Share

يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ
يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ
Author: الأديب الصغير

الفصل 1

Author: الأديب الصغير
لم تتخيل نورية الفياض قط أنها قد تفعل مثل هذا الشيء مع رجل غريب على متن الطائرة يومًا...

اهتزت الطائرة بضع مرات.

وظلت نورية تحدق بشرود في رسائل هاتفها.

(إذا كنت لا تريدين أن يصيب والدتك مكروه، فعودي إلى هنا فورًا.)

كانت هذه الرسالة من والدها الذي عقد قرانه على عشيقته في نفس يوم طلاقه من والدتها.

رافقت والدتها والدها في مسيرته من الصفر، وذاقت الأمرين حتى استطاع النجاح أخيرًا بعد مشقة.

لكن ما كان بانتظارها هو اتفاقية طلاق أجبرها فيها والدها على الخروج من هذا الزواج خالية الوفاض.

وفي النهاية، اختارت والدتها التسوية من أجل حق حضانتها.

وبعد أن تلقت نورية تلك الرسالة، لم تتمكن من التواصل مع والدتها.

لذلك لم يكن أمامها خيار سوى ركوب الطائرة التي حجزها لها والدها.

"يا نورية، ما بك؟ يبدو وجهك شاحبًا للغاية."

وكزتها ريما فهيم، زميلتها الأكبر سنًا والتي كانت تجلس بجانبها.

اعتادت نورية ألا تزعج الآخرين بمشاكلها، فهزت رأسها على الفور.

"لا شيء، سأذهب إلى الحمام."

أعطتها ريما حقيبة ماكياج قائلةً: "استغلي أن الجميع نائم الآن وضعي بعض المكياج، لا تدعي ذلك الأب الحقير يزدريك."

ترددت نورية قليلًا، لكنها أخذت حقيبة المكياج ونهضت.

"شكرًا لك يا ريما."

"بالمناسبة، لا تتجولي كيفما تشائين، فقد سمعت المضيفة تقول للتو إن درجة رجال الأعمال قد حجزها زبون بالكامل، ويقال إنه شخص لا يستهان به أبدًا."

"حسنًا."

خطت نورية بخفة نحو الحمام، وصادفت في طريقها مضيفةً كانت على وشك تقديم المشروبات.

وعندما رأت الشراب على عربة الطعام، أخذت كأسًا خلسةً ودخلت الحمام.

تجرعت الكأس، فاحمرّت وجنتاها، لكن ذلك لم يستطع إخفاء الإرهاق الكامن في عينيها.

تنفست بعمق وفتحت حقيبة المكياج.

دوى صوت سقوط شيءٍ ما.

إنها بطاقة عمل زميلتها من الشركة التي كانت تتدرب فيها خارج البلاد.

كانت زميلتها قد أخبرتها بأنها نُقلت بسبب أدائها المتميز إلى المقر الرئيسي داخل البلاد، وهو مقر ضخم للغاية.

كم تمنت لو كانت بمثل كفاءة زميلتها!

وأثناء تفكيرها بذلك، انحنت نورية لالتقاط البطاقة، وفجأة داهمتها الثمالة بقوة، ولم تعد قادرة على الرؤية بوضوح.

وعندما مدت يدها، انطفأ الضوء الذي كان فوق رأسها فجأة، وقام أحدهم بفتح باب الحمام الذي كان مغلقًا.

وفي الظلام، أجبرها جسد متقد الحرارة على التراجع حتى استندت إلى حوض الغسيل.

"من أنت... امم."

كمّم الرجل الواقف أمامها فمها بيده.

نظر ذلك الرجل إليها من الأعلى نظرةً بدت وكأنها تشق الظلام.

"سأعوضك."

"..."

لم تملك نورية أي فرصة للمقاومة، إذ بادر الرجل بتقبيلها على الفور.

تراجعت إلى الخلف لا إراديًا.

عندما أوشكت على الاصطدام بالمرآة، أمسكت يد برأسها بقوة، وقبلها الرجل بعنف.

