Share

الفصل الثامن

last update publish date: 2026-05-29 04:17:54

‏عندما خرجت ريم من مكتب أخيها شعرت بفرحه غامره ر سببها ذلك الخبر السعيد الذي اخبرها به اخيها أو ربما لأنها تشعر بالرضا من نفسها على تلك المقابلة 

‏عادت صورة ذلك الشاب السمج لتقتحم أفكارها لقد استفزها إلى أبعد الحدود ولم تره سوى مرتين فقط كيف ستعداد الأن على فكرة وجود قرابه بينهما يالها من صدفه سيئة جداً

‏سارت بخطى واثقه وهي تفكر انها لم تراه أبدا في تلك الزيارات البسيطه التي زارتها لبيت أبو شكري والد سارة خطيبة أخيها حتى بدر لم تصدفه ولا مرة ربما لأن زيارتها هي وإخوتها قليله جداً الى بيت حمو أخيها 

‏وربما لأنها في الأصل حتى اللحظة لم تشعر بالألفه التي كانت تشعر بها في الوطن فأثرت على عزل نفسها عن الجميع

‏تنفست بعمق حينما رأته من بعيد وهو يمشي باتجاهها بيده عدة اوراق يطالعها بإهتمام أزرار بدلته قد حلها حتى ازرار قميصه الابيض ايضاً قد ترك بعضها مفتوحه

‏سارت بحذر في ذات الممر وهي تشيح بوجهها لاتريد أن تراه مجدداً وعندما قاربت على تخطيه التفت اليها في اللحظة الأخيره فتسمر ووقف من فوره بدت ملامحه للوهلة الاولى مسالمه لكن حين اصطدمت عيناه بعينيها تغيرت تلك الملامح ليحتلها السخريه والاستفزاز 

‏أراد ان يوجه لها عبارة حانقه لكنها استطاعت بمعجزة إلهية ان تكمل سيرها متجنبه أي كلام يريد قوله 

‏بينما هو بقي واقف مكانه ينظر في أثرها بشيطنه وقد احتل عيناه المكر ربما من اليوم سيكون وقته ممتعاً في شركه والده عاد ليكمل سيره بهدوء وتلك الأفكار المجنونه لم تفارقه عن كيفيه كسر ذلك الغرور المتجسد في إمرأه 

‏_______

‏قادت ريم سيارتها بصعوبة بين الطرقات ربما صعوبة القيادة في هذا البلد تكمن في عدم حفظك للشوارع الفرعيه والرئيسه 

‏رفعت هاتفها لتجري اتصال بطئ وهي تأخذ طريق فرعي لتصل الى معهد رامه

‏جاءها الصوت الانثوي الرقيق تقول

‏أهلا رورو 

‏مطت ريم شفتيها وهمست

‏اين انت انسه رامه

‏باستفهام وقلق ردت الاخرى

‏في المعهد أين سأكون 

‏انا في طريقي إليك اظن ان وقت معهدك انتهى 

‏بانت الغبطه في صوت رامه وهي تهمس

‏انتظرك عزيزتي ربما نحظى بقليل من المرح اليوم

‏اغلقت ريم الهاتف مع رامه واتصلت بأختها

‏فجاءها صوتها المسترجل وضحكتها البليدة

‏نعم ريم 

‏نظرت ريم الى الطريق امامها متنهدة وهي تتخيل هيئة سمارة اليوم تلك السمارة ستصيبها هي وأخيها يوماً ما بالجلطه

‏بسبب اختلافها الكبير وافكارها المجنونه عدا عن طريقة لباسها الخشنه والتي تنافي انوثتها 

‏قطع سيل افكارها بصوت سمارة الحانق 

‏مالامر هل اتصلتي بي لتصمتي 

‏لا جهزي نفسك سأتي لاصطحابك بعد قليل علينا الاحتفال

‏قفزت سمارة من استلقاءها فتطاير شعرها الخجري الطويل حولها بفوضويه وقالت بعدم تصديق

