LOGINعندما خرجت ريم من مكتب أخيها شعرت بفرحه غامره ر سببها ذلك الخبر السعيد الذي اخبرها به اخيها أو ربما لأنها تشعر بالرضا من نفسها على تلك المقابلة
عادت صورة ذلك الشاب السمج لتقتحم أفكارها لقد استفزها إلى أبعد الحدود ولم تره سوى مرتين فقط كيف ستعداد الأن على فكرة وجود قرابه بينهما يالها من صدفه سيئة جداً
سارت بخطى واثقه وهي تفكر انها لم تراه أبدا في تلك الزيارات البسيطه التي زارتها لبيت أبو شكري والد سارة خطيبة أخيها حتى بدر لم تصدفه ولا مرة ربما لأن زيارتها هي وإخوتها قليله جداً الى بيت حمو أخيها
وربما لأنها في الأصل حتى اللحظة لم تشعر بالألفه التي كانت تشعر بها في الوطن فأثرت على عزل نفسها عن الجميع
تنفست بعمق حينما رأته من بعيد وهو يمشي باتجاهها بيده عدة اوراق يطالعها بإهتمام أزرار بدلته قد حلها حتى ازرار قميصه الابيض ايضاً قد ترك بعضها مفتوحه
سارت بحذر في ذات الممر وهي تشيح بوجهها لاتريد أن تراه مجدداً وعندما قاربت على تخطيه التفت اليها في اللحظة الأخيره فتسمر ووقف من فوره بدت ملامحه للوهلة الاولى مسالمه لكن حين اصطدمت عيناه بعينيها تغيرت تلك الملامح ليحتلها السخريه والاستفزاز
أراد ان يوجه لها عبارة حانقه لكنها استطاعت بمعجزة إلهية ان تكمل سيرها متجنبه أي كلام يريد قوله
بينما هو بقي واقف مكانه ينظر في أثرها بشيطنه وقد احتل عيناه المكر ربما من اليوم سيكون وقته ممتعاً في شركه والده عاد ليكمل سيره بهدوء وتلك الأفكار المجنونه لم تفارقه عن كيفيه كسر ذلك الغرور المتجسد في إمرأه
_______
قادت ريم سيارتها بصعوبة بين الطرقات ربما صعوبة القيادة في هذا البلد تكمن في عدم حفظك للشوارع الفرعيه والرئيسه
رفعت هاتفها لتجري اتصال بطئ وهي تأخذ طريق فرعي لتصل الى معهد رامه
جاءها الصوت الانثوي الرقيق تقول
أهلا رورو
مطت ريم شفتيها وهمست
اين انت انسه رامه
باستفهام وقلق ردت الاخرى
في المعهد أين سأكون
انا في طريقي إليك اظن ان وقت معهدك انتهى
بانت الغبطه في صوت رامه وهي تهمس
انتظرك عزيزتي ربما نحظى بقليل من المرح اليوم
اغلقت ريم الهاتف مع رامه واتصلت بأختها
فجاءها صوتها المسترجل وضحكتها البليدة
نعم ريم
نظرت ريم الى الطريق امامها متنهدة وهي تتخيل هيئة سمارة اليوم تلك السمارة ستصيبها هي وأخيها يوماً ما بالجلطه
بسبب اختلافها الكبير وافكارها المجنونه عدا عن طريقة لباسها الخشنه والتي تنافي انوثتها
قطع سيل افكارها بصوت سمارة الحانق
مالامر هل اتصلتي بي لتصمتي
لا جهزي نفسك سأتي لاصطحابك بعد قليل علينا الاحتفال
قفزت سمارة من استلقاءها فتطاير شعرها الخجري الطويل حولها بفوضويه وقالت بعدم تصديق
احلفي
فأغلقت ريم الهاتف في وجهها وهي تشتمها من بين اسنانها بحنق
بينما سمارة بقيت تنظر الى الهاتف بشيطنه وعينان لامعتان
