LOGINمن وجهة نظر آريا
«ماذا؟» أسأل، يخرج صوتي مقطوع الأنفاس قليلاً وأنا أعدل أدوات المائدة، أحاول تغطية الاحمرار الذي يتسلل إلى وجهي. نحن حالياً في مطعم في مكان ما في مانهاتن. الأجواء حميمة ونحن نجلس في مقصورة خاصة في الخلف. لقد انتهيت للتو من طلب طعامي، سلطة خفيفة على الطريقة الباريسية مع قاروص محمر. بينما يبتعد النادل، أرفع نظري لأجد نوح يحدق بي، ذقنه مستندة إلى راحته، عيناه الداكنتان لا ترمشامن وجهة نظر نوحالشيطان الصغير يبتسم لي بسخرية.ما زلت أجد صعوبة في تصديق أنه في الثالثة. يبدو أكبر من متوسط الأطفال الصغار، ليس كأنني أتتبع مقاييس الأطفال شخصياً — مما يخبرني أن جين ابن الحرام، والده، لم يكن قمامة تماماً.إطاره الصغير محاط حالياً بالمقعد الجلدي الفاخر الكبير المائل في المسرح الـVIP، مما يعطيه جواً بريئاً لطيفاً خادعاً. لكن الولد الصغير أي شيء إلا ذلك.يده الصغيرة ملفوفة حول كوب متخصص معقم من عصير التفاح، بينما تمسك يده الأخرى بأصابع آريا بقبضة فولاذية.يميل عينيه نحوي، شفتاه الصغيرتان تنحنيان في منحنى ساخر قبل أن يدير رأسه عائداً إلى الشاشة الكبيرة، يشير إلى التنين الكرتوني بضحكة عالية.اللعين الصغير يعرف بالضبط ما يفعله.أستند إلى الخلف ضد الجلد، فكي يتشدد بقوة حتى تنبض عضلة في خدي.أنا رجل يسيطر على غرف مجالس الإدارة، يتعامل مع استحواذات بمليارات الدولارات، ويجعل الرجال البالغين يرتجفون بنظرة واحدة.ومع ذلك، ها أنا هنا، محاصر في غرفة عرض خاصة VIP كلفتني مبلغاً سخيفاً لإغلاقها وتعقيمه
من وجهة نظر آريا كانتا السيدتين من المجتمع الراقي اللتين اقتربتا من طاولتنا في وقت سابق لتحيي نوح بحماس — الوحيدتان اللتان رد عليهما فعلياً بإقرار شفهي موجز بدلاً من إيمائه الجليدي الاستخفافي المعتاد. تذكرتهما لأنني وجدت سلوكه غريباً قليلاً. إذن كنتُ محقة؟ ينزلق قلم حواجب من إحدى الفتاتين، يرتطم في المغسلة. نعم، أنتن منافقات. كانتا تمدحان فستاني وشعري في وقت سابق. «أوه… الآنسة آريا»، تتلعثم الأولى، صوتها يتشقق. «أنتِ… كنتِ هنا…» «نعم، كنتُ»، أرد، أجبر ابتسامة مشرقة مزيفة على وجهي وأنا أعدل شعري برشاقة في المرآة ثم أغسل يدي ببطء مؤلم. لا أعطيهما متعة مشهد. أستدير على عقبي، أمشي برشاقة خارج الغرفة، أتركهما تقفان في إحراجهما الخاص. رغم أنني تبدو هادئة وغير مضطربة من الخارج، داخلياً أنا فوضى. من بحق الجحيم هي ستيفاني؟ أي نوع من العلاقة العميقة لديها مع نوح؟ موجة مريضة من شيء يشبه الغيرة تمسك بقلبي. أنا مرعوبة من كم أنا قلقة
من وجهة نظر آريا «ماذا؟» أسأل، يخرج صوتي مقطوع الأنفاس قليلاً وأنا أعدل أدوات المائدة، أحاول تغطية الاحمرار الذي يتسلل إلى وجهي. نحن حالياً في مطعم في مكان ما في مانهاتن. الأجواء حميمة ونحن نجلس في مقصورة خاصة في الخلف. لقد انتهيت للتو من طلب طعامي، سلطة خفيفة على الطريقة الباريسية مع قاروص محمر. بينما يبتعد النادل، أرفع نظري لأجد نوح يحدق بي، ذقنه مستندة إلى راحته، عيناه الداكنتان لا ترمشان وشديدتان. يبتسم نوح، شفتاه تنحنيان في خط ماكر عارف وهو يلتقط اللون الوردي على خديّ. يميل عبر الطاولة، صوته ينخفض إلى نبرة منخفضة مغازلة. «أتساءل فقط ما الذي جعل أميرتنا الصغيرة في نيويورك بالضبط تتوقف عن أكل تلك الماكرون السكرية الفاخرة والمعجنات الغالية التي كانت مهووسة بها. هل جردتكِ باريس تماماً من شهيتكِ للحلوى يا آريا؟» «الناس يتغيرون يا نوح»، أرد بهدوء، أسقط نظري إلى حجري. أجد فجأة أنه من المستحيل تحمل وزن نظرت