‏احلفي 

‏فأغلقت ريم الهاتف في وجهها وهي تشتمها من بين اسنانها بحنق

‏بينما سمارة بقيت تنظر الى الهاتف بشيطنه وعينان لامعتان 

‏كم تحب سمارة الخروج من شرنقة المنزل الخانق 

‏في وطنها قبل ان يموت والدها اعتادت جداً على الخروج وتحمل المسؤوليات الكثيرة الملقات على عاتقها باعتبارها هي الفتاة الوحيدة والتي لم يكن والديها يبخلان عليها ابدا باعتراضهم على مجيئها لقد تمناها والدها ذكراً فكانت كما تمنى 

‏حيث اخفت انوثتها ببراعه خلف قناع الخشونه والاسترجال

‏لم تكن مخيرة بطريقه لبسها وحياتها لان مسؤولياتها كانت صعبه في ظل غياب والدها الطويل 

‏فحملت مسؤولياتها وكأنها شاب 

‏قفزت سمارة باستمتاع فوق السرير وقد اوقفت سيل افكارها عنوة وسارعت الى خزانتها لتختار زيها المفضل ربما ستقتلها ريم ان رأتها بهذا الزي لكنه الأقرب لقلبها والذي يعبر عن طريقتها المتحررة في عيش حياتها

‏وصلت ريم أخيرا الى معهد رامه وبقيت في السيارة تنتظر خروجها بعد ان ارسلت لها رساله تخبرها انها وصلت 

‏ولم تمر لحظات حتى رأت رامه تخرج متمايله بدلال 

‏قدها الرشيق يتمايل معها بدلال مدروس بينما وشاحها الابيض يهفهف حول وجهها فيزيدها فتنه

‏رغم ان رامه متحجبه الا ان ملابسها متحررة بطريقه انيقه لاتنقص من احتشامها

‏فستان اخضر طويل مرقط بكرات بيضاء فوقه سترة قصيرة بيضاء تناسبت مع لون حجابها

‏تقدمت رامه بخفه نحوها لكنها توقفت في منتصف الطريق حين وقف شاب بسيط الهيئة 

‏طوله فاره في طريقها

‏نظرت رامه لعلاء بقليل من الريبه فتوتر علاء في وقفته حين رأى ذعرها من طريقته الخشنه في استيقافها 

‏قالت له رامه من فورها

‏عذراٍ هل هناك شئ 

‏تملى علاء من ملامحها الجذابة وغرس عينيه على تلك الشامه التي تزين اعلى شفتيها فقالت رامه بارتباك وقد شعرت بعينيه تلامس تلك الشامه

‏بعد اذنك علي المرور علاء

‏همس علاء اخيرا بصوت مبحوح

‏أخبرني عزيز انك ستخرجين معنا هل غيرت رأيك

‏بلعت رامه ريقها من نظراته الملتهمه بطريقه فجه وقالت باعتذار 

‏انا لم اعطه القبول ربما فهمني عزيز خطأ ربما ساخرج معكم في المرة القادمه 

‏بقي علاء يلتهم عينيها بنظراته بوضوح ان يخفي اعجابه الصريح وهذا ما أربك رامه كثيراً أربكها إلى درجة جعلها تبلع ريقها أكثر من مرة 

‏كانت ريم في تلك الأثناء قد وصلت إليهم بعد ان ترجلت من سيارتها حين لمحت ذلك الشاب يعترض طريقها فقالت من فورها 

‏رامه هل هناك خطب

‏ابتسامه مدروسه مليئة بالرقه اظهرتها رامه وهي تهز رأسها رفضاً جعلت عينا علاء تستدير في محجريهما رغبه في تقبيل تلك الشفتين وغرز أصابعه في تلك الغمازة التي حفرت خدها الأيسر وكأنها فتنه تدعوه وحده 

‏في حين تنهدت ريم بارتياح ونظرت بعينين متفحصتين الى ذلك الشاب الأسمر الذي بدى رجولياً بطريقه وحشيه اخافتها نظراته لم تكن لطيفه بالنسبة لها لأنه ببساطه ينظر إلى رامه بطريقه أرعبتها هي شخصياً ألا تشعر رامه بالخوف منه ألا تشعر انه رجل غير سوي 