كم تحب سمارة الخروج من شرنقة المنزل الخانق
في وطنها قبل ان يموت والدها اعتادت جداً على الخروج وتحمل المسؤوليات الكثيرة الملقات على عاتقها باعتبارها هي الفتاة الوحيدة والتي لم يكن والديها يبخلان عليها ابدا باعتراضهم على مجيئها لقد تمناها والدها ذكراً فكانت كما تمنى
حيث اخفت انوثتها ببراعه خلف قناع الخشونه والاسترجال
لم تكن مخيرة بطريقه لبسها وحياتها لان مسؤولياتها كانت صعبه في ظل غياب والدها الطويل
فحملت مسؤولياتها وكأنها شاب
قفزت سمارة باستمتاع فوق السرير وقد اوقفت سيل افكارها عنوة وسارعت الى خزانتها لتختار زيها المفضل ربما ستقتلها ريم ان رأتها بهذا الزي لكنه الأقرب لقلبها والذي يعبر عن طريقتها المتحررة في عيش حياتها
وصلت ريم أخيرا الى معهد رامه وبقيت في السيارة تنتظر خروجها بعد ان ارسلت لها رساله تخبرها انها وصلت
ولم تمر لحظات حتى رأت رامه تخرج متمايله بدلال
قدها الرشيق يتمايل معها بدلال مدروس بينما وشاحها الابيض يهفهف حول وجهها فيزيدها فتنه
رغم ان رامه متحجبه الا ان ملابسها متحررة بطريقه انيقه لاتنقص من احتشامها
فستان اخضر طويل مرقط بكرات بيضاء فوقه سترة قصيرة بيضاء تناسبت مع لون حجابها
تقدمت رامه بخفه نحوها لكنها توقفت في منتصف الطريق حين وقف شاب بسيط الهيئة
طوله فاره في طريقها
نظرت رامه لعلاء بقليل من الريبه فتوتر علاء في وقفته حين رأى ذعرها من طريقته الخشنه في استيقافها
قالت له رامه من فورها
عذراٍ هل هناك شئ
تملى علاء من ملامحها الجذابة وغرس عينيه على تلك الشامه التي تزين اعلى شفتيها فقالت رامه بارتباك وقد شعرت بعينيه تلامس تلك الشامه
بعد اذنك علي المرور علاء
همس علاء اخيرا بصوت مبحوح
أخبرني عزيز انك ستخرجين معنا هل غيرت رأيك
بلعت رامه ريقها من نظراته الملتهمه بطريقه فجه وقالت باعتذار
انا لم اعطه القبول ربما فهمني عزيز خطأ ربما ساخرج معكم في المرة القادمه
بقي علاء يلتهم عينيها بنظراته بوضوح ان يخفي اعجابه الصريح وهذا ما أربك رامه كثيراً أربكها إلى درجة جعلها تبلع ريقها أكثر من مرة
كانت ريم في تلك الأثناء قد وصلت إليهم بعد ان ترجلت من سيارتها حين لمحت ذلك الشاب يعترض طريقها فقالت من فورها
رامه هل هناك خطب
ابتسامه مدروسه مليئة بالرقه اظهرتها رامه وهي تهز رأسها رفضاً جعلت عينا علاء تستدير في محجريهما رغبه في تقبيل تلك الشفتين وغرز أصابعه في تلك الغمازة التي حفرت خدها الأيسر وكأنها فتنه تدعوه وحده
في حين تنهدت ريم بارتياح ونظرت بعينين متفحصتين الى ذلك الشاب الأسمر الذي بدى رجولياً بطريقه وحشيه اخافتها نظراته لم تكن لطيفه بالنسبة لها لأنه ببساطه ينظر إلى رامه بطريقه أرعبتها هي شخصياً ألا تشعر رامه بالخوف منه ألا تشعر انه رجل غير سوي
همست رامه أخيرا ً
انه زميلي في المعهد علاء
