بيت / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 31. وجوه من الماضي

مشاركة

31. وجوه من الماضي

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-06-12 04:43:48
في صباح اليوم التالي

وصلت لونا إلى الشركة أبكر من المعتاد.

حاولت أن تقنع نفسها بأن حديث الليلة الماضية قد أنهى كل شيء.

لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أنه لم يفعل.

ظلت كلمات جاك تتردد في ذهنها طوال الطريق.

“المشكلة أنك تعطينها مساحة… لم يطلبها أحد.”

ومع كل مرة تستعيدها، كان شعور جديد بالانزعاج يتسلل إليها.

لأن جزءًا منها كان يعترف بصحته.

بينما جزء آخر كان يرفض ذلك تمامًا.

لهذا دفعت باب الشركة بعزم، مصممة على أن تركز في العمل فقط.

لا في فيكتوريا.

ولا في جاك.

ولا في أي أمر آخر.

العم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • وعد لم يُكسر   106. بين الغضب والخذلان

    ساد الصمت.حتى أصوات الموظفين في الممر المجاور اختفت، وكأن الشركة بأكملها توقفت عند تلك اللحظة.كانت لونا لا تزال تنظر إليه.كان قلبها يخفق بعنف، مزيج من الغضب والخذلان يضغط على صدرها حتى كاد يخنقها، لكنها رفضت أن تسمح له برؤية ذلك.أما جاك…فلم يتحرك.كانت أصابعه ما تزال مطبقة حول ذراعها، قبل أن ينتبه أخيرًا إلى قبضته.أرخى يده ببطء.لكن عينيه…لم تتركاها.تراجعت لونا خطوة.تفادت النظر إليه.وانحنت تلتقط أول ملف سقط على الأرض.انحنى في اللحظة نفسها.التقت يداهما.سحبت يدها بسرعة.“سأتولى الأمر.”لم يجب.التقط الملف ووضعه فوق البقية.مدت يدها لتأخذه.لكنه أبعده عنها بهدوء.رفعت رأسها بضيق.“أعطني الملفات.”لا رد.التقط الملف الثاني.ثم الثالث.كأنها لم تتكلم أصلًا.اشتعل الغضب داخلها.تقدمت نحوه.وشدت الصندوق من بين يديه.“قلت أعطني إياه.”هذه المرة…شد جاك الصندوق نحوه بقوة أكبر.رفعت عينيها إليه.كانت تعرف هذا الوجه.وجه جاك الذي يظهر عندما يعانده أحد.ذلك الطفل الغاضب المختبئ خلف بروده.قالت بحدة:“اتركه.”ظل ينظر إليها.بصمت.استدارت لتبتعد.لكن صوته أوقفها.“لونا.”لم تلتفت.تابع

  • وعد لم يُكسر   105. الإهمال

    لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن سابقه…إلا بالنسبة إلى لونا.استيقظت باكرًا، رغم أنها لم تنم سوى ساعات قليلة.وقفت أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بصمت.بدت عيناها مرهقتين.ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة.“مجرد يوم آخر…”همست بها، ثم غادرت.⸻وصلت إلى شركة بلاكويل قبل معظم الموظفين.وضعت حقيبتها على المكتب.فتحت الحاسوب.وأول ما فعلته…أنها أعدت فنجان قهوة.لا أكثر.مرّت السكرتيرة بجانبها.ابتسمت.“صباح الخير، لونا.”رفعت رأسها.“صباح النور.”نظرت إلى القهوة.“هذا فطورك؟”ابتسمت لونا بخفة.“سألحق بالإفطار لاحقًا.”هزت السكرتيرة رأسها وغادرت.أما لونا…فكانت تعرف أنها تكذب.⸻في التاسعة تمامًا…دخل جاك.وكعادته، ألقى تحية قصيرة على الموظفين قبل أن يتجه إلى مكتبه.مرت لونا من أمام الباب تحمل بعض الملفات.التقت عيناهما لثانية.“صباح الخير.”قالها بهدوء.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير، سيد بلاكويل.”ناولته الملفات.“هذه العقود التي طلبتها.”أخذها منها.“شكرًا.”انتهى الحديث.واستدارت لتغادر.تابعها بعينيه لحظة قصيرة…ثم عاد إلى عمله.لم يلاحظ أنها بدت أكثر شحوبًا من المعتاد.⸻مرّت الساعات سري

  • وعد لم يُكسر   104. كلما ابتعدت…

    كان صباح شركة بلاكويل ساكنًا على غير العادة، وكأن المبنى بأكمله لم يستيقظ بعد من سباته المعتاد.وصل جاك كعادته قبل الجميع، بخطوات ثابتة تعكس انضباطه الذي لا يتغير.دخل مكتبه بهدوء، ثم خلع سترته ووضعها بعناية على ظهر الكرسي، قبل أن يرفع رأسه تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل.مكتب لونا.خالٍ.توقفت عيناه عند الفراغ للحظة أطول مما ينبغي، وعقد حاجبيه بخفة وكأن شيئًا غير مألوف قد لفت انتباهه.التفت بعدها إلى السكرتيرة التي كانت منهمكة في ترتيب جدول المواعيد.“أين الآنسة لونا؟”رفعت رأسها بسرعة.“في قسم التصميم، سيد بلاكويل.”أومأ برأسه بإيجاز.“حسنًا.”جلس خلف مكتبه، وفتح أول ملف أمامه، محاولًا الانغماس في العمل كما يفعل دائمًا.⸻بعد دقائق…دخلت لونا تحمل مجموعة من العقود، وقد بدت خطواتها هادئة لكنها محسوبة.طرقت الباب بخفة.“تفضل.”دخلت، وتقدمت نحو المكتب، ثم وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة.”وقبل أن يتمكن أيٌّ منهما من متابعة الحديث…رن هاتف جاك.نظر إلى الشاشة.إيفا مورغان.ضغط زر الإجابة مباشرة، دون تردد.“صباح الخير، إيفا.”توقفت لونا مكانها، ولم يكن أمامها سوى الانتظار بص

  • وعد لم يُكسر   103. وجهٌ من الماضي

    كان صباح شركة بلاكويل مختلفًا؛ فمنذ ساعات الفجر الأولى تحولت الشركة إلى خلية نحل، والموظفون يتنقلون بين الأقسام، وشاشات الاجتماعات تعرض آخر التعديلات على مشروع الشراكة مع إيفرست، بينما كانت لونا تراجع العرض للمرة الأخيرة.أغلقت الملف، تنفست ببطء، ثم اتجهت إلى قاعة الاجتماعات.⸻بعد دقائق…دخل جاك كعادته، بخطوات ثابتة وملامح هادئة لا تكشف شيئًا. ألقى نظرة سريعة على القاعة ثم على لونا.“كل شيء جاهز؟”رفعت رأسها. “نعم.”هز رأسه مرة واحدة. “جيد.”لم يزد، ولم يقل شيئًا آخر؛ لا تلك النظرة التي اعتادتها، ولا تلك الثانية الصامتة التي كان يمنحها لها قبل كل اجتماع. اتجه مباشرة إلى رأس الطاولة.شعرت لونا بشيء غريب، لكنها تجاهلته.⸻بعد دقائق…وصل ماكس وفيكتوريا. فتح الباب بقوة كعادته.“صباح الخير.”أجاب جاك وهو يصافحه: “صباح الخير.”ابتسمت فيكتوريا للونا. “يبدو أنكما لم تناما منذ الأمس.”ابتسمت لونا بخفة. “تقريبًا.”ضحك ماكس. “إذن إذا فشل الاجتماع، سأعرف السبب.”رد جاك مباشرة: “لن يفشل.”رفع ماكس يديه مستسلمًا. “هذا هو جاك الذي أعرفه.”وقبل أن يبدأ الاجتماع، طرقت سكرتيرة جاك الباب.“سيد بلاكويل…

  • وعد لم يُكسر   102. ليس كما توقعت

    مرّ صباح آخر…لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.كلما دخل جاك مكانًا…خرجت لونا منه بعد دقائق.وكلما رفع عينيه إليها…كانت تسبقه بالنظر إلى أي شيء آخر.لم يعد الأمر مصادفة.لاحظه.ولم يعجبه.لكن…لم يفهمه.تساءل في داخله إن كان أخطأ دون أن يدرك، وشعر بانقباض خفي كلما ابتعدت عنه.لم يكن معتادًا على هذا النوع من الارتباك… ولا على أن يكون هو سببه.نزل جاك إلى المطبخ كعادته.كانت والدته ترتب المائدة.وبعد لحظات…دخلت لونا.ابتسمت للأم.“صباح الخير.”“صباح النور يا عزيزتي.”وما إن وقع بصرها على جاك…حتى غيرت اتجاهها تلقائيًا.“سأجلس هنا.”اختارت المقعد الأبعد.رفعت والدة جاك حاجبها.ثم نظرت إلى ابنها.لاحظت أنه تابع حركة لونا بعينيه حتى جلست.ابتسمت بخبث.“غريب…”رفع جاك رأسه.“ماذا؟”أشارت إلى لونا.“منذ يومين وهي تهرب منك.”أجاب بهدوء:“لاحظت.”التفتت الأم إلى لونا.“ماذا فعل لكِ؟”احمر وجه لونا.“لا شيء.”ضحكت الأم.ثم أعادت نظرها إلى جاك.“وأنت؟”“ماذا فعلت لها؟”شرب رشفة من قهوته.ثم قال باقتضاب:“لا شيء.”ضيقت الأم عينيها.“إذن لماذا أصبحت كلما دخلت مكانًا خرجت منه؟”ساد الصمت.ثم قال وهو ين