‏همست رامه أخيرا ً

‏انه زميلي في المعهد علاء 

‏فرحبت به ريم بمجامله رغم أنها فضلت لو تجر رامه فتبعدها عن عينيه النافذتين 

‏اما علاء القى نظرة اخيرة على رامه قبل ان يلقي التحية باقتضاب على ريم فيبتعد وهو يشعر بدمه يفور ويغلي كل خلية من خلايا جسده تتقد نار بدائية أخذت تشتعل في قلبه متى أحبها وأعجب بها متى شعر أنه يريدها بهذا الإصرار إنه رجل عملي لايسير خلف رغباته ودوما مخططاته مدروسه وخطاها ثابته لكن تلك الفتاة بفتنتها تربك خطاه 

‏وحينما ابتعد علاء عنهما سارا سوياً حتى وصلا للسيارة 

‏ركبت رامه في الخلف في حين احتلت ريم مقعد القيادة وهي تنظر بغل الى رامه تزمجر 

‏لن تغيري عادتك أبدا لما تجلسين في الخلف وكأنني سائقك انت حتى لاتكلفي نفسك عناء فتح الباب

‏ضحكت رامه بعزوبه وهي تجيب بشقاوة

‏لماذا اتصنع وأعاند رغباتي فقط لاجلس بجانبك وانا افضل الراحه في الخلف لا يارورو تركنا المقعد الامامي محجوز للاستاذ جعفر 

‏رفعت ريم حاجبها قبل ان تطلق ضحكة عاليه ولقب جعفر الذي اطلقته رامه مؤخراً على سمارة يليق بها حقاً

‏وصلت ريم الى مكان اقامتهم ونظرت في المرأه الاماميه الى رامه بصمت 

‏رامه فتاة غامضه في كل المعايير لايمكنك اكتشافها ان لم تسمح لك هي باكتشاف مكنونات صدرها وماتخفيه في عقلها في بعض الأحيان النادرة تكون شفافه واضحه وهذه الاحيان جداً قليله لم تستطيع ريم الى الأن فهم عقلية رامه رغم انها تقطن معهم منذ عام رامه بالنسبة لها فتاة قوية مناضله استطاعت بعام ان تمحو ذكرياتها الشئم في الوطن وتغلبت على أحزانها بفقدان والديها وببساطه اندمجت في هذا المكان بسرعه وتأقلمت مع الناس وكأنها قضت عمرٌ كامل هنا 

‏اغمضت ريم عينيها وتوقفت عن متابعه ملامح رامه المحكمه ثم بكل بساطه قالت بعد ان ألقت نظرة سريعه على ساعة يدها

‏هل فكرتي بشأن ماقاله أحمد صباحاً مؤكد سمعتي كلامه

‏رفعت رامه رأسها عن جوالها الذي كانت تتلاهى به وأحكمت مشاعرها الغاضبه وحجبت افكارها عن ريم المتفحصه ثم قالت باقتضاب

‏نعم سمعته ومازال رأي ثابت كماهو عليه عليه تحرري حالاً وإلا اضطررت الى خلعه وهذا ليس جيداً ففي النهايه انا لا أقارب لي هنا سواكم

‏عقدت ريم حاجبيها وطل التعاطف من عينيها وهي تحاول ان تستشف افكار رامه لكنها عجزت فضيقت عينيها تقول بهدوء

‏انا أخبرته برأيك بصراحه لكنه مصر على ابقائك على زمته حتى تجدي رجلٌ مناسب يكون زوجاً لك 

‏تلبدت سحنة رامه وغامت عيناها بغضب مجنون قبل ان تفصح بحدة عن رأيها وقد استحكم حلقها غصة مريرة

‏وماذا ان لم أجد ذلك الرجل الذي يريحه من همي وماذا ان لم أجد شريك لي في هذه الحياة هل سأبقى معلقه هكذا لانني ببساطه يتيمه بل وعالة عليكم 

‏رفعت رامه اصبعها تقول بفورة جنون وعصبيه وقد فقدت زمام هدوءها وبانت أفكارها المكتومه في احدى اللحظات النادرة التي تكون فيها أفكارها مرئيه طافيه على السطح

