Beranda / الرومانسية / وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء / الفصل الثالث والعشرون: اعتراف نوال الراوي

Share

الفصل الثالث والعشرون: اعتراف نوال الراوي

Penulis: أثير
last update Tanggal publikasi: 2026-10-27 19:00:17

وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء

الفصل الثالث والعشرون: اعتراف نوال الراوي

«هناك أمهات يحمين أبناءهن من أخطاء العالم، وأمهات يرتكبن الأخطاء باسم حمايتهم… حتى يأتي يوم يدفع فيه الجميع الثمن.»

— أنتِ من حولتِ الأموال؟!

وقف رائد الراوي أمام نوال، يحدق فيها بصدمة.

كانت المرأة التي اعتادت إصدار الأوامر تجلس أمامه شاحبة الوجه، وقد اختفت ثقتها المعتادة.

قالت بصوت منخفض:

— لم أسرق المال لنفسي.

ضرب رائد الملف بكفه.

— لم أسألك عن السبب! سألتك إن كنتِ أنتِ من أمر بتحويل أموال المشروع!

أغمضت عينيها.

— نعم.

تراجع خطوة.

— يا إلهي… هل تعرفين ما الذي فعلته؟

رفعت رأسها بعصبية.

— فعلت ما كان ضروريًا لإنقاذ العائلة!

قال رائد بحدة:

— إنقاذها ممن؟ من الأشخاص الذين وثقوا بكم ووضعوا أموالهم في المشروع؟

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت نوال:

— قبل سبع سنوات، كان مشروع الواحة يقترب من الإفلاس. فؤاد لم يكن يعرف كيف يسدد بعض الالتزامات، وآدم كان يحاول إثبات نفسه.

— وماذا فعلتِ؟

تنفست بعمق.

— طلبت تحويل جزء من الأموال الموجودة في حساب المشروع إلى شركة أخرى، على أساس إعادتها بعد إتمام صفقة استثمارية.

عقد رائد حاجبيه.

— أي شركة؟

خفضت عينيها.

— مؤسسة الأمانة للتطوير.

تجمد رائد.

— المؤسسة التي كان يديرها عادل منصور؟

أومأت.

اقترب منها.

— وهل كان عادل يعرف مصدر المال؟

قالت بسرعة:

— لا أعرف مقدار ما كان يعرفه. كمال مراد هو من رتب العملية.

قال رائد بمرارة:

— إذن كمال كان يتصرف باسمك؟

لم تجب.

تابع:

— ومحمود منصور خسر مدخراته، وجُمانة حُرمت من حقوق تصميمها، وأنتم تتحدثون عن حماية العائلة!

امتلأت عينا نوال بالدموع.

— كنت أظن أنني سأعيد كل شيء قبل أن يعرف أحد.

سألها رائد:

— وهل أعدتِ المال؟

سكتت.

وكان صمتها كافيًا.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت جُمانة بعد ليلة طويلة من التفكير.

كانت كلمات والدها تتردد في ذهنها.

«كنت أحاول استعادة أموالي وإثبات المخالفة أولًا.»

لم تكن غاضبة لأنه خسر المال.

كانت غاضبة لأنه أخفى عنها الحقيقة، وقرر بدلًا منها ما ينبغي أن تعرفه عن تصميمها وزواجها.

نهضت وارتدت ملابس العمل.

وعندما نزلت إلى المطبخ، وجدت والدها جالسًا وحده.

رفع رأسه فور رؤيتها.

— صباح الخير يا ابنتي.

أجابته بهدوء:

— صباح النور.

ترددت قبل الجلوس.

قال محمود:

— أعلم أنك ما زلت غاضبة مني.

نظرت إليه.

— أنا حزينة يا أبي، أكثر مما أنا غاضبة.

أخفض رأسه.

جلست مقابله.

— كنت أظن أننا نستطيع التحدث عن أي شيء.

قال بصوت متعب:

— خفت أن تفقدي ثقتك بي.

أجابته:

— لكن إخفاء الحقيقة هو ما هزّ ثقتي.

ساد الصمت.

ثم مد محمود يده نحو ملف على الطاولة.

