LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وحين نجحت في مراوغته دورة كاملة وعادت أدراجها ملهثة وبخطوات متمايلة نحو منطقة الكؤوس، ظنت أن الفرصة أخيرًا قد أتتها على طبق من فضة؛ فمدت يدها بسرعة البرق لالتقاط الزجاجة ومحاولة صب محتوياتها في كأسه قبل أن ينتبه. إلا أن إدوارد الذي كان يراقب حركاتها برغبة جامحة لم يترك لها المجال؛ إذ فاجأها بالانقضاض نحوها من الخلف، ولف ذراعيه القويتين حول جسدها، وبدأ بجرأة جامحة يحاول فك أزرار ثيابها وخلع ملابسها بلا ريث أو انتظار!تجمّدت الدموع في عينيها وحلّ مكانها ذعر حارق، لكنها تماسكت بقوة خارقة، واستخدمت ذراعيهما لتدفعه بعيداً عنها بخشونة وتمنع تحرشه الجريء، مردفة بصوت متهدج حاول التظاهر بالإغواء المتمرد: "مهلاً يا إدوارد.. ألم نتفق على البداية؟ ألن نرقص أولاً كما وعدتني؟"لم يحتمل إدوارد مزيداً من المراوغة أو التؤدة، فبينما كان شغفه قد بلغ ذروته وجنونه، هجم عليها هذه المرة بكل قوته مدعياً بلهفة جامحة لا تقبل التأجيل أنه لم يعد يستطيع الانتظار طويلاً. وسط هذا الاندفاع العنيف والمباغت، اصطدمت يدا سارة بصدره ويديها الممسكتين بالزجاجة، لتفلت الزجاجة المفتوحة فجأ
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تجمّدت الكلمات في حلقها، وابتلعت غصتها الحارقة مع دموع القهر التي انفجرت غصبًا عنها، لتدرك بانهزامية تامة أن شباك القلعة قد أُحكمت حولها نهائياً، وأنها باتت عاجزة تماماً عن فعل أي شيء سوى الانصياع المرير، مجبرة على السير نحو مصيرها المظلم وهي تحمل في جيبها ذلك السائل القاتل، بينما قلبها يحترق بنيران الخوف على من تحب.تلاشت كل قدرة على المقاومة من روح سارة، ولم يبقَ فيها سوى صدى ذلك الاسم المرعب يتردد في أذنيها كأنه ناقوس إنذار أخير يعلن نهاية كل محاولات التمرد. أدركت حينها أن أجنحتها قد قُصّت تماماً، وأنها لم تعد تملك ترف الاختيار أو حتى البكاء بحرقة.انحنت بانكسار لتلتقط زجاجة المخدر الصغيرة من الأرض، وأصابعها ترتجف بضراوة كأنها تلمس قطعة من الجمر الملتهب. وضعتها في طيات حقيبتها بعناية بالغة وكأنها تحمل لعنة أبدية، ثم نهضت بخطوات بطيئة ومتثاقلة تشبه خطوات الموتى، متوجهة نحو سيارة الأجرة العادية التي كانت تنتظرها في الخارج وسط ظلمة الليل.طوال الطريق الطويل والمظلم نحو شقة إدوارد الخاصة، كانت سارة جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، عيناها زائغتان لا تر
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ترددت ضحكته العميقة والساحرة عبر السماعة، لتبتسم سارة بصعوبة، ليتابع هو بجرأة: — "لم استطع التوقف عن التفكير بكِ منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ فيها.. كنت أعد الثواني وأنتظر مكالمتكِ بفارغ الصبر." ردت عليه بنبرة ساخرة تخفي خلفها رعبها: — "لهذه الدرجة إذن؟! لم أعتقد أنني بهذه الأهمية السريعة." أجابها إدوارد بنبرة قاطعة وواثقة تفيض شغفاً مظلماً: — "وأكثر بكثير مما تتخيلين.. أريد رؤيتك الآن، أقسم أنني أريدكِ بشدة." فهمت سارة جيداً ما يرمي إليه وما يضمره في سريرته؛ قلبت عينيها بملل وسخط مكبوت، قبل أن تجيبه بنبرة تبدو مترددة ومصطنعة: — "إذن.. أعطني عنوان منزلك الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعرف حبيبي أو من يراقبني بأمرك.. إنه يلاحقني في كل مكان!" ترددت نبرة الرضا على الطرف الآخر، ليرد عليها بلهفة وثقة مطلقة: — "سأرسله لكِ حالاً عبر رسالة.. لا تتأخري، وتأكدي أن ليلتنا ستكون مميزة واستثنائية للغاية."مالت سارة برأسها المتعب والثقيل على مسند الكرسي الوثير بجانب المدفأة، وأغمضت عينيها المحرقين بفعل الإرهاق الهائل والتوتر الذي عصف بكيانها طوال اليوم
