Home / الرومانسية / وريثة الرماد / الفصل الخامس: شروق الشكوك (الجزء الثاني )

Share

الفصل الخامس: شروق الشكوك (الجزء الثاني )

Author: safia
last update publish date: 2026-04-28 22:37:25

بينما كان آريان غارقاً في صراعه مع سارة في المكتب، كانت إيلين في جناحها المظلم، تجلس أمام مرآة الزينة الكبيرة، لكنها لم تكن ترى انعكاس وجهها الحالي. كانت أصابعها تتحسس بآلية تلك الندبة القديمة الملتوية فوق معصمها، وهي علامة لم تنجح أرقى عمليات التجميل في محوها تماماً، وكأن القدر أراد لها أن تبقى كبوصلة تشير دائماً نحو الانتقام. أغمضت عينيها، وفجأة، تلاشى ضجيج الحاضر ليحل محله صدى صوت المطر والرياح...

_______

قبل خمس سنوات.

كانت السماء في تلك الليلة تمطر بغزارة غير معهودة، وكأن الطبيعة كانت تصرخ محذرة من كارثة وشيكة. "نور" (التي أصبحت إيلين الآن) كانت تجري في ممرات المصنع القديم المظلمة، وشعرها الطويل يلتصق بوجهها بفعل المطر والتراب. لم تكن تشعر بالبرد؛ فالحرارة التي كانت تسكن صدرها كانت نابعة من صدمة اكتشافها لمجلدات الحسابات السرية التي وجدتها بالصدفة في مكتب والدها الراحل. كانت قد اكتشفت تلاعباً بمليارات الدولارات، وتحويلات مشبوهة تحمل توقيع عمها رفيق.

ببراءة الفتاة التي لم تبلغ الحادية والعشرين، وبقلب كان لا يزال يؤمن بروابط الدم، كانت تجري لتبحث عن عمها رفيق، ظناً منها أنه قد يكون ضحية لمؤامرة من المحاسبين، وأنه سيشكرها لأنها أنقذت إرث عائلة "الراوي". عندما وصلت إلى باب المكتب الرئيسي، لم تجد رفيق، بل وجدت نادين واقفة وسط الغرفة، محاطة بأكوام من الملفات الورقية المبعثرة.

كانت نادين تمسك بولاعة ذهبية، وتنظر إلى الأوراق بنظرة لم ترها نور من قبل؛ نظرة باردة، خالية من أي ذرة رحمة. كانت نادين تسكب سائلاً شفافاً برائحة نفاذة — البنزين — فوق سجلات المصنع الأصلية وعقود الملكية.

— "نادين! ماذا تفعلين؟ هل جننتِ؟" صرخت نور وهي تندفع نحو الطاولة محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

التفتت إليها نادين ببطء، وابتسامة شيطانية ترتسم على شفتيها المطليتين بالأحمر القاني، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة.

— "أوه، عزيزتي نور.. أنتِ دائماً تظهرين في التوقيت الخاطئ، أو ربما هو التوقيت المثالي بالنسبة لي،" قالت نادين بنبرة هادئة ومرعبة، "هذا المصنع الذي تعتزين به سيتحول الليلة إلى رماد، وأنتِ يا ابنة أخي العزيزة، ستحترقين معه.. أو على الأقل، ستحترق سمعتكِ للأبد."

قبل أن تستوعب نور الكلمات، برز من خلف الستائر حارس ضخم، أمسك بها من ذراعيها بقوة وحشية. حاولت المقاومة، صرخت باسم عمها، لكن نادين ضحكت وهي تشعل الولاعة وتلقيها ببرود فوق الأوراق المشبعة بالبنزين. اندلعت النيران في ثوانٍ، وبدأت ألسنة اللهب تتراقص وتعلو لتلتهم الستائر والأثاث الخشبي.

— "ادفعها للداخل وأقفل الباب!" أمرت نادين الحارس بصرامة.