فرحبت به ريم بمجامله رغم أنها فضلت لو تجر رامه فتبعدها عن عينيه النافذتين
اما علاء القى نظرة اخيرة على رامه قبل ان يلقي التحية باقتضاب على ريم فيبتعد وهو يشعر بدمه يفور ويغلي كل خلية من خلايا جسده تتقد نار بدائية أخذت تشتعل في قلبه متى أحبها وأعجب بها متى شعر أنه يريدها بهذا الإصرار إنه رجل عملي لايسير خلف رغباته ودوما مخططاته مدروسه وخطاها ثابته لكن تلك الفتاة بفتنتها تربك خطاه
وحينما ابتعد علاء عنهما سارا سوياً حتى وصلا للسيارة
ركبت رامه في الخلف في حين احتلت ريم مقعد القيادة وهي تنظر بغل الى رامه تزمجر
لن تغيري عادتك أبدا لما تجلسين في الخلف وكأنني سائقك انت حتى لاتكلفي نفسك عناء فتح الباب
ضحكت رامه بعزوبه وهي تجيب بشقاوة
لماذا اتصنع وأعاند رغباتي فقط لاجلس بجانبك وانا افضل الراحه في الخلف لا يارورو تركنا المقعد الامامي محجوز للاستاذ جعفر
رفعت ريم حاجبها قبل ان تطلق ضحكة عاليه ولقب جعفر الذي اطلقته رامه مؤخراً على سمارة يليق بها حقاً
وصلت ريم الى مكان اقامتهم ونظرت في المرأه الاماميه الى رامه بصمت
رامه فتاة غامضه في كل المعايير لايمكنك اكتشافها ان لم تسمح لك هي باكتشاف مكنونات صدرها وماتخفيه في عقلها في بعض الأحيان النادرة تكون شفافه واضحه وهذه الاحيان جداً قليله لم تستطيع ريم الى الأن فهم عقلية رامه رغم انها تقطن معهم منذ عام رامه بالنسبة لها فتاة قوية مناضله استطاعت بعام ان تمحو ذكرياتها الشئم في الوطن وتغلبت على أحزانها بفقدان والديها وببساطه اندمجت في هذا المكان بسرعه وتأقلمت مع الناس وكأنها قضت عمرٌ كامل هنا
اغمضت ريم عينيها وتوقفت عن متابعه ملامح رامه المحكمه ثم بكل بساطه قالت بعد ان ألقت نظرة سريعه على ساعة يدها
هل فكرتي بشأن ماقاله أحمد صباحاً مؤكد سمعتي كلامه
رفعت رامه رأسها عن جوالها الذي كانت تتلاهى به وأحكمت مشاعرها الغاضبه وحجبت افكارها عن ريم المتفحصه ثم قالت باقتضاب
نعم سمعته ومازال رأي ثابت كماهو عليه عليه تحرري حالاً وإلا اضطررت الى خلعه وهذا ليس جيداً ففي النهايه انا لا أقارب لي هنا سواكم
عقدت ريم حاجبيها وطل التعاطف من عينيها وهي تحاول ان تستشف افكار رامه لكنها عجزت فضيقت عينيها تقول بهدوء
انا أخبرته برأيك بصراحه لكنه مصر على ابقائك على زمته حتى تجدي رجلٌ مناسب يكون زوجاً لك
تلبدت سحنة رامه وغامت عيناها بغضب مجنون قبل ان تفصح بحدة عن رأيها وقد استحكم حلقها غصة مريرة
وماذا ان لم أجد ذلك الرجل الذي يريحه من همي وماذا ان لم أجد شريك لي في هذه الحياة هل سأبقى معلقه هكذا لانني ببساطه يتيمه بل وعالة عليكم
رفعت رامه اصبعها تقول بفورة جنون وعصبيه وقد فقدت زمام هدوءها وبانت أفكارها المكتومه في احدى اللحظات النادرة التي تكون فيها أفكارها مرئيه طافيه على السطح
