تسجيل الدخولمازالت ريم متوترة خائفه وهي تنظر الى سيارة الشاب العصبي المتجهم الملامح التي اصطدمت بسيارته دون قصد
تتعرق خوفاً ونظراتها تائهة كان أخر شئ قد توقعته أن تصطدم بشاب وهي تقود لشركه أحمد حتى تأخذ النقود منه او يستطيع ان يخرجها من هذا المأزق بحل سريع
لكن الكارثه التي حلت فوق رأسها في أحلك الاوقات بالنسبة اليها جعلتها عاجزة عن التفكير أو التصرف وخاصه ان هذا الشاب المدلل يريد ان يفتح محضر كما يريد تغريمها بنفقات تصليح السيارة
لاتعرف كيف تتصرف البته وسمارة ورامه مازالتا في المطعم ينتظراها
ضربت جبهتها للمرة العاشرة واقتربت من الشاب السمزج وهي تقول بهدوء ولباقه
سأتكفل بتصليح سيارتك دون جلبه ياسيد لا أريد مشاكل لذا دعنا ننهي موضوع المحضر فلا داعي له مادمت راضيه بتصليح سيارتك
نظر اليها الشاب القمحي البشرة ذات العينين السوداويتين بتقييم دقيق قبل ان يقول بتفكه
بكل الأحوال انت ملزمه بتصليح سيارتي لكن المحضر هو عقوبة لشخص مستهتر مثلك ماذا ان كانت سيارتي مليئة بالأطفال ماذا ان كان الاصطدام أقوى
أرى ان من العدل ان نفتح محضر وتحصلي على مخالفه
عادت ريم تنظر الى ساعة معصمها بقلق كان واضح عليها وهي تقول بنفاذ صبر
لدي مسألة عاجله فيها حياة أو موت فلما لانأجل موضوع المحضر الى حين انتهائها
من تحت رموشه الكثيفه عاد لينظر اليها وقد التوى فكه ببسمه غريبه وهو يقول بجمود
ومالضمان أنك لن تهربي
رفعت عيناها للسماء وقالت بعصبيه
لن أهرب
وأشارت الى الكميرات المنتشرة على جانبي الشارع الرئيسي
أرأيت الطريق مزود بكمرات لترصد المخالفين كيف سأهرب
مط الشاب شفتيه حتى كادت ريم أن تضربه من مكانها وقال ببرود
ربما رشيت أحدهم
الوقت يا إللهي الوقت يمر عليها وهي تكاد تذووب من شدة التوتر والغضب والحرج ماذا تفعل الأن ابتعدت قليلا عن سيارة الشاب وعادت لتتصل بأحمد لكن الاخر هاتفه مغلق ماهذه الورطه
التفتت مجدداً لتنظر الى أضرار سيارته
ضيقت عيناها وهي تمر بشكل سريع على هيكل السيارة الذي تضررت مقدمته تباااااا ستكلفها تصليح هذه السيارة الفخمه مبالغ هائله هذا ماكان ينقصها
كيف نسيت أمر النقود وماللذي دفعها لدخول ذلك المطعم بالذات
اي حماقه هذه ياريم انها عار وحماقه كبرى على قياديه مثلك كان عليك ان تكوني اكثر حذراً
عادت ريم للشاب تقول بلطف شحذته بقوه
اسمع ياا أخي انا لن أهرب صدقا انا
صمتت وقد شعرت انها ستختنق لكنها عادت وقالت بصبر
أختاي في المطعم وأنا قد نسيت حقيبتي في المنزل ان لم أعد لهن سيقعون في موقف محرج
رفع الشاب حاجبه وبدى عليه انه سيرفض طال صمته وتفكره قبل ان يقول ببرود
حسنا لابأس
ابتهجت ملامح ريم واتسعت عيناها في راحه وهي تريد شكره لكنه قال ماجمدها وجعل الدماء تغلي في عروقها
لكن سأرافقك لأنني شاب أحب الضمانات و في هذا البلد بالذات تحتاجين دوماً لضمان
هل يتسلى هذا الشاب الوقح المستهتر على حسابها هل يشعر بالملل من حياته المرفهة فيحتاج الى من يسليه