أدركت بوضوح طول أصابع الرجل بفضل حرارة كفه.

قاومت بضع مرات، ولمست هاتفها الذي كان على حوض الغسيل دون قصد.

فأضاءت الشاشة، ورسم الضوء الخافت ملامح وجه الرجل شبه المثالي بصورة متقطعة.

لكن الرجل لم يلحظها.

كانت عيناه العميقتان مغمضتين قليلًا، وتتردد أنفاسه الثقيلة.

وكلما حاولت نورية الهروب، زاد لمعان الخطورة في عينيه.

رفعت يدها لتستند على صدر الرجل محاولةً دفعه بعيدًا، لكن تأثير الكحول تزايد في رأسها فجعلها مشوشة، ولم تعد تستطيع السيطرة على جسدها.

أطلقت أنينًا خافتًا، وبدا وكأنه أثار الرجل.

وعندما انطفأ الضوء مجددًا، بدا الرجل كوحشٍ يتربص في الظلام ويتوق لتمزيق وابتلاع الفريسة التي أمامه.

شعرت نورية بضيق في التنفس، ولم تعد قادرة على إصدار أي صوت: "لا... لا..."

حملها الرجل ووضعها على حوض الغسيل، وقال بصوتٍ أجش: "طوقيني بذراعيك."

"هذا مؤلم..."

تمتمت نورية بكلماتٍ غير واضحة، وعضت شفة الرجل.

تأوه الرجل بخفوت، ليس من الألم، بل وكأنها أشعلت شرارة في جسده، فتدفقت الدماء كلها إلى موضعٍ واحد، وازداد توتر عضلاته.

"ألا تجيدين التقبيل؟"

"..."

كانت نورية ثملة تمامًا، لكنها سمعت الرجل يضحك بخفوت.

وفي اللحظة التالية، أطبق على شفتيها بشفتيه، ورفع جسدها برفق.

شعرت نورية وكأنها تعيش في حلمٍ مستنزف للطاقة، بينما الرجل الذي أمامها لا يمل ولا يكل.

وكانت عضلاته المشدودة تتصبب عرقًا يمتزج بأنفاسها، وكأنه يريدها أن تذوب به.

حتى انطلق صوت مكبر الصوت في الطائرة.

"سيداتي وسادتي، الطائرة على وشك الهبوط، يرجى العودة إلى مقاعدكم وربط أحزمة الأمان..."

أفاقت نورية فجأة، وتصلب جسدها من التوتر، فضاق نفس الرجل الذي أمامها وقال: "اهدئي واسترخي."

تملكها الرعب حين سمعت ذلك.

ورأت أن الرجل يريد تطويقها مرة أخرى، فدفعته نورية بعيدًا، والتقطت حقيبة المكياج واندفعت للخارج وهي تتعثر.

وفي تلك اللحظة، كان ركاب الدرجة الاقتصادية يجمعون أمتعتهم، ولم يلحظ أحد حالتها الفوضوية.

سارعت بترتيب فستانها وعادت إلى مقعدها.

نهضت ريما لتأخذ حقيبتها، ففوجئت بوجه نورية المحمر بشدة.

"يا نورية، هل أنت بخير؟ لماذا رقبتك حمراء هكذا؟"

غطت نورية رقبتها على الفور: "لا، لا شيء، لقد خدشتها، أسرعي واجمعي أغراضك."

لم تستطع حقًا أن تبوح بما حدث لها للتو مع رجل في الحمام...

ولم تفكر ريما بالأمر كثيرًا، بل مدت يدها لتأخذ حقيبة المكياج.

"مهلًا، أين بطاقة عملي؟"

تجمدت نورية في مكانها، وتذكرت حينها فقط بطاقة العمل التي سقطت في الحمام.

فقالت بتماسكٍ مصطنع: "أنا... سأذهب لأبحث عنها."

أمسكتها ريما: "انس الأمر، سأقوم بتغييرها عند الذهاب إلى الشركة الجديدة على أي حال، فلا فائدة من الاحتفاظ بالقديمة، لنذهب بسرعة."