‏انا لست عاله على أحد ياريم اتسمعينني ولن انتظر رجل أخر حتى يخلصني من الرجل الأول انا لست بضاعه يفلتها أحد وكأنه تخلص منها ليستقبلها أخر صدقيني ان لم يحررني احمد سأرحل عنكم دون عوده ولن يعرف احد طريقي لماذا يشعرني اخيك انني حمل ثقيل لماااااذا

‏انا لم اطلب منه البته أن يحمل عبئي الم تلاحظي من عام حتى اللحظة انني لم اطلب منه شئ حتى ثيابي القديمه مازلت ارتديها حتى لاأثقل عليه فلما لاتريحوني قليلا أريد ان اعيش كبقية الفتيات احب وأعجب 

‏بلعت رامه ريقها واضافت بحرقه

‏انا حتى لا أستطيع ان أنظر الى احد من الشباب خوفاً من الحرام رغم انني مدركه انه زواج وهمي لكنني أحترم ميثاق الزواج جدا احترمه وأقدسه ياريم لذا فليرحمني أرجوك

‏أريد ان أشعر انني حرة ولست مربوطه بأحد ينظر إلي وكأنني حمل ثقيل

‏ازدادت ملامح ريم تعاطف واستدارت الى الخلف تنظر الى رامه بحبور وقلق وهي تهمس 

‏أنا اسفه يارامه اسفه إن أوصل لك أحمد هذا الشعور لكننا اقسم لك نعتبرك اخت لنا انا وسمارة انت ابنة عمي يارامه انت دماءنا فلاتهذي بشئ خاطئ 

‏لقد كنت ومازلت صديقه لي يامغفله لذا اهدأي سأتحدث مع أحمد مرة أخرة فأنت تستحقين الأفضل رغم ان اخي هو الأفضل 

‏حتى الأن انفاس رامه تخرج متقطعه لاهثه بعد ان رمت مافي جوفها للمرة الاولى في وجه ابنة عمها لكنها اختنقت 

‏حاولت تهدئة نفسها فخرجت من السيارة تحت انظار ريم المتعاطفه واستندت بجذعها على السيارة 

‏بقيت ريم برهة تنفخ الهواء بتنهد قبل ان تخرج هي الاخرى من السيارة فتقف بجانب رامه تستند مثلها على هيكل السيارة من خلفها تكتفت ريم وبقيت صامته تنتظر سمارة حتى تنزل وتركت المساحه لرامه حتى تهدأ من تلك الموجه الغاضبه التي ضربتها بقوة بها دون توقف 

‏مر بعدها الوقت عليهما بطيىء جداً كل واحدة تتحاشى النظر الى الاخرى رامه تشعر بتأنيب الضمير لأنها فرغت غضبها وكبتها بريم هذه مرتها الأولى التي تقسو بها بالكلام على شخص ما لكنها في الفترة الماضيه كانت تعيش تحت ضغط هائل وخاصه ان احمد متحرج بشده من اخبار خطيبته انه متزوج وأنه سينهي الزواج قريبا كما أنه بات يتحرج في تحركه في المنزل بأريحيه وهذا شئ اخر يزيد من الضغط الهائل عليها 

‏أما ريم فكانت سارحه بماقالته رامه ألهذه الدرجه هي مقموعه في منزلهم لقد تفاجئت كثيرا بمعاناة رامه هل حقاً هي تشعر انها غريبه وعبء عليهم وموضوع الملابس ذلك وضعت تحته الكثير من علامات الاستفهام 

‏خرجت ريم من شرودها على صوت رامه الهادئ وهي تتسائل 

‏تأخرت سمارة ألا تظنين

‏رفعت ريم حاجبها ونظرت الى ساعه يدها بتذمر وحين رفعت رأسها رأت المقصودة قد وصلت إليهم وطاقة الحيويه تشع من كل خليه فيها

‏كان أول من فتح فمه ببلاهة هي رامه حين نظرت الى ملابس سمارة بدهشة ونفور

‏ملابس سمارة كانت اشبه بالكارثه

‏بنطال مموه رمادي على إحدى ساقيه جمجمه كبيرة بينما على الساق الأخرى إشارة خطر فوقه كنزة سوداء منتصفها رؤوس مقطوعه

‏بينما شعرها الغجري رفعته بقسوة وغطت رأسها بقبعه سوداء أخفت رقة ملامحها وتدلى ذيل شعرها من خلف القبعه