ستصفعه تقسم بالله انها ستصفعه
عضت شفتيها وهي تحبس أنفاسها تفكر بسرعه لتحسم رأيها بعدها وتستسلم للأمر المفروض وتوافق
______
في المطعم
اقترب النادل من الطاوله التي تجلس عليها الفتاتان ودنا من رامه منحنياً اليها وهو يهمس بهدوء
انستي الشباب في الطاوله التي خلفك يدعوكم لتشاركوهم طاولتهم
جحظت عينا رامه بعد أن مد النادل يده بورقه مطويه ووضعها أمامها على الطبق الفارغ
الفضول ظهر على عيني سمارة وهي تراقب مايحدث وحتى اللحظة لم تفهم ماذا يجري وماذا يريد ذلك النادل حتى رأت احمرار وجه رامه واحتقانه بالغضب
حين فتحت رامه الورقه ورأت فيها كلام مختصر
انت يا أنستي جميلة جداً
التفتت رامه الى الطاوله المقصودة وشعرت بالدماء تغلي وتفور في رأسها في حين قابلها شاب من الشباب الجالسين فيها ببسمه قذرة أشعرتها بالحرقه
جعدت رامه الورقه ورمتها في الطبق بقوة فامتدت يد سمارة للورقه بسرعهو وفتحتها بقيت لحظه صامته تنظر الى رامه بشرود قبل ان تغيم عيناها بشراسه وتقف من فورها متجه للطاوله التي التفتت اليها رامه
وصلت سماره الى الطاوله وبكل حدة
رمت الورقه على الطاوله وقالت بجنون
اي وغد فيكم أرسل هذه الورقه
نظر اليها الشباب ملياً قبل أن يقف أحدهم ويقول ببرود
أنا لكنني لم أرسلها إليك وابتسم بخبث
عضت سمارة شفتيها قبل ان تتهور فتصفع الشاب بقوة جعلت جميع العيون تتجه اليها ويعم السكون في المطعم فجأه لتصبح هي الحدث الاساسي
جحظت عينا الشاب في محجريه قبل ان يقول بشراسه
ماذا فعلت
أراد ان يرد صفعتها لكنها تكهنت مايريد فابتعدت عنه بسرعه ونظرت اليه بغل
سارعت رامه اليها ووقفت بجانبها تقول بعصبيه
دعيه ياسمارة لانريد مشاكل
لكن سمارة اخذت تكور يدها وتضربها بكف يدها الأخرى وتقول بجمود
نحن لسنا في غابه هذا القذر يعتقد نفسه قادر على اهانة احد دون ان يجد احد يقف في وجهه
وقف الشابان الأخرين اللذان كانا يشاركان وسيم الطاوله وحاولا تهدئته لكن وسيم كان يغلي كالمرجل من تلك الوقحه التي تجرأت ومدت يدها عليه
لم يخلق بعد من يمد يده عليه ولن يخلق سيريها من هو ابن أغنى العائلات هنا لن يكون مادة للتنذر وخاصة ان رفاقه شهدو ماحدث
لا لن يكون ابن سلمان ان لم يريها تقدم من سمارة بعصبيه ودفعها بقوة بيديه الخشنتين فاصطدمت سمارة بصدر رامه بقوة جعلت رامه تشهق ألماً بينما سمارة تأوهت من المفاجئه ولولا يدين رامه التي تشبثت بها لوقعت أرضاً أمام الجميع
تجمع عدد من النوادل ليفضو النزال الذي بدأ يثير الضجه والتذمر في مطعم راقي لايرتاده الا الشخصيات المرموقه والعائلات الثريه
لكن وسيم بصوت غاضب مشتعل صرخ بهم ألا يقتربو والا قلب هذا المطعم فوق رؤسهم فهم يعلمون من والده
لذا ابتعدو وفضلو استدعاء مدير المطعم
سارع احدهم لمكتب المدير لاخباره مايجري
فيما استعدلت سمارة بخشونه وعصبيه حاولت رامه امساكها منعها حاولت ان تكتف يديها فتّهدأ من ثورة غضبها لكن ذلك الشاب الثري بدى وقحاً وزاد وقاحته حينما قال بزمجرة