"حسنًا."

أومأت نورية برأسها وهي تشعر بالذنب، وعندما أخذت حقيبتها اكتشفت أن السوار الذي أعطته لها والدتها قد اختفى من معصمها.

فاندفعت وسط الحشد بهلع: "يا ريما، انزلي أنت أولًا، لقد فقدت غرضًا وسأذهب للبحث عنه، وسأبحث لك عن بطاقة العمل كذلك."

"أي غرض..."

وقبل أن تكمل ريما كلامها، كانت نورية قد اختفت بالفعل، فلم يكن أمامها سوى النزول من الطائرة أولًا.

بحثت نورية في الحمام بأكمله ولم تجد شيئًا، وكان المكان نظيفًا للغاية وكأنها كانت تحلم.

فلتنسى الأمر، وتعتبره حلمًا.

خرجت من المطار شاردة الذهن، ووجدت ريما تحدق في اتجاهٍ معينٍ بذهول.

نظرت في ذلك الاتجاه، فرأت هيئةً سوداء قاتمة تحيط بها مجموعة من المرافقين وهي تغادر، وكانت الهالة الباردة المحيطة به تتنافى تمامًا مع صخب حشود المسافرين في المطار.

"يا ريما، هل تعرفينه؟"

لاحظت ريما نظرات نورية، فجذبتها بقوة قائلة: "لا تنظري، أنا لا أعرفه، لقد وصلت السيارة، لنذهب."

...

بعد ساعة.

وقفت نورية خارج باب منزل عائلة الفياض، ونظرت إلى الحديقة المنسقة بدقة بالداخل، وخطرت في ذهنها بعض الصور القديمة من الماضي البعيد.

حين كانت تجلس على كتفي والدها وهي صغيرة لتقطف الثمار من شجرة فاكهة والدتها.

ولكن بعد ذلك،

بعدما انكشفت خيانة والدها، بدأ يزدري والدتها، ثم امتد ازدراؤه إليها.

وبدأ الأمر بالشتائم، ثم تطور إلى الضرب.

لم تكن تفهم كيف لشخصين كانا يدعمان بعضهما البعض في الماضي أن يصلا إلى هذه المرحلة؟

وبينما كانت تفكر، فتح الخادم الباب الرئيسي.

"ها قد جئت، السيد منصور الفياض بانتظارك."

"حسنًا."

تبعت نورية الخادم ودخلت من الباب الرئيسي، وقد تم استبدال أشجار الفاكهة في الحديقة بما تحبه عشيقته من زهورٍ رقيقة.

لقد تغير كل شيء.

وعندما دخلت نورية غرفة المعيشة، ألقى منصور عليها نظرةً فاحصة مليئة بالكراهية.

"طوال هذه السنوات، لم تكتسبي سوى بخل والدتك، لا عجب أنك لم تحرزي أي تقدم بعد سفرك لثلاث سنوات!"

رغم أنهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات، إلا أن الأب وابنته لم يتبادلا حتى التحية عند لقائهما، وكانت كلماتهما الأولى مليئة بالكراهية.

لكنه بدا وكأنه نسي من اقتصد وادخر له المال عندما بدأ عمله.

أحكمت نورية قبضتيها، وأجابت بحزم: "بما أنك كريم هكذا، فلماذا لا تسوي الآن نفقة الإعالة التي تدين لي بها منذ عشر سنوات؟"

"أنت! كيف تجرئين على التحدث معي بهذه الطريقة؟ أتحاولين التمرد عليّ؟"

نهض منصور، وكاد إصبعه الممدود يلامس وجه نورية.

لكنه في اللحظة التالية، ضحك ببرود.

وعلى الفور، رنّ جرس صغير، فركض حيوان أليف أبيض كالثلج إلى الداخل.

إنه كلب تلك المرأة.

حدقت نورية بالكلب، وتعرفت من أول نظرة على قطعة اليشم المعلقة في رقبته.

إنها التميمة التي توارثتها عائلة والدتها.

