بيت / الرومانسية / وعد لم يُكسر / 19. ما لا يُمكن تجاهله

مشاركة

19. ما لا يُمكن تجاهله

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-06-12 01:43:49
استيقظت لونا في صباح اليوم التالي وهي تشعر بتحسن مقارنة بالأيام الماضية، لكن أثرًا خفيفًا من التعب ما زال يلازمها.

لم يكن مرضًا حقيقيًا، ولا صحة كاملة أيضًا، بل بقايا إرهاق بعد فترة طويلة من الضغط.

وقفت أمام المرآة ترتب شعرها ببطء.

ثم تنهدت.

منذ أيام فقط كانت فكرة البقاء في منزل بلاكويل تزعجها.

أما الآن…

فلم تعد تعرف ما الذي يزعجها أكثر.

فكرة البقاء.

أم أنها بدأت تعتاد عليها.

هزت رأسها سريعًا.

ثم غادرت إلى الشركة.

منذ اللحظة الأولى كان اليوم مزدحمًا بشكل غير طبيعي.

اجتماعات.

مراجعات
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • وعد لم يُكسر   105. الإهمال

    لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن سابقه…إلا بالنسبة إلى لونا.استيقظت باكرًا، رغم أنها لم تنم سوى ساعات قليلة.وقفت أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بصمت.بدت عيناها مرهقتين.ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة.“مجرد يوم آخر…”همست بها، ثم غادرت.⸻وصلت إلى شركة بلاكويل قبل معظم الموظفين.وضعت حقيبتها على المكتب.فتحت الحاسوب.وأول ما فعلته…أنها أعدت فنجان قهوة.لا أكثر.مرّت السكرتيرة بجانبها.ابتسمت.“صباح الخير، لونا.”رفعت رأسها.“صباح النور.”نظرت إلى القهوة.“هذا فطورك؟”ابتسمت لونا بخفة.“سألحق بالإفطار لاحقًا.”هزت السكرتيرة رأسها وغادرت.أما لونا…فكانت تعرف أنها تكذب.⸻في التاسعة تمامًا…دخل جاك.وكعادته، ألقى تحية قصيرة على الموظفين قبل أن يتجه إلى مكتبه.مرت لونا من أمام الباب تحمل بعض الملفات.التقت عيناهما لثانية.“صباح الخير.”قالها بهدوء.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير، سيد بلاكويل.”ناولته الملفات.“هذه العقود التي طلبتها.”أخذها منها.“شكرًا.”انتهى الحديث.واستدارت لتغادر.تابعها بعينيه لحظة قصيرة…ثم عاد إلى عمله.لم يلاحظ أنها بدت أكثر شحوبًا من المعتاد.⸻مرّت الساعات سري

  • وعد لم يُكسر   104. كلما ابتعدت…

    كان صباح شركة بلاكويل ساكنًا على غير العادة، وكأن المبنى بأكمله لم يستيقظ بعد من سباته المعتاد.وصل جاك كعادته قبل الجميع، بخطوات ثابتة تعكس انضباطه الذي لا يتغير.دخل مكتبه بهدوء، ثم خلع سترته ووضعها بعناية على ظهر الكرسي، قبل أن يرفع رأسه تلقائيًا نحو المكتب الزجاجي المقابل.مكتب لونا.خالٍ.توقفت عيناه عند الفراغ للحظة أطول مما ينبغي، وعقد حاجبيه بخفة وكأن شيئًا غير مألوف قد لفت انتباهه.التفت بعدها إلى السكرتيرة التي كانت منهمكة في ترتيب جدول المواعيد.“أين الآنسة لونا؟”رفعت رأسها بسرعة.“في قسم التصميم، سيد بلاكويل.”أومأ برأسه بإيجاز.“حسنًا.”جلس خلف مكتبه، وفتح أول ملف أمامه، محاولًا الانغماس في العمل كما يفعل دائمًا.⸻بعد دقائق…دخلت لونا تحمل مجموعة من العقود، وقد بدت خطواتها هادئة لكنها محسوبة.طرقت الباب بخفة.“تفضل.”دخلت، وتقدمت نحو المكتب، ثم وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة.”وقبل أن يتمكن أيٌّ منهما من متابعة الحديث…رن هاتف جاك.نظر إلى الشاشة.إيفا مورغان.ضغط زر الإجابة مباشرة، دون تردد.“صباح الخير، إيفا.”توقفت لونا مكانها، ولم يكن أمامها سوى الانتظار بص