سأريك كيف يكون عقاب من يفكر ان يمد يده على ابن سلمان
اندفعت اليه سمارة راميه نفسه عليه بغته مماجعله يفقد توازنه فيسقط أرضاً وتسقط سمارة فوقه
كانت مفاجئة لوسيم مافعلته تلك المجنونه كماهي مفاجئه لرامه التي وضعت يديها على فمها حرجاً
تسمر وسيم وهو يطالع عينا الفتاة اللامعه
لون العسل المشتعل في عينيها جعله يبلع ريقه
وتلك الملامح الجذابه المختبئة تحت قبعتها تبهر اي ذكر
زمت سمارة شفتيها حينما فطنت لتحديقه الطويل بها شتمته بقوة و قبل ان تنهض ضربته بقوة برأسها مماجعل القبعه تسقط من قوة الضربه فترتطم بالارض شتم وسيم متألما وقد استبد الغضب به فوقف يريد ضربها لكن احد اصدقائه امسك يده في اللحظه الاخيرة يهمس له بصوت خفيض
لايصح ياوسيم ان تضربها امام الجميع ماذا ان كان هناك احد المتطفلين ستنتشر صورك حالا على مواقع التواصل الاجتماعي دعها وشأنها للوقت الراهن
لم يعره وسيم أدنى اهتمام بل حاول ان يفك يده من صديقه بجنون وهو يقول بغصب
انا ابن سلمان تضربه فتاة لا لا لا عليها ان تدفع ثمن فعلتها غالياً يكفي انها ليست من هذا البلد
عاد صديقه ليهمس له بصوت اخفض
يمكنك الغاء اقامتها افعل أي شئ بعيدا عن ضربها هل جننت
في تلك الأثناء كانت سمارة مؤسورة بين يدي رامه تمنعها من الاندفاع مرة اخرى لذلك الشاب فتوقعه أرضا من جديد
الحرب بينهما كانت مشتدة والنظرات الحانقه المستعرة تتقاذف بين الجميع بلعت رامه ريقها الجاف وحاولت سحب سمارة بعيداً لكنها لم تستطيع
في هذه اللحظة وصل مدير المطعم وبدى عليه انه غاضب جداً
تقدم بعمليه من التجمع وقال بصوت حازم
ماللذي بجري هنا
اتجهت الأنظار اليه قبل ان يقول وسيم بتفكه ومازالت امارات الغضب تعتليه
عليك يا أستاذ محمود ان تحسن اختيار رواد هذا المطعم ونظر الى سمارة بوقاحه جعلت الدم يغلي في رأسها
ارادت ان تتحدث لكن رامه سبقتها قائله بعصبيه
أظن انك من بدأ هذه الفوضة بتطفلك علينا
بلع وسيم ريقه ومرت عيناه بنظرات فجه مشطت رامه من رأسها حتى أخمص قدميها مماجعل سمارة تفور أكثر وكأنها بركان سينفجر في أي لحظة
تقدم المدير اكثر من وسيم وقال له بحزم
لن يكون والدك أو أخيك مسرور ان علم انك سببت فوضة في مطعم مرموق
مسح وسيم جبهته وهو ينظر الى المدير بفتور وهو يتمتم
هي من بدأت وتستحق ماسأفعله بها
هنا فاض الكيل بسمارة وشعرت انها ستجن ان لم تلكم هذا المتحذلق فتخلصت من ذراعي رامه بصعوبه وحاولت ان تندفع نحو الشاب فتؤذيه بأي طريقه لكن المدير حال من تحقيق هدفها وثبتها مكانها وهو يقول بهدوء
لايصلح هذا يا أنسه
نظر المدير الى ملابسها بتقيم استفزها اكثر قبل ان يضيف بعمليه
ان لم تنتهي هذه المهزله سأضطر للإتصال بالشرطه
______
تأففت ريم وهي ترى ذلك الشاب الوقح يلحقها بسيارته
ماذا تفعل معه وماذا تفعل بمصيبتها