ورغم أنها لم تكن من أجود أنواع اليشم، إلا أنها تعتبر قطعة أثرية قديمة، ألبسها جداها لوالدتها بنفسيهما كذكرى.

وحتى في أصعب الأوقات التي مرت بها مع والدتها، لم تفكرا قط في بيع هذه القطعة من اليشم.

والآن تحولت فجأة إلى زينة لكلب.

سمع منصور الصوت، فصفّر مرتين أمام نورية.

هز الكلب ذيله وقفز بجانب ساقه وأخذ يدور حولها، وظلت قطعة اليشم تتأرجح يمينًا ويسارًا.

شعرت نورية بالإهانة الشديدة، فاندفعت بغضب نحو الكلب، لكن الحارس الشخصي الذي كان خلفها أمسك بها وأجبرها على الركوع على الأرض الباردة.

كافحت بكل قوتها: "اتركوني! أين والدتي؟ ماذا فعلت بوالدتي؟"

نظر إليها منصور من الأعلى، وقال: "والدتك أغمي عليها من شدة الإرهاق، وتبين أن هناك مشكلة في كبدها وكليتيها، وقد أرسلتها لتلقي العلاج، وإذا أردتِ لها أن تخرج من المستشفى بسلام، فإن ذلك يتوقف على اختيارك."

"ماذا تقصد؟" انتابها شعور سيء.

"إما أن تتزوجي من ابن عائلة فيصل، أو تذهبي إلى عائلة الراوي لرعاية السيد جبل الراوي."

طرح منصور أمامها هذين الخيارين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 100

    فاجأها الاستجواب القاسي، وعاد إليها ذلك الانزعاج المبهم، فتراجعت خطوتين.وتزاحمت في ذهنها عشرات العبارات التي يمكنها بها تفسير موقفها وتهدئة ريما.كما قال جبل، كانت تحاول استرضاء الآخرين دائمًا.ولم تكن تلك أول مرة تشعر فيها بالضيق بسبب ريما.أثناء عملهما في الخارج، أحسنت صاحبة مطعم من أبناء جاليتهما إلى نورية، بل عرضت أن تدعمها ماديًا. أخبرت نورية ريما بالأمر فورًا، لكن ريما ذهبت في اليوم التالي وواجهت المرأة أمام الجميع، وسألتها عن نواياها.تراجعت صاحبة المطعم عن عرضها. وقالت ريما إن تراجعها دليل على سوء نيتها، وطلبت من نورية ألا تنسى فضلها في حمايتها.حين علمت نورية أنها لم تفقد الدعم فحسب، بل طُردت من العمل أيضًا، تجمد جسدها. لكنها خافت أن تخسر صديقتها كذلك، فابتلعت ضيقها وشكرت ريما.وتكرر الأمر لاحقًا؛ كانت ريما تقول إنها تفعل ذلك لمصلحتها، وتمنعها من التقرب إلى آخرين، مع أنها أحسنت معاملتها فعلًا في معظم الوقت.وهكذا اعتادت نورية تجاهل مشاعرها تلقائيًا.لكن منذ عودتهما، ازداد ذلك الانزعاج حتى صار تجاهله مستحيلًا.أسندت نورية يدها إلى طاولة المشروبات، وأجبرت نفسها على الثبات والنظ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 99

