แชร์

الفصل الثاني

ผู้เขียน: نيفين بكر
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-23 00:57:09

لفصل الثاني

بين الحياة والموت

— مستحييييل...!

خرجت الكلمة من فم داليدا كهمسة مرتجفة، بينما كانت تحدق في الرجل الممدد على السرير المتحرك.

حتى والدماء تغطي وجهه، وحتى ملامحه مشوهة من أثر الانفجار، لم تخطئه.

تعرفه.

تعرف كل تفصيلة فيه.

تعرف ذلك الجرح الصغير فوق حاجبه الأيسر، وذلك الخط الخافت بجانب شفتيه، وحتى نبرة أنفاسه المتقطعة التي كانت تسمعها الآن عبر جهاز التنفس.

هو...

هو نفسه.

الرجل الذي أقسمت منذ أكثر من خمسة أعوام ألا تراه مجددًا.

الرجل الذي أحبته حد الجنون... ثم تركها ورحل.

لكن لم يكن هناك وقت للصدمة.

هدر الطبيب خالد:

— دكتورة داليدا! إنتِ واقفة كده ليه؟ المريض بينزف!

انتفضت من مكانها.

الطبيبة بداخلها انتصرت على المرأة.

سحبت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات سريعة.

— ضغطه؟

— بينزل بسرعة.

— النبض؟

— ضعيف.

— جهزوا غرفة العمليات فورًا.

---

بعد دقائق...

كانت تقف داخل غرفة العمليات بكامل ملابس التعقيم.

جسدها متوتر.

وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.

أما هو...

فكان ساكنًا بصورة مخيفة.

كم مرة تخيلت لقاءهما؟

مئات المرات.

لكن ليس هكذا.

لم تتخيل يومًا أن تراه بين الحياة والموت.

قال الطبيب خالد بحدة:

— الإصابة في الطحال كبيرة جدًا. لازم نستأصله حالًا.

أومأت بصمت.

بدأت العملية.

أحد الممرضين يناول الأدوات.

الآخر يراقب الأجهزة.

وهي...

كانت تحاول أن تنسى أنه هو.

تحاول أن تراه كمريض فقط.

لكن قلبها كان يفضحها.

فجأة...

صدر صوت حاد من جهاز القلب.

التفتت الممرضة إليه.

ثم صرخت:

— ضربات القلب بتضعف جدًا!

تسارع الجميع.

ثانية.

ثانيتان.

ثم...

صوت طويل متصل.

تجمدت الغرفة.

رفعت الممرضة رأسها بصدمة.

— القلب وقف...!

لا.

لا...

شعرت داليدا وكأن الأرض تميد تحت قدميها.

اقترب الطبيب خالد بسرعة.

— جهزوا الصاعق!

لكنها كانت أسرع.

أزاحت الممرضة جانبًا.

وضعت يديها على صدره.

ثم بدأت الإنعاش.

— واحد... اتنين... تلاتة...

لا استجابة.

— صدمة كهربائية.

ارتفع جسده قليلًا.

ثم عاد ساكنًا.

— مرة تانية!

لا شيء.

بدأ العرق يتجمع على جبينها.

ارتجفت أناملها.

لا...

ليس هو.

ليس الآن.

صرخت:

— حقنة لانُوكسين بسرعة!

ناولتها الممرضة الحقنة.

غرستها بيد ثابتة رغم ارتجاف قلبها.

ثم عادت للإنعاش.

ضغطة.

اثنتان.

ثلاث.

وأخيرًا...

خرجت منها صرخة مكتومة:

— قوم! مش لازم تموت... سامع؟ مش لازم تموت!

نظر الجميع إليها بدهشة.

لم يسمعوها يومًا ترفع صوتها داخل غرفة العمليات.

لكنها لم تكن تراهم.

لم ترَ أحدًا.

كانت ترى فقط ذلك الرجل الذي عاد فجأة إلى حياتها ليغادرها مرة أخرى.

عاودت الصدمات.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

وفجأة...

صدر صوت قصير من الجهاز.

ثم آخر.

ثم بدأت النبضات تعود ببطء.

شهقت الممرضة.

— رجع... النبض رجع!

أغلقت داليدا عينيها.

لأول مرة منذ دخوله...

تنفست.

لكنها لم تبتسم.

كانت تنظر إليه فقط.

تنظر إلى صدره الذي عاد يرتفع ويهبط.

