Mag-log inمجموعة أحباب يلتقون في بلد غريب يقعون في حب بعضهم منهم من يتحدى الظروف ليحصل على حبيبته ومنه من يتخلى عن زواج فاشل لينال زواج كان يحلم به منذ دهر
view more<span;>
<span;>(أحمد )
<span;>
اسمه المنطوق بلوعة الإشتياق جعله يحني رأسه وهاتفه معلق بأذنه مسنود بيده يجلس على شرفة منزله المتواضع في بارجه عالية بعيداً عن منازل وطنه
<span;>تمعن النظر بالاضواء الساطعة المتبعثرة في الأعالي من شرفته ليقطع تأملاته
اسمه مجدداً لكن هذه المرة كان الصوت أقل حدة وأكثر رقة
(احمد ألم تسمع ماقلتله لك ارجوك ..ابي ليس على مايرام وانت لم تأتي منذ،عام )
تنهد الصوت الرقيق يضيف بغصة
(وامي ايضاً تذوب من بعدك عنا ألا يكفيك خمسة أعوام من الغربة ..ولاتأتي لزيارتنا الا شهر واحد وتعود على خلاف جديد بينك وبين والدي)
<span;>صمت الصوت ليضيف خاتمة هذه المكالمة التي اصبحت معتادة
( ماذا عني أنا ....انا أحتاجك ..وأريدك هنا معي والدي يزداد شراسة علينا انا وأمي ارجوك.. وسمارة ماذا عنها ألم تفكر بمصيرها )
واخيراً تحدث أحمد قائلاً بذات هدوءه المعتاد
(صغيرتي ريم ساحاول أنا انهي الأوراق اللازمة سريعاً حتى تأتي انت ووالدتك إلي .. وإن عدل والدي عن رأيه سيكون معكم أما فكرة عودتي الى الوطن فليست في قاموسي الأن يكفي الحرب الباردة بيني وبينه والعائله برمتها )
قاطعته ريم بنبرة طفولية حزينة
(والدي لن يسافر خارج البلد وانت تعلم هذا ..لايستطيع ترك داره واهله ووطنه هناا)
أغلق احمد ستائر الشرفه عائداً الى الداخل ومازال هاتفه بيده
ليجلس باسترخاء مجيب
(وهنا ايضاً سيعتاد ..انه وطن اخر فقط لايعظم الامور القوميه في رأسه وسيعتاد )
تنهيدة رقيقة صغيرة خرجت منها مجيبة
(اشتقت لك هل مازلت بنفس الطول أم زاد ....أريد صورة جديدة ..وامي ناقمة عليك جداً لانك لاتحادثها يومياً كما السابق)
قاطعها بضحكه رنانه ليقول بعدها بشوق تفجر من دماءه ليسيل بحرقة في عروقه حتى خرج من حنجرته
معها حق
( وأنا اقسم اشتقتها واشتقت قبلاتها ..اسمعي سأفتح الكميرا بيننا أريد ان أرها وتراني )
لم يكمل كلامه حتى رن الهاتف مجدداً بمكالمة فيديو فتح الخط لتظهر اخته
ذات الملامح الصغيرة بشعرها المشعث وعينيها الزرقاء كلون عينيه
صمتت قليلاً تتأمله وهو فعل المثل
قالت بعدها بصوت خشن ثاقب
(يا إللهي هل ازدتت نحولا ألا تشعر خطيبتك بالتقزز وانت بهيئة المومياء هذه)
ابتسم يناغشها يرد إستفزازها بواحد أخر
(هل كبر انفك عن السابق يا إللهي اشعر انني أكلم أنف يحوي وجه )
ضحك بعذوبة فبرطمت بعناد وهي تتلمس انفها الصغير تقول بنزق
(أنت أنت ساقتلك احمد لاتتحدث عن انفي )
أسبل اهدابه مستمتعاً بملامحها التي اشرقت واصبحت بعمر الريحان
أخته الصغيرة كنز وهبة الله له حتى تكون له المصبرة الوحيدة على عيشته قبل سفره بعد ان استفحلت الخلافات بينه وبين والده من جانب وبينه وبين عائلته من جانب أخر .
