Share

سقطت الاقنعة

Penulis: مايا
last update Tanggal publikasi: 2026-09-24 04:03:43

ساد الصمت في القاعة، صمتٌ كان أثقل من كل صرخات الماضي.

وقف السيد الأول أمام والده، وقد سقطت الأقنعة التي ارتداها لعقود. لم يعد هناك مجال للمراوغة، ولا للكلمات الملتوية، ولا للأسرار المدفونة في أقبية قصر الشامي.

كانت علياء تقف إلى جانب فهد ونجلاء، تحدق فيه وكأنها ترى للمرة الأولى الوجه الحقيقي للرجل الذي حرك خيوط المآسي من خلف الستار.

أما الجد، فكان جالسًا على كرسيه، يحدق في ابنه بعينين امتلأتا بالحزن والغضب.

قال بصوت هادئ، لكنه اخترق القاعة كالرعد:

— انتهى كل شيء.

رفع السيد الأول رأسه.

— أبي...
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • ومن الحب ما قتل   عاد السكون اخيرا

    عاد السكون أخيرًا إلى قصر الشامي...لكن هذه المرة لم يكن سكونًا مخيفًا، ولا هدوءًا يسبق عاصفة جديدة، بل كان هدوءًا يشبه السلام بعد سنوات طويلة من التعب.أُغلقت صفحات المؤامرات، وانكشفت حقيقة الانفجار، وسقطت الأقنعة التي أخفت الكثير من الحقائق لسنوات.أما علياء، فقد شعرت وكأنها ولدت من جديد.جلست في حديقة القصر تحت أشعة الشمس الدافئة، وبين يديها فنجان قهوة، تستمع إلى أصوات أبنائها وهم يركضون ويضحكون.كانت تبتسم دون أن تشعر.ابتسامة حقيقية، من القلب.اقترب منها فهد وجلس بجانبها، ثم نظر إليها طويلًا قبل أن يقول:— اشتقت لهذه الابتسامة.ضحكت علياء وقالت:— وأنا اشتقت لنفسي القديمة.أمسك فهد يدها بحنان.— ستعودين إليها... بل ستعودين أفضل منها.نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالامتنان.— مررنا بالكثير يا فهد.— نعم.— وكدنا نخسر كل شيء.ابتسم فهد وقال:— لكننا لم نخسر بعضنا.وضعت علياء رأسها على كتفه، وشعرت للمرة الأولى منذ وقت طويل بالأمان الحقيقي.لم يكن هناك خوف.لا مطاردة، ولا اتهامات، ولا أسرار يجب اكتشافها.فقط عائلتها... وزوجها... وأطفالها.وفي الجهة الأخرى من الحديقة، كانت نجلاء تجلس بهد

  • ومن الحب ما قتل   سقطت الاقنعة

    ساد الصمت في القاعة، صمتٌ كان أثقل من كل صرخات الماضي.وقف السيد الأول أمام والده، وقد سقطت الأقنعة التي ارتداها لعقود. لم يعد هناك مجال للمراوغة، ولا للكلمات الملتوية، ولا للأسرار المدفونة في أقبية قصر الشامي.كانت علياء تقف إلى جانب فهد ونجلاء، تحدق فيه وكأنها ترى للمرة الأولى الوجه الحقيقي للرجل الذي حرك خيوط المآسي من خلف الستار.أما الجد، فكان جالسًا على كرسيه، يحدق في ابنه بعينين امتلأتا بالحزن والغضب.قال بصوت هادئ، لكنه اخترق القاعة كالرعد:— انتهى كل شيء.رفع السيد الأول رأسه.— أبي...قاطعه الجد بحزم:— لا تنادني أبي الآن.تجمد الرجل في مكانه.تابع الجد:— قتلتني سابقًا... ثم زيفت حقيقة موتي. جعلت الجميع يصدقون أنني رحلت، بينما كنت أنت تختبئ خلف موتي وتستعمل اسمي ونفوذي لتنفيذ مؤامراتك.ارتجفت شفتا السيد الأول.— لم يكن الأمر كما تظن...ضرب الجد بيده على ذراع الكرسي.— بل كان أسوأ مما أظن!ساد الصمت مجددًا.ثم أشار الجد إلى الملفات المنتشرة فوق الطاولة.— هذه الملفات كشفت كل شيء. المؤامرات، الخيانات، التلاعب بالشركة والمنجم، والأهم... الدماء التي سالت بسبب طموحك.نظر إلى ابن

  • ومن الحب ما قتل   كشف المؤامرة

    ساد الصمت داخل القاعة لحظات طويلة، وكأن القصر نفسه كان يحبس أنفاسه انتظارًا للرجل الذي ظل اسمه غامضًا طوال تلك السنوات.كان فهد واقفًا إلى جانب علياء، بينما جلس الجد على كرسيه المتحرك، ونجلاء تراقب الباب بقلق. وفجأة، انفتح الباب ببطء.دخل رجل مهيب، تجاوز الستين من عمره، لكن ملامحه كانت تحمل شيئًا غريبًا؛ نظرات حادة، وابتسامة باردة، وثقة رجل يعرف أنه دخل المكان الذي ظل الجميع يبحث عنه.توقف أمامهم وقال بهدوء:— كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي يومًا...رفعت علياء عينيها إليه، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.قالت بصوت مرتجف:— أنت... السيد الأول لعائلة الشامي؟ابتسم الرجل.— نعم. وأنا الشخص الذي ظل الجميع يبحث عنه دون أن يعرفوا حتى اسمي.تقدمت علياء خطوة، وقالت بغضب:— لماذا تلاحقني كظلي؟ لماذا نسبت إليّ أحداث الانفجار الذي وقع في قصر الشامي قبل خمسة وخمسين عامًا؟ هل أنت أيضًا بُعثت من جديد؟ أم أن الزمن أخذك إلى المستقبل مثلي؟ساد الصمت.ثم ضحك الرجل ضحكة قصيرة باردة.— لا، يا علياء... أنا لم أُبعث من جديد. أنا عشت كل هذه السنوات، وكنت أراقب كل شيء من بعيد.اتسعت عينا فهد.— ماذا تقصد؟نظر إل

