แชร์

غزو سفح الجبل

ผู้เขียน: بدر رمضان
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-16 06:05:57

تحدثت جوليا بـ صوتها الحاد البارد الذي يقطر بـ الغطرسة والوعيد، قائلة بـ لغتها العربية المكسورة:

ـ "بـ سرعة يا رجال.. ميرال واللواء رفعت فرضوا العزل على النجع بـ الأوراق والقوانين، وقاسم الراوي دلوك بـ يتحارب مع كبرياء حريمه بـ السرايا وم ع يشمش خبر بـ اللي بـ يدور اهنه. المناشير الليزر لازم تقطع في قلب الصوان ده قبل طلوع الفجر، ونفك الردم عن بوابة الأبعاد بـ أي تمن. الأبحاث الدولية مستنية طاقة الجبل ده، والمنظمة ع تدفع الملايين للي يخلص الشغل ويشيل آل الراوي من طريقنا للأبد!"

في تلك اللحظة الحرجة التي كانت الأجهزة تنهش فيها أحشاء الصخور بـ أزيزٍ حراري مكتوم، كان قاسم الراوي يقف في "الجناح الكبير" بـ السرايا، ممسكاً بـ يد زوجته وسلطانة قلبه "ليلى". كانت الغرفة تغرق في ظلال دافئة يعكسها وميض الشموع المتراقصة، تفوح بـ عبير العود وميثاق الحب الناضج الذي عُمّد بـ الدم والتحدي. كان قاسم يرتدي جلبابه الصعيدي الأسود، وقامته الشاهقة تلقي بـ ظلال الهيبة فوق الفراش الوثير.

فجأة، وتحديداً مع أول ضربة لـ ليزر المنظمة في سفح الجبل، انتفض جسد قاسم بـ عنفٍ صاعق شل أطرافه لـ ثوانٍ. تلاحقت أنفاسه الساخنة بـ شدة، وشعر بـ "النبض السري المتوارث" يثور في عروقه كالرعد الهادر؛ فـ دمه المعمد بـ طاقة العهد بدأ يغلي، وعصبه الفولاذي اهتز بـ ذبذباتٍ حارقة أخبرته بـ التخاطر الروحي أنَّ هناك دنس ينخر في جسد الجبل، وأنَّ بوابة الأبعاد بـ تتعرض لـ غزوٍ غادر بـ سلاح الغريب.

التمعت عيناه الصقريتان بـ ذاك الضوء الذهبي الخافت بـ قوةٍ مرعبة تلاشت معها كل برودة العالم، وقبض بـ عنفٍ واشتياق على كف ليلى النحيلة، لـ ينتقل النبض الثائر من عروقه إلى عروقها عبر بصيرتها التخاطرية الجديدة. شعرت ليلى بـ الفاجعة، ونظرت في ملامحه الحادة المنحوتة من صوان الصعيد بـ عيونٍ واسعة تفيض بـ العشق والجسامة، وضمت جسدها الممشوق الرشيق نحو صدره العريض بـ لقطة رومانسية عنيفة تحبس الأنفاس، وهمست بـ صوتها العميق الجهوري:

ـ "حسيت بيه يا سلطان قلبي.. حسيت بـ النبض بـ يصرخ في عروقك! الكلاب وراء البحار وجماعة جوليا بـ ينهشوا في لحم الجبل دلوك، وميرال كانت بـ تداري ورا صكوكها لـ أجل ما تلهينا في السرايا بـ كيد الحريم. قاسم.. أنا معاك بـ روحي وبـ دمي، وما ع سيبش الجبل يتندس واصل طول ما فينا عين بـ تطرف!"

انحنى قاسم نحوها بـ رغبةٍ عارمة واحتواءٍ طاغٍ، وقبّل شفتيها بـ قبلةٍ حارة، سريعة ومثقلة بـ ميثاق الوفاء والتحدي، واعتصر خصرها بذراعه الفولاذية لـ يبث في ضلوعها دفء عشقه وجبروته، وتحدث بـ صوته الجهوري العميق الذي يحمل بحة الغليان والوعيد الصعيدي:

ـ "وعزة جلال الله وعقد الأجداد ودم منصور الراوي، لـ أخلّي سفح الجبل يكون مقبرة لـ جوليا ولـ رجالة المنظمة الليلة يا سلطانة دنيتي! ميرال ومكر البندر ع يداسوا تحت رجلينا، والعهد مش ع يضيع واصل. خليكي اهنه في حماية سليم والرجالة لـ حد ما أجمع سباع النجع."