من وجهة نظر آرياالجسم البشري شيء هش، ومع ذلك مشاهدة آليات زراعة نخاع العظم تجعلك تدركين كم يمكن أن نكون مرنين.سارت زراعة نخاع العظم بسلاسة أكثر مما تجرأت أن آمل.لم تكن الجراحة المفتوحة على الصدر التي صورتها مرعبة في ذهني رغم أنني أُخبرت عدة مرات أنها ليست كذلك، يبدو أن ذهني له تفسيره الخاص.نوح، كمتبرع، مر بعدة أيام من الحقن لتعزيز إنتاج خلايا الجذع.أخبرني أنها شعرت كآلام الإنفلونزا، إرهاق لكنه دفع نفسه كأنه لا شيء.في يوم الجمع، جلس خلال الفصادة بينما كانوا يفلترون دمه لجمع خلايا الجذع.كان مستيقظاً طوال الوقت، غير مرتاح قليلاً لكنه في الغالب ممل، حسب قوله.طفلي، من ناحية أخرى، نام خلال معظمها، لحسن الحظ. الزراعة لم تكن جراحة بالمعنى الدرامي الذي تخيلته.أُدخلت خلايا الجذع إليه كنقلة دم عادية. لم يشعر بها تحدث. لا ألم، فقط تعب والآثار الجانبية المعتادة من الكيماوي.التعافي بطيء رغم ذلك. كانت هناك أيام صعبة عندما يصيبه الغثيان والإرهاق وقروح الفم لكن ريمي يتحسن بثبات.الأطباء متفائلون. يقولون لو استمرت الأمور هكذا، يمكن إخراجه في حوالي شهر، ربما أبكر.بالكاد تركت جانبه، أنام في غر
**من وجهة نظر آريا**ساقاي ما زالتا ترتجفان وأنا أستند إلى مكتب الدكتور مينساه، أحاول تثبيت تنفسي.ما زالت صدمات تلك النشوة التي خطفت العقل تتموج عبری، تترك جسدي مرتخياً ودافئاً بطرق لا أريد فحصها عن كثب.يراقبني نوح بعينين ثقيلتين الجفون، شهوة وشيء أغمق — غيرة، ربما — ما زالت تغلي تحت السطح.يسحب بنطلوني بلطف إلى مكانه، أصابعه تتأخر ثانية طويلة على وركيّ.«سننقله من هنا يا أميرة»، يقول ببرودة، كأنه لم يدمرني للتو على مكتب رجل آخر.أفتح فمي، لكن لا كلمات تخرج.بشكل محرج، أنا مدركة بشدة يده التي ما زالت تستقر على خصري، ترسل شرارات صغيرة تجري عبر جلدي.وجهه الوسيم — تلك الخطوط الحادة للفك والعينان الشديدتان لا تساعد.لثانية خطيرة جداً، أتخيل شفتيه على شفتيّ مجدداً، مطالبة وخشنة.نعم، أنا مطبوخة.«… هل أنتِ بخير؟» لمسته الخفيفة على كتفي تصدمني من الخيال.أومئ بسرعة، أتجنب نظرته.تمسكي بنفسكِ يا آريا. متى أصبحتِ هكذا… شهوانية؟يبتسم نوح، تلك الابتسامة المتعجرفة ا
من وجهة نظر جيمي الكرسي الجلدي تحتي يشعر كقفص. مفاصلي بيضاء، وهي تمسك بحافة مكتبي حتى أشعر بالخشب يعض راحتيّ. معصمي ما زال يحترق حيث أمسك بي ذلك اللعين ماتيو في وقت سابق في المستشفى. يتقدم كالكلب الحارس اللعين الذي هو، يسدني عن آريا… يستمر في التكرار في رأسي. كنت قريباً جداً منها. من فتاتي. وأغلقني كأني لا شيء. الآن، الإذلال يتحول إلى غضب. «…ومن هي هذه المرأة الغامضة مع نوح كينغ؟ بدا الزوج مريحاً بشكل لا يصدق في الحفل الأخير. تقول المصادر إن هذا ليس مجرد مغامرة أخرى.» صوت حاد مرح يغرد من الشاشة المثبتة على الجدار. أرمش، نظرتي تقفز إلى التلفاز. «لنلقِ نظرة على السيدة الغامضة.» تندفع الصحفية الترفيهية. على الشاشة، يملأ إطار مجمد لآريا العرض. يقربون على فستانها، قطعة مصممة أنيقة، يعرضون تفصيلاً للأسعار على الشاشة. «أنيق، متواضع، ومع ذلك ملكي بلا شك. يقال إنها السبب وراء تحول نوح إن فهمتم ما أعني.» تعطي غمزة. «هل يمكن أن تكون هذه







