Share

الفصل 95: بريق الخيانة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-29 08:55:25

أحاول التقاط أنفاسي، لكن نظراته تخترقني.

— ماذا كنت تريدين، إليزا؟ أن تؤذيني؟ أن تجعليني أغار؟

صوته منخفض، مهدد.

— أنا... رأيتك، ليام. أعرف كل شيء.

ابتسامته باردة، قاسية.

— آه حقاً؟ ولهذا رميت نفسك في أحضان أول عابر؟

أشد أسناني.

— كنت تخونني بالفعل.

يضحك، ضحكة مرة.

— وهذه تبريراتك؟

أدير نظري بعيداً، خجلة.

— لقد أخطأت، إليزا،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 95: بريق الخيانة

    أحاول التقاط أنفاسي، لكن نظراته تخترقني. — ماذا كنت تريدين، إليزا؟ أن تؤذيني؟ أن تجعليني أغار؟ صوته منخفض، مهدد. — أنا... رأيتك، ليام. أعرف كل شيء. ابتسامته باردة، قاسية. — آه حقاً؟ ولهذا رميت نفسك في أحضان أول عابر؟ أشد أسناني. — كنت تخونني بالفعل. يضحك، ضحكة مرة. — وهذه تبريراتك؟ أدير نظري بعيداً، خجلة. — لقد أخطأت، إليزا، يتمتم وهو ينحني نحوي. أرتجف تحت حدة نظراته. المصعد ينفتح على موقف السيارات. يجرني حتى سيارته، يفتح الباب ويجبرني على الصعود. — ليام، يجب أن نتحدث. — اصمتي. نبرته جليدية. ينطلق بسرعة، يداه مشدودتان على المقود. الطريق يمر في صمت، توتر خانق يملأ المكان. عند وصولنا إلى المنزل، يطفئ المحرك ويلتفت نحوي. — انزلي. أبقى متجمدة. — الآن، إليزا.

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 96: الظل خلف الباب

    إليزا أنا مستلقية على السرير، جسدي ما زال ملتهباً، أعصابي مشدودة. قلبي ينبض بسرعة غير معقولة. ما أشعر به؟ لا أعرف حتى كيف أعبر عنه. مزيج من الخوف، الذنب، وغضب مكتوم يهدر في بطني. الباب يُفتح فجأة. أحبس أنفاسي. ليام هناك. صامت. بلا حراك. لكن نظراته... أغمق من أي وقت مضى. يغلق الباب خلفه ببطء محسوب، وأعرف، في هذه اللحظة بالذات، أنني محاصرة. — لماذا، إليزا؟ صوته ليس سوى همس. همس مشحون بغضب مكبوت، جاهز للانفجار. أشد الملاءات بين أصابعي. لماذا؟ لأنني أردت إيذاءه. لأن الألم دفعني للجنون. لأنني أردت انتزاع نفسي منه، ولو للحظة، وأرى إذا كنت أستطيع الوجود بدونه. لا أجيب. ليام يتقدم، وأشعر بأنفاسي تتوقف. إنه قريب. قريب جداً. عطره يغمرني، جسده يشع حرارة خانقة. — انظري إليّ. أدير عينيّ بعيداً. ينحني أمامي، يمسك ذقن

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 94: الوهم يتحطم

    ليام خانني. لقد حولني إلى امرأة تُخدع في الظل، تُداعب قبل الذهاب للقاء أخرى. إذن هذه الليلة، لم أعد إليزا، الزوجة المخلصة. هذه الليلة، أنا امرأة أخرى. أدخل الحانة وأشق طريقي حتى المنضدة. النادل يلقي نظرة إعجاب قبل أن يبتسم. — ماذا أقدم لك؟ — شيئاً قوياً. يومئ برأسه ويقدم لي كأساً من كحول كهرماني. أبتلعه دفعة واحدة، أشعر بالحرقة تنزل على طول حلقي. الموسيقى مسكرة، الأجساد تتلامس على حلبة الرقص. رجل يراقبني منذ لحظة، متكئ على المنضدة، ابتسامة ماكرة على شفتيه. طويل. أنيق. والأهم، إنه ليس ليام. أرد نظراته، متحدية. ينتهي به الأمر بالاقتراب، أنفاسه تلامس أذني. — بحاجة إلى رفقة للسهرة؟ أبتسم. — ربما. آخذ رشفة من كأسي الثاني وأنظر إليه من خلال رموشي. يمد يده. — نوح. أنزلق بأصابعي في يده. — إليزا. الكذب بشأن اسمي كان سيكون عديم الفائدة. هذه الليلة، لا شيء أخفيه. الرقصة تبدأ. أجسادنا تبحث عن بعضها، تتلامس. يداه تلمسان وركي، تنزلقان على طول ظهري. أغمض عينيّ. أريد أن أنسى. أنسى ليام، أنسى عشيقته، أنسى أنني لم أعد شيئاً بالنسبة له. الموسيقى تتلاشى. لم أعد أشعر إلا بالحرا