    خفض رأسه عمدًا، وفي عينيه بريق غامض: "هل عرفت الآن؟"قالت متلعثمة: "عرفت."انكمشت، فلو تحركت قليلًا لالتصق أنفهما. وكلما حاولت الابتعاد، اقترب أكثر كأنه يستمتع بإرباكها.ولحسن حظها، توقفت السيارة أمام الشركة.خرجت منها مسرعة تكاد تتعثر، وما إن استقرت على قدميها حتى صادفت علي عائدًا من مهمة.سألها: "لماذا وجهك أحمر يا نورية؟"ضمت شفتيها ولم تجب.ترجل السائق وقال بهدوء: "كانت السكرتيرة نورية تغني للسيد جبل داخل السيارة: أي نوع من الرجال تكون؟"ولم يكتف بالشرح، بل غناها.اتسعت عينا علي وقال مازحًا: "لم أتوقع أن تكوني بهذه الجرأة يا نورية."همّت بالشرح، لكن قشعريرة سرت في ظهرها. وفي اللحظة التالية، مر جبل أمامها، ورمقها بعينين داكنتين.خفضت رأسها فورًا، وشدت أصابعها.بعد أن دخل جبل المبنى، رفعت نورية رأسها، فرأت السائق وعلي يتهامسان، بينما يضحك علي حتى كاد يعجز عن إغلاق فمه.سألها: "هل أسأت فهم علاقة السيد جبل بالآنسة كندة؟"توقفت نورية في حيرة: "أليسا... في تلك العلاقة؟"سأل: "أي علاقة؟"حاولت العثور على تعبير مهذب، فلم تجد.وقف علي والسائق يتأملانها. كان شحوب بشرتها يجعل شفتيها أشد حمرة،

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 98

    استدارت كندة وتفحصتها من خلف نظارتها."أنت؟ ومن منحك حق إيقافي؟"ظل وجهها متعاليًا، لكن النظارة لم تخف غضبها.دهشت ريما من قدرة نورية الساذجة على طردها، ثم فكرت لحظة وخطرت لها فكرة.ابتسمت بلطف: "لا داعي لأن تعاديني بهذا القدر. عدوتك ليست أنا."ضحكت كندة باحتقار: "فمن؟ تلك السكرتيرة الصغيرة؟ أنا لا أراك أنت منافسة، فكيف أراها؟"ثم استدارت لتغادر.لم تغضب ريما، بل قالت وهي تراقب ظهرها: "سنرى."توقفت كندة خطوة، وأطلقت همهمة ساخرة، ثم ركبت السيارة وغادرت.راقبت ريما السيارة حتى اختفت، ثم التفتت إلى المطعم وأخرجت هاتفها واتصلت برقم.قالت: "هل أنت متفرغ الليلة؟"جاءها صوت رجل مستهتر: "حين تتصلين بي، لا يأتي خير."ردت بنفاد صبر: "إذن انس الأمر."قال: "مهلًا، أراك الليلة.""حسنًا."أغلقت الهاتف ورفعت حاجبها بابتسامة....بعد الغداء، ركبت نورية مع جبل عائدين إلى الشركة.نظرت إلى هاتفها؛ ما زالت ريما لم تجب. وحتى لو وصلت إلى المطعم الآن، فلن تجد شيئًا.أتلمّح لجبل بأنه لا يجوز له خيانة ريما؟نظرت إلى الرجل الجالس إلى جوارها مغمض العينين، ولم تعرف كيف تبدأ. ثم تذكرت المساعد أ في هاتفها، وفتحته خ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 97

    نظرت نورية إلى الخبز والزيت أمامها. لم تتخيل أن كلمة "خفيف" يمكن أن تُقال بكل هذه الفخامة.حين تذكرت نورية ثمن الوجبة، مدت يدها على مضض إلى الخبز. لكن قبل أن تلمسه، أوقفها العامل.قال: "آنستي، لقد حجزت الآنسة كندة وجبة للعاشقين."سألت نورية: "وماذا يعني ذلك؟"قال: "يؤكل الخبز بهذه الطريقة..."رفع الرغيف، فسقطت من وسطه قطعة صغيرة على شكل قلب. حملها بابتسامة متكلفة وقال: "أي منكما يريد أن يأكل قلب الآخر؟"قرأت نورية في وجهه استسلام موظف أُجبر على مهمة لا يريدها. لم يجرؤ حتى على النظر إلى جبل، وظل يرسل إليها إشارات طلبًا للنجدة.لكنها لا تستطيع إنقاذه؛ فمن يجرؤ على أكل قلب السيد جبل؟ إنه سام إلى حد قد يقتلها.همّت بهز رأسها، لكن عيني الرجل المقابل ضاقتا.مدت يديها في خوف وقالت: "أنا... أحب الخبز."تنفس العامل براحة: "حسنًا يا آنستي."قضمت نورية قطعة الخبز، وتمنت ألا تحمل بقية الوجبة حركات محرجة أخرى.كأن العامل فهمها، فلم يقل شيئًا زائدًا، وكانت الأطباق التالية جيدة أيضًا.لكنها سرعان ما شعرت بانتفاخ مؤلم في معدتها. ومع ذلك، خافت أن يغضب جبل ولم ترد إهدار الطعام، فحاولت إنهاء كل طبق يوضع