تم دفع نور بقسوة إلى داخل غرفة المخزن الجانبية، وسُمع صوت القفل الحديدي وهو يُغلق من الخارج. بدأت الغرفة تمتلئ بالدخان الأسود الكثيف الذي يخنق الأنفاس. كانت نور تضرب الباب بكل قوتها، تصرخ وتتوسل، كانت تسمع من خلف الخشب صوت نادين وهي تقول لرفيق الذي وصل للتو: "أسرع يا رفيق، سيقول الجميع أن 'نور' هي من أشعلت النار لتنتقم من قرارنا بنقل الوصاية، أو لتخفي سرقتها لأموال الخزنة.. لا أحد سيصدق فتاة ميتة أو هاربة."

كانت النيران تحاصرها من كل جهة، والحرارة أصبحت لا تُطاق. وبينما كانت تحاول كسر زجاج النافذة العلوية بقطعة حديدية، سقط جزء مشتعل من سقف الغرفة فوق معصمها. صرخة وجع مكتومة خرجت من حنجرتها وهي ترى جلدها يحترق. في تلك اللحظة، وهي ترى الموت يمد أصابعه نحوها، لم تكن تفكر في الميراث أو المال؛ كانت عيناها تبحثان في الفراغ عن "آريان".. الرجل الذي وعدها يوماً بأنه سيكون حاميها. كانت تهمس باسمه بين الشهقة والأخرى، لكن آريان لم يظهر، ولم يأتِ صوت سيارته المحطم للصمت.

في تلك اللحظة، ماتت "نور" البريئة وسط الدخان، ووُلدت من تحت الرماد امرأة أخرى، امرأة لا تعرف سوى لغة واحدة: لغة الانتقام.

__________

فتحت إيلين عينيها في الجناح المظلم، وكان نفسها متسارعاً وكأنها خرجت للتو من الحريق. نظرت إلى يدها، ثم شدت عليها بقوة حتى ابيضت مفاصليها.

— "لقد تأخرت كثيراً في تلك الليلة يا آريان،" همست بمرارة وهي تنظر إلى القمر من خلف الزجاج، "تأخرت لدرجة أنني لم أعد بحاجة ليد تنقذني من الموت، بل ليد تساعدني في حفر قبورهم."

دخل زين الغرفة، حاملاً معه جهازاً لوحياً يعرض خريطة قاعة الاجتماعات ليوم غد.

— "كل شيء جاهز يا آنسة. نادين وسارة في الفخ، وآريان يبحث عن الحقيقة في الاتجاه الخاطئ. هل نبدأ المرحلة الثالثة؟"

ابتسمت إيلين، وكانت ابتسامتها في الظلام تشبه نصل السكين: "نعم يا زين.. هم يظنون أن المعركة ستكون حول أرقام ونسب مئوية، ولا يدركون أنني جئت لأهدم المعبد فوق رؤوسهم."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وريثة الرماد    الفصل الثالث وخمسون: انكماش الأقنعة

    انغلق باب مكتب وكيل النائب العام ببطء، ليقطع ضوضاء الأروقة ويغرق المكان في هيبة وصمت ثقيل. كان الأستاذ هشام يجلس خلف مكتبه، تحيط به المجلدات القانونية وأوراق الفحص الحسابي المبكر، بينما توزع الحاضرون على المقاعد المتقابلة.جلس رفيق الراوي إلى جوار محاميه، وكانت عيناه تتنقلان بجنون بين الوثائق المبثوثة على الطاولة وبين الفتاة الجالسة أمامه. كانت تفاصيل الشكوك تنهش عقله؛ فالملامح التي اعادها مراراً تحت اسم "إيلين فانس" لم تعد تتصرف بتكتم المستثمرة الأجنبية، بل كانت تجلس بثبات ويقين لا يملكه إلا صاحب الحق الأصيل.تنحنح رفيق، ونظر إلى وكيل النيابة ثم التفت نحوها، وقال بصوت حاد يحاول أن يخفي خلفه ارتباكاً متصاعداً:— "حضرة المستشار.. أنا أطالب بإيضاح فوري! السيدة الجالسة هنا هي المستثمرة السيدة إيلين فانس، ولا أفهم ما علاقتها بالدعوى المقامة من فتاة تُدعى نور سليم الراوي! هل هذه المحاكمة تحولت إلى مسرحية لعرقلة أعمال شركتي؟"اعتدلت نور في جلستها، ونظرت إليه بنظرة هادئة وصارمة كشفت عن كل المستور، ثم فتحت حقيبتها الجلدية وسحبت منها مظروفاً رسمياً صغيراً وضعته أمام وكيل النيابة.تدخل المحامي