قاطعتْهُ ليلى بـ جسارةٍ وعناد صعيدي لا يلين، وشبكت أصابعها بـ مقبض خنجرها المسترد، وقالت بـ حسم: "لاه يا ولد عمي! أنا م ع قعدش في الخدور والرجال بـ تموت في الجبل، أنا سلطانة العرين بـ الفعل، وع أكون في ضهرك بـ طاقة بصيرتي لـ حد ما نطرد الغريب واصل!"

خرج قاسم إلى ساحة السرايا الكبيرة بـ خطواتٍ زلزلت الأرض، وبـ صوته الجهوري المخيف أطلق نداء الحرب والدم الذي سرى في أرجاء النجع كـ الرعد بـ عز الليل. في دقائق معدودة، انشقت الدروب الطينية عن آلاف الرجال من سباع النجع المخلصين؛ تدافعوا بـ جلاليبهم الداكنة وبنادقهم الآلية بـ غليان دمٍ وثأرٍ مسترد، والتفوا حول سلطانهم كـ السور الحصين، معلنين بـ صرخاتهم الجسورة أنَّ كرامة الأرض والعهد م ع تنكسرش قبال مدفع الغريب، وأنَّ زحف جوليا ع يدفن تحت صخر الصوان!

اضطربتْ أركانُ سرايا آل الراوي تحت وطأة أصوات التعبئة والنفير التي أطلقها قاسم في عتمة الليل الشاتي، وتحول البهو الكبير إلى ساحة من المراجل البشرية التي تغلي بالدم والتار. كانت خيوط المؤامرة الدولية قد تكشفت بالكامل عند سفح الجبل، حيث تقود "جوليا" أجهزة الليزر والمرتزقة لنهش البوابة المدفونة، بينما فرض عزل البندر حصاراً صامتاً على المداخل. خلف المشربيات الخشبية العتيقة، كانت أنوار الشموع والمصابيح الزيتية ترتجف بظلالٍ مشوهة تعكس ذعر الخادمات وحريم النجع اللواتي بدأن في تلاوة آيات الحفظ والتحصين ضد المجهول القادم.

في وسط هذا الهرج، وقفت "ميرال السيوفي" في زاوية البهو وبجانبها فوزية، ترتدي معطفها البندري الفاخر، وعيناها الخضراوان تلمعان ببريق من الشماتة الممزوجة بالخوف المكتوم؛ فالحرب التي خططت لها مع اللواء رفعت قد بدأت، لكنها لم تكن تحسب أن زئير قاسم سيتجمع حوله آلاف الرجال في دقائق معدودة. ما إن رأت ميرال "ليلى" تتقدم نحو الباب الكبير بـ خطى ملوكية شاهقة، وعيناها الواسعتين تشتعلان بالضوء الذهبي الخافت، حتى اعترضت طريقها بـ غطرسة وفحيح حاد، رافعةً يدها المطلية باللون القرمزي لتمنعها، وصاحت بنبرة تفيض بالمكر والوعيد:

ـ "على وين يا سلطانة الوهم؟! على وين بـ توبك الأسود ده وقاسم خارج لـ الموت بـ رجالته؟! اقعدي في الخدور اهنه مع الحريم، فـ الحرب بره بـ مدافع وسلاح المنظمة اللي مش ع يرحم الخوارق بتاعتك واصل! السرايا دي خلاص صبحت في جيب ميرال بـ حكم القانون، وقاسم لو مات في الجبل الليلة، ع تدفني معاه تحت صخر الصوان، والملك ع يرجع لـ أسياده الحقيقيين!"