— جمعت كل الأوراق التي احتفظت بها عن مشروع الواحة. خذيها إلى محاميك.

نظرت إليه بدهشة.

— كلها؟

أومأ.

— حتى المستندات التي قد تثبت أنني أخطأت في بعض قراراتي.

شعرت جُمانة بتأثر واضح.

قالت:

— شكرًا يا أبي.

ابتسم بحزن.

— أتمنى أن أستعيد ثقتك يومًا ما.

أجابته:

— سنحتاج إلى وقت، لكنني لا أريد أن نخسر بعضنا بسبب أخطاء الماضي.

---

في مجموعة الراوي، دخل آدم مكتبه ليجد والدته تنتظره.

كانت تجلس أمام النافذة، وقد بدا الإرهاق واضحًا على وجهها.

توقف عند الباب.

— أمي؟ ماذا تفعلين هنا؟

التفتت إليه.

— أريد التحدث معك.

جلس مقابلها.

— تفضلي.

أخرجت من حقيبتها ورقة مطوية.

وضعتها أمامه.

— هذه نسخة من أمر تحويل قديم يتعلق بمشروع الواحة.

أخذ آدم الورقة.

قرأ اسم مؤسسة الأمانة للتطوير.

ثم نظر إلى التوقيع.

تجمد.

— هذا توقيعك!

أومأت نوال.

شعر بانقباض في صدره.

— أمي… ماذا فعلتِ؟

بدأ صوتها يرتجف.

— كنت أحاول إنقاذ شركتنا.

قال ببطء:

— هل أمرتِ بتحويل أموال المشروع دون موافقة جميع الشركاء؟

لم تجب مباشرة.

ثم همست:

— نعم.

نهض آدم فجأة.

— هل تدركين ما تقولينه؟!

قالت وهي تحاول الدفاع عن نفسها:

— كنت سأعيد المال عندما تتحسن الأمور!

— وهل أعدتِه؟

خفضت رأسها.

— لم أتمكن من إعادة المبلغ كاملًا.

مرر آدم يده على وجهه.

ثم سأل:

— هل كان أبي يعرف؟

أجابت:

— عرف لاحقًا. غضب كثيرًا، وحاول تصحيح الوضع.

تذكر آدم الرسالة التي تركها والده داخل صندوق الأمانات.

الآن بدأ يفهم سبب شعوره بالذنب.

قال بصوت مكسور:

— لهذا حاول أبي تسوية حقوق جُمانة قبل وفاته؟

أومأت نوال.

— كان يخشى أن تظهر الحقيقة وتدمر كل ما بناه.

نظر آدم إليها طويلًا.

— ولماذا لم تخبريني منذ البداية؟

أجابته والدموع تملأ عينيها:

— لأنني كنت أخاف أن تكرهني.

شعر آدم بحزن عميق.

— أنتِ أمي، لكن هذا لا يعني أن أخطاءك لا تؤذي الآخرين.

ثم أضاف بحزم:

— يجب أن تخبري المحامين بكل شيء.

رفعت رأسها مذعورة.

— آدم! هل تريد أن تفضح أمك؟

أجاب:

— أريد أن نتوقف عن إخفاء الحقيقة.

---

في شركة شاهين، كانت جُمانة تراجع العرض النهائي للفندق البيئي.

وقف نديم بجانب الشاشة، يتابع شرحها.

قالت:

— أضفنا مساحات مفتوحة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، مع الحفاظ على خصوصية النزلاء.

أومأ نديم.

— جيد. وماذا عن التكلفة؟

فتحت جدولًا على حاسوبها.

— هذه مقارنة بين الحل القديم والحل المقترح. الزيادة محدودة، بينما تتحسن كفاءة المبنى على المدى الطويل.

ابتسم نديم.

— ممتاز. سنعتمد هذه النسخة للعرض أمام المستثمرين.

شعرت جُمانة بالفخر.

بعد سنوات من العمل خلف اسم زوجها، أصبحت أخيرًا تقدم أفكارها باسمها.

وقبل مغادرتها القاعة، قال نديم:

— جُمانة، هل يمكنني التحدث معك لدقيقة؟

توقفت.

— بالطبع.