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها المكسور نحوه، واشترت ما تبقى من كرامتها المهدرة لتتحدث بنبرة متحشرجة يخالطها الغضب: — "لا تهتم بكل هذا.. أريد رؤية ليام حالاً! لقد فعلت ما أردتموه، أين طفلي؟!" توسعت ابتسامة راكان أكثر، لكنها تحولت إلى قناع من الجدية الصارمة، ليخترق صمتها بأمر مرعب: — "ابنك بخير.. ولا داعي للقلق عليه مادمتِ تنفذين الخطوات التالية بدقة مطلقة. اسمعي جيداً ما سأقوله لكِ الآن؛ اتصلي على رقم إدوارد الآن، وانتظري منه موعد المواعدة القادمة.." صعقت سارة مما سمعته منه، وتجمد الدم في عروقها؛ ألم تهرب من هناك للتو؟! ألم يعطيها الكارت لتتصل حين تريد؟! كيف يطالبني بالعودة إلى عرين ذلك الأخطبوط مجدداً وبكل هذه السرعة؟! قبل أن تستوعب هول الصدمة، أردف راكان ببرود وجدية لا تقبل النقاش: — "اطلبي أن يكون اللقاء في منزله الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعلم حبيبكِ أو أي شخص آخر عن الأمر شيئاً.." لمع بريق طامع خاص داخل عيناه وهو يعقب هامساً بدهاء: "ثم، حين تكونين مع وحدكِ هناك، ضعي له من هذا في النبيذ أو الشراب، واسرقي جميع الأوراق، والمستندات، والأموال التي تصل
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها ببطء نحو الكارت الأسود المستقر أمامها، ثم إلى عينيه اللتين تلمعان ببريق المالك المتسلط. أدركت حينها أن هذا الكارت هو قيد جديد يلتف حول عنقها، بطاقة دخول إلى جحيم أكبر يربط مصيرها بهذا الوحش البشري إلى الأبد، ومع ذلك.. لمع في عقلها المنهك وميض خافت؛ ألا يمنحها هذا الكارت بطريقة أو بأخرى قوة جديدة قد تستغلها لاحقاً لإنقاذ ابنها ليام وحماية نفسها من بطش راكان والزعيم؟ بتثاقل شديد ويد مرتعشة، مدت أصابعها النحيلة والباردة، والتقطت الكارت الأسود بحذر، لتشعر ببرودته المعدنية تسري في كفها، إعلاناً رسمياً لدخولها في الفصل الأظلم والأخطر من حكايتها.كانت برودة الكارت المعدني الأسود تتسلل إلى أطراف سارة، وكأنها تلمس قطعة من الجليد المغموس بالسم. في تلك اللحظة بالذات، استقر في قرارة نفسها إدراك قاطع ومرعب: إنها لا تستطيع مواجهة هذا الأخطبوط الضخم.. ولا تملك القدرة أبداً على سرقة شيء من أملاكه أو الإيقاع به كما يريد راكان وعصابته.أدركت بعقلها المنهك أن أي محاولة للعب بالنار مع رجل بحجم إدوارد، يمتلك الجيوش والأسلحة والدول، ستكون بمثابة انتحار م
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن سمع الشاب الوسيم الجالس بجوار سارة هذا الطلب السافر، حتى انتفض في مكانه بحدة، وتجهمت ملامحه بغضب مصطنع، فرفع صوتده معترضاً بحزم: — "هيّا! انتظر مكانك.. هذه الفتاة تخصني، ولا مكان لها على طاولته!" ابتسم مرسال إدوارد ببرود وثقة تامة، ولم يهتز له رمش؛ بل أدخل يده ببطء وهدوء إلى جيب سترته الداخلية الفاخرة، وأخرج منها رزمة مالية ضخمة ومغلفة بعناية، مغطاة بأوراق النقد الأجنبي الفئة الكبرى. القى الرجل الرزمة المالية فوق الطاولة مباشرة أمام الشاب الوسيم بصوت خافت ومسموع، فبمجرد أن وقعت عين الشاب على تلك الأموال الطائلة والوفيرة، تبدل وجهه الفجأة، وتهلل وجهه بالسرور والرضا التام، وانسحبت كل ملامح الغضب والاعتراض من محياه في أجزاء من الثانية! التفت الشاب بسرعة وبحماس مبالغ فيه نحو سارة، وضرب بيده برفق على الطاولة، وقال لها بلهفة وأمر قاطع: — "هيا.. لا تضيعي الوقت! إنه ينتظركِ هناك.. قومي واذهبي إليه فوراً!" في تلك اللحظة بالذات، استفاقت سارة بوحشية من شرودها العميق في عالم رسلان الذكي والدافئ، وكأن صاعقة قد ضربت رأسها فعادت إلى واقعها المرير. فتحت
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر







