Share

الفصل 91 : عطر الشك

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-24 08:16:19

إيليسا

العودة إلى المنزل صامتة، لكنها ليست غير مريحة. في السيارة، يلقي ليام عليّ نظرة من وقت لآخر، وكأنه يحاول نقش صورتي في ذاكرته، اختراق شيء أعرفه وحدي.

أحاول ألا أتفاعل، أن أحافظ على هدوئي. لا يعرف شيئاً. لا يمكنه أن يعرف.

عندما يركن السيارة أمام المنزل، يطفئ المحرك لكنه لا يتحرك فوراً.

— "أنتِ في مكان آخر مجدداً."

صوته رصين، لكن هناك ذلك التوتر الدقيق الذي يجعلني أستقيم.

أدير رأسي نحوه، أقدم له ابتسامة ناعمة، شبه خجولة.

<
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 91 : عطر الشك

    إيليساالعودة إلى المنزل صامتة، لكنها ليست غير مريحة. في السيارة، يلقي ليام عليّ نظرة من وقت لآخر، وكأنه يحاول نقش صورتي في ذاكرته، اختراق شيء أعرفه وحدي.أحاول ألا أتفاعل، أن أحافظ على هدوئي. لا يعرف شيئاً. لا يمكنه أن يعرف.عندما يركن السيارة أمام المنزل، يطفئ المحرك لكنه لا يتحرك فوراً.— "أنتِ في مكان آخر مجدداً."صوته رصين، لكن هناك ذلك التوتر الدقيق الذي يجعلني أستقيم.أدير رأسي نحوه، أقدم له ابتسامة ناعمة، شبه خجولة.— "هذا العشاء فقط ذكرني بكم افتقدت كل هذا. أنت... نحن."يتأمل وجهي، طويلاً، قبل أن يهز رأسه ببطء.— "وأنا أيضاً."ثم ينحني ويضغط قبلة على صدغي.— "تعالي."ندخل المنزل يداً بيد، كزوجين طبيعيين تماماً.---الغرفة مغمورة بوهج مصابيح السرير الناعم. يخلع ليام سترته، يفك أزرار قميصه ببطء، حركات بطيئة، شبه تأملية.أجلس على حافة السرير، أراقبه.جسده اشتقت إليه. حضوره.لكن ليس نفس الغياب الذي يشعر به هو.

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 90 : عشاء الأوهام

    إيليسايتسلل الصباح بلطف عبر الستائر، مغمراً الغرفة بضوء ذهبي. أشعر بدفء ليام ضدي قبل حتى أن أفتح عينيّ. ذراعه مستريحة على خصري، ثقيلة، متملكة. أنفاسه هادئة، منتظمة، ومع ذلك، بمجرد أن أتحرك قليلاً، يشد عناقه، وكأنه يخشى أن أختفي.أبقى هناك لحظة، مستمتعة بإحساس جسده على جسدي، بهذه القرب المستعاد بعد أبدية من الغياب. عام. عام اضطررت فيه للتخلي عنه، عن حياتنا. والآن، أنا هنا، عائدة إلى مكاني، ذلك الذي كان يجب أن يكون لي دائماً.أدير رأسي قليلاً وألتقي نظره. إنه مستيقظ، يثبت نظره فيّ بكثافة تجعلني أرتعش.— "أنتِ مستيقظة."صوته عميق، ما زال يعلوه النوم. يلمس خديّ بطرف أصابعه، نظره لا يفارق نظري.— "أنتِ رائعة."ابتسامة ترتسم على شفتيه، حنونة، صادقة. أشعر بقلبي يضيق.— "لقد اشتقت إليك."هذه الكلمات الثلاث تصطدم بي بقوة. يهمسها كاعتراف، كحقيقة مطلقة لا يشك فيها. لا يعلم. لم يعلم أبداً.أضع يدي على يده، أضغطها بلطف.— "وأنا أيضاً."يغلق عينيه للحظة، ثم يستقيم قليلاً، مستنداً

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 89 : ظل الماضي

    إيليساالليل يغلف الغرفة بظلام ناعم، تتخلله أضواء الشوارع الخافتة المتسربة عبر الستائر. أنا ممددة هناك، إلى جانب ليام، بعد عام من الغياب. عام لم يعرف فيه جسدي دفئه، حيث كانت ليالي مسكونة بالانتظار.لكنه... لا يعلم. يعتقد أنني لم أغادر هذا السرير قط.أشعر بأنفاسه المنتظمة على بشرتي. ذراعه مستلقية على خصري بألفة تضغط قلبي. صوفيا كانت هنا قبلي. عطرها ما زال يعبق في الملاءات، هي التي لمسها، أحبها، نظر إليها معتقداً أنها أنا.لا يشك في شيء.— "أنت صامتة هذا المساء."صوته أجش، نابض بحنان يدوخني. أصابعه تنزلق على طول ذراعي، رجفة تجتاحني.أجبر نفسي على الابتسام في الظلام.— "أنا فقط متعبة."هذا صحيح. لكن ليس كما يتخيل.نظره يفحصني في الظل.— "لدي رغبة شديدة فيك! وأنتِ؟"وخز في القلب. لا يطرح السؤال كاختبار. إنه يؤمن به، بصدق.— "بالطبع."صوتي نفس، حقيقة وكذبة متشابكتان.يقترب ليام، جسده مضغوط على جسدي.— "لكن أنا، لدي رغبة فيك أكثر."