قال:

— مريم أخبرتني أنها تواصلت مع محاميك بشأن مستندات مؤسسة الأمل.

أومأت.

— نعم.

ثم سألت:

— هل اكتشفت شيئًا عن حساب ابنها؟

أجاب:

— ما زالت تراجع الأمر، لكنها وجدت وثيقة تشير إلى أن الحساب لم يكن مخصصًا لطفلها وحده.

عقدت حاجبيها.

— ماذا تقصد؟

— يبدو أنه كان جزءًا من صندوق مالي لمساعدة أسر متضررة من انهيار مشروع الواحة.

فكرت جُمانة.

— إذن ربما لم يكن الهدف مساعدة مريم فقط.

قال نديم:

— هذا احتمال، لكننا لم نعرف بعد لماذا استُخدمت أموال مرتبطة بتصميمك.

نظرت إليه بجدية.

— أريد أن نترك الأمر للمحامين حتى تظهر الحقيقة.

أومأ.

— أتفق معك.

---

بعد الظهر، وصلت جُمانة إلى مكتب ياسر الخطيب.

كان لديها موعد لمراجعة مستندات والدها.

استقبلها المحامي بابتسامة رسمية.

— أهلًا أستاذة جُمانة.

جلست أمامه.

— أحضرت أوراقًا جديدة.

تناول الملف وبدأ مراجعته.

بعد دقائق، توقف عند صفحة.

— هذه مهمة.

اقتربت جُمانة.

— ما هي؟

أشار إلى جدول مالي.

— يبدو أن والدك سجل اعتراضًا رسميًا على تحويل مبلغ كبير من حساب المشروع إلى مؤسسة الأمانة.

شعرت بالارتياح.

— إذن كان يحاول منع العملية؟

أجاب:

— المستند يشير إلى ذلك، لكننا سنحتاج إلى التأكد من تسلسل الأحداث.

ثم قلب الصفحة.

— وهناك مراسلات توضح أن الاعتراض قُدم قبل انهيار المشروع بفترة قصيرة.

قالت جُمانة:

— هل يمكن أن تساعد هذه الوثائق في إثبات براءته؟

أجاب:

— قد توضح موقفه، لكنها لا تكفي وحدها لحسم جميع المسؤوليات.

أومأت.

ثم سألت:

— وماذا عن حقي في التصميم؟

قال ياسر:

— لدينا تقدم جيد. شركة الراوي وافقت على الاعتراف بحقوقك، وما زلنا نناقش التعويض والترخيص المستقبلي.

ابتسمت جُمانة.

كان هذا أول خبر جيد تسمعه منذ أيام.

---

في المساء، اتصل آدم بجُمانة.

كانت تجلس في غرفتها تراجع بعض المخططات.

نظرت إلى اسمه، ثم أجابت.

— مرحبًا آدم.

جاء صوته متعبًا:

— مساء الخير. هل أنت بخير؟

— نعم.

تردد قبل أن يقول:

— اكتشفت اليوم شيئًا يتعلق بوالدتي ومشروع الواحة.

شعرت جُمانة بالقلق.

— ماذا حدث؟

قال:

— اعترفت بأنها أمرت بتحويل جزء من أموال المشروع دون موافقة جميع الأطراف.

ساد صمت طويل.

سألت جُمانة:

— هل لديك مستندات تثبت ذلك؟

— نعم. وسأرسلها إلى المحامين.

أغمضت عينيها.

كانت تتوقع وجود أسرار لدى نوال، لكنها لم تتخيل اعترافًا بهذه الخطورة.

قالت:

— آدم، لا أريد أن يصبح الأمر خلافًا شخصيًا بيني وبين والدتك.

أجاب:

— أفهم. لهذا قررت أن أترك معالجة المسألة للمختصين.

ثم أضاف:

— أردت فقط ألا تسمعي الخبر من شخص آخر.

شعرت جُمانة بشيء من الامتنان.

— شكرًا لأنك أخبرتني.

ساد صمت قصير.

ثم سألها:

— كيف كان يومك في العمل؟

تفاجأت بالسؤال.

أجابت:

— جيدًا. انتهينا من التحضير لعرض المشروع الجديد.

قال:

— أتمنى لك النجاح.