نظرت ليلى إليها بنظرةٍ حادة كـ نصل الخنجر المسترد، نظرة جردت ميرال من شجاعتها الزائفة وأيقظت في عقلها الباطن وشوشة الحيطان المرعبة وطاقة الجبل التي تخشاها. بـ حركةٍ خاطفة تفيض بـ الجسارة وكبرياء الصعيد الحرة، استلت ليلى خنجر الأجداد المصنوع من الفولاذ الدمشقي من حزامها، ووضعته على مسافة إنش واحد من حنجرة ميرال، وجاء صوتها عميقاً جهورياً يحمل بحة الصلابة التي تزلزل الرواسي، وقالت بـ لسان صعيدي يقطر وعيداً:

ـ "اخرسي يا ابنة الخيانة! اخرسي يا عقرب بـ يتغذى على نجس الغريب! ليلى م بـ تقعدش في الخدور والرجال بـ تموت لـ أجل عرضها وطين أرضها. قاسم ده روحي وعصبي، وع أكون وراه بـ دمي وبـ بصيرتي لـ حد ما نسحق رجالة جوليا ونطهر الجبل من ريحتكم العفنة. اقعدي اهنه وارتجفي كـ الفئران في الضلمة، ولما أرجع.. ع يكون حسابك معايا بـ النصل ده لـ وحيدك واصل!"

دفعت ليلى ميرال بـ يدها الفولاذية المعنوية لـ تسقط الأخيرة فوق المقاعد المخملية بـ صدمة وذعر، والتفتت ليلى نحو الباب، ونهبت الأرض بـ خطواتٍ رشيقـة سريعة لحاقاً بـ زوجها وسلطانها قاسم، تاركةً وراءها أوهام البندر وبقايا الفتنة بـ السرايا.

عند "ممر الصخور الميتة"—البوابة الصخرية الضيقة التي تشكل خط الدفاع الأول والمنفذ الوحيد نحو سفح الجبل—كانت المعركة المسلحة الطاحنة قد انفجرت بـ الفعل بـ جبروتٍ لا يرحم. كان "سليم الراوي" يقود الخط بـ حنكة عسكرية مخابراتية صارمة، قامته الشاهقة تختبئ خلف صخرة صوانية ضخمة، وجلبابه الداكن متسخ بـ تراب البارود الرطب، بينما كان سلاحه الآلي يطلق زخاتٍ متلاحقة كـ الرعد المكتوم نحو مرتزقة جوليا الذين حاولوا اختراق الممر بـ لاقطاتهم ومدرعاتهم الحديثة.

كان الرصاص الحي يتطاير في عتمة الليل كـ الشهب المدمية، ملقياً بـ ومضاتٍ مرعبة تشق الظلام وتكشف عن وجوه رجال النجع الأشداء الذين ثبتوا في مواقعهم كـ الصوان بـ غليان دمٍ وتارٍ مسترد. اختلطت أصوات طلقات البنادق بـ حشرجة الموت وصيحات الحرب الجسورة، وتحول الممر الوعر إلى أتونٍ يغلي بـ النار والبارود، حيث كان سليم يوجه رجاله بـ حسم عسكري، ويحصد رقاب المرتزقة بـ دقةٍ متناهية، ثائراً لـ دماء شقيقه خالد بـ كل ضغطة على زناد سلاحه.

في ذروة المعركة، انشقت خطوط الدفاع الخلفية لـ تطل ليلى بـ خنجرها وبـ كامل هيبتها، ووصلت خلف قاسم مباشرة بـ لقطة رومانسية عنيفة تحبس الأنفاس وسط طلقات الرصاص المتناثرة. ما إن رآها قاسم، حتى تجمد الدم في عروقه لـ ثوانٍ خوفاً عليها، والتف بـ قامته الطاغية وطوق خصرها النحيل بذراعه الفولاذية بـ أحضانٍ حارة سريعة تحت وهج النيران، وجذبها نحو صدره العريض لـ يحميها بـ جسده، وصاح بـ صوته الجهوري العميق المليء بـ لوعة العشق والخوف الطاغي:

ـ "إيه اللي جابك اهنه يا ليلى؟! كيف تخرجي في وسط البارود والموت ده؟! قاسم م يستحملش يشوف شبر من وردته بـ يتأذى واصل! ارجعي لـ السرايا يا سلطانة قلبي، الدار محروسة ورجالتنا بـ يموتوا لـ أجل شرفك!"

