعة بديهة أن تحاول استمالة راكان وإغواءه بحيل النساء ودلالهن، لعلها تنجو بحياتها وتبعد عنه شبح الموت المحقق، أو تمنعه من إخبار الزعيم وزوجته بأمر محاولتها الفاشلة للهروب، وإلا فإنهم سيقتلون ابنها الوحيد ويعذبونها أشد عذاب حتى الموت! راحت سارة تتحرك ببطء مقصود، محاولة إظهار أنوثتها الطاغية وسط انكسارها؛ فالتوت بقوامها بدلال متقن، وأخذت ترمقه بنظرات ممزوجة بالاستعطاف والإغواء الحذر، عابثة بأطراف وشاحها لتبقيه محكماً على رأسها تماماً دون أن تكشف شعرة واحدة منه، ودون أن تجرؤ على لمسه أو الاقتراب الجسدي منه. لقد كان ل

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٥/ الفشل

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ما إن سمعت أريج هذا الطلب، حتى التفتت بسرعة برأسها نحو زوجها باسل، ورمقته بنظرة آمرة ومحملة بالضغط والرجاء في آن واحد. أدرك باسل تماماً مغزى نظرتها، ورغم شعوره بالمهانة والتقزز من الوقوف في هذا المكان أمام هذه المرأة المبتزة، إلا أنه لم يجد مفرّاً من الانصعان لجنون زوجته ورغبتها الجامحة في الانتقام. أدخل باسل يده ببطء داخل جيب معطفه، وأخرج كل ما كان بحوزته من نقود وأوراق مالية، فجمع كل ما لديه حتى آخر قرش، ومد يده ليعطيها لجوليا التي خطفتها منه بسرعة ودون حتى أن ترمش عينها. أخذت الأموال وعدتها بعينين تلمعان بالطمع، ثم دستها ببرود داخل ثنايا ملابسها. رفعت جوليا بصرها إليهما، وقالت بلهجة متبجحة وهي تبتسم ببرود: — "تذكروا جيداً.. عندما تقطعت السبل بكم وبـ فهد سابقاً، جئتُ إليكم بسيارتي الخاصة وركضت لإنقاذكم ومساعدتكم حين كنتم مطاردين، لكنكم للأسف رفضتم المساعدة، وصددتموني بطريقة سيئة! وها هي أطراف الدائرة تدور، وتأتون أنتم اليوم إليّ بأنفسكم متوسلين أن أنقذكم من هذه الورطة ومن كابوس روفان.. لذلك، ولأن لكل خدمة ثمناً، فسيكون هنالك ثمن كبير وباهظ لمسا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٤/ ترجي

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تجمعت الدماء في رأس رسلان، وسرى جنون مكتوم في عروقه، وشعر بضغط رهيب يعصر جمجمته، حتى كاد يندفع ويضرب رأسه بالجدار الحجري بقوة ليرتاح من طوفان الأفكار السوداء والظنون المسمومة التي تعصف بعقله وتنهش في أضلاعه بلا رحمة! ** ترجلت سيارة الأجرة بهدوء حذر عند مدخل أحد الشوارع الجانبية المظلمة، ليهبط منها باسل وزوجته أريج بخطوات مرتعشة وحذرة. كانا يلتفتان حولهما في كل اتجاه بعيون يملؤها الذعر والهلع، محاولين قدر الإمكان إخفاء وجهيهما ورأسيهما أسفل ردائهما الواسع (الـ"هودي" أو الظونتات)، ساطرين على ملامحهما خشية أن يرصدهما أحد المتربصين بهما في الشوارع من عصابة صقر أو راكان اللذين تحولا إلى كابوس مرعب يلاحق أنفاسهما في كل مكان. تسللا بخطوات سريعة وملتوية حتى بلغا عتبة العمارة السكنية العالية والقديمة، فدلفا إلى داخل المدخل المظلم بسرعة. التفت باسل نحو زوجته وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة، وسألها بصوت خافت متهدج: — "إلى أين نحن صاعدون يا أريج؟ هل حقاً نقصد جوليا؟ وهل هي بالأعلى أصلاً؟ هل أنتم على موعد مسبق معها لنقحم أنفسنا هكذا؟" ردت أريج بتردد واضح وتوتر يكا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٣/ لا بأس

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وقفت روفان حائرة بين نداء طفليها ورهبة الموقف، لتفاجأ بـ رسلان يتقدم منها بخطوات بطيئة وثابتة، ويطالعها بجرأة وتحدٍ سافر يعلو ملامحه. غمضت روفان عينيها لثوانٍ معدودات، محاولة التقاط أنفاسها المتقطعة، وقالت لنفسها بصوت هامس ومرتجف داخلياً: (تحكمي بأنفاسكِ.. بحق الجحيم، تحكمي بأنفاسكِ ولا تتوتري يا روفان..) تقدمت منه خطوات أخيرة، ورفعت بصرها لتلتقي عيناها بعينيه المشتعلتين؛ لقد كان بدا واضحاً عليه أنه غاضب منها أشد الغضب، ومحتقن بيرة عمياء يحاول جاهداً السيطرة عليها وكبح جماحها.. نظرة واحدة كافية لتدركها وتفهمها جيداً، فهو لا يكون بهذا السكون المرعب إلا حين يوشك البركان على الانفجار الكلي!راحت روفان تعبث بأصابعها الباردة بتوتر وارتباك واضحين، وخفضت بصرها نحو الأرض، ليرتجف صوتها ويخرج متحشرجاً ومحملاً بكل مشاعر القلق وهي تحدثه بصوت هامس:— "سـ.. سلام عليكم."كان رسلان يحفظ تفاصيلها غيباً؛ فهو يعلمها جيداً ويدرك كل إشارة من جسدها حين تكون مضطربة، أو متوترة، أو يحاصره خجلها الماكر. ظل صامتاً تماماً، يطالعها بنظرات حادة ومخترقة دون أن يرد عليها التحية

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status