  • وريثة الرماد    الفصل الثاني وخمسون: انقشاع الفجر

    أشرقت شمس الصباح ببطء فوق العاصمة، لتلقي بنورها الذهبي على الأبنية الشاهقة والميادين المزدحمة. في البيت الريفي، كانت الأجواء تغلي بالنشاط والاستعداد؛ فقد حان موعد الجلسة الثانية في النيابة العامة لشؤون الأموال والتركات، وهي الجلسة المخصصة لمواجهة المستندات ومراجعة نتائج الفحص الأولي للدفاتر والتحويلات المالية.كانت نور تقف أمام المرآة الكبيرة في الغرفة، ترتدي بدلة رسمية كحليّة اللون وتضم شعرها إلى الخلف ببساطة ورزانة. كانت ملامحها هادئة وثابتة، تزينها نظرة ثقة وإصرار لم تعتدها السنوات الماضية التي قضتها تحت الخوف والأسماء المستعارة.دخل آريان الصالة وهو يحمل حقيبة الأوراق القانونية، ورأى نور تقف بثبات، فابتسم بنبرة اعتزاز وتقدم نحوها قائلاً:— "جاهزة يا نور؟ اليوم سيتغير مجرى المحاكمة بالكامل؛ فالخبراء الحسابيون قد أتموا مطابقة الأرقام الأولى، والنتائج جاءت لصالحنا تماماً."التفتت نور إليه بابتسامة هادئة ورقيقة، وقالت بصوت واثق:— "جاهزة يا آريان.. طوال السنوات الماضية كنت أخشى مواجهة رفيق، لكنني اليوم أدرك أن باطله ضعيف أمام قوة الحق. وجودك بجانبي ودعمك لي كان الدرع الذي منحني هذا ا

  • وريثة الرماد    الفصل الحادي وخمسون: ليل الترقب

    خيّم الليل بسكونه الثقيل على العاصمة، متسللاً بأشجانه وحذره إلى جدران قصر عائلة الزايد والبيت الريفي البعيد. كانت ثمار المواجهة العاصفة التي جرت في جناح الجدة فاطمة لا تزال تتفاعل في الأرجاء، تاركة أثراً من الصمت المريب بين أروقة القصر الفسيح.في مكتبه بالطابق الأرضي، كان منصور الزايد يرتشف قهوته المرة في الظلام الساكن، لا يضيء الغرفة سوى خيط ضوء خافت ينبعث من شاشة هاتفه الذكي. كان يقلّب في أرقام الاتصالات الأخيرة، ويفكر بعمق ومكر في الخطوة القادمة؛ فحظر التصرف بالأصول الذي فُرِض على رفيق الراوي يضيّق الخناق على التحويلات المالية المشتركة بينهما، ويمس المصالح الخفية التي سواها بعيداً عن أوراق العائلة الرسمية.انفتح باب المكتب ببطء، ودخلت نجلاء بخطوات حذرة، ثم أغلقت الباب خلفها وقالت بنبرة خفيضة تشوبها الريبة:— "منصور.. سارة نامت بعد عناء طويل، لكن ثريا لم تطفئ أنوار جناحها حتى الآن. هل تعتقد أنها تتواصل مع آريان دون أن نشعر؟"التفت إليها منصور بنظرة حادة وباردة، وقال بأسلوب صارم:— "تواصلها من عدمه لن يغير من الواقع شيئاً يا نجلاء. آريان يعتمد على حماية فاروق العطار وعلى المستندات ال