لأنه ببساطة درس في العاصمة ذات النمط المنفتح من العادات والتقاليد ... فتغير ليصبح اكثر تحرراً رغم محافظته على أصوله البدوية القروية وحينما عاد إلى الجنوب وقد انهى دراسته الجامعية ..تغيرت منحى حياته ليجد نفسه يقف في وجه أي قرار خاطئ لوالده او عائلته
طالت الخلافات بينهم وتدهورت الروابط حتى حصل الخلاف الاخير الحاسم والقاسم حين عارض عمه الكبير بتزويج ابنته الصغيرة لرجل مسن إن لم يتزوجها هو ..كان الامر بالنسبة له اشبه بنحر الفتاة وتضييع مستقبلها خاصة وقد علم أن الفتاة ترفض الزواج منه ومن اي رجلٌ أخر لذا لم يحتمل الأمر فوجد نفسه يقف في وجه والده وعمه الوحيد
لأنه الولد البكر والوحيد للعائلة
اراد الله ان يبتلي نسل الهلالي بقلة الأبناء والذكور أيضا فوجد نفسه الشاب الوحيد لعائله تتفاخر بكثرة الابناء والذكور في قرية ريفيه بدوية المنشأ
ومع مرور الوقت شعر انه العائق بكل شئ لذا فضل السفر الى بلد عربي اخر منفتح اكثر ليعمل به ويستقر مع عزمه النيه على جلب عائلته الصغيرة المتمثلة مب والدته واخته ريم ووالده وسمارة ؟؟)
قاطع سيل ذكرياته
همهمات اخته قائلة
(احمددددد اين شردت أبربر من ساعه وانت شارد)
حمحم وثغره يعلوه مزيدٌ من الابتسامات قائلا
(هاتي أمي أريد ان أسمع صوتها وأرى وجهها)
غابت الصورة للحظات قبل أن تعاود الاشراق بوجه امه المليح رغم التجاعيد التي تعلوه
همس بشوق وهو يتجرع تفاصيلها
(اشتقت لك ماهذا الظلم ياست الكل ..لماذا لاتجيبي على اتصالاتي )
هبطتت دمعتين ساخنتين من عينيها فمسحتا بطرف وشاحها الاسود التي تعقده بطريقتها المعتادهة للخلف
ثم قربت الهاتف من فمها وقبلته قبل ان تقول بتوبيخ
(عندما تاتي سأضربك بعصاتي ... ولا اريد ان اذكرك انني احتاج عصاة جديده من الخيزران الاسود من ذات المكان الذي احضرتها منه المرة السابقه)
ابتلع غصه مريرة ظهرت جليه بين ضحكاته ليردف
(اأمرك على رأسي بدل العصاة اثنتان .اخبريني الأن كيف حالك .. هل تتناولين دواء السكري بانتظام)
هزت رأسها تقول بحنان
(لاتقلق يا وحيدي أنا بأفضل حالاتي والحمدلله وكل ماتصدع رأسك به اختك فهو غير صحيح)
جاء دوره هذه المرة ليهز رأسه بعد أن قرب الهاتف من عينيه ...
ليملي بصره من تفاصيلها...شرد قليلاً الى ذكرى ليست بعيدة من زيارته الماضيه الى الوطن
نعم تلك الزيارة البائسه التي جعلته يفقد اخر ذرات عقله ..
بعد أن علم بطريقه ما زواج والده من اخرى بالخفاء
زوجه شابة من قرية بعيدة عن قريتهم تزوجها منذ زمن بعيد ومازال الزواج قيد الكتمان تراكم الغبار فوقه الى أن وصله الخبر ونفث غباره بنفسه بوجه ابيه وعمه الوحيد الذي إشترك بالامر
زواج بائس من أجل أن يتحصل على ذكور أخرى .