احمد لايجيب ولاتملك نقود حتى انها في ورطه احمد ان علم سيوبخها دون ان يرف وخاصة انها رفضت البطاقه البنكيه التي خصصها لها مخبرة اياه بكل ثقه انها لاتحتاجها في الوقت الراهن زفرت حين رن هاتفها فنظرت اليه بقلق وهي ترى اسم رامه على الهاتف
ردت بهدوء تخفي خوفها عنها وتقول ببساطه
انا في طريقي اليك لاتقلقو رامه
لكن رامه تحدثت بشئ جعلها تتوقف فورا وتصف سيارتها جانبا وهي تستمع لصوت رامه المتقطع
اختك في شجار ياريم اسرعي والا حدثت كارثه أنتي تعلمين سمارة وجنونها ان فقدت أعصابها
شحب وجه ريم وبقيت لدقائق صامته في السيارة تنظر الى الطريق المزدحم بشرود زفرت أنفاسها واستدارت عائدة الى المطعم لتحل الفوضه الجديدة وهناك ستجد حلاً للفاتورة
وعندما استدارت استدار معها الشاب وكأنه ظلها لكنها في خضم كل شئ نسيته لأن عقلها انشغل بسمارة
أختها مجنونه لا أحد يعلم جنونها سواها
منذ شهر استطاعو بأعجوبه تخليص السائق من بين يديها الذي خصصه أحمد لهن
لم يعلم أحد السبب الذي دفعها لإبراحه ضرباً ولم يكن ذلك السائق نداً لها ومايعلمه الجميع انه تلقى منها الضرب دون مقاومه
اففففف ياسمارة ماذا أفعل معك أينقصني أنت
وصلت بعد برهة الى المطعم وترجلت بعصبيه بعد ان فقدت انضباطها وثقتها عند سمارة تنتهي الثقه وينتهي الهدوء
وصلت الى باب المطعم فتبعها الشاب الوقح من خلفها فاستدارت له تقول من بين أسنانها
يكفي يا أخ انتظرني هنا أنا لن أهرب
رفع الشاب عينيه لتستقر في عينيها وهو يقول بحزم
أبداا
اشاحت ريم عينيه عنه وسارت الى الداخل بقلة حيله
هذا النهار من بدايته شئم وحتى اللحظة لم ينتهي شئمها
مرت من بين الطاولات وهي تبحث عن شئ يطمئنها وتتلفت باحثة عن أي جمجمه تدلها على اختها حتى وصلت الى مكان التجمع ودخلت بينهم وهي تبعد هذا وتدفع هذا
حتى وصلت الى المشهد المرسوم أمامها فتجمدت شاهقة
سمارة غاضبه متمردة هائجه تحاول رامه تهدئتها ومدير المطعم في المنتصف بينما شاب أخر يبدو انه سيحرق المكان بمن فيه من هيئته الغاضبه
دارت عينا ريم على الجميع إلى أن اقتربت من سمارة وشدتها من بين يدي رامه تقول بعصبيه وغضب
ماذا فعلتي هذه المرة ياسمارة
لم تعي حتى اللحظة سمارة مايجري لأنها كانت معزوله عن الجميع تنظر الى ذلك الشاب بشر تام وكأنها في بئر عميق لايصلها الأصوات الغاضبه ولاتسمع التنهيدات التي تلقى بها فقط تركيزها منصب على ذلك الشاب الذي كان يبادلها ذات النظرات الشرسه
هزتها ريم بقوة فوعت سمارة ليدي اختها حينها استدارت سمارة اليها وللحظة بدت عيناها قاتمتان قبل ان يعود لون العسل فيهما للوضوح وهي تجيب ريم
سأقتل هذا الشاب ياريم
بلعت ريم ريقها حينما وصل ذلك الشاب السمج الذي كان يتبعها الى حيث التجمع وإذا به يقف قريب من الجميع قبل أن يدخل فيرى المشهد ذاته لكن ماصدمها هو ذلك التعبير المظلم الذي ارتسم على وجهه وهو ينظر الى الشاب الذي ينظر الى سمارة
نظر الشاب السمج الى ريم طويلاً
قبل أن يقول بحدة وبصوت غاضب