  • وعد لم يُكسر   103. وجهٌ من الماضي

    كان صباح شركة بلاكويل مختلفًا؛ فمنذ ساعات الفجر الأولى تحولت الشركة إلى خلية نحل، والموظفون يتنقلون بين الأقسام، وشاشات الاجتماعات تعرض آخر التعديلات على مشروع الشراكة مع إيفرست، بينما كانت لونا تراجع العرض للمرة الأخيرة.أغلقت الملف، تنفست ببطء، ثم اتجهت إلى قاعة الاجتماعات.⸻بعد دقائق…دخل جاك كعادته، بخطوات ثابتة وملامح هادئة لا تكشف شيئًا. ألقى نظرة سريعة على القاعة ثم على لونا.“كل شيء جاهز؟”رفعت رأسها. “نعم.”هز رأسه مرة واحدة. “جيد.”لم يزد، ولم يقل شيئًا آخر؛ لا تلك النظرة التي اعتادتها، ولا تلك الثانية الصامتة التي كان يمنحها لها قبل كل اجتماع. اتجه مباشرة إلى رأس الطاولة.شعرت لونا بشيء غريب، لكنها تجاهلته.⸻بعد دقائق…وصل ماكس وفيكتوريا. فتح الباب بقوة كعادته.“صباح الخير.”أجاب جاك وهو يصافحه: “صباح الخير.”ابتسمت فيكتوريا للونا. “يبدو أنكما لم تناما منذ الأمس.”ابتسمت لونا بخفة. “تقريبًا.”ضحك ماكس. “إذن إذا فشل الاجتماع، سأعرف السبب.”رد جاك مباشرة: “لن يفشل.”رفع ماكس يديه مستسلمًا. “هذا هو جاك الذي أعرفه.”وقبل أن يبدأ الاجتماع، طرقت سكرتيرة جاك الباب.“سيد بلاكويل…

  • وعد لم يُكسر   102. ليس كما توقعت

    مرّ صباح آخر…لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.كلما دخل جاك مكانًا…خرجت لونا منه بعد دقائق.وكلما رفع عينيه إليها…كانت تسبقه بالنظر إلى أي شيء آخر.لم يعد الأمر مصادفة.لاحظه.ولم يعجبه.لكن…لم يفهمه.تساءل في داخله إن كان أخطأ دون أن يدرك، وشعر بانقباض خفي كلما ابتعدت عنه.لم يكن معتادًا على هذا النوع من الارتباك… ولا على أن يكون هو سببه.نزل جاك إلى المطبخ كعادته.كانت والدته ترتب المائدة.وبعد لحظات…دخلت لونا.ابتسمت للأم.“صباح الخير.”“صباح النور يا عزيزتي.”وما إن وقع بصرها على جاك…حتى غيرت اتجاهها تلقائيًا.“سأجلس هنا.”اختارت المقعد الأبعد.رفعت والدة جاك حاجبها.ثم نظرت إلى ابنها.لاحظت أنه تابع حركة لونا بعينيه حتى جلست.ابتسمت بخبث.“غريب…”رفع جاك رأسه.“ماذا؟”أشارت إلى لونا.“منذ يومين وهي تهرب منك.”أجاب بهدوء:“لاحظت.”التفتت الأم إلى لونا.“ماذا فعل لكِ؟”احمر وجه لونا.“لا شيء.”ضحكت الأم.ثم أعادت نظرها إلى جاك.“وأنت؟”“ماذا فعلت لها؟”شرب رشفة من قهوته.ثم قال باقتضاب:“لا شيء.”ضيقت الأم عينيها.“إذن لماذا أصبحت كلما دخلت مكانًا خرجت منه؟”ساد الصمت.ثم قال وهو ين

  • وعد لم يُكسر   101. نظرة واحدة تكفي

    لم تنم لونا إلا مع اقتراب الفجر.كلما أغمضت عينيها…عاد صوته يتردد في رأسها.“أنتِ جميلة دائمًا… لكن تلك الليلة لم تكن كلمة جميلة تكفي.”فتفتح عينيها من جديد.وتحدق في السقف.ثم تزفر بضيق وهي تغطي وجهها بالوسادة.“يا له من رجل…”تمتمت بها بخجل.“يختار أسوأ وقت ليقول أفضل كلام.”⸻رن المنبه.نهضت سريعًا قبل أن يستيقظ جاك.دخلت الحمام، ووقفت أمام المرآة تغسل وجهها بالماء البارد.رفعت رأسها.حدقت في انعكاسها.ثم قالت لنفسها:“تماسكي.”“إنه جاك فقط.”صمتت لحظة.ثم احمر وجهها فجأة.“وهذه هي المشكلة…”⸻عندما خرجت من الغرفة…كان جاك قد سبقها إلى المطبخ.يجلس في مكانه المعتاد.فنجان القهوة أمامه.وصحيفة اقتصادية إلكترونية على جهازه اللوحي.رفع رأسه فور سماعه خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لثانية أطول من المعتاد، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها.“صباح الخير.”ارتبكت للحظة، وتيبست كتفاها قليلًا قبل أن تجبر نفسها على الرد.“ص… صباح الخير.”جلست.لكن…ليس إلى جواره.بل في المقعد المقابل.لاحظ ذلك، وانخفضت عيناه قليلًا نحو المسافة بينهما قبل أن يعيد نظره إليها دون تعليق، بينما شدّ قبضته بخفة حول فن