إلى قلبه...

الذي عاد نابضًا.

وكأن قلبها هي أيضًا عاد معه.

---

دخلت ممرضة أخرى مسرعة.

— زمرة دمه نادرة جدًا، وبنك الدم لسه هيبعت الأكياس.

رفع الطبيب خالد رأسه بقلق.

— ما ينفعش نستنى.

صمتت داليدا لثوانٍ.

ثم نزعت قفازها.

وشمرت كمها.

قالت بهدوء:

— فصيلتي زيه.

نظر إليها الجميع.

— هتبرعيله دلوقتي.

حدق الطبيب خالد فيها.

— إنتِ متأكدة؟

— أيوة.

لم يسألها أحد لماذا.

ولم تفسر.

جلست في الغرفة المجاورة.

وثبتت الممرضة الإبرة في ذراعها.

كانت تنظر من خلال الزجاج إليه.

شاحب.

صامت.

وبعيد.

كما كان دائمًا.

انهمرت دمعة واحدة من عينها.

مسحتها سريعًا.

لا يحق لها البكاء.

انتهى كل شيء منذ زمن.

أليس كذلك؟

إذًا...

لماذا تشعر أن قلبها يعتصر ألمًا؟

---

في نفس الوقت...

كانوا يقفون أمام غرفة العمليات في صمتٍ ثقيل، وكأن الزمن قد توقف عند تلك اللحظة القاسية.

وجوههم شاحبة، وعيونهم معلقة بذلك الباب المغلق الذي يفصلهم عن مصير أحد أعز الأشخاص إلى قلوبهم.

الحزن كان يكسو ملامح الجميع، والقلق ينهش أرواحهم بلا رحمة.

فما حدث لم يكن أمرًا هينًا يمكن تجاوزه بسهولة...

لقد أصاب العائلة في مقتل.

ياسين وآسر...

اثنان من خيرة شبابها.

أحدهما رحل عن الدنيا تاركًا خلفه قلوبًا مفجوعة، والآخر يصارع الموت في الداخل بين الحياة والموت.

لم يكن أحد يصدق ما حدث.

قبل أيام قليلة فقط كانوا يضحكون ويحتفلون ويخططون للمستقبل، أما الآن فقد اجتمعوا أمام غرفة عمليات ينتظرون خبرًا قد يغير حياتهم إلى الأبد.

فُتح الباب أخيرًا.

فانتفض الجميع من أماكنهم وكأنهم كانوا ينتظرون تلك اللحظة منذ سنوات.

خرج الطبيب خالد بخطوات هادئة تبدو عليها علامات الإرهاق.

اقترب منه الجميع بسرعة، وتزاحمت الأسئلة على شفاههم قبل أن ينطق أحدهم بصوت مرتجف:

— طمّنا يا دكتور... ياسين عامل إيه؟

خلع خالد كمامته ببطء، ثم نظر إليهم للحظات قبل أن يجيب:

— الحمد لله... قدرنا نسيطر على الوضع مؤقتًا.

تنفس البعض الصعداء، لكن الطبيب أكمل حديثه لتتجمد الدماء في عروقهم من جديد:

— لكن لسه مقدرش أقول إنه بقى في أمان... الأربع وعشرين ساعة الجاية هما اللي هيحددوا كل حاجة.

ساد الصمت.

صمت ثقيل كاد يخنقهم جميعًا.

سقطت كلماته على قلوبهم كالصاعقة.

شعرت بعض النساء بالاختناق، بينما قبض الرجال على أيديهم محاولين التماسك.

اقترب أحدهم بخطوات متعثرة وسأله بقلق:

— يعني إيه يا دكتور؟ يعني لسه في خطر؟

تنهد خالد بحزن، فقد اعتاد رؤية الألم، لكنه لم يعتد يومًا على حمله إلى أصحاب القلوب المعلقة بالأمل.

ثم قال بصوت هادئ:

— أيوة... لسه الخطر موجود. جسمه فقد دم كتير والإصابات كانت قوية. إحنا عملنا اللي علينا، والباقي دلوقتي بإيد ربنا... ادعوله.

أطرق الجميع رؤوسهم في صمت، بينما غادر الطبيب المكان بعد أن أدى واجبه.

أما هم فتبادلوا النظرات المليئة بالخوف والحزن، قبل أن يتجهوا جميعًا نحو الغرفة التي ترقد بها والدة آسر.

