بمجرد أن علمت ليلي أنه لم يتبقَّ سوى خمسة أيام للرحيل، امتلأ قلبها بآمال جديدة عن المستقبل.قالت سارة: "يا ليلي، ما خططكِ للمستقبل؟"أجابت ليلي: "كنتُ في أيام الدراسة أظن أن كسب المال سيغير مصيري، فعملتُ ليلًا ونهارًا طوال هذه السنوات، وحققت مالًا كثيرًا، لكنني في المقابل فقدتُ ما هو أثمن، أريد أن أبحث عن بلد بسيط وأتطوع فيه، أساعد الأطفال المساكين، وإن مللت، فسأتعلّم حرفة جديدة، أفتح مقهى صغيرًا، أو متجرًا للزهور، أو ربما أطوف العالم وأعيش حياة مختلفة تمامًا عن حياتي السابقة."قالت سارة: "جيّد."نظرت إليها ليلي وقالت: "وأنتِ؟"قالت سارة بعينين ثابتتين: "سأصبح أقوى، سأواصل مسيرتي الطبية، أريد أن أكون فخرًا في عين أستاذي."ابتسمت ليلي وقالت: "رائع."تنهدت ليلي قائلة: "أشعر وكأني عدتُ إلى سنتنا الأخيرة في الثانوية، حين جلسنا تحت شجرة في الحرم المدرسي نحلم بمستقبلنا، لو كنتُ أعلم أن حياتنا ستصير هكذا، لكان السفر للخارج أجدى."قالت سارة: "يا ليلي، الهروب لا يجدي، بعض الأمور لا نفهمها إلا إذا عشناها."قالت ليلي: "صحيح."وضعت ليلي رأسها بين ذراعيها وجلست تحت ظل شجرة، تستقبل نسيم البحر، وتعد
Leer más