ابتسمت دون أن تشعر.

— شكرًا.

أنهيا المكالمة بهدوء.

لكن جُمانة بقيت تنظر إلى الهاتف.

للمرة الأولى، شعرت أن آدم يحاول التحدث معها دون أن يطلب منها التنازل عن شيء.

---

في وقت متأخر من الليل، كان رائد يجلس مع المحامي عبد الرحمن السالمي.

وضع أمامه اعتراف نوال المكتوب، ومجموعة من كشوف التحويلات.

قال عبد الرحمن:

— هذه المستندات تحتاج إلى مراجعة دقيقة.

أومأ رائد.

— أعرف.

ثم أخرج ورقة أخرى.

— لكن هناك تحويلًا لم أستطع تفسيره.

قرأ المحامي البيانات.

— المبلغ خرج من مؤسسة الأمانة إلى حساب خارجي.

قال رائد:

— صحيح.

سأله عبد الرحمن:

— ومن صاحب الحساب؟

أجاب رائد:

— هذا ما حاولت معرفته.

أشار المحامي إلى رقم مرجعي أسفل الصفحة.

— ربما نستطيع تتبعه عبر السجلات الرسمية.

ثم توقف فجأة.

حدّق في اسم الجهة المستفيدة.

تغير وجهه.

— لحظة…

رفع رائد رأسه.

— ماذا هناك؟

قال عبد الرحمن:

— هذه ليست شركة تجارية عادية. إنها مؤسسة مسجلة باسم شخص أعرفه من ملف تركة فؤاد الراوي.

شعر رائد بالتوتر.

— من؟

أعاد المحامي قراءة الاسم.

ثم قال ببطء:

— المؤسسة كانت مسجلة باسم امرأة تُدعى هالة مراد.

تجمد رائد.

— هالة مراد؟!

أومأ المحامي.

— نعم.

قال رائد بصوت منخفض:

— لكن هالة هي والدة تالا… والجميع يعتقد أنها توفيت قبل سنوات طويلة!

نظر عبد الرحمن إليه بجدية.

ثم أخرج وثيقة حديثة من ملفه.

— هذا ما يجعل الأمر أكثر غرابة.

سأله رائد:

— ماذا تقصد؟

أجاب المحامي:

— لأن المؤسسة قدمت طلبًا لتحديث بياناتها قبل شهر واحد فقط… والطلب يحمل توقيع هالة مراد شخصيًا!

نهاية الفصل الثالث والعشرين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الخامس والثلاثون: المخزن الذي احتفظ بالحقيقة«لم أعد أخشى اكتشاف أن الآخرين كذبوا عليّ… بل أصبحت أخشى أن تكون الحقيقة أقرب إليّ مما تخيلت.»ظل آدم الراوي يحدق في الاسم الموجود أسفل وثيقة الأرشيف.فادي النجار.الرجل الذي عمل مع عائلته سنوات طويلة.والذي أكد له قبل ساعات أنه لا يعرف سوى القليل عن مشروع الواحة.أعاد آدم قراءة المستند.كان عنوان المخزن واضحًا، وتاريخ نقل الملفات يعود إلى السنة الأولى من زواجه بجُمانة.لكن ما أثار قلقه أكثر هو ملاحظة قصيرة بجوار اسم فادي:«يُسمح بالاطلاع على الملف بتفويض مباشر من مكتب المدير العام فقط.»رفع آدم هاتفه واتصل بالمحامي المستقل الذي تولى مراجعة القضية.— أستاذ ناصر، لا أريد اتخاذ أي خطوة قبل أن أعرف الإجراءات الصحيحة للوصول إلى هذا الأرشيف.أجابه المحامي:— هل المخزن تابع لشركتك؟— لا. كان تابعًا لمكتب الأفق للاستشارات.قال ناصر:— إذن لا يجوز لنا دخوله أو أخذ مستندات منه دون إذن صاحب الصلاحية أو إجراء قانوني مناسب. أرسل إليّ ما وجدته، وسنتحقق من وضع المخزن الحالي.تنفس آدم ببطء.— سأفعل.ثم أضاف:— وأريد مراجعة