انا لست عاله على أحد ياريم اتسمعينني ولن انتظر رجل أخر حتى يخلصني من الرجل الأول انا لست بضاعه يفلتها أحد وكأنه تخلص منها ليستقبلها أخر صدقيني ان لم يحررني احمد سأرحل عنكم دون عوده ولن يعرف احد طريقي لماذا يشعرني اخيك انني حمل ثقيل لماااااذا
انا لم اطلب منه البته أن يحمل عبئي الم تلاحظي من عام حتى اللحظة انني لم اطلب منه شئ حتى ثيابي القديمه مازلت ارتديها حتى لاأثقل عليه فلما لاتريحوني قليلا أريد ان اعيش كبقية الفتيات احب وأعجب
بلعت رامه ريقها واضافت بحرقه
انا حتى لا أستطيع ان أنظر الى احد من الشباب خوفاً من الحرام رغم انني مدركه انه زواج وهمي لكنني أحترم ميثاق الزواج جدا احترمه وأقدسه ياريم لذا فليرحمني أرجوك
أريد ان أشعر انني حرة ولست مربوطه بأحد ينظر إلي وكأنني حمل ثقيل
ازدادت ملامح ريم تعاطف واستدارت الى الخلف تنظر الى رامه بحبور وقلق وهي تهمس
أنا اسفه يارامه اسفه إن أوصل لك أحمد هذا الشعور لكننا اقسم لك نعتبرك اخت لنا انا وسمارة انت ابنة عمي يارامه انت دماءنا فلاتهذي بشئ خاطئ
لقد كنت ومازلت صديقه لي يامغفله لذا اهدأي سأتحدث مع أحمد مرة أخرة فأنت تستحقين الأفضل رغم ان اخي هو الأفضل
حتى الأن انفاس رامه تخرج متقطعه لاهثه بعد ان رمت مافي جوفها للمرة الاولى في وجه ابنة عمها لكنها اختنقت
حاولت تهدئة نفسها فخرجت من السيارة تحت انظار ريم المتعاطفه واستندت بجذعها على السيارة
بقيت ريم برهة تنفخ الهواء بتنهد قبل ان تخرج هي الاخرى من السيارة فتقف بجانب رامه تستند مثلها على هيكل السيارة من خلفها تكتفت ريم وبقيت صامته تنتظر سمارة حتى تنزل وتركت المساحه لرامه حتى تهدأ من تلك الموجه الغاضبه التي ضربتها بقوة بها دون توقف
مر بعدها الوقت عليهما بطيىء جداً كل واحدة تتحاشى النظر الى الاخرى رامه تشعر بتأنيب الضمير لأنها فرغت غضبها وكبتها بريم هذه مرتها الأولى التي تقسو بها بالكلام على شخص ما لكنها في الفترة الماضيه كانت تعيش تحت ضغط هائل وخاصه ان احمد متحرج بشده من اخبار خطيبته انه متزوج وأنه سينهي الزواج قريبا كما أنه بات يتحرج في تحركه في المنزل بأريحيه وهذا شئ اخر يزيد من الضغط الهائل عليها
أما ريم فكانت سارحه بماقالته رامه ألهذه الدرجه هي مقموعه في منزلهم لقد تفاجئت كثيرا بمعاناة رامه هل حقاً هي تشعر انها غريبه وعبء عليهم وموضوع الملابس ذلك وضعت تحته الكثير من علامات الاستفهام
خرجت ريم من شرودها على صوت رامه الهادئ وهي تتسائل
تأخرت سمارة ألا تظنين
رفعت ريم حاجبها ونظرت الى ساعه يدها بتذمر وحين رفعت رأسها رأت المقصودة قد وصلت إليهم وطاقة الحيويه تشع من كل خليه فيها
كان أول من فتح فمه ببلاهة هي رامه حين نظرت الى ملابس سمارة بدهشة ونفور
ملابس سمارة كانت اشبه بالكارثه
بنطال مموه رمادي على إحدى ساقيه جمجمه كبيرة بينما على الساق الأخرى إشارة خطر فوقه كنزة سوداء منتصفها رؤوس مقطوعه