  • وريثة الرماد    الفصل الخمسون: مواجهة تحت سقف القصر

    كانت أجواء الطابق العلوي في قصر عائلة الزايد تتسم بالهدوء، لكنه كان هدوءاً يسبق العاصفة. كانت ثريا تجلس بالقرب من الجدة فاطمة في جناحها الفسيح، تطالع إحدى المجلات اليدوية القديمة وتتبادل معها أحاديث قصيرة ودافئة تطمئن بها قلب الجدة، بعيداً عن نظرات الرقابة التي فرضتها نجلاء وسارة في الصالة السفلية.انفتح باب الجناح بحدة غير معتادة، ودخل منصور الزايد بخطوات متزنة يرافقه صمت ثقيل، وتتبع خطواته زوجته نجلاء. كانت ملامح منصور متجهمة وعيناه تشعان بصرامة حادة، ممسكاً بعصاه الأبنوسية بثبات.وقفت ثريا بهدوء وأناقة، وأغلقت المجلة التي بين يديها، ثم نظرت إلى منصور بنبرة رزينة يخالطها التحدي الساكن:— "خير يا أبا سارة؟ دخلتك بهذه الطريقة تشي بأن هناك ما يزعجك."وقف منصور في منتصف الغرفة، وجال بنظراته بين ثريا والجدة فاطمة، ثم قال بصوت خفيض وحازم:— "ثريا.. دعينا نتحدث بوضوح ودون مواربة. السوق اليوم يغلي، وعائلة الراوي تواجه أزمة قانونية حادة قد تؤثر على سمعة أعمالنا وشراكاتنا إذا ما ارتبط اسم آريان بها! ولدك يختفي منذ أيام، ولا أظن أن غيابه يجري بعيداً عن علمك أو معرفتك."اعتدلت الجدة فاطمة في جل

  • وريثة الرماد    الفصل التاسع والأربعون: في مواجهة الهيبة

    ساد الهدوء أروقة مبنى النيابة العامة لشؤون الأموال والتركات في الصباح الباكر، حيث كانت الحركة خفيفة ورسمية. كان رفيق الراوي يجلس على أحد المقاعد الخشبية العريضة في انتظار دوره، يرتدي بدلة داكنة ويحاول رسم ملامح الثبات والرصانة على وجهه، إلى جواره محاميه الخاص الذي كان يقلّب أوراقاً تجارية اعتيادية بقلة حيل.على الرغم من التظاهر بالهدوء، كان رفيق يشعر ببرودة في أطرافه ونبضات متسارعة، ينظر إلى الباب المغلق لمكتب وكيل النيابة كأنه ينظر إلى مقصلة.خرج الموظف المختص ونادى باسمه بصوت جاد:— "السيد رفيق الراوي.. تفضل بالدخول."قام رفيق وعدّل سترة بدلته، ثم دخل رفقة محاميه إلى المكتب الفسيح. كان الأستاذ هشام، وكيل النائب العام، يجلس خلف مكتبه الخشبي الفخم، وأمامه ملف بني ضخم محشو بالوثائق الموثقة والأدلة المترابطة.أشار الأستاذ هشام إليهما بالجلوس دون أن يبتسم، ثم نظر إلى رفيق بنظرة ثاقبة تنم عن خبرة طويلة في قضايا الأموال، وقال بنبرة مباشرة وصارمة:— "سيد رفيق.. أنت هنا اليوم بناءً على الدعوى المقامة من الشاكية نور سليم الراوي، المشفوعة بالمستندات الأصلية والتقارير المالية المعتمدة، والتي تت