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 96

    كانت الستائر مسدلة، والغرفة غارقة في الظلام. وفجأة، اشتعل لهب فوق الطاولة، وراح يفرقع وينتشر.تجمدت نورية ثانيتين، ثم أمسكت إبريق الشاي الذي أعدته وصبته فوقه.تعالت صرخة كندة من وسط الظلام: "آه!"أضيئت الغرفة في اللحظة التالية. وقفت كندة وشعرها مغطى بأوراق الشاي، وقد اتسعت عيناها من شدة الغضب.وعندها فقط رأت نورية أن النار كانت ترسم قلبًا فوق الطاولة، وفي وسطه كأس كوكتيل حمراء. لا بد أنها الخلطة الخاصة التي يتحدثون عنها.ضمت شفتيها وقالت: "أعتذر يا آنسة كندة. سأشعل القلب من جديد."نظرت حولها، فرأت قداحة قديمة عند يد جبل، فالتقطتها من دون تفكير.كانت كندة على وشك توبيخها، لكنها رأت أن جبل لم يمنعها، فاتسعت عيناها دهشة. كان يحمل تلك القداحة معه دائمًا، ولا يسمح لأحد بلمسها، أما نورية فأخذتها بهذه السهولة.لم تنتبه نورية إلى نظرتها. انحنت تحاول إشعال النار، لكنها حاولت مرات عدة ولم يشتعل القلب.قالت في حرج: "يبدو أن هذا القلب لا يريد الاشتعال. هل نستبدله بآخر؟"نهضت كندة فجأة، وكادت كلمات اللوم تنفجر من فمها، لكن نظرة جبل الباردة جمدتها. أحست بخطر مستتر في نظرته، فابتلعت غضبها وقالت بين أ

  • يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ   الفصل 95

    "ستأتين معنا."أجابت: "حسنًا."ما دام صاحب العمل أمر، فلا مجال للرفض.وفي اللحظة نفسها، هبطت عليها نظرة كندة كصف من الإبر. رفعت نورية رأسها، فرأت كندة ترفع حاجبها في احتقار، ثم خرجت إلى جوار جبل.ضمت نورية شفتيها، وتبعتهما بهدوء.اختارت كندة في مطعم شرفة القمر غرفة خاصة منعزلة تطل على حديقة المطعم. ورغم ذبول الشتاء، بقي المنظر كلوحة جميلة.كانت ترتدي معطفًا من الفرو فوق فستان مخملي ذي حمالات. دخل نسيم بارد من النافذة الصغيرة، فحرك خصلاتها المتموجة وأظهر جمالها الفاتن.لا عجب أن تتسابق الشركات إلى اختيارها لإعلاناتها.استعادت نورية انتباهها، وهمّت بالوقوف إلى جوار جبل، لكن كندة زاحمتها جانبًا.أشارت إلى الباب مبتسمة: "أنت السكرتيرة نورية، صحيح؟ اذهبي واستعجلي الأطباق، وأعدّي إبريق شاي. مرري كوبي في ماء بارد أولًا؛ فالسخونة تؤذي صوتي ومعدتي، ولدي فعاليات كثيرة قريبًا."ترددت نورية ثم قالت: "حسنًا."قطب جبل حاجبيه قليلًا، وجلس من دون أن يظهر اعتراضه.حركت كندة مقعدها وجلست إلى جواره، وأسندت ذقنها إلى يد واحدة وهي تتأمله.سألت: "يا سيد جبل، من تكون هذه؟ ألم تكن تكره السكرتيرات الخاصات؟"اب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status