بينما شعرها الغجري رفعته بقسوة وغطت رأسها بقبعه سوداء أخفت رقة ملامحها وتدلى ذيل شعرها من خلف القبعه
يديها مليئة بالأساور السوداء
وعنقها محاط بسلسال في أخره افعى ملتفه حول خنجر
توقفت سمارة أمامهما تفرد يديها بسعاده
ها أنا قد جئت
تسمرت ريم واستعدلت تنظر اليها بعينين جاحظه وفم ملتوي من شدة الغضب قبل أن تهمس من بين شفتيها بقسوة
أنت تمزحين معي سمارة
اكملت رامه عنها بجمود
بل هي لاتمزح ياريم صدقيني
رفعت سمارة حاجبها وجعدت جبينها تقول بنهي
مالأمر ياكابتن ألن نذهب
هزت ريم رأسها واقتربت من سمارة بشر ترميها بسهام قاتله وهي تضغط على على فكيها
انت لن تذهبي معنا لأي مكان في هذا الزي
فتحت سماره عينيها وهي تقول بتحدي ظهر على قسمات وجهها الذي اخفي نصفه تحت ظل القبعه
لن أغير لباسي فلا تفكري مجرد التفكير انني ربما أفعل
تدخلت رامه تقول بمأزرة لريم
يافتاة انت فضيحه ونحن لسنا بحمل الفضيحه اصعدي وارتدي احدى فساتيني هيا اختاري الأحمر سيظهر انوثتك جداً
عقدت سمارة حاجبيها ورمت رامه بنظره مهددة قبل ان تقول
أبدااا
فتكتفت رامه تنظر الى ريم بيأس التي ضربت اختها بطرف ساعدها هامسه
هيا ياسمارة اصعدي وارتدي شئ يصلح للنظر انها مناسبة عظيمه وتخصك بالمقام الاول
لكن سمارة حركت قدمها برفض
فنفخت رامه في الهواء تقول بتذمر
لابأس ياريم دعيها على راحتها في النهاية هي لن تسمع لإحدانا فلما نرهق أنفسنا دعينا نذهب ونحتفل
لكن ريم قالت بغل واضح
انها تهمة يارامه انظري الى تلك الأفعى التي تتدلى على كنزتها
كشرت سمارة وامسكت السلسله بين أصابعها تقبلها أمام نظرات ريم القاتله
فعادت ريم تهمس بقسوة
سماارة
فعادت رامه لتتدخل قائله
الأفعى لابأس بها لكن الجماجم والرؤس المقطوعه هي ماترهب العين
عبست سمارة ورفعت عينيها الى رامه تبتسم لها ابتسامه مستفزة فقالت رامه بغمزة
لكن ان تغاضينا عن موضوع الجماجم سنرى انها ارتدت حذاء أنثوي مريح للنظر وهذا يكفي
بشر تام نظرت ريم الى سمارة فأرسلت لها الأخرى قبله مرحه وهي تستعطفها بعينيها التي استدارت فبدت كعيني الجراء
حينها أشارت رامه بمرح الى القبعه التي ترتديها سمارة وقالت بتفكه
حتى القبعه اظنها مثاليه خاليه من أي جمجمه هيا ياريم لقد تأخرنا
بقيت ريم تفور وتشتعل تريد ان تصفع أختها لكنها بعزيمه تحسد عليها كتمت غيظها وبلعت حنقها بعدها لكزت أختها دافعه اياها الى الباب الجانبي فابتسمت سمارة لأنها انتص
رت باحدى جوالاتها الكثيرة والتي تخص ملابسها في حين استقلت رامه المقعد الخلفي بهدوء وهي تغمز لريم حتى تهدأ فبللت الأخرى شفتيها واتجهت الى كرسي القيادة لتنطلق بعدها بهدوء