وسيم ماللذي تفعله هنا وماذا يجري
التفتت هذه المرة الأنظار اليه قبل ان يقول المدير بصوت متنهد
أستاذ حيدر جئت في الوقت المنا الا
بعد ان دخلا الى غرفته أغلق احمد الباب ونظر الى ريم التي تقف في منتصف الغرفه بشرود وكأنها لاتعلم أين هي زفر أنفاسه المهتاجه واقترب منها بهدوء جرها برفق الى المقعد القريب من مكتبه ودفعها بلين لتجلس عليه حينها نظرت اليه بعينين متلئلئتين من شدة الخزيلا يعلم ان كان خزي ٌ هذا الذي تشعر به كل مايعلمه هو مايراه الأن منقوش على وجهها وهو خيبة أملهاليت والداته كانت على قيد الحياة ليتها كانت هنا فتولت زمام كل شئ لكن التمني في هذه اللحظة لايفيد وهو يرى اخته بتلك الحاله من التيهعاد ليزفر أنفاسه وقد خشي عليها من صمتها وخشي عليها من تأنيب ضميرها وغرورها فهمس بلينريم أنت لم تخطئي أرى أنك انجزتي انتصاراً حقيقاً بتوليك زمام الكلام اليوم لقد كنت حازمه كما يفترض وأبليت بلاءاً حسناًرفت بعينيها تنظر اليه تكاد لاتراه من مكانها وكأن عينيها ملئتها الدموع فحجبت عنها الرؤيه التشوش كان مزعجاً لها فهمست بصوت هادئ ضعيفأنا أعلم انّ مافعلته الصواب وأنا متأكدة ان باقي العروض افضل من شركة السلمان لأن صمتت وأشاحت بوجهها عن اخيها الذي فهم ماتريد قوله فاكمله عنهاانه إنسان متبجح انه متكبر بحق أنا سعيد ٌ بما أنجزته
مؤكد أنا هنا لأجل هذا لميس ستؤذيك إن لم تبتعدي عنها وأنا بحق أشعر بالأسف على فتاة مثلك فقررت أنا أحذرك فلك واحدة عندي وغمزها بصلف مازالت سمارة متكتفه وهي تنظر اليه بشرودوهذا سمح له أن يطالعها دون أن يرف معطياً الحريه لعينيه في أن تمر على هيئتها تفحص ذلك النمش المنتشر أعلى أنفها وذلك اللون البني الأقرب للعسلي في عينيها وعندما فكت عقدة حاجبيها وساعديها سألته بهدوء نافى طبعها الناريكيف تعرف لميس وكيف علمت أنها ستؤذيني مسح أنفه بحركه خشنه جعلتها تنظر اليه بتوتر وكلام هيثم عن المدمنين والإدمان يعصف برأسها لقد بحثت منذ مدة بخصوص الادمان والمدمنين وتعمقت كثيرا أثناء بحثها حتى كادت أن تحطم المحمول من هول المعلومات المنتشرة فيه عن القصص الشنيعه للمدمنين اقترب وسيم منها متفرساً فيها حين لاحظ صمتها وقال أنا اليوم عربون سلام بينكم وليس مهم كيف تعرفت إليها مايهم هو السلام زمت شفتيها وقد لاح على تعاليمها الجمود وهي تهمس له بصلفإذاً أخبرها انني قبلت السلام واخبرها ان تبتعد عن طريقي فأنا لن أعترض طريقاً يخصها مطلقاًتشرب أنوثتها ورقتها المخفيه بسهوله وخاصة أن الرداء الأبيض يخفي عيوب ملابسها و