تشبثت ليلى بـ كتفيه العريضين بـ عنادٍ وجسارة، ونظرت في عينيه الصقريتين اللتين يثور فيهما الضوء الذهبي الخافت، وقبلت صدره بـ لقطة رومانسية حميمة وسط دوي الانفجارات، وقالت بـ صوتها العميق المليء بـ اليقين والرومانسية الناضجة:

ـ "م ع أرجعش يا سلطان دنيتي! أنا وراك لـ الموت أو لـ النصر. تخاطري وروحي حسوا بـ الغدر، وبصيرتي ع تكون درع لـ ظهرك وظهر سليم قبال أسلحة الغريب. شبك يدك بـ يدي، وع تشوف كيف بـ عهد الصدق وطاقة الجبل ع نسحق رجالة المنظمة، وع يفضل العرين مصون بـ عشقنا لـ حد قيام الساعة!"

التمع الضوء الذهبي في حَدقتي قاسم بـ فخر وجنون بـ شجاعتها، واعتصر يدها بـ قوة، لـ يتلاحم عشقهم بـ بارود المعركة الطاحنة. انضم قاسم لـ سليم في صدر الممر، وأطلق زئير الحرب وموجات النبض السري المتوارث لـ يوجه الرجال، بينما بدأت ليلى بـ استخدام طاقتها التخاطرية لـ قراءة تحركات المرتزقة في الظلام وتوجيه ضربات سليم، معلنين لـ صخور الجبل الثائرة أنَّ طهارة العهد وعشق السلطانة أقوى من كل أسلحة ومؤامرات البندر والمنظمة الدولية واصل!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وردة في عرين السلطان   هدنة الدم

    في الجناح العلوي من السرايا، حيث تنعزل الأنفاس عن ضجيج العالم الخارجي ومؤامراته الخبيثة، كان الصمت يفرض هيبته، صمتٌ غليظ مشحون بالتوتر العاطفي والخوف الذي لم يهدأ بعد. انقشعت غُمّة المعركة من وراء الأسوار، لكن شظاياها ظلت عالقة في الوجدان. كان الضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي المعلق في زاوية الغرفة يلقي بظلاله الطويلة والراقصة على الجدران العتيقة، ليرسم لوحة سريالية لجسدين أضناهما العشق والبارود.كان قاسم يجلس على طرف الفراش الوثير، بعد أن خلع عباءته الصعيدية التي تلطخت بغبار الجبل، وفتح أزرار قميصه الأبيض القطني ليظهر صدره العريض الذي لفحته نيران المعارك. لم يكن صدره مجرد جسد لرجل، بل كان خريطة حية من الندوب والجروح الطازجة؛ خدوش عميقة تركتها شظايا الصخور المتناثرة بفعل الانفجارات، ودماء قانية تخثرت على جلده الأسمر بفعل حرارة الجو، ترسم خطوطاً من الكبرياء والوجع. كان يتنفس بصعوبة، ليس عجزاً، بل من فرط المشاعر المتلاطمة في صدره كأمواج بحر هائج، وعيناه المثبتتان على الفراغ تلتمعان بجمر الغضب والغيرة الشرسة التي لم تنطفئ بعد.جثت ليلى على ركبتيها بين قدميه، كانت تبدو كح