______________
انتفصت الفتيات هلعا على منظر رامه التي كانت واقفه تنظر لهم بتشتت وعينين زائغه تتشبث ببطاقه تلك السيدة وفد خلى ثوبها من الجيوب كان اول من تمسك بها بتفقد الكدماتالواصحه على وجهها بعينيه هي سمارة اذ همست بثوت مشحوناين كنت وماهذه الكدمات هل صحيح انك قررت الهرب رامه بينما ريم وقفت على حدا تطالع الموقف بصمت مطبق الملمه لاتسعفها فتخرج من فمها ولاتسعها فتبقى في حلقها واخيها كان حكايه اخرى حكايه لحاكم في لحظة تناثر حكمه واندثر فبقي حطام ربما نظرات عينبه هي من تشع بالغضب والغيرة وقلبه من الداخل هو الحطام عادت سمارة لتهمس بتوتر ويديها تمر بأسى بالغ على الكدمه الكبيرة التي شوهت معالم وجهها الجميلبحق الله فلينطق أحدكما تراقصت تلك النظرة المظلمه في عينا احمد قبل ان يبعد يد سمارة عن رامه وبأليه يلتقط كف رامه مدخلا اياها الى الداخل اكثر والى غرفته على وجه التحديد تبعنه الفتيات بصمتلكنه وقبل ان يخطين الى الداخل همس بجمود اثقل قلوبهملا اريد ان تتدخلو في هذا يافتياتتركزت نظرات ريم على اخيها الشاحب هامسة ببعض الخوفأنت ستؤذيها الأن لما لاتعيدها في الغد الى أخوالي ت
تلك المرأه التي جلست بجانبها كانت لها رائحه لطيفه تشعرك بالراحه الفوريه وحضور طاغي يشعرك بلذة الانتماء الى احد بقيت رامه ساكنه لاتتحرك حتى وضعت المرأه كف يدها على ظهر رامه وسالتها بانكليزيه ركيكه لكنها صحيحههل انت بخير صغيرتي اللكنه الغريبه كما اللهجة جعلت رامه ترفع رأسها لتطالع المراه ذات الوجه الأسمر الداكن والنظرات الحانيهشعرها الاجعد كان مربوط بعقدة محلوله للخلفوتجاعيد وجهها تشي بعمرها المتقدم وحياتها الصعبهلم تتلعثم رامه وهي تنظر الى الوجه الغريب بألفه غريبه هامسه بصوت ميت بلكنه اجنبيه طليقه انا لست بخير لكنني بخير تماماالكلمات المتضادة والوجه المكدوم لرامه جعلت السيدة تتمتم بقلق وعيناها تمر على كل كدمه بوجهها انت لست بخير مطلق مارأيك ان نذهب الى المشفى وفي طريقنا نتحدث عن قصتك اشكر الرب انك تتحدثين الانكليزيه اجابتها رامه وعيناها الزائغه اخذت تدمع فمسحت تلك الدموع بصعوبه فقط احتاج هاتف ان كنت تملكين واحداً سيدتي زمت المرأه السمراء شفتيها فأغمضت رامه عينيها ببعض البأس قبل ان تقول السيدة بلين ولكنتها الاجنبيه الركيكه اشعرت رامه بالدفء دون سبب فقط الدفء في صوت المرأه
جسدها كان مرهق للغايه وعقلها خاضغ لإرادتها في تغيبه القصري عن كل ماحولهطاقتها نضبت دفعه واحدة وجسدها بات كأنه بلا روح وضعها علاء على السرير وهو يختض حرفيا بشرحتها الشاحبه وترته والنبض الخافت في رقبتها صدمه للغايه اخذ يتحسس حرارتها باصابع حاول للغاية ان تكون ثابته فتنفس الصعداء وقد تأكد ان حرارتها طبيعيه لكن تنفسها مضطرب وهذا زاد من توتره فقرر فك حجابها حل الدبوس بصعوبه فاخذت انفاسها تضطرب اكثر ابتعد عنها قليلا سامحا لها بالتنفس قليلا لكنها اخذت تسعل وكأنها متشدقه بشئ ما في حلقها