لسنا موافقين للأسف نطقها للعبارة كان بسيط وغير متكلف وكأنها لم تقصد العبارة الجادة تلك لكنها بالتأكيد كانت تقصدها وبكل ثقه وتخطيط استدارت الرؤوس لها وأخذت النظرات المشتعله ترميهافبلعت ريقها هي وتقدمت بجذعها الى الطاوله تستند عليها بمرفقيها وهذا أعطى فرصه لحيدر أن يتفرس فيها فيما يستشف مايجري وأي خديعة هي هذاابن عمه أخبره أن هذه الصفقه استمرت حتى ثلاث أشهر سابقه والطرفان فيها يماطلان ليفوز بعدها الأقوى في التفاوض وحتى الأن تبدو النتيجه له غير مريئة لولا والده لرفض أي تعامل معهم لكن والده أصر على أن يكون هناك صفقات متبادله بين الشركتين بسيطرة حديديه تحدث حيدر بهدوءأنا للحقيقه لا أفهم أنتم غير موافقين على ماذا بالضبطأرادت ريم أن تتحدث مجددا فتسحب خيط التفاوض لطرفهم لكن وقبل أن تنطق كان الوليد قد وقف مغلق أزرار سترته قائلا ببعض العجللوسمحتي أنسة ريم أحتاج الكلام معك لدقيقه في الخارج حالاًثم نظر للجميع يعتذر بدبلوماسية بلعت ريم ريقها ونظرت لأحمد الذي كان بدوره ينظر اليها بقلق فابتسمت له برقه وهي تغمزله وكأنها تبثه شئ من قوتها الوليدة الحاليه وهو بدوره أشار لها لتتبع الوليد بح
هذا مكان عمل وليس قهوةكان هذا كلام وليد الغاضب الذي كان ينظر الى حيث جلوس ريم وأشرف وكأنهما يجلسان على أعصابهتلك النظرة الغامضة التي رمق بها ريم جعلهاتنهض بثقل وهي تقول ببرود مستفزأنها بالطبع ليست قهوة وهو مؤكد مكان عمل فأرجو ان تنتبه لأي تهمة تريد ان تلصقها بياقترب وليد متوغلاً الى داخل المكتب ومازالت عيناه ترمقانها بشرمطلق وأشرف مازال هو الأخر مسترخي على كرسيه يطالع مايجري بعينين صقر انه الوليد وهو داخل مكتبه هو مكتب اكثر شخص كان قد صرح أنه يكرههبينه وبين الوليد ماض عصيب لايعرفه سواه هو ومؤكدٌ الوليدالأن وهو على جلسته المسترخيه اخذ يراقب عينا الوليد وهي تمشط فتاته هو او فريسته هو ان جاز التعبير وريم تبدو هي الاخرى لاتألفه ولاتطيق رؤيتهعاد وليد ليقول ببرود وقد وصل الى مكتبها رامياً الملف الذي كان بيده والذي قدمته له في الأمس بغية أخذ رأيعالملف الذي قدمته مرفوض وكل الأفكار به لم تعجبني ولست موافق عليها مطلقاًاتسعت عينا ريم اتساعاً طفيفاً وقد شعرت بالإهانة بأفكارها التي انتقتها من أكثر من محلد مصنف عالمياً لكسب أي صفقه مستعصية تصنيف عالمي ويرفضه هو بكل بساطهكرر وليد وماز
كل شئ ممنوع مرغوب انها بحق معضله ومعضله صعبة الحل لكنها سهلة التطبيق كسهولة شرب الماءالخطه اليوم كانت كالتالي ارضاخ سمارة نفسياً وبعدها يمكن استخدام أي اسلوب اخر مسلي كضربها مثلاً كل شئ جائز هذا ماكانت تفكر به لميس وهي جالسه على المقاعد الخشبيه الخارجيه وهي ترمق المعنيه بفتور الجالسه بهدوء والى جانبها أخر شخص قد تعتقد لميس انه قد يصاحبها هيثمكان الاثنان يتحدثان باندماج كان واضح لها اشاحت لميس نظرها عنهما أخيرا حين وصل اليها وسيم بعد أن طلب رؤيتها في الجامعه كان طلبه غريب بالنسبة لها لأنه نادراً مايزورها هنا فقط مرات قليلة وتكون في مقصف الجامعه لتناول الطعام او شرب قهوتهوسيم في سنته الأخيرة من كلية التجارة والإقتصاد وكليته بعيدة عن كلية لميس جلس وسيم الى جانبها باسترخاء وأخذ يدور ببصره على الوجوه قبل ان يركز معها ابتسم لها بعبث قائلاالجو اليوم رائق اشعر انك صافية البال هل استطعت النيل من تلك الفتاة أخيرا ابتسمت دون سبب واضح مماجعله يتسائل هامساًاذا حقاً فعلتهامازالت تلك البسمه عالقه على شفتيهاوهي تجيب بشقاوة ليس بعد لكنني سأفعلها قريباَ اخبرني انت كيف حالك هل مازال اخيك يفر