كانت لا تزال فاقدة للوعي منذ أن وصلها الخبر المشؤوم.

خبر وفاة ابنها.

فلذة كبدها.

آسر...

ذلك الشاب الذي كانت تحتضنه بسعادة وتدعو له بالهناء قبل أيام معدودة.

آسر الذي كانت ترقص بين الحضور في حفل زفافه، وقلبها يكاد يطير من الفرح وهي تراه يبدأ حياته الجديدة.

لم يمر على زفافه سوى أقل من أسبوعين.

أقل من أسبوعين فقط...

لتتحول الزغاريد إلى صرخات، والفرح إلى مأتم، والأحلام الجميلة إلى كابوس مرير.

جلست الأم مسجاة على الفراش الأبيض، شاحبة الوجه، تحيط بها الأجهزة الطبية من كل جانب.

بدت وكأنها استسلمت لعجز قلبها عن تحمل تلك الفاجعة.

وقف أفراد العائلة حولها بعيون دامعة.

فلم يكن أحد يعلم أي المصيبتين أشد ألمًا...

فقدان آسر إلى الأبد...

أم انتظار مصير ياسين المعلق بين السماء والأرض.

---

بعد ساعة...

نُقل ياسين إلى العناية المركزة.

دخلت داليدا غرفتها الخاصة.

وأغلقت الباب خلفها.

ثم...

انهارت.

جلست على الأرض.

وضعت يديها فوق وجهها.

وبكت.

بكت كما لم تبكِ منذ سنوات.

تذكرت أول مرة رأته فيها.

تذكرت ضحكته.

صوته.

وعينيه.

وتذكرت اليوم الذي انتهى فيه كل شيء بينهما.

اليوم الذي غادر فيه دون أن يلتفت خلفه.

رفعت رأسها.

ثم ضحكت بمرارة.

يا لسخرية القدر...

من بين ملايين البشر...

عاد إليها هو.

لكن بين الحياة والموت.

وفي تلك اللحظة...

دق باب غرفتها.

مسحت دموعها سريعًا.

ودخلت الممرضة.

— دكتورة... في حد بره بيسأل على المصاب.

عقدت حاجبيها.

— مين؟

ابتلعت الممرضة ريقها.

— والدته.

تجمدت داليدا.

والدته...

إذن المواجهة التي هربت منها أكثر من عام...

قد بدأت.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وعاد قلبي نابضًا   86

    ارتج قلب ياسين بعنف، وشعر وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه، لكنه تمالك نفسه حتى لا يلفت انتباه الموجودين بالغرفة، وقال بخفوت:❤- ثانية، الصوت مش واضح.ثم استأذن على الفور وخرج إلى الممر، وما إن ابتعد عن الباب حتى قال بقلقٍ ظاهر:- أنا أخوه طمني، حالته إيه؟أجابه المسعف بصوت عملي:- حضرتك، لسه ما قدرناش نحدد حالته بالظبط. المصاب فاقد للوعي تمامًا، لكن الحمد لله علاماته الحيوية مستقرة.- أنا بتصل بحضرتك علشان أبلغك بوجهتنا.أغمض ياسين عينيه للحظة، ثم قال بحزم:- حوّلوه على مستشفى التخصصي.أجاب المسعف فورًا:- حاضر.ثم أنهى المكالمة، وأبلغ قائد سيارة الإسعاف بتغيير وجهة السير إلى المستشفى الموجود بها ياسين.لم يضيع ياسين ثانية واحدة.اتجه مسرعًا إلى مكتب مدير المستشفى، وأبلغه بالأمر، طالبًا تجهيز فريق كامل من أطباء الطوارئ وجراحة المخ والأعصاب والعظام، ليكونوا في انتظار وصول الحالة.وخلال دقائق، كانت غرفة الطوارئ قد استعدت بالكامل، ووقف ياسين أمام باب الاستقبال، يخفي اضطرابه خلف ملامح جامدة، بينما عيناه لا تفارقان مدخل المستشفى، يترقبان وصول أخيه.مر نحو ربع ساعة، قبل أن يُسمع أخيرًا صوت صفارة