وهنا لم يستطيع علاء الوقوف متفرجا فاقترب منهل مجددا يريد فك ازرار فستانها المغلقه حتى رقبتها وكأنها مقيدة ومع محاولته بفتح اول ازراها فتحت رامه عينيها ببطئ فشعرت بالدماء كلها تتجمع في مقدمة رأسها الصورة لم تكن واضحه كثيرا اذ ان ألم رأسها لم يعتقها لدقيقه لكن علاء بأنفاسه القريبه ورأسه الذي يكاد يلتصق بصدرها أهبها ووضح الرؤيه لديها شهقت عندما رأته يحاول فتح ازراها ورد فعلها كان سريع باتر وقد دفعته بقوة فسقط اثر المفاجأة الغير المتوقعهوهي استعدلت من رقادها بسرعه فعاد الثقل ليراودها لكنها تحاملت عل
بسخريه العالم كلها نطق بدر بتفكه وقد استشعر انها فتاه ليست عاديه البته هل هي مزحه حتى انا راحل ٌ حالاًونهض من مكانه بعد ان ترك الاوراق مكانه يود الرحيل فورا وهي تراقبه عاجزة عن فعل اي شى ءطبيعة حياتها الصعبه والغريبه تحتم عليها فهل امور اغرب كأن تجعل شاب يرتاد مقاها ان يوقع على اوراق سلامه لكن امرها ليس بيدها للأسف وكل ماتستطيع فعله هو ان تحمي زبائنها من بطش محتمل تعلم لاي قدر هو محتملاحنت راسها تلململ الاوراق المنتشرة على سطح مكتبها وربما قد خسرت زبون اخر من زبائنها لكن مالم تتوقع حسابه ان بعود الشاب المدعو بدر لها وينظر اليها بنظرة غريبه غامضه لاتعلم كنهها قبل ان يلتقط الاوراق التي تركها على مقعده ويوقعها امام عينيها المتسعه المستغربه ليرميها بعدها على سطح المكتب ويقول بصوت ثابت النبرات ها انا قد وقعت لكنني ا ريد تفسير لما جرى الان دون اختصار فأنا مستمع جيد لايمكنك ببساطه حرماني المقهى الذي ارتاح به دون سببالتقطتت انفاسها ونفثتها بهدوء وهي تحاول ان لاتنظر اليه لكنه للمرة الثانيه يفاجئها بمالم تتوقعه حينما سألها باستغراب كان يفيض من صوتههل انت ابنه مسؤول هنا ام تاجر كبير
بدر عذراَ بدر التفت بدر بكليته الى الصوت الرقيق الجذاب من خلفه ونظر لها بدون اي تعبير يقرا على وجهه هذه الفتاة اللطيفه تعرف عليها منذ عدة أشهر عن طريق الصدفه في احد المقاهي التي تعمل بها نادله جاء مرة الى هذا المقهى الشعبي بحثا عن الهدوء كان يقود في ذلك الوقت في طرقات المتفرعه وهو يشعر ببعض الفراغ في حياته الفراغ الذي كان يعيشه نتيجه الروتين المستمر في العمل وتخليه عن علاقلته الكثيرة بعد ان وعد والده بذلك هو والوليد كانت له مسيرة مشرفه في العلاقات المتشعبه يذكر مرة انه اوقع ثلاث صديقات بحبه وبتنا يتشاجرنا عليه حتى مل اللعبه وقرر تركهم جميعا كما في مرة قد احب امرأه وابنتها سويا لكنه ارتدع عن اكمال الأمر وقد شعر بحرمته وسوءه الالتزام الديني لايربطه كثيرا ولايردعه لكن مؤخرا شعر بتيهه الكبير فأثر السكينه وبدا بالحيادعن كلماهو مخل لدينه وحين قرأ اسم ذك المقهى صف سيارته في القرب ونزل بخفه ينشد بعض الراحه من تفكيره الطويل وحينما استقر في طاوله منعزله نسبيا وقعت عيناه عليها ملاك سمراء قدها مثير رغم احتشامها وهيئتها الرقيقه ملفته تتحرك كالنحل النشيط بين الطاولات تاخذ'طلب هذا وتضع الم
