/ الرومانسية / وريثة الرماد / الفصل التاسع عشر: خيط النجاة

공유

الفصل التاسع عشر: خيط النجاة

작가: safia
last update 게시일: 2026-05-14 18:40:18

تسمر آريان وإيلين في مكانهما، بينما كان ضوء كشاف الحارس يمسح زجاج النافذة المترب، مخلفاً ظلالاً مرعبة تتراقص على الجدران. كانت نغمات صندوق الموسيقى الصدئة تتلاشى ببطء، لكن صدى صوت الحارس كان لا يزال يتردد في الخارج بتهديد واضح.

في تلك اللحظة، لم تفقد إيلين رباطة جأشها؛ أخرجت هاتفها بسرعة وحجبت ضوء الشاشة ببراعة خلف صندوق قديم، ثم كتبت رسالة عاجلة إلى زين الذي كان يراقب المحيط من الخارج:

"نحن محاصرون داخل الملحق القديم. الحارس عند الباب. تصرف فوراً."

خارج القصر، وعلى مسافة كافية تمنحه رؤية شا
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • وريثة الرماد    الفصل الخامس والعشرين: جدار السحاب

    اهتزت الطائرة التابعة للخطوط الفرنسية وهي تخترق جداراً من السحب الكثيفة فوق البحر الأبيض المتوسط، متجهة نحو الشرق. في درجات رجال الأعمال، كان الصمت يبدو أثقل من محركات الطائرة نفسها. جلست نور في مقعدها بجانب النافذة، وقد أعادت النظارات الشمسية الداكنة والعدسات الرمادية إلى عينيها، عائدة بكامل إرادتها إلى قناع "إيلين فانس" البارد. كانت تضم حقيبة يدها الجلدية إلى صدرها بقوة، حيث يقبع الملف الأصفر والشريط، وكأنها تخشى أن يختطفا منها في أعالي السماء.على المقعد المجاور، كان آريان يحدق في شاشة حاسوبه المحمول المطموسة، لكن أصابعه لم تكن تكتب شيئاً. التفت نحوها، وخفض صوته إلى حد الهمس لكي لا يتجاوز حدودهما:— "إيلين.. أو نور.. لا أدري أي الاسمين أختار الآن. لكن منذ أن غادرنا مطار شارل ديغول وأنا أشعر أننا نطير نحو حبل المشنقة بأقدامنا. هل فكرتِ جيداً في تبعات هذه العودة؟"التفتت إليه نور ببطء، ولم تنزع نظارتها:— "الحرب تحتاج إلى ساحة يا آريان، وساحتنا هناك تحت الرماد القديم."— "أنا لا أتحدث عن الشجاعة، بل عن القانون،" قال آريان بنبرة حادة يملؤها القلق التام، مائلاً نحوها أكثر، "أنتِ استم

  • وريثة الرماد    الفصل الرابع والعشرون: قناع الرماد

    استغلت إيلين حالة الفوضى العارمة التي أحدثتها صفارات الإنذار والغاز المتصاعد في الممرات. في تلك الأثناء، كان زين قد نجح في اختراق نظام التحكم الرقمي للبنك من الخارج، وضغط على زر الطوارئ ليفتح الباب الهيدروليكي الخلفي للأقبية. انسلّت إيلين وآريان عبر المخرج الضيق، تاركين جول ورجاله يتخبطون في الظلام الدامس تحت تأثير الغاز، قبل أن تطوقهم قوات الشرطة الفرنسية التي هرعت للمكان.انطلقت السيارة التي يقودها زين بسرعة جنونية عبر جادات باريس، حتى وصلت إلى شقة سرية آمنة تقع في ضواحي المدينة، بعيداً عن أعين رفيق وجواسيسه.بمجرد إغلاق الباب، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى أنفاس آريان المتلاحقة. جلس على المقعد ووضع يديه على رأسه، وكأن عقله عاجز عن استيعاب حجم الصدمات التي تلقاها في الساعات الأخيرة. نظر إلى إيلين التي كانت تقف عند النافذة، تتأمل المطر الخفيف الذي بدأ يغسل زجاج النافذة.— "هذا الشريط غير كل شيء يا إيلين،" قال آريان بصوت متهدج، "رفيق لا يملك شيئاً.. القصر، المصنع، الأصول.. كلها مجرد حبر على ورق. الملكية الحقيقية تعود لنور الراوي! لكن كيف سنواجهه بهذا؟ نور ماتت في الحريق منذ سنوات، وسجلات