  • وعاد قلبي نابضًا   85

    في شقة عبد الله والد فرح...كانت فرح تستعد للنزول إلى الكورس، عندما دوى جرس الباب.تقدمت بخطوات هادئة وفتحته، لتتفاجأ بسارة تقف أمامها، ترتسم على شفتيها ابتسامة عريضة.عقدت فرح حاجبيها بدهشة وقالت:- سارة! إيه اللي جابك؟ابتسمت سارة وهي تدلف إلى الداخل، ثم أغلقت الباب خلفها قائلة:- إيه يا بنتي؟ إنتِ ناسية معادنا ولا إيه؟ابتلعت فرح ريقها بتوتر، وأخذت تفرك كفيها ببعضهما وهي تقول:- سارة نا فكرت، ولقيت نفسي مش هقدر أعمل كده، هادخل أجيبلك الفلوس.وهمت بالدخول، لكن سارة لحقتها سريعًا وأمسكت بذراعها، قائلة باعتراض:- تجيبي إيه يا بنتي؟ إنتِ عبيطة؟ هتضيعي فرصة زي دي من إيدك؟هزت فرح رأسها بقلق وقالت:- بصراحة أنا مش مطمنة، يوسف لو عرف هيقطع خبري.ابتسمت سارة بثقة وقالت:- ومين بس اللي هيعرف؟ اسمعي الكلام. إنتِ هتيجي معايا، وهترجعي معايا في معادك. وبعدين الإعلان أجنبي، والمخرج، والمصور، وكل فريق العمل أجانب، يعني مفيش أي حد يعرفكم.وقبل أن تكمل حديثها...رن جرس الباب مرة أخرى.تجمدت فرح في مكانها، واتسعت عيناها بخوف، ثم توجهت إلى الباب وفتحته.كان يوسف.ارتبكت فور رؤيته، وقالت بصوت متلعثم:

  • وعاد قلبي نابضًا   84

    التفت ياسين على الفور، ثم قال وهو يهم بالركض:"بينادوا عليا شوية وهتصل بيك اطمنك. ثم أضاف على عجل:"ما تسوقش بنفسك... وخلي أي حد يجيبك. إحنا في مستشفى..."أغلق الهاتف، وانطلق مسرعًا نحو الداخل، بينما بقي طارق واقفًا مكانه، والهاتف يرتجف بين يديه، وقد تحول قلبه إلى كتلةٍ من الرعبوقف مشلول الحركة، مذهولًا، وكأن صاعقة هبطت فوق رأسه. لم ينتبه إلى حاله إلا عندما اقتربت منه ريم، تلف جسدها بمفرش السرير، وقالت باستغراب:في إيه يا طارق؟رفع عينيه إليها ببطء، وملامح الصدمة تكسو وجهه، ثم خرج صوته مختنقًا:ابني... ابني هيروح مني.انتفض فجأة كمن استفاق من كابوس، وانحنى يلتقط ملابسه المبعثرة بجوار السرير. ارتدى قميصه دون أن يزر أزراره، ثم ألقى الجاكيت فوق كتفيه، وبدأ يبحث بجنون عن مفاتيح سيارته، يقلب الأغراض بعجلة وعصبية.وفجأة...سقط من بين الأغراض جسم صغير، لكنه بدا ثقيلًا بعض الشيء.تجمد مكانه للحظة، ثم اتسعت عيناه وهو يدرك ماهيته.انحنى سريعًا والتقطه، يقلبه بين يديه، قبل أن يضغط على الزر الجانبي.وفي اللحظة التالية...عاد إليه المشهد كاملًا منذ اللحظة التي دخل فيها الغرفة، ووجد ريم في انتظار

  • وعاد قلبي نابضًا   83

    شقَّ صرخةٌ مذعورة سكون المزرعة."بوووودي!"كان صوت سيدة، صرخةً حملت من الرعب ما جعل القلوب تنقبض، والوجوه تشحب في لحظة.التفت الجميع نحو مصدر الصوت، واتسعت أعينهم بصدمة.ظهر كامل يركض بأقصى سرعته، وأنفاسه تتلاحق، وهو يحمل بين ذراعيه بودي الصغير، الذي تدلت رأسه بلا حراك، بينما كانت الدماء تنساب بغزارة من جانب رأسه، لتلطخ ملابسه ويدي كامل...فتجمدت الأنفاس، وسقطت الضحكات، وحلَّ الذعر محلها في أقل من ثانية........... في بيت طارق...كان يجلس أمام مكتبه، غارقًا في مراجعة بعض التصاميم، وعيناه تتنقلان بين الأوراق وتركيزُه منصبٌّ على عمله.وفجأة...دوّى جرس الباب.تنهد بهدوء، ثم ترك ما بيده واتجه ليفتحه.وما إن فتح الباب حتى تجمد في مكانه لثوانٍ.اتسعت عيناه بدهشة، قبل أن يتراجع خطوة إلى الخلف، لتستغل ريم صمته وتمر من جواره بثقة، وهي تقول بابتسامة جانبية:"مش هتقولّي اتفضلي؟"دخلت إلى الداخل وكأنها صاحبة المكان، بينما أغلق هو الباب ببطء، ثم استدار يقف خلفها، دون أن ينطق بكلمة.توقفت، ثم التفتت إليه، وقالت بدلالٍ متعمد:"أنا جيت... لما ملقتكش اتصلت عليا."ظل ينظر إليها بصمت، وقد انعقد لسانه