وعوضاً عن ذَكرٍ أخر رزقه الله بأنثى وهي الأن تصغر اخته بخمس سنوات .. لم يقاوم الخبر فاندفع ليواجه والده بالأمر والأخر لم ينكر فتعالت وتيرة الخلاف بينهما مماجعله يغادر عائداً عازم النية على اخذ والدته واخته ليقيما معه وليبقى والده بجاور زوجته الشابة فليفعل مايشاء وينجب ذكور أخرين بعيداً عنه وعن عائلته
عاد من شروده اللحظي على صوت والدته المضطرب تخبره بحنية أمٍ تغرب وحيدها عن حضنها
(علي ان انهي المكالمه ياوحيدي ..اعتني بنفسك ولاتقصر في تناول وجبات الطعام ..رضا الله يعم عليك أينما تكون ..سلم على خطيبتك نيابة عني)
وانهت المكالمه على صوت والده يقول لها
(مع من تتحدثين؟؟؟؟)
كان الحل الوحيد امامه أن يتزوجها أمام الجميع حتى تتوقف تلك الخلافات رغم إعتراضها عليه لكن كلمته كانت الفاصلة فهو ابن عمها والأولى بهالم توافق راما مطلقاً في البداية فذلك الشاب رفضها سابقاً وقد هرب من ساحتها دون سبب مقنع مما جعلها تنقم عليه ... لكن مع تأزم وضعها الحالي بين الجميع وخاصة إخوتها رضخت دون مقاومة وضعت تحت الأمر الواقع وفعلا هذا ماحدث تزوجها احمد أمام الجميع وأخذها مع إخوته بعد ان حسم الاجراءات اللازمه لنقل ورثها لاسمها ثم سافرو الى العاصمة ليغادرو بعدها البلد بأكمله بكل مافيهوهاهم جميعاً تحت رعاية احمداخيها الحنون لن يأتي الزمن برجل مثله لا لن يأتي الزمن بمثله قط .رجل بالف رجل يدير شؤون ثلاث فتيات وحيداً دون حتى ان يتأفف أو يتذمر وفي بلاد بعيدة عن بلادهموابنة عمهم صحيحٌ انه تزوجها لكنه وعدها وعد رجل حر أن يسرحها متى ما إنتهت شروط أخوالها التي وضعوها مقابل زواجه بها دون أن يلزمها بشئ....طُرِق الباب ليفتح بعدها ويطل أحمد من خلفه بحلته السوداء الانيقه وهو يقول باسماً(ريم ألم تنتهي من تجهيز نفسك ماهذا الخمول)نهضت ريم من مكانها بهدوء وقد توقفت ذكريات
رمى هاتفه بعصبية من هذا الوضع المتشعب ..هو هنا مع خطيبته ....وعائلته في مكان اخر عليه ان ينهي موضوع الاوراق حالاً ..استرخى اكثر في جلوسه وارجع رأسه للخلف عله يستريح قليلاً بعيدا عن افكاره المتشعبة...................................في الصباح الباكر نزل الى عمله كالمعتاد في مؤسسة السباعي للعقاراتمؤسسة ضخمة تعود لأعرق عائلات البلد هنا ...لاينكر احمد تعلقه بالسيد هاشم صاحب المؤسسة الذي ضم خبراته عن طيب قلب بل وخاطر ..وجد نفسه في تلك المؤسسة وصاحبها كان له خير السند والموجهلم يرى رجل مثله بقدره وقدرته على استيعاب جميع الخبرات ومن جميع الاعمار والجنسياتليونته في التعامل واضحه للجميع وسلاسته البسيطة في التوجيه وإصدار الأوامر تدفع الى الألفه السريعهواحمد تشبث اكثر بتلك المؤسسة بعد ان اصبح هو وأبناء السيد هاشم اصدقاءوصل إلى مكتبه بحلته الرمادية المتألقه وارتمى على كرسيه ...الملفات أمامه مكومة والاوراق مبعثره ....في الأمس لم يستطع العمل وعقله مشغول في كل الاتجاهات ..خطيبته ووالدته وصاحب المؤسسه الذي بات يلح عليه بعزوماته الكثيرةفرقع اصابعه واخذ حفنة اوراق ليبدأ بتوريقه
(أحمد )اسمه المنطوق بلوعة الإشتياق جعله يحني رأسه وهاتفه معلق بأذنه مسنود بيده يجلس على شرفة منزله المتواضع في بارجه عالية بعيداً عن منازل وطنهتمعن النظر بالاضواء الساطعة المتبعثرة في الأعالي من شرفته ليقطع تأملاتهاسمه مجدداً لكن هذه المرة كان الصوت أقل حدة وأكثر رقة(احمد ألم تسمع ماقلتله لك ارجوك ..ابي ليس على مايرام وانت لم تأتي منذ،عام )تنهد الصوت الرقيق يضيف بغصة(وامي ايضاً تذوب من بعدك عنا ألا يكفيك خمسة أعوام من الغربة ..ولاتأتي لزيارتنا الا شهر واحد وتعود على خلاف جديد بينك وبين والدي)صمت الصوت ليضيف خاتمة هذه المكالمة التي اصبحت معتادة( ماذا عني أنا ....انا أحتاجك ..وأريدك هنا معي والدي يزداد شراسة علينا انا وأمي ارجوك.. وسمارة ماذا عنها ألم تفكر بمصيرها )واخيراً تحدث أحمد قائلاً بذات هدوءه المعتاد(صغيرتي ريم ساحاول أنا انهي الأوراق اللازمة سريعاً حتى تأتي انت ووالدتك إلي .. وإن عدل والدي عن رأيه سيكون معكم أما فكرة عودتي الى الوطن فليست في قاموسي الأن يكفي الحرب الباردة بيني وبينه والعائله برمتها )قاطعته