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الرابع والثلاثون: اللقاء الذي لم يكن صدفة«يمكن للآخرين أن يرتبوا لقاءً، لكنهم لا يستطيعون إجبار قلبين على الحب. المشكلة تبدأ حين يصبح الحب نفسه وسيلة لإخفاء الحقيقة.»ظل آدم الراوي جالسًا أمام شاشة حاسوبه، يحدق في اسم جُمانة المحاط بدائرة حمراء.قبل سبع سنوات، ذهب إلى معرض معماري بدعوة من موظفه فادي النجار.لم يكن يبحث عن زوجة.كان يريد الاطلاع على أفكار معمارية يمكن أن تفيد مشروعات الشركة.وهناك رآها.كانت تقف بجوار نموذج خشبي صغير لمنتجع سياحي، تشرح لأحد الزوار كيف يمكن للمباني أن تنسجم مع الطبيعة دون أن تفقد جمالها.تذكر أنها تحدثت بحماس جعله ينسى الوقت.ثم تذكر شيئًا آخر.فادي كان قد أصر يومها على أن يزور الجناح الذي تشارك فيه جُمانة.قال له:«هذه المهندسة تستحق اهتمامك. سمعت أن لديها أفكارًا ممتازة.»لم يشك آدم وقتها في شيء.أما الآن، فقد أصبح كل تفصيل في ذلك اليوم يطرح سؤالًا جديدًا.أخرج هاتفه واتصل بفادي.جاءه الرد سريعًا:— مساء الخير، أستاذ آدم.قال آدم دون مقدمات:— أريد مقابلتك صباح الغد قبل بدء العمل.تردد فادي.— هل هناك مشكلة؟أجاب آدم:

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثالث والثلاثون: المحامي الذي أخفى وجهه«أحيانًا لا تكون الخيانة في الوثيقة التي تحمل توقيعك، بل في اليد التي وضعتها أمامك وأقسمت أنها ستحمي حقوقك.»— يوسف مراد؟!حدقت جُمانة في الاسم المكتوب أسفل طلب الأرشفة القديم.رفعت رأسها نحو المهندسة سلوى الحداد.— هل أنت متأكدة أنه يوسف مراد، محامي آدم الحالي؟أجابت سلوى بحذر:— الاسم كامل موجود في السجل، لكنني لم أتعامل معه مباشرة. كان متدربًا في القسم القانوني لمكتب الأفق.تناول ياسر الورقة وأعاد قراءتها.قال:— لا نعرف حتى الآن ما إذا كان طلب استخراج التوقيع إجراءً إداريًا عاديًا أم استُخدم لاحقًا بصورة غير مشروعة.نظرت إليه جُمانة.— لكنه الشخص الذي يراجع اليوم عقود تسوية حقوقي مع آدم.أومأ.— وهذا يثير سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وجود تعارض في المصالح.قالت جُمانة:— هل يجب أن أخبر آدم؟أجاب:— من الأفضل أن يحصل على نسخة من السجل عبر القنوات الرسمية. يستطيع بعدها اختيار محامٍ مستقل لمراجعة دوره السابق.سكتت لحظة.ثم سألت سلوى:— هل تعرفين الموظفة نسرين فوزي شخصيًا؟— نعم. كانت دقيقة في عملها، ولهذا أتذكر أنه

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثاني والثلاثون: التوقيع الذي غيّر كل شيء«أصعب ما في الخيانة ليس اكتشافها، بل أن تبدأ بالتساؤل إن كانت أجمل ذكرياتك حقيقية أصلًا.»— آدم الراوي؟!خرج الاسم من فم جُمانة بصوت لم تتعرف إليه.كانت تقف في غرفة الجلوس بمنزل والديها، بينما يمسك المحامي ياسر بورقة قديمة تحمل توقيع زوجها.أو الرجل الذي كانت تظن أنها تعرفه.قال عادل منصور بسرعة:— جُمانة، لا تتسرعي. ربما يكون التوقيع قد وُضع باسم آدم دون علمه.لكنها لم تنظر إليه.كانت عيناها مثبتتين على التاريخ المكتوب أعلى الوثيقة.الثالث من سبتمبر، قبل سبع سنوات.ذلك الأسبوع لم يكن عاديًا في حياتها.ففيه التقت آدم للمرة الأولى، خلال معرض معماري صغير أقامته إحدى الجامعات.تذكرت كيف وقف أمام مجسماتها، وطرح عليها أسئلة دقيقة عن التصميم.وتذكرت ابتسامته عندما قال:«أعتقد أنك ستصبحين مهندسة مشهورة يومًا ما.»هل كان يعرف اسمها قبل أن يراها؟وهل كان لقاؤهما مرتبًا منذ البداية؟رفعت رأسها نحو المحامي.— أريد معرفة ما إذا كان هذا التوقيع حقيقيًا.أومأ ياسر.— سنطلب فحص الوثيقة ومقارنتها بنماذج موثوقة. لا يجوز أن نست