  • ومن الحب ما قتل   الرأس المدبر

    ساد الصمت في المكتب بعد أن أنهى الطبيب المعجزة كلامه.كانت علياء تحدق فيه، عاجزة عن استيعاب ما تسمعه. اقترب منها بخطوات ثابتة، ثم قال بصوت حازم:— «أنتِ تظنين أن علياء هي من أمرت بتفجير القصر؟ الحقيقة مختلفة تمامًا.»شهقت علياء.— «ماذا تقصد؟»أجاب الطبيب:— «علياء لم تكن سوى أداة.»تجمدت ملامحها.— «أداة؟»— «نعم. هناك شخص استغل الحقد المدفون في قلبها، حقدًا تراكم لسنوات. عرف نقاط ضعفها، عرف كيف يفكر عقلها، وكيف يدفعها إلى اتخاذ القرار الذي يريده هو.»ثم أخرج الطبيب ملفًا قديمًا ووضعه أمامها.— «لم تكن الجريمة عشوائية. كانت منظمة منذ البداية.»فتحت علياء الملف بيد مرتجفة، فوجدت صورًا وتقارير قديمة، ثم توقفت عند صورة لقطعة إلكترونية صغيرة.قال الطبيب:— «هذه هي آلة التحكم التي دُسّت في ثوبها.»رفعت علياء رأسها بسرعة.— «لكن لماذا؟»— «حتى عندما خرجت من السجن، كان كل شيء قد أُعد مسبقًا. لم تكن تعرف أنها تحمل مفتاح الجريمة معها.»تسارعت أنفاس علياء.بدأت الصورة تتضح في ذهنها.تذكرت يوم خرجت من السجن، والعيون التي كانت تراقبها، والرسالة التي دفعتها إلى العودة للقصر.ثم قال الطبيب:— «دخل

  • ومن الحب ما قتل   مواجهة فهد

    لم تستطع علياء أن تستوعب ما رأته.كان شريط الفيديو لا يزال متوقفًا أمام عينيها، والصورة الأخيرة منه محفورة في ذاكرتها كأنها كابوس لا تريد أن تستيقظ منه.الجد...الرجل الذي اعتقد الجميع أنه مات منذ مدة ظهر في التسجيل.في البداية لم يكن سوى ظل طويل مرّ خلف الزجاج، ثم ظهر وجهه للحظات، واضحًا بما يكفي لتتأكد علياء أن الأمر لم يكن خدعة بصرية.شهقت وهي تهمس:— مستحيل...أعادت المقطع مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.في كل مرة كانت النتيجة نفسها.الجد حي.لكن السؤال الأخطر لم يكن: كيف بقي حيًا طوال هذه السنوات؟بل:لماذا أخفى الجميع حقيقة بقائه حيًا؟تسارعت دقات قلبها.وفجأة تذكرت كل الخيوط التي جمعتها خلال الأيام الماضية... الغرفة السرية، الطبيب المعجزة، القصر القديم، الحريق، التفجير، الدفتر، الصور، وفهد الذي كان يعرف دائمًا أكثر مما يقول.رفعت رأسها فجأة.— فهد...كان عليها أن تواجهه.لم يعد بإمكانها الانتظار.توجهت بسرعة إلى مكتبه، وقلبها يخبرها أن الخيط الأخير في هذه القضية موجود هناك.دفعت الباب.كان فهد جالسًا بالقرب من النافذة، بينما كان الجد يجلس على كرسي متحرك إلى جانبه.توقفت علياء عند الباب

  • ومن الحب ما قتل   خيانة فهد لعلياء

    لم تستطع علياء أن تتحرك.بقيت تحدق في شاشة المراقبة، وعيناها معلقتان بذلك الظل الذي ظهر خلف باب المكتب.كان شخصًا ثالثًا.لكن من؟اقتربت من الشاشة ورفعت الصوت.لم تسمع سوى همسات متقطعة من داخل المكتب.ثم جاء صوت الطبيب المعجزة:— هل أنت متأكد أنها لن تشك فيك؟أجاب فهد بثقة:— علياء تثق بي أكثر من أي شخص آخر. وحتى لو بدأت تشك، سأجعلها تشك في نفسها قبل أن تشك فيّ.شهقت علياء.وضعت يدها على صدرها.لم تكن الجملة مؤلمة لأنها كشفت خيانته فقط…بل لأنها كشفت أنه كان يعرف نقطة ضعفها جيدًا، واستغلها ضدها.ثم قال الطبيب:— وماذا عن الماضي؟ ماذا لو استعادت كل ذاكرتها؟ساد الصمت.وبعد لحظات قال فهد:— لن أسمح لها بتذكر كل شيء دفعة واحدة.ارتجفت أصابع علياء.— لماذا؟جاء صوت الطبيب:— لأنك تعرف ما سيحدث إن تذكرت أنك كنت أنت من...انقطع الصوت فجأة.تراجعت علياء عن الشاشة.— من ماذا؟!ضربت السماعة بيدها، لكنها لم تسمع بقية الجملة.ثم سمعت فهد يقول:— لا تذكر ذلك هنا.اقتربت علياء من الشاشة مجددًا.كان فهد يفتح درج مكتبه ويخرج منه صندوقًا أسود صغيرًا.وضعه أمام الطبيب.قال:— هذا هو الجزء الأخير من ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status