  • وريثة الرماد    الفصل الثالث والعشرون: سراديب الماضي

    مع أولى خيوط الفجر، كان الضباب يلف مبنى "بنك باريس الدولي" الأثري، محولاً أعمدته الحجرية الضخمة إلى ما يشبه الحراس الصامتين. نزلت إيلين من السيارة بخطوات ثابتة، يرافقها آريان الذي كانت نظراته تشتعل بالترقب، بينما اتخذ زين موقعه في المحيط الخارجي لتأمين المداخل.تقدمت إيلين نحو موظف الاستقبال، وأبرزت بطاقتها والمفتاح الذهبي، لكن الموظف تجمد بعد أن أدخل البيانات في حاسوبه، ونظر إليها بأسف:— "معذرة يا آنسة فانس، لقد تلقينا أمراً قانونياً عاجلاً قبل نصف ساعة فقط من وكيل رسمي يدعى السيد رفيق.. الحساب والصندوق رقم (05.10.1995) تحت التحفظ المؤقت لوجود نزاع قضائي."اتسعت عينا آريان بصدمة، وهمس بغضب: "لقد فعلها الجبان! استخدم علاقاته القديمة لعرقلتنا قانونياً."لم تبتسم إيلين ولم تتراجع، بل مالت نحو الموظف وقالت بنبرة حادة وصوت خفيض للغاية:— "اتصل بمدير الفرع فوراً، وأخبره أن المستثمرة 'إيلين فانس' تملك تفويضاً موقعاً من سليم الراوي نفسه قبل وفاته، وإذا لم يدخلني إلى غرفة الخزائن خلال دقيقتين، سأسحب كافة استثمارات مجموعتي من مصرفكم قبل نهاية اليوم."أثمرت لهجة الثقة القاتلة؛ وبعد دقيقة واحدة

  • وريثة الرماد    الفصل الثاني والعشرون: لمسات ما قبل العاصفة

    توقفت إيلين عن ترتيب أغراضها، ونظرت إلى المفتاح الذهبي القابع في علبة مخملية صغيرة. أمسكت به، وشعرت ببرودته تنتقل إلى أصابعها. — "أعلم يا آريان. رفيق سيحاول ضربي في باريس لأنه يعتقد أنني هناك سأكون مقطوعة الجذور. هو لا يفهم أنني في باريس أكون أقوى، لأن كل زاوية في تلك المدينة تذكرني لماذا بدأتُ هذه الحرب." اقترب آريان منها، وبصوت خفيض سألها: — "وماذا عن نادين؟ إنها خائفة، والخائف قد يرتكب حماقات غير متوقعة." ابتسمت إيلين ابتسامة غامضة وهي تضع جهاز تشويش صغيراً داخل بطانة حقيبتها: — "نادين هي الحلقة الأضعف، ورفيق يعلم ذلك، لذا سيبقيها بجانبه ليراقبها. خطتنا تعتمد على استدراجهم للظن بأنهم هم من يطاردوننا. سنعطيهم إشارات خاطئة، وسنجعلهم يظنون أننا نسير في فخهم، بينما نحن من يرسم حدود الساحة." أخرجت إيلين هاتفاً مشفراً كانت قد أعدته مسبقاً، ومررت لآريان جهازاً مشابهاً: — "منذ هذه اللحظة، اتصالاتنا ستكون عبر هذه الأجهزة فقط. زين لديه أوامر واضحة؛ إذا تعرضنا لأي خطر، فلن يتدخل إلا في اللحظة التي يحددها هو. تذكر يا آريان، في باريس، نحن لسنا سياحاً ولا مستثمرين.. نحن صائدو حقيقة." في