  • وريثة الرماد    الفصل الثامن والأربعون: اتصالات حارقة

    لم تمضِ سوى دقائق معدودة على مغادرة مُحضِر المحكمة بوابة قصر رفيق الراوي حتى تحولت صالة الاستقبال إلى ساحة من التوتر المغلي. كان رفيق يمسك بهاتفه الخلوي بيده التي ترتجف غضباً، ويعيد الاتصال بـ منصور الزايد للمرة الثالثة، بينما كانت نادين تذرع الصالة جيئة وذهاباً وهي تضغط على كفيها حتى أوشكت أظافرها أن تجرح جلدها.أخيراً، أتاه الصوت العميق والصارم لمنصور عبر الهاتف، نادماً بالهدوء المعتاد الذي يستفز أعصاب رفيق المنهارة:— "ما بك يا رفيق؟ تتصل بي في هذا الوقت وكأن الأرض تميد من تحت قدميك."صرخ رفيق بصوت خفيض حاد، وهو يلتفت حوله كأنه يخشى الجدران:— "الأرض تميد بالفعل يا منصور! وصلني للتو استدعاء رسمي مباشر من النيابة العامة لشؤون الأموال، مصحوباً بأمر تحفظ وحظر تصرف كامل على أصول شركة الراوي! نور قدمت المذكرة والوثائق دون أن نراها أو يشعر بها أحد من حراسي!"صمت منصور على الطرف الآخر لثوانٍ معدودة. انقطعت أنفاس رفيق وهو ينتظر إجابة، قبل أن يأتي صوت منصور بنبرة باردة كالحجر، يخفي خلفها حذراً وتفكيراً سريعاً:— "استدعاء رسمي؟ وحظر تصرف؟ كيف وصلت إلى النيابة دون أن تظهر أمام المباني الرئيسي

  • وريثة الرماد    الفصل الخامس: شروق الشكوك( الجزء الاول)

    كان الفجر يزحف ببطء كئيب فوق ناطحات السحاب في المدينة، مرسلاً خيوطاً رمادية باهتة تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة لمكتب آريان. لم يكن آريان قد غادر مقعده الجلدي منذ عودته من العشاء؛ فقد كانت كلمات إيلين تدور في عقله كإعصار هادئ. لم تترك له أوراقاً، لكنها تركت له ما هو أخطر: التساؤل. كان ينظر إل

  • وريثة الرماد    الفصل الرابع: عشاء فوق فوهة بركان

    كان مطعم "ليتوال" يتربع فوق أعلى قمة في المدينة، جدرانه الزجاجية الشاهقة تكشف عن أضواء الشوارع التي بدت من الأعلى كعروق من الذهب المتشابك وسط عتمة الليل. في الداخل، كان الجو مشحوناً بهدوء مريب، تفوح منه رائحة خشب الصندل والزهور النادرة. الموسيقى الكلاسيكية كانت تتدفق بنعومة مدروسة، كأنها خُصصت لتغط

  • وريثة الرماد    الفصل الثالث: نبش القبور

    عادت الأضواء لتخفت تدريجياً في شوارع المدينة الحيوية، لكن في مكتب آريان الواقع في الطابق الخمسين، كان السكون سيد الموقف. كان يجلس خلف مكتبه الضخم المصنوع من خشب الأبنوس، وأمامه ملف جلدي لم يوضع فيه سوى بطاقة ذهبية واحدة تحمل اسماً مقتضباً: "إيلين فانس".كان آريان يدور بكرسيه ناظراً إلى أفق المدينة

  • وريثة الرماد    الفصل الثاني: مزاد الأقنعة(الجزء الأول)

    في الجناح الملكي الهادئ، كانت إيلين تقف أمام المرآة، تراقب انعكاس صورتها بطقمها الأبيض الناصع. كان لوناً يوحي بالنقاء، لكنه في معركتها اليوم يمثل القناع المثالي لخطتها الماكرة. خلفها، كان زين يراجع الأوراق النهائية لخرائط "القطعة 402".— "آريان الزايد لن يترك الأرض بسهولة،" قال زين بصوت خفيض، "لقد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status