‏يديها مليئة بالأساور السوداء 

‏وعنقها محاط بسلسال في أخره افعى ملتفه حول خنجر

‏توقفت سمارة أمامهما تفرد يديها بسعاده 

‏ها أنا قد جئت

‏تسمرت ريم واستعدلت تنظر اليها بعينين جاحظه وفم ملتوي من شدة الغضب قبل أن تهمس من بين شفتيها بقسوة

‏أنت تمزحين معي سمارة 

‏اكملت رامه عنها بجمود

‏بل هي لاتمزح ياريم صدقيني 

‏رفعت سمارة حاجبها وجعدت جبينها تقول بنهي 

‏مالأمر ياكابتن ألن نذهب

‏هزت ريم رأسها واقتربت من سمارة بشر ترميها بسهام قاتله وهي تضغط على على فكيها 

‏انت لن تذهبي معنا لأي مكان في هذا الزي 

‏فتحت سماره عينيها وهي تقول بتحدي ظهر على قسمات وجهها الذي اخفي نصفه تحت ظل القبعه

‏لن أغير لباسي فلا تفكري مجرد التفكير انني ربما أفعل

‏تدخلت رامه تقول بمأزرة لريم

‏يافتاة انت فضيحه ونحن لسنا بحمل الفضيحه اصعدي وارتدي احدى فساتيني هيا اختاري الأحمر سيظهر انوثتك جداً

‏عقدت سمارة حاجبيها ورمت رامه بنظره مهددة قبل ان تقول

‏أبدااا

‏فتكتفت رامه تنظر الى ريم بيأس التي ضربت اختها بطرف ساعدها هامسه

‏هيا ياسمارة اصعدي وارتدي شئ يصلح للنظر انها مناسبة عظيمه وتخصك بالمقام الاول

‏لكن سمارة حركت قدمها برفض

‏فنفخت رامه في الهواء تقول بتذمر 

‏لابأس ياريم دعيها على راحتها في النهاية هي لن تسمع لإحدانا فلما نرهق أنفسنا دعينا نذهب ونحتفل 

‏لكن ريم قالت بغل واضح

‏انها تهمة يارامه انظري الى تلك الأفعى التي تتدلى على كنزتها

‏كشرت سمارة وامسكت السلسله بين أصابعها تقبلها أمام نظرات ريم القاتله

‏فعادت ريم تهمس بقسوة

‏سماارة 

‏فعادت رامه لتتدخل قائله

‏الأفعى لابأس بها لكن الجماجم والرؤس المقطوعه هي ماترهب العين 

‏عبست سمارة ورفعت عينيها الى رامه تبتسم لها ابتسامه مستفزة فقالت رامه بغمزة

‏لكن ان تغاضينا عن موضوع الجماجم سنرى انها ارتدت حذاء أنثوي مريح للنظر وهذا يكفي

‏بشر تام نظرت ريم الى سمارة فأرسلت لها الأخرى قبله مرحه وهي تستعطفها بعينيها التي استدارت فبدت كعيني الجراء 

‏حينها أشارت رامه بمرح الى القبعه التي ترتديها سمارة وقالت بتفكه

‏حتى القبعه اظنها مثاليه خاليه من أي جمجمه هيا ياريم لقد تأخرنا 

‏بقيت ريم تفور وتشتعل تريد ان تصفع أختها لكنها بعزيمه تحسد عليها كتمت غيظها وبلعت حنقها بعدها لكزت أختها دافعه اياها الى الباب الجانبي فابتسمت سمارة لأنها انتص

‏رت باحدى جوالاتها الكثيرة والتي تخص ملابسها في حين استقلت رامه المقعد الخلفي بهدوء وهي تغمز لريم حتى تهدأ فبللت الأخرى شفتيها واتجهت الى كرسي القيادة لتنطلق بعدها بهدوء 

‏______________

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وقعت أسيرة عينيه   الثاني والثلاثين