خرج أحمد صافعاً الباب خلفه فزمت سمارة شفتيها مقررة أن تدخل الى الداخل بعد ان توقف قلبها في الخارج وقد سمعت حوارهماعدت لثلاثه قبل أن تفتح الباب وتدلف بكل تجلداول شئ وقعت سمارة عيناها عليه هو كومة الشعر الملتف والثأئر الذي غطى وجه رامه فتقدمت أكثر منحنيه امام رامه الجالسه على الأرض محنية الرأس ومخفية المعالموضعت سمارة كف يدها على كتف رامه فلم ترى أي استجابه مما اضطر سمارة لتبعد شعر رامه وترفع رأسها بعندوحين ارتفع وجهها وبانت عيناها شعرت سمارة انها أخطئت عندما دخلت الان وخاصة ان المواجهة لم يمر عليها شئ كان عليها ان تدع رامه الأن لوحدتها قبل ان تقتحم خلوتهاجف حلق سمارة وهي تهمس باستياءاهدأئي يارامه تنفسي بعمق اتسعت عينا رامه بكره وحقد واحتقن وجهها وهي تنظر الى الفراغ الى شئ غير موجود عيناها جامدتان مضطربتان لاترفان وهي ترمق نقطة وهميه خلف سمارةصمتت سمارة لاتعرف ماتقول لكن صمتها لم يطل اذا اقتربت من جلستها أكثر من رامه ممسكه ذراعيها بحزم قائله بتعقلانا لم اقصد ان اتنصت عليكم لكن صمتت بالعه الحروف في جوفها حينما رفت عينا رامه فعادت سمارة لتطلق دفعة هواء وهي تهمسماقلتيه لأخي كان
الضوضاء في المطعم حين وصلو كانت صاخبه والموسيقى الكلاسيكيه تصدح من مكان ما من هذا المطعم الكبير انارات ضخمه تتدلى من السقف الخشبي الممتد إضافةً إلى الأضواء اللامعه التي تتراقص برقي في انحاء المطعمتقدمت رامه بنعومه وإغراء مدروس من إحدى الطاولات تبعها سمارة التي اخذت تصفر بصوت هامس وهي تنظر لاثاث ال
عندما خرجت ريم من مكتب أخيها شعرت بفرحه غامره ر سببها ذلك الخبر السعيد الذي اخبرها به اخيها أو ربما لأنها تشعر بالرضا من نفسها على تلك المقابلة عادت صورة ذلك الشاب السمج لتقتحم أفكارها لقد استفزها إلى أبعد الحدود ولم تره سوى مرتين فقط كيف ستعداد الأن على فكرة وجود قرابه بينهما يالها من صدفه سي
لكن ريم لم تتأثر ولو برفه جفن بل وجهت نظراتها نحو السيد شكري متعمدة تجاهل وليد وهي تقول باعتذار مدروس اسفه انا لم اقصد ذلك لكنني جاوبت من باب عملي وعلمي بحتكتم بدر ضحكاته حينما رأى اخيه بحاله عصبيه وغضب غير مسبوقه وبادر هذه المرة بالكلامحسنا سأعتبر رأيك هذه المرة صائب لكنه ليس كذلك وسأسئلك بدوري
دخلت رامه بغرورها الواضح بمشيتها الانيقه التي لاتخلو من الدلال والتمايل هذه هي طبيعتها انها جينات الأنثى المغناج التي لن تستطيع التخلي عنها جيناتها مخلوطه خلطا ً بالدلال وممزوج بعمق بالغنجنحيله بشكل مستفز قوامها لايغري البته لكن جمالها يأسر أي عين تنظر لها وجهه ٌ دائري محبب أبيض اللون خدودها مرتف