عندما عادت سمارة الى المنزل كاتت متعبة تجر خطواتها جرا قدرتها اليوم نضبضت وخاصة حينما خلصت ذلك المعتوه من النزال الذي كان قائماًبعد رحيله سمعت من بعض الطلبه ان الشاب الغريب هو من بدأ فاستعجبت في نفسها كيف لم تفهم انه هو الجاني مؤكد زمت شفتيها وقد رمت حقيبتها وارتمت على السرير بثيابها تنشد بعض الراحه لكن صراخ ريم حال بين ذلك فنهضت تقول بثقل وهي تبرطم شفتيها في هذا البيت لايجوز النوم علينا ان نعلق لوافت على كل باب فيه نقول ممنوع النوم اجابها صوت ريم الساخر من المطبخ تعالي اذاً حضرة المسؤوله وحضري السلطه واتصلي بالخرقاء الثانيه فهي لاترد على اتصالاتي اناتقدمت سمارة نحوها بعد ان التقطتت هاتفها واخذت تتصل برامه والخط يرن ويغلق ابعدت الهاتف عن مجال اذنها وهي تهمس لريم بعد ان وصلتها في المطبخالمجنونه حقا لاتجيب وضعت الهاتف على مقربه منها وهمست وهي تتابع ريم بعينيها كيف تحمص الشعيريه وتقلي البصلربما تحتفل مع صديقاتها بتفوقها بالقرب لقد رأيت صور شهادتها على الموقع بأليه وهي تحرك ريم الشعريه ناظرت سمارة للحظة قبل ان تمتم ببرودلكنها اخبرتني انها لن تتأخر عن العاشرة وهاقد تجاوزت ال
دخلت رامه بغرورها الواضح بمشيتها الانيقه التي لاتخلو من الدلال والتمايل هذه هي طبيعتها انها جينات الأنثى المغناج التي لن تستطيع التخلي عنها جيناتها مخلوطه خلطا ً بالدلال وممزوج بعمق بالغنجنحيله بشكل مستفز قوامها لايغري البته لكن جمالها يأسر أي عين تنظر لها وجهه ٌ دائري محبب أبيض اللون خدودها مرتف
طُرِق الباب ليفتح بعدها ويطل أحمد من خلفه بحلته السوداء الانيقه وهو يقول باسماًريم الم تنتهي من تجهيز نفسك ماهذا الخمولنهضت ريم من مكانها بهدوء وقد توقفت ذكرياتها عند هذا الحد وهي تجيبه برقه من قال انني لم اجهز لقد انتهيت منذ مدة لكنني لن اذهب معك الى المؤسسه حتى لايقول معها واسطه تعلم كم اكره ه
تمددت ريم اخيرا على السرير الانيق بملابس الخروج الأنيقه التي ترتديها وهي تسترجع ذكرياتها المتبقيه دفعة واحدة السفر كان وقتها الورقه الوحيدة التي ستخلصهم من كل هذا لكن البلاء لم يترك لهم تحديد مصيرهم كما يشاءون لأن عمهم الوحيد وزوجته توفيا في حريق شب في احدى المؤسسات التجاريه القريب من قريتهم كان
كان الحل الوحيد امامه أن يتزوجها أمام الجميع حتى تتوقف تلك الخلافات رغم إعتراضها عليه لكن كلمته كانت الفاصلة فهو ابن عمها والأولى بهالم توافق راما مطلقاً في البداية فذلك الشاب رفضها سابقاً وقد هرب من ساحتها دون سبب مقنع مما جعلها تنقم عليه ... لكن مع تأزم وضعها الحالي بين الجميع وخاصة إخوته