    بعد ان دخلا الى غرفته أغلق احمد الباب ونظر الى ريم التي تقف في منتصف الغرفه بشرود وكأنها لاتعلم أين هي زفر أنفاسه المهتاجه واقترب منها بهدوء جرها برفق الى المقعد القريب من مكتبه ودفعها بلين لتجلس عليه حينها نظرت اليه بعينين متلئلئتين من شدة الخزيلا يعلم ان كان خزي ٌ هذا الذي تشعر به كل مايعلمه هو مايراه الأن منقوش على وجهها وهو خيبة أملهاليت والداته كانت على قيد الحياة ليتها كانت هنا فتولت زمام كل شئ لكن التمني في هذه اللحظة لايفيد وهو يرى اخته بتلك الحاله من التيهعاد ليزفر أنفاسه وقد خشي عليها من صمتها وخشي عليها من تأنيب ضميرها وغرورها فهمس بلينريم أنت لم تخطئي أرى أنك انجزتي انتصاراً حقيقاً بتوليك زمام الكلام اليوم لقد كنت حازمه كما يفترض وأبليت بلاءاً حسناًرفت بعينيها تنظر اليه تكاد لاتراه من مكانها وكأن عينيها ملئتها الدموع فحجبت عنها الرؤيه التشوش كان مزعجاً لها فهمست بصوت هادئ ضعيفأنا أعلم انّ مافعلته الصواب وأنا متأكدة ان باقي العروض افضل من شركة السلمان لأن صمتت وأشاحت بوجهها عن اخيها الذي فهم ماتريد قوله فاكمله عنهاانه إنسان متبجح انه متكبر بحق أنا سعيد ٌ بما أنجزته

  • وقعت أسيرة عينيه   الواحد والثلاثين

    مؤكد أنا هنا لأجل هذا لميس ستؤذيك إن لم تبتعدي عنها وأنا بحق أشعر بالأسف على فتاة مثلك فقررت أنا أحذرك فلك واحدة عندي وغمزها بصلف مازالت سمارة متكتفه وهي تنظر اليه بشرودوهذا سمح له أن يطالعها دون أن يرف معطياً الحريه لعينيه في أن تمر على هيئتها تفحص ذلك النمش المنتشر أعلى أنفها وذلك اللون البني الأقرب للعسلي في عينيها وعندما فكت عقدة حاجبيها وساعديها سألته بهدوء نافى طبعها الناريكيف تعرف لميس وكيف علمت أنها ستؤذيني مسح أنفه بحركه خشنه جعلتها تنظر اليه بتوتر وكلام هيثم عن المدمنين والإدمان يعصف برأسها لقد بحثت منذ مدة بخصوص الادمان والمدمنين وتعمقت كثيرا أثناء بحثها حتى كادت أن تحطم المحمول من هول المعلومات المنتشرة فيه عن القصص الشنيعه للمدمنين اقترب وسيم منها متفرساً فيها حين لاحظ صمتها وقال أنا اليوم عربون سلام بينكم وليس مهم كيف تعرفت إليها مايهم هو السلام زمت شفتيها وقد لاح على تعاليمها الجمود وهي تهمس له بصلفإذاً أخبرها انني قبلت السلام واخبرها ان تبتعد عن طريقي فأنا لن أعترض طريقاً يخصها مطلقاًتشرب أنوثتها ورقتها المخفيه بسهوله وخاصة أن الرداء الأبيض يخفي عيوب ملابسها و

  • وقعت أسيرة عينيه   الثلاثين

    لسنا موافقين للأسف نطقها للعبارة كان بسيط وغير متكلف وكأنها لم تقصد العبارة الجادة تلك لكنها بالتأكيد كانت تقصدها وبكل ثقه وتخطيط استدارت الرؤوس لها وأخذت النظرات المشتعله ترميهافبلعت ريقها هي وتقدمت بجذعها الى الطاوله تستند عليها بمرفقيها وهذا أعطى فرصه لحيدر أن يتفرس فيها فيما يستشف مايجري وأي خديعة هي هذاابن عمه أخبره أن هذه الصفقه استمرت حتى ثلاث أشهر سابقه والطرفان فيها يماطلان ليفوز بعدها الأقوى في التفاوض وحتى الأن تبدو النتيجه له غير مريئة لولا والده لرفض أي تعامل معهم لكن والده أصر على أن يكون هناك صفقات متبادله بين الشركتين بسيطرة حديديه تحدث حيدر بهدوءأنا للحقيقه لا أفهم أنتم غير موافقين على ماذا بالضبطأرادت ريم أن تتحدث مجددا فتسحب خيط التفاوض لطرفهم لكن وقبل أن تنطق كان الوليد قد وقف مغلق أزرار سترته قائلا ببعض العجللوسمحتي أنسة ريم أحتاج الكلام معك لدقيقه في الخارج حالاًثم نظر للجميع يعتذر بدبلوماسية بلعت ريم ريقها ونظرت لأحمد الذي كان بدوره ينظر اليها بقلق فابتسمت له برقه وهي تغمزله وكأنها تبثه شئ من قوتها الوليدة الحاليه وهو بدوره أشار لها لتتبع الوليد بح