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الحادي والثلاثون: الثقة التي باعها عمي«لم يكن أصعب ما اكتشفته أن الغرباء سرقوا جهدي… بل أن شخصًا من عائلتي عرف الحقيقة، ثم اختار أن يصمت.»— عمي عادل؟!ترددت الكلمتان على شفتي جُمانة، بينما كانت تقف وسط مكتبها، تحمل الصورة القديمة بيد والهاتف بالأخرى.جاء صوت والدها محمود متعبًا:— نعم يا ابنتي.أغمضت عينيها.— هل تعني أنه أخذ الإفادة التي تثبت حقي في التصميم؟— نعم.— وأنت سمحت له؟ساد صمت طويل.ثم قال محمود:— كنت أعيش أسوأ فترة مالية في حياتي. أموالي معلقة في المشروع، والديون بدأت تتراكم. عادل أقنعني بأنه يستطيع استعادة المبلغ إذا سلّمناه المستند ليتفاوض به.ارتجف صوت جُمانة.— تتفاوضان بمستند يخصني، من دون أن تسألاني؟أجاب والدها بحزن:— أعرف أنني أخطأت.— وماذا حدث بعد ذلك؟تنهد محمود.— قال عادل إن المفاوضات فشلت، وإن الإفادة فُقدت أثناء نقل ملفات المشروع.سألته:— وهل صدقته؟— لم يكن لدي دليل على أنه كذب.نظرت جُمانة إلى الصورة أمامها.كان عمها عادل يقف فيها بجوار كمال مراد، وكأنهما يعرفان أكثر مما أظهراه طوال السنوات الماضية.قالت بحزم:— أريد

  • وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيء   الفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق

    وقّعتُ الطلاق… فخسر كل شيءالفصل الثلاثون: الرسالة التي لم تُحرق«سبع سنوات من الصمت لم تُخفِ الحقيقة… بل منحت الذين صنعوا الكذبة وقتًا أطول ليستفيدوا منها.»— هل تحتفظين برسالة سامر الأصلية؟جاء سؤال هالة مراد عبر الهاتف مشوبًا بالدهشة.كانت مريم شاهين تقف بجوار سرير ابنها ياسين، تتحدث بصوت منخفض حتى لا توقظه.أجابت:— نعم. احتفظت بها منذ اليوم الذي أدركت فيه أن سامر لا يريد مساعدتي.— ولماذا لم تسلميها إلى المحامين؟نظرت مريم إلى طفلها النائم.— لأن الرسالة تتضمن تفاصيل شخصية عني وعن ياسين. كنت أخشى أن تتحول حياتنا إلى مادة يتداولها الجميع.قالت هالة بهدوء:— أفهم خوفك. لكن يمكنك تسليمها إلى محامٍ مستقل، مع طلب حماية المعلومات التي لا تتعلق بالنزاع.صمتت مريم طويلًا.ثم قالت:— ربما حان الوقت.أنهت المكالمة، واتجهت إلى خزانة صغيرة في غرفتها.أخرجت صندوقًا خشبيًا قديمًا.كان يحتوي على صور، ورسائل، وبعض الأوراق التي لم تستطع التخلص منها.في أسفل الصندوق، وجدت ظرفًا أصفر.فتحته بحذر.كانت الرسالة مكتوبة بخط سامر الخالدي.قرأت السطر الأول:«مريم، إذا رفض نديم توقيع الاتفاق، فهناك طريقة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status