  • وعاد قلبي نابضًا   82

    في بيت المزرعة...حلَّ المساء، وألقى بسكينته على المكان، بينما كانت داليدا تقف داخل غرفتها تستعد للنزول، وياسين يقف أمامها عاقدًا ذراعيه، يرمقها بنظرةٍ يغلب عليها القلق والاعتراض.قال بنبرةٍ حاسمة:- إنتِ تعبانة، وهما هيعذروكي."هزت رأسها بيأسٍ من عناده، ثم قالت في محاولةٍ لإقناعه:- ياسين، صدقني، لو كنت تعبانة كنت قولتلك.زفر بضيق، وقد نفد صبره أمام إصرارها، ثم سألها:- أوكي خلصتي؟أومأت برأسها.وفجأة اقترب منها، وانحنى ليحملها بين ذراعيه.شهقت وهي تضرب كتفه بخفة، وقالت باعتراض:- ياسين! إيه اللي بتعمله ده؟! نزلني.ابتسم ابتسامةً هادئة، ولم يبدُ عليه أنه ينوي الاستجابة، ثم قال وهو يواصل السير بها:- طالما مُصرة تنزلي، سيبيني أنا أتصرف عشان أبقى مطمن عليكي."نزل بها إلى الحديقة حيث يجلس الجميع، ثم وضعها برفق على أحد المقاعد، وحرص على أن يسند ظهرها بالوسائد حتى تكون في وضعٍ مريح.تراجع خطوة يتأملها، ثم قال بلهجةٍ لا تخلو من التحذير:- لو حسيتي بأي تعب تبلغيني فورًا.تنهدت باستسلام، ثم رفعت عينيها إليه وقالت:- حاضر. انفرجت أساريره، وانحنى يقبل خدها بخفة، ثم قال ممازحًا:- أخيرًا القمر

  • وعاد قلبي نابضًا   81

    التفتت إليه وقالت باستغراب: - واقف كده ليه؟ تنهد وقال بصراحة اعتادت سماعها منه: - أنا قلقان مش عارف ليه. وصمت لحظة قبل أن يكمل: - وكل ما الموضوع بيقرب القلق بيزيد. تلعثمت وهي تحاول أن تبدو طبيعية، وأشاحت بعينيها بعيدًا عنه حتى لا يرى ما يختبئ داخلهما من وجع، ثم قالت: - المفروض تكون فرحان، إنت وهي بتحبوا بعض. زفر مرة أخرى، وجلس على طرف الفراش، يمرر يديه في شعره بعصبية، وهمس وكأنه يحدث نفسه: - بنحب بعض؟ اقتربت منه بعفوية، ووضعت يدها فوق يده في محاولة لطمأنته، وقالت: - إنت حيران كده ليه؟ مش إنتوا متفقين؟ رفع عينيه إليها. وما إن التقت نظراتهما حتى انتبهت لما فعلته، فسحبت يدها سريعًا، وكأنها ارتكبت خطأً كبيرًا. تنهد وقال بصراحة: - بصراحة مبقتش بحس براحة معاها. وسكت لحظة، ثم أردف: - حاسس إن في خلل حصل، مابقتش اثق فيها زي الأول. عقبت عليه بعقلانية: - لو بتحبها اديها فرصة تانية. لكنه نهض فجأة، قاطعًا الحديث، وقال: - سيبك إنتِ هتروحوا عند داليدا إمتى؟ أجابته وهي تحاول إخفاء خيبة أملها: - ليلى قالتلي السواق في الطريق عشان ياخدنا. نظر إلى ساعته،

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status