  • وقعت أسيرة عينيه   التاسع والعشرين

    هذا مكان عمل وليس قهوةكان هذا كلام وليد الغاضب الذي كان ينظر الى حيث جلوس ريم وأشرف وكأنهما يجلسان على أعصابهتلك النظرة الغامضة التي رمق بها ريم جعلهاتنهض بثقل وهي تقول ببرود مستفزأنها بالطبع ليست قهوة وهو مؤكد مكان عمل فأرجو ان تنتبه لأي تهمة تريد ان تلصقها بياقترب وليد متوغلاً الى داخل المكتب ومازالت عيناه ترمقانها بشرمطلق وأشرف مازال هو الأخر مسترخي على كرسيه يطالع مايجري بعينين صقر انه الوليد وهو داخل مكتبه هو مكتب اكثر شخص كان قد صرح أنه يكرههبينه وبين الوليد ماض عصيب لايعرفه سواه هو ومؤكدٌ الوليدالأن وهو على جلسته المسترخيه اخذ يراقب عينا الوليد وهي تمشط فتاته هو او فريسته هو ان جاز التعبير وريم تبدو هي الاخرى لاتألفه ولاتطيق رؤيتهعاد وليد ليقول ببرود وقد وصل الى مكتبها رامياً الملف الذي كان بيده والذي قدمته له في الأمس بغية أخذ رأيعالملف الذي قدمته مرفوض وكل الأفكار به لم تعجبني ولست موافق عليها مطلقاًاتسعت عينا ريم اتساعاً طفيفاً وقد شعرت بالإهانة بأفكارها التي انتقتها من أكثر من محلد مصنف عالمياً لكسب أي صفقه مستعصية تصنيف عالمي ويرفضه هو بكل بساطهكرر وليد وماز

  • وقعت أسيرة عينيه   الثامن والعشرين

    كل شئ ممنوع مرغوب انها بحق معضله ومعضله صعبة الحل لكنها سهلة التطبيق كسهولة شرب الماءالخطه اليوم كانت كالتالي ارضاخ سمارة نفسياً وبعدها يمكن استخدام أي اسلوب اخر مسلي كضربها مثلاً كل شئ جائز هذا ماكانت تفكر به لميس وهي جالسه على المقاعد الخشبيه الخارجيه وهي ترمق المعنيه بفتور الجالسه بهدوء والى جانبها أخر شخص قد تعتقد لميس انه قد يصاحبها هيثمكان الاثنان يتحدثان باندماج كان واضح لها اشاحت لميس نظرها عنهما أخيرا حين وصل اليها وسيم بعد أن طلب رؤيتها في الجامعه كان طلبه غريب بالنسبة لها لأنه نادراً مايزورها هنا فقط مرات قليلة وتكون في مقصف الجامعه لتناول الطعام او شرب قهوتهوسيم في سنته الأخيرة من كلية التجارة والإقتصاد وكليته بعيدة عن كلية لميس جلس وسيم الى جانبها باسترخاء وأخذ يدور ببصره على الوجوه قبل ان يركز معها ابتسم لها بعبث قائلاالجو اليوم رائق اشعر انك صافية البال هل استطعت النيل من تلك الفتاة أخيرا ابتسمت دون سبب واضح مماجعله يتسائل هامساًاذا حقاً فعلتهامازالت تلك البسمه عالقه على شفتيهاوهي تجيب بشقاوة ليس بعد لكنني سأفعلها قريباَ اخبرني انت كيف حالك هل مازال اخيك يفر