  • وردة في عرين السلطان   في جبل الرواي

    طغت ظلمة مطبقة على جنبات المغارة الصخرية في قلب "جبل الراوي"، ذلك الكيان الحجري العتيق الذي شهد على ملاحم النجع لقرون. لم يكن يكسر هذا السواد الدامس سوى الوميض الأحمر والأزرق المتقطع للأجهزة الإلكترونية المتقدمة، وشاشات الرصد والتعقب الحراري التي نصبتها منظمة "جوليا" الدولية في زوايا المغارة كأخطبوط تكنولوجي غريب عن طهارة الأرض. كانت الأجواء داخل التجويف الصخري مشحونة برائحة البارود الساخن الخانقة، والتراب الكثيف الذي تذرّه الأقدام المذعورة في حركتها العشوائية. كان رجال جوليا المدججون بأحدث الأسلحة الأوتوماتيكية وأجهزة الرؤية الليلية المثبتة فوق خوذاتهم يضيقون الخناق ببطء وتكتيك عسكري صارم على قاسم، محاولين حصاره في زاوية ميتة لإنهاء أسطورة "سلطان الجبل" التي أَرّقت مضاجعهم، ودفن سره معه مرة وإلى الأبد.في تلك اللحظة الحرجة التي بلغت فيها القلوب الحناجر، كانت ليلى تقف خلف إحدى الركائز الصخرية العتيقة، ملتصقة بالجرانيت البارد كأنها جزء منه. شعرت بنبضات قلبها تتسارع بعنفوان يزلزل صدرها، ولم يكن هذا الوجيف رعباً على حياتها أو خوفاً من رصاصة طائشة، بل كان هلعاً خالصاً وجارفاً من أن

  • وردة في عرين السلطان   العودة للعرين

    انسلَّت خيوط الليل الأخيرة فوق مياه نهر النيل الساكنة، لتترك خلفها عاصفة الدماء والبارود وتغلف شرفة القصر السري في البندر بهدوء شتوي عذب شابه مسحة من الشجن. ساد الصمت والسكينة أرجاء الشرفة الشاسعة، ولم يكن يقطعه سوى الحفيف الخافت لأوراق الأشجار المنعكسة في عتمة المجرى المائي. كان وهج الشموع النحاسية الموضوعة في زوايا الشرفة يلقي ظلالاً دافئة، راقصة ومطمئنة فوق الرخام البارد، ممتزجاً برائحة بخور العود النقي والياسمين الجبلي الذي كان يفوح من ثياب "سلطانة العرين".كانت ليلى تقف مستندة بجسدها الرقيق إلى السور الحجري للشرفة، وتتنفس بعمق بعد شهور ووعثاء أيام طوال أضناها المرض؛ إذ شعرت ليلى بتحسن مؤقت يسري في أطرافها بعدما تراجعت حدة سموم وموجات المنظمة الدولية إثر غلق قاسم وسليم لشفرة الأجهزة الترددية في البندر. كانت ترتدي ثوباً قطنياً ناعماً يتطاير مع هبات النسمات النيلية الباردة، وشعرها الغجري طويل الخصلات ينسدل بحرية فوق كتفيها كشلال من الظلام. لم تمر لحظات حتى شعرت بأنفاس ساخنة مألوفة تحرق قفا نحرها، وذراعين كالفولاذ تلتفان حول خصرها النحيل بجنون وتملك شرس أطاح بكل مسافات الخوف.جذبها ق

  • وردة في عرين السلطان   غزو سفح الجبل

    تحدثت جوليا بـ صوتها الحاد البارد الذي يقطر بـ الغطرسة والوعيد، قائلة بـ لغتها العربية المكسورة:ـ "بـ سرعة يا رجال.. ميرال واللواء رفعت فرضوا العزل على النجع بـ الأوراق والقوانين، وقاسم الراوي دلوك بـ يتحارب مع كبرياء حريمه بـ السرايا وم ع يشمش خبر بـ اللي بـ يدور اهنه. المناشير الليزر لازم تقطع في قلب الصوان ده قبل طلوع الفجر، ونفك الردم عن بوابة الأبعاد بـ أي تمن. الأبحاث الدولية مستنية طاقة الجبل ده، والمنظمة ع تدفع الملايين للي يخلص الشغل ويشيل آل الراوي من طريقنا للأبد!"في تلك اللحظة الحرجة التي كانت الأجهزة تنهش فيها أحشاء الصخور بـ أزيزٍ حراري مكتوم، كان قاسم الراوي يقف في "الجناح الكبير" بـ السرايا، ممسكاً بـ يد زوجته وسلطانة قلبه "ليلى". كانت الغرفة تغرق في ظلال دافئة يعكسها وميض الشموع المتراقصة، تفوح بـ عبير العود وميثاق الحب الناضج الذي عُمّد بـ الدم والتحدي. كان قاسم يرتدي جلبابه الصعيدي الأسود، وقامته الشاهقة تلقي بـ ظلال الهيبة فوق الفراش الوثير.فجأة، وتحديداً مع أول ضربة لـ ليزر المنظمة في سفح الجبل، انتفض جسد قاسم بـ عنفٍ صاعق شل أطرافه لـ ثوانٍ. تلاح