  • وعد لم يُكسر   101. نظرة واحدة تكفي

    لم تنم لونا إلا مع اقتراب الفجر.كلما أغمضت عينيها…عاد صوته يتردد في رأسها.“أنتِ جميلة دائمًا… لكن تلك الليلة لم تكن كلمة جميلة تكفي.”فتفتح عينيها من جديد.وتحدق في السقف.ثم تزفر بضيق وهي تغطي وجهها بالوسادة.“يا له من رجل…”تمتمت بها بخجل.“يختار أسوأ وقت ليقول أفضل كلام.”⸻رن المنبه.نهضت سريعًا قبل أن يستيقظ جاك.دخلت الحمام، ووقفت أمام المرآة تغسل وجهها بالماء البارد.رفعت رأسها.حدقت في انعكاسها.ثم قالت لنفسها:“تماسكي.”“إنه جاك فقط.”صمتت لحظة.ثم احمر وجهها فجأة.“وهذه هي المشكلة…”⸻عندما خرجت من الغرفة…كان جاك قد سبقها إلى المطبخ.يجلس في مكانه المعتاد.فنجان القهوة أمامه.وصحيفة اقتصادية إلكترونية على جهازه اللوحي.رفع رأسه فور سماعه خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لثانية أطول من المعتاد، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها.“صباح الخير.”ارتبكت للحظة، وتيبست كتفاها قليلًا قبل أن تجبر نفسها على الرد.“ص… صباح الخير.”جلست.لكن…ليس إلى جواره.بل في المقعد المقابل.لاحظ ذلك، وانخفضت عيناه قليلًا نحو المسافة بينهما قبل أن يعيد نظره إليها دون تعليق، بينما شدّ قبضته بخفة حول فن

  • وعد لم يُكسر   20. ظلال من الماضي

    في صباح ذلك اليوماستيقظت لونا في غرفة غير غرفتها.للحظات قصيرة بقيت تحدّق في السقف بصمت، كأن عقلها يحاول أن يعيد ترتيب المكان قبل أن يسمح لها بالوعي الكامل.ثم تذكّرت.منزل عائلة بلاكويل.والليلة السابقة حين أصرّ جاك أن تبقى هنا.جلست ببطء على طرف السرير، تشعر بثقل خفيف في صدرها، ليس تعبًا جسديًا،

  • وعد لم يُكسر   17. اهتمام لا يُخفى

    في صباح اليوم التالياستيقظت لونا على تحسن طفيف في جسدها، لكن الصداع لم يختفِ بالكامل. كان أخف من الأمس، إلا أن التعب ما زال حاضرًا في خلفية حركتها، كظلّ لا يبتعد بسهولة.نهضت ببطء وهي ترتدي ملابسها للعمل، محاولة إقناع نفسها أن ما حدث في منزل عائلة بلاكويل لم يكن أكثر من إرهاق عابر.“سيمر…”تمتمت و

  • وعد لم يُكسر   19. ما لا يُمكن تجاهله

    في صباح اليوم التاليلم تكن لونا مرتاحة تمامًا، رغم أن جسدها كان أفضل بكثير من الأيام السابقة. لكن شيئًا خفيفًا من القلق بقي عالقًا في الخلفية، كأنه ينتظر لحظة مناسبة ليظهر من جديد.حاولت تجاهله وهي تغادر شقتها.“أنا بخير… هذا يكفي.”لكنها لم تكن تصدق نفسها بالكامل.⸻في الشركةكان اليوم يسير بشكل

  • وعد لم يُكسر   18. مابين الهدوء والتخطيط الصامت

    مرّ أسبوع كامل على وتيرة مختلفة تمامًا عمّا اعتادته لونا.لم يكن التغيير صاخبًا أو مفاجئًا، بل كان هادئًا إلى درجة مزعجة قليلًا في بدايته، ثم بدأ يصبح جزءًا من يومها دون أن تنتبه.الأدوية لم تعد مسؤوليتها وحدها. كل يوم كانت تصلها بانتظام، أحيانًا في الشركة، وأحيانًا عبر رسالة قصيرة تخبرها فقط أن تأ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status