  • وريثة الرماد    الفصل الحادي والعشرون: كمين الأضواء

    ساد الصمت الغرفة، وكأن الهواء تجمد بين نظرات إيلين الحادة وارتجاف نادين المكتوم. رفيق، الذي كان يحاول لملمة شتات كبريائه الجريح، لم ينزل عينيه عن المفتاح الذهبي. كان يعلم أن هذا الجسم الصغير هو "القنبلة" التي ستدمر كل ما بناه فوق جثث آل الراوي. كسرت إيلين الصمت وهي تسحب العقود القديمة وتدفعها بعيداً عنها: — "لن أوقع على هذه الأوراق اليوم يا رفيق. الشروط تغيرت تماماً. سأمنحك مهلة ثمان وأربعين ساعة فقط لإعادة صياغة الشراكة؛ أريد نسبة 60% من الأرباح، وحق الإدارة الكاملة للمصنع الجديد، بالإضافة إلى كشف كامل بجميع الأصول التي كانت ملكاً لسليم الراوي قبل الحريق." انتفض رفيق من مقعده، وصاح بصوت مخنوق: — "هذا جنون! أنتِ تطلبين تجريدي من سلطتي! وما المقابل؟" ابتسمت إيلين ببرود وهي تضع المفتاح في حقيبتها: — "المقابل هو صمتي. سأذهب إلى باريس بمفردي لفتح الصندوق. إذا وجدتُ فيه ما يثبت براءتك من الاختلاس، سنوقع على العقود الجديدة وتستمر شراكتنا. أما إذا وجدتُ ما أخشاه.. فالمفتاح سيذهب مباشرة إلى النائب العام." نظر رفيق إليها، وكان عقله يعمل بسرعة البرق. أومأ برأسه ببطء، وفي عينيه لمعة غدر ل

  • وريثة الرماد    الفصل العشرون: ميزان الحساب

    لم تذق إيلين طعم النوم في تلك الليلة؛ قضت ساعاتها وهي تتأمل المفتاح الذهبي والورقة الصغيرة، وكأنها تستمد منهما القوة لمواجهة الشياطين التي تنتظرها خلف أبواب القصر. عندما أشرقت شمس الصباح، ارتدت إيلين بدلة رسمية سوداء حادة الزوايا، وجمعت شعرها بصرامة تعكس حزمها، ثم توجهت مع آريان وزين نحو القصر. في مكتب رفيق، كان الهواء ثقيلاً برائحة التبغ والتوتر. كان رفيق يجلس خلف مكتبه الضخم، وأمامه نادين التي كانت تحاول إخفاء ارتعاش يديها بتمثيل دور المنشغلة بترتيب الأوراق. على الطاولة، كانت العقود النهائية مجهزة، تنتظر توقيعاً واحداً لتعلن سيطرة رفيق المطلقة. — "أهلاً بكِ يا آنسة إيلين،" قال رفيق بنبرة واثقة وهو يشير إلى المقعد المقابل له، "أتمنى أن تكون رحلة باريس قد أقنعتكِ بأن الوقت قد حان لننظر للمستقبل بدلاً من مطاردة أوهام لا وجود لها." جلست إيلين بهدوء، ووضعت حقيبتها على الطاولة ببطء شديد. لم تنظر للعقود، بل كانت عيناها مثبتتين على رفيق ببرود جعل الابتسامة تتجمد على شفتيه. — "المستقبل يُبنى على أسس متينة يا سيد رفيق،" ردت إيلين بصوت هادئ، "وأنا لا أوقع على بياض قبل أن أتأكد من أن كل الث

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status