  • وردة في عرين السلطان   قنص الذئاب في دهاليز العتمة

    أسدلَ الليلُ العتيمُ سِتارهُ الأسودَ الثقيلَ فوق شعاب النجع والدروب الملتوية المؤدية إلى ظلال الجبل الشرقي، ليخنق آخر أنفاس الضياء ويحيل الحركة إلى ما يشبه ممر الأشباح. كان الهواء يلسع الوجوه ببرودةٍ جافة قارسة، محملًا برائحة تراب المحاجر الرطب ونبت الحلفاء البري الذي يئن مع عصف الرياح. لم يكن الصمت في هذه البقعة النائية من النجع يحمل طمأنينة؛ بل كان صمتًا مطبقًا مشحونًا بفحيح المؤامرات الخفية ونذر الفاجعة الطاحنة، حيث بدأت خيوط المكر التي حكتها ميرال السيوفي والمنظمة الدولية تتلوى كالأفاعي في عتمة الليل، لتسهيل هروب أذنابهم بعد أن سحق قاسم هيبتهم في الديوان وابتلع أنياب قوتهم الأمنية ببروده الملوكي.في جوف هذا الظلام الخانق، وتحديداً عند "ممر الصخور الميتة"—وهو الممر الضيق الوعر الذي يشكل المخرج السري الوحيد من النجع صوب البندر—كان "سليم الراوي" يربض كالنمر المستعد للاقتناص. كان يتشح بجلبابه الصعيدي الداكن الذي يذوب في سواد الليل، وعباءته الثقيلة مستقرة فوق كتفيه العريضين لـ تستر عتاده وسلاحه الآلي الذي يلقي ببريقٍ معدني خافت مع كل هبة ريح. كانت عيناه الصقريتان الحادتان تجولان

  • وردة في عرين السلطان   نذر الزحف الغادر

    غابتْ شمسُ العصرِ خلفَ سنامِ الجبلِ الشرقيِّ الوعرِ، تاركةً وراءَها شفقاً مدمىً بـ الحمرةِ النحاسيةِ الساخنةِ، صبغَ جدرانَ سرايا آل الراوي بـ ظلالٍ من الوجلِ والترقبِ الخانقِ. كان النجعُ يعيشُ في تلك الساعاتِ على صفيحٍ ساخنٍ؛ فالهمساتُ تنخرُ في بيوتِ الطينِ عن صكوكِ ميرال السيوفي ووعودها المسمومةِ التي شقتْ صفوفَ الكبارِ. هواءُ المساءِ القادمِ من صوبِ النيلِ كان يحملُ برودةً مريبةً، غسلتْ عتباتِ السرايا الحجرية العتيقةِ بـ رائحةِ الغبارِ الرطبِ ونبتِ الحلفاءِ، ممتزجةً بـ فحيحِ مؤامرةٍ قذرةٍ كانت تُطبخُ على نارٍ هادئةٍ في دهاليزِ النفوذِ وراءَ البحارِ وفي غرفِ البندرِ المظلمةِ.في "غرفةِ المراقبةِ والاتصالِ السريةِ" القابعةِ في أحشاءِ السرايا السفليةِ، حيثُ تلتقي جدرانُ الحجرِ الصوانيِّ الأسودِ بـ التكنولوجيا الحديثةِ، كان "سليم الراوي" يقف كـ نمرٍ محبوسٍ في عرينهِ. كان يرتدي جلبابه الداكنَ المنبثقَ من سوادِ الليلِ، وعباءتهُ الشتوية الثقيلة تنسدلُ فوق كتفيهِ العريضينِ، متأهباً بـ سلاحهِ الشخصيِّ المحشوِ بـ الذخيرةِ الحيةِ. كانت الأجهزةُ اللاسلكيةُ المشفرةُ تومضُ بـ أضواءٍ حم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status