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 93: سم الشك

    إليزا الفجر بالكاد يلامس الأفق عندما أقرر أخيراً التحرك. ذراعاي متجمدتان، وقلبي، هو، ملتهب. من الغضب. من الألم. من آلاف المشاعر المتناقضة التي تتصادم في داخلي. ليام ما زال نائماً في الطابق العلوي، جاهلاً أن عالمه المثالي يتفتت تحت أصابعي. أعود إلى الداخل، أغلق الباب الزجاجي خلفي وأتوجه نحو المطبخ. أحتاج أن أشغل ذهني، أن أرسخ نفسي في شيء ملموس حتى لا أغرق. ضجيج آلة القهوة يملأ الغرفة بطنين مألوف. أخرج فنجاناً، أضيف السكر بشكل آلي. يداي ترتجفان. شاشة هاتف ليام ما زالت تحرق شبكية عينيّ. الرسائل ما زالت هناك، محفورة في ذاكرتي كوسم بالحديد الملتهب. "أشتهيك." "غداً، نفس الوقت؟" ضحكة مريرة تفلت مني. كنت غبية جداً. عمياء جداً. سنة كاملة وأنا أذوب في جلد امرأة أخرى، أتظاهر بأنني من كان يحبها. أصدق أن كل هذا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. لكن الحقيقة قاسية: ليام لم يعد يحب إليزا. إنه يحب امرأة أخرى. الألم لا يحتمل، نصل يخترق قلبي بلا رحمة. لكن في وسط هذه العاصفة الداخلية، يولد يقين. لا أستطيع البقاء صامتة. لا أستطيع الاستمرار في لعب هذا الدور بينما هو نفسه يلعب دوراً آخر. هذ

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 92 : سم الشك

    إيليسا لكن هذه المهزلة لن تدوم إلى الأبد. ليام ذكي. سينتهي به الأمر برؤية. بالفهم. وعندما يأتي ذلك اليوم، سأفقده. لقد فقدته بالفعل. أضع قبلة على جبين الطفل، وفي همس شبه غير مسموع، أعترف له بسرّي: — "سامحني." --- مر عام. عام فعلت فيه كل شيء للحفاظ على هذا الوهم، لأكون تلك التي يعتقد ليام أنه يحبها. عام حيث كل يوم، تساءلت إن كانت كذبتي ستصمد يوماً آخر. لكن هذا الصباح، حقيقة أخرى تنفجر في وجهي. حقيقة لم أكن أتوقعها. هاتف ليام موضوع على طاولة غرفة المعيشة. الشاشة تضيء للحظة، تعرض رسالة. "متشوقة لرؤيتك هذا المساء. ما زلت أتذوق طعمك على شفتيّ." تتوقف أنفاسي. قلبي ينفجر في صدري. أمسك هاتفه بيد مرتجفة وأفتح الشاشة. الاسم ليس له سوى اسم بسيط: إلسا. أصابعي تمر بعصبية على المحادثة. كل رسالة هي شفرة تغوص أعمق. "أنت تجننني." "تمنيت لو كان لديكِ طوال

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 91 : عطر الشك

    إيليساالعودة إلى المنزل صامتة، لكنها ليست غير مريحة. في السيارة، يلقي ليام عليّ نظرة من وقت لآخر، وكأنه يحاول نقش صورتي في ذاكرته، اختراق شيء أعرفه وحدي.أحاول ألا أتفاعل، أن أحافظ على هدوئي. لا يعرف شيئاً. لا يمكنه أن يعرف.عندما يركن السيارة أمام المنزل، يطفئ المحرك لكنه لا يتحرك فوراً.— "أنتِ في مكان آخر مجدداً."صوته رصين، لكن هناك ذلك التوتر الدقيق الذي يجعلني أستقيم.أدير رأسي نحوه، أقدم له ابتسامة ناعمة، شبه خجولة.— "هذا العشاء فقط ذكرني بكم افتقدت كل هذا. أنت... نحن."يتأمل وجهي، طويلاً، قبل أن يهز رأسه ببطء.— "وأنا أيضاً."ثم ينحني ويضغط قبلة على صدغي.— "تعالي."ندخل المنزل يداً بيد، كزوجين طبيعيين تماماً.---الغرفة مغمورة بوهج مصابيح السرير الناعم. يخلع ليام سترته، يفك أزرار قميصه ببطء، حركات بطيئة، شبه تأملية.أجلس على حافة السرير، أراقبه.جسده اشتقت إليه. حضوره.لكن ليس نفس الغياب الذي يشعر به هو.

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الثامن والثلاثون: لي وحدي

    ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السابع: يجب أن أتحدث إليه

    هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الثاني: رئيس مستحيل

    هاريلم تمضِ خمس دقائق على وجودي في مكتبي، وإذا بها تظهر. سيئة الهندام. بجد؟ ما هذه الكنزة عديمة الشكل وهذا التنور الذي يبدو أنه عرف ثلاثة أجيال؟ يبدو أنها ارتدت ملابسها وأعينها مغمضة في علية جدة ميتة.— صباح الخير سيدي، أنا إليزابيث داوسون، سكرتيرتك الجديدة.تبتسم، وكأن ذلك سيغير شيئاً.— لقد أتيت

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الأول: السكرتيرة الجديدة

    ليزاأركض كالمجنونة نحو محطة الحافلات. كعبيّ يرتطمان بصوت عالٍ بالرصيف، أنفاسي تتسارع، وشعري يلتصق بوجهي من العرق والذعر. اليوم هو أول يوم لي كسكرتيرة الرئيس التنفيذي لمجموعة هاميلتون. منصب نِلته بعد تضحيات لا يتخيلها الكثيرون.أحتضن حقيبتي وكأن حياتي تعتمد عليها. في الحقيقة، الأمر قريب من ذلك. منذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status