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 88 : عودة الظلال

    إيليسا المنزل مغمور بصمت غريب عندما أغلق الباب خلفي. قلبي يخفق بشدة بينما أقف ساكنة، مستمعة لكل صوت، لكل نفس. ليام ذهب إلى العمل. ابننا... ابنهم، لا بد أنه نائم في مهده. وصوفيا... إنها هناك. إنها واقفة في غرفة المعيشة، جامدة، وكأنها لا تجرؤ على التحرك. تتقاطع نظراتنا، وتمتد ثانية، معلقة بين كل ما عشناه وكل ما يجب أن نواجهه. ثم تتقدم، وأخطو خطوة نحوها، دون تفكير. ذراعاها تغلقان حولي بقوة تقطع أنفاسي. أتشبث بها، مشعرة بجسدها يرتجف على جسدي. — "لقد عدت." صوتها أجش، مكسور بالعاطفة. أغمض عينيّ، أستنشق رائحتها، هذا الإحساس بالألفة الذي اشتقت إليه كثيراً. — "نعم." تتراجع صوفيا قليلاً، تفحصني بكثافة. — "لم

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 87 : أوهام مثالية

    أضيع فيه. يضيع فيّ. الموجات تحملنا، تحطمنا، تعيد بناءنا، حتى نصل إلى تلك اللحظة حيث ينفجر كل شيء، حيث لم نعد سوى واحد. تختلط أنفاسنا، قلوبنا تخفق بتناغم. وعندما أترك نفسي أسقط ضده، ذراعاه تغلقان حولي بقوة شبه يائسة. يقبلني على قمة جمجمتي، يده تداعب ظهري في إيماءة متملكة، مهدئة. — "لا تتركيني أبداً،" يهمس على بشرتي. أغمض عينيّ، محتمية به. — "أبداً." --- ليام الليل يمتد، مغموراً بوهج القمر الخافت الذي يتسلل عبر الستائر. جسدها ما زال محتمياً بي، بشرتها المحترقة تحت أصابعي، أنفاسها الهادئة على صدري. لكني، لا أنام. أنظر إليها. شعرها الأشعث منتشر على الوسادة، تباين صارخ مع نعومة ملامحها المسترخية. رموشها الداكنة تلامس بشرتها، تنفسها الخفيف بالكاد يرفع صدرها. إنها رائعة. بعيدة المنال. ومع ذلك، إنها هنا، بين ذراعيّ. يدي تلامس كتفها برفق، ترسم طريقاً غير مرئي على طول ذراعها، حتى تشابك أصابعي بأصابعها. مجرد تلامس، لكنه يشعل كياني كله. تتحرك قليلاً، جسدها يلتف غريزياً حول جسدي، وكأنها حتى في نومها، ترفض التخلي عني. ابتسامة عابرة ترتسم على شفتيّ. أحبها. أ

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 86: الحقيقة الواضحة

    ليام أحملها إلى غرفتنا، جسدها ملتصق بي. يدي تنزلق على طول فخذها العاري، ترسم دوائر محرقة على بشرتها. أضعها على السرير ببطء محسوب، مستمتعاً بالطريقة التي تتسارع بها أنفاسها تحت نظري. شفتاها منتفختان قليلاً من قبلاتنا، عيناها ضبابيتان بالرغبة وشيء أعمق. أريدها أن تشعر بكل شيء. كل رجفة. كل انتفاضة. كل ثانية من الاستسلام. — "انظري إليّ،" أهمس وأنا أفك أزرار قميصي ببطء. تطيع، حدقتاها الداكنتان تلتهمانني. أفك حزامي، أدعه يسقط بصوت خافت على الأرض. ثم، أنضم إليها على السرير، غطياً جسدها بجسدي، ذراعاً تحت رقبتها، والأخرى تداعب منحنى بطنها المستدير. — "أنتِ لي، إيليسا،" أهمس على بشرتها. ظهرها يتقوس قليلاً تحت مداعباتي. أنزل ببطء، شفتاي ترسمان طريقاً محرقاً على عنقها، كتفيها، منبت صدرها. ترتجف تحت كل قبلة، كل تلامس. أريد أن أمتلكها بقدر ما أقدسها. تئن بهدوء عندما يستكشف فمي بشرة بطنها الحساسة، كف يدي تتوقف على وركها قبل أن تصعد بين فخذيها. — "ليام...." صوتها همس مرتجف، توسل. أبتسم على بشرتها. — "قولي لي ما تريدين." تتشدد تحتي، أصابعها تتشبث بشعري، تجذبني بفارغ ا

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الثامن والثلاثون: لي وحدي

    ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السابع: يجب أن أتحدث إليه

    هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السادس: سوف نتفاهم2

    أنا مرهقة. مرهقة جداً. لكني سعيدة. سعيدة بطريقة لا أستطيع وصفها. حتى صباح أمس، كنت أبكي على حظي. هذه الليلة، سأنام وبطني ممتلئ، وقلبي خفيف، وخزانتي ممتلئة عن آخرها بالملابس والإكسسوارات، ورأسي مليء بالأحلام. أشكر الله. أشكره طويلاً قبل أن أنام.عندما يخلد المنزل أخيراً إلى النوم، كل واحدة في غرفتها

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السادس: سوف نتفاهم1

    ليزاأردت أيضاً أن أقول لكِ... أعلم أن العيش معاً لن يكون سهلاً دائماً. امرأتان، ماضيان مختلفان، عادات ستصطدم حتماً. جراح قديمة، صمت ثقيل، وأيام قد لا تكون كلها وردية. لكني أريدكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: سأفعل كل شيء، كل ما في وسعي، لكي تسير الأمور على ما يرام بيننا. أريدنا أن نتفاهم بشكل جيد. لا، أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status