  • وعد لم يُكسر   100. الكلمة التي تأخرت

    مرّ الصباح ببطء.أبطأ مما اعتاد جاك.دخل الشركة كعادته قبل الجميع، يحمل كوب قهوته الأسود وملف اجتماع الشراكة مع شركة ماكس.لكن شيئًا واحدًا فقط كان يرافقه منذ استيقظ.“إذا أعجبتك… فقل لها.”زفر بضيق.أغلق باب مكتبه.وحاول أن يدفن نفسه بين الملفات.⸻طرقت لونا الباب.“تفضل.”دخلت وهي تحمل عدة ملفات.“صباح الخير.”رفع رأسه.للحظة…نسي تمامًا ما كان يقرأه.كانت ترتدي بدلة عمل بسيطة بلون كحلي، جمعت شعرها إلى الخلف كعادتها، ولم تضع سوى زينة خفيفة.لكنها…بدت هادئة أكثر من اللازم.وضعت الملفات أمامه.“هذه النسخة الأخيرة من العقد.”ظل ينظر إليها.دون أن يجيب.رفعت رأسها.“جاك؟”انتبه أخيرًا.“نعم.”“هل هناك تعديل آخر؟”فتح فمه.كان يريد أن يقول شيئًا آخر.أي شيء.لكن الكلمات خانته.فقال أخيرًا:“أرسلي نسخة إلى القسم القانوني.”أومأت.“حسنًا.”استدارت لتخرج.“لونا.”توقفت عند الباب.التفتت إليه.“نعم؟”نظر إليها ثانية كاملة.ثم قال:“…لا شيء.”ابتسمت ابتسامة صغيرة مجاملة.“إذن أراك في الاجتماع.”وأغلقت الباب.بقي جاك يحدق في الباب المغلق.ثم أسند رأسه إلى الكرسي وأغمض عينيه.“ممتاز…”قالها سا

  • وعد لم يُكسر   1. ما بعدَ الغياب

    الضوء المتسلل من نافذة غرفة لونا لم يكن دافئًا كما يجب… بل باهتًا، شاحبًا، ينعكس على جدران صامتة أكثر مما ينبغي. وقفت لونا كارتر أمام المرآة طويلًا، تحدّق في ملامحها دون أن تراها حقًا. عينان متعبتان، ووجه فقد شيئًا لا يُعوّض. “كيف يصبح كل شيء فارغًا بهذه السرعة؟” همست لنفسها، وكأن السؤال لا يحت

  • وعد لم يُكسر   45. ماوراء الكلمات

    بعد أن انتهى موضوع الحلوى وتعليقات أم جاك المعتادة، صعدت لونا إلى غرفتها مبكرًا. أغلقت الباب خلفها. وجلست على طرف السرير. هذه المرة لم تستطع طرد أفكارها. كلما حاولت التفكير في شيء آخر، عادت صورة فيكتوريا إلى رأسها. ابتسامتها. ثقتها الزائدة. وطريقتها المستفزة عندما قالت: “أنا أعرف جاك منذ س

  • وعد لم يُكسر   43. ما لايُعجب فيكتوريا

    .كان كل شيء يسير بهدوء غير معتاد.لونا تعمل.جاك في اجتماعاته.والشركة غارقة في روتينها الطبيعي.لكن هذا الهدوء لم يدم طويلًا.⸻قرابة الظهيرة.كان جاك خارجًا من قاعة اجتماعات عندما لمح فيكتوريا تنتظره قرب المصعد.توقفت خطواته.“هل هناك شيء عاجل؟”ابتسمت بهدوء.“دقيقتان فقط.”بدا عليه الانزعاج فور

  • وعد لم يُكسر   42. هدوء لا ينتبهان اليه

    .استيقظت لونا متأخرة أكثر من المعتاد.وعندما فتحت عينيها ونظرت إلى الساعة، شهقت فجأة.“لا!”قفزت من السرير مباشرة.ثم ركضت نحو الحمام.وفي اللحظة نفسها تقريبًا كان جاك يخرج من الحمام بعد أن أنهى استعداده.فاصطدمت به عند الباب.“انتبه!”قالها وهو يمسك كتفيها قبل أن تقع.أما هي فكانت تنظر إلى الساعة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status