  • وقعت أسيرة عينيه   السابع والعشرين

    خرج أحمد صافعاً الباب خلفه فزمت سمارة شفتيها مقررة أن تدخل الى الداخل بعد ان توقف قلبها في الخارج وقد سمعت حوارهماعدت لثلاثه قبل أن تفتح الباب وتدلف بكل تجلداول شئ وقعت سمارة عيناها عليه هو كومة الشعر الملتف والثأئر الذي غطى وجه رامه فتقدمت أكثر منحنيه امام رامه الجالسه على الأرض محنية الرأس ومخفية المعالموضعت سمارة كف يدها على كتف رامه فلم ترى أي استجابه مما اضطر سمارة لتبعد شعر رامه وترفع رأسها بعندوحين ارتفع وجهها وبانت عيناها شعرت سمارة انها أخطئت عندما دخلت الان وخاصة ان المواجهة لم يمر عليها شئ كان عليها ان تدع رامه الأن لوحدتها قبل ان تقتحم خلوتهاجف حلق سمارة وهي تهمس باستياءاهدأئي يارامه تنفسي بعمق اتسعت عينا رامه بكره وحقد واحتقن وجهها وهي تنظر الى الفراغ الى شئ غير موجود عيناها جامدتان مضطربتان لاترفان وهي ترمق نقطة وهميه خلف سمارةصمتت سمارة لاتعرف ماتقول لكن صمتها لم يطل اذا اقتربت من جلستها أكثر من رامه ممسكه ذراعيها بحزم قائله بتعقلانا لم اقصد ان اتنصت عليكم لكن صمتت بالعه الحروف في جوفها حينما رفت عينا رامه فعادت سمارة لتطلق دفعة هواء وهي تهمسماقلتيه لأخي كان

  • وقعت أسيرة عينيه   الحادي عشر

    أستاذ حيدر جئت في الوقت المناسب‏تجمدت نظرات وسيم قبل ان تشتعل أكثر برؤية أخيه الأكبر يقف بين الحشود وكأنه ينقصه شاهد على مايجري من عائلته التي لاتغفر الخطأ‏تقدم حيدر من وسيم في اللحظة التي قال فيها المدير بلباقه‏أخيك لايريد ان ينهي الخلاف الذي شب للتو أرجو ان تمتص غضبه فهذا مطعم معروف ولانريد مش

  • وقعت أسيرة عينيه   الفصل السابع

    لكن ريم لم تتأثر ولو برفه جفن بل وجهت نظراتها نحو السيد شكري متعمدة تجاهل وليد وهي تقول باعتذار مدروس اسفه انا لم اقصد ذلك لكنني جاوبت من باب عملي وعلمي بحتكتم بدر ضحكاته حينما رأى اخيه بحاله عصبيه وغضب غير مسبوقه وبادر هذه المرة بالكلامحسنا سأعتبر رأيك هذه المرة صائب لكنه ليس كذلك وسأسئلك بدوري

  • وقعت أسيرة عينيه   الفصل العاشر

    مازالت ريم متوترة خائفه وهي تنظر الى سيارة الشاب العصبي المتجهم الملامح التي اصطدمت بسيارته دون قصد ‏تتعرق خوفاً ونظراتها تائهة كان أخر شئ قد توقعته أن تصطدم بشاب وهي تقود لشركه أحمد حتى تأخذ النقود منه او يستطيع ان يخرجها من هذا المأزق بحل سريع ‏لكن الكارثه التي حلت فوق رأسها في أحلك الاوقات بال

  • وقعت أسيرة عينيه   الفصل التاسع

    الضوضاء في المطعم حين وصلو كانت صاخبه والموسيقى الكلاسيكيه تصدح من مكان ما من هذا المطعم الكبير انارات ضخمه تتدلى من السقف الخشبي الممتد إضافةً إلى الأضواء اللامعه التي تتراقص برقي في انحاء المطعمتقدمت رامه بنعومه وإغراء مدروس من إحدى الطاولات تبعها سمارة التي اخذت تصفر بصوت هامس وهي تنظر لاثاث ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status