Todos los capítulos de سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Capítulo 941 - Capítulo 950

1572 Capítulos

الفصل 941

بمجرد أن علمت ليلي أنه لم يتبقَّ سوى خمسة أيام للرحيل، امتلأ قلبها بآمال جديدة عن المستقبل.قالت سارة: "يا ليلي، ما خططكِ للمستقبل؟"أجابت ليلي: "كنتُ في أيام الدراسة أظن أن كسب المال سيغير مصيري، فعملتُ ليلًا ونهارًا طوال هذه السنوات، وحققت مالًا كثيرًا، لكنني في المقابل فقدتُ ما هو أثمن، أريد أن أبحث عن بلد بسيط وأتطوع فيه، أساعد الأطفال المساكين، وإن مللت، فسأتعلّم حرفة جديدة، أفتح مقهى صغيرًا، أو متجرًا للزهور، أو ربما أطوف العالم وأعيش حياة مختلفة تمامًا عن حياتي السابقة."قالت سارة: "جيّد."نظرت إليها ليلي وقالت: "وأنتِ؟"قالت سارة بعينين ثابتتين: "سأصبح أقوى، سأواصل مسيرتي الطبية، أريد أن أكون فخرًا في عين أستاذي."ابتسمت ليلي وقالت: "رائع."تنهدت ليلي قائلة: "أشعر وكأني عدتُ إلى سنتنا الأخيرة في الثانوية، حين جلسنا تحت شجرة في الحرم المدرسي نحلم بمستقبلنا، لو كنتُ أعلم أن حياتنا ستصير هكذا، لكان السفر للخارج أجدى."قالت سارة: "يا ليلي، الهروب لا يجدي، بعض الأمور لا نفهمها إلا إذا عشناها."قالت ليلي: "صحيح."وضعت ليلي رأسها بين ذراعيها وجلست تحت ظل شجرة، تستقبل نسيم البحر، وتعد
Leer más

الفصل 942

ما إن سمعت ليلي ذلك الصوت حتى تبدّل وجهها كليًا، فانتزعت بسرعة العصابة عن عينيها.فإذا بالشخص الواقف أمامها ليس سوى فؤاد، ذاك الذي غاب عنها طويلًا!تلعثمت كأنها صُعقت بالبرق وقالت: "كيف جئت إلى هنا؟"ارتسمت على شفتي فؤاد ابتسامة خفيفة: "ألستِ تعلمين أنني أشتاق إلى مساعدتي ليلي ليلًا ونهارًا؟ يبدو أنكِ قضيتِ أيامًا سعيدة في هذه الجزيرة، حتى خلتِ أنكِ نسيتِ من أكون."أدرك الخدم الموقف، فانصرفوا واحدًا تلو الآخر، وبقي الطفلان يحدّقان ببراءة في فؤاد بعيونهما الواسعة.تحت تلك النظرات الطفولية البريئة، اضطر فؤاد إلى أن يرخو قبضته عن ليلي رغم ما كان يوشك على فعله.قال مبتسمًا: "أنتما آدم ومارية، أليس كذلك؟"رمقاه بخجل دون أن ينطقا، ثم فجأة هتفت مارية: "بابا؟"ضحك فؤاد، وانحنى بسرعة ليحملها بين ذراعيه.كان المشهد كأنها شرغوفة تبحث عن أمها.قال وهو يربت على شعرها: "أيتها الصغيرة، لستُ أباكما، إياكِ أن تقولي هذا أمام الناس، حتى لا يسيئوا الفهم."خفت في عيني مارية خيبة واضحة، فمن يكون والدها الحقيقي إذن؟ظل فؤاد يلاعبها قليلًا، وتفيض عيناه بحنان ظاهر نحو الأطفال.أما ليلي فبقيت شاخصة إليه، يغمرها
Leer más

الفصل 943

عضّت ليلي شفتها وقالت بامتعاض: "هذا ليس بمزحة مضحكة يا سارة، ماذا سنفعل الآن؟ لقد جاء، وخطتنا..."جاءها صوت فؤاد من خلفها: "أي خطة تقصدان؟ يا ليلي، ما الذي تخفينه عني؟ ما الحماقات التي ارتكبتِها من وراء ظهري؟"تمنت ليلي لو أنها تصفع نفسها، لقد كانت على وشك أن تفضح الأمر.لكن سارة ظلت متماسكة، فخلعت القناع عن وجهها، ووضعت أدواتها جانبًا، ثم نزعت معطف الجراحة وخرجت من الغرفة.قالت بهدوء: "لا شيء، لا أعرف إن كانت ليلي تقصد أنها خططت لتطعنك بسكين وأنت نائم، أو أن تسقيك ملينًا حتى تهلك، مثل هذه الخطط قادرة على اختراع مائة منها في يوم واحد."تنفست ليلي الصعداء، ثم غمزت لسارة بعينيها، كأنها تقول، لولاكِ يا أختي لهلكت.فشخصيتيهما كانتا متكاملتين، سارة هادئة رزينة، بينما ليلي صريحة انفعالية.ضحك فؤاد قليلًا وقال: "أنتِ مشاغبة كعادتكِ، لكن زوجة أخي أصوب عقلًا."ردت سارة ببرود: "يبدو أن السيد فؤاد قد نسي أننا مطلقان منذ زمن، وهذا اللقب لم يعد لائقًا."قال وهو يتصنع الاعتذار: "معذرةً يا سيدة سارة."في تلك اللحظة، بدأ فؤاد يفهم جانبًا مما يجعل أحمد عاجزًا أمام سارة، فليلي حين تغضب تهجم فجأة لتعضّك
Leer más

الفصل 944

غسلت يديها جيدًا ثم استدارت وغادرت غرفة التشريح، ولحق بها الطفلان، أحدهما قال: "ماما، العم..."قالت لهما: "أنا أعرف كل شيء، اذهبا للّعب."في عيني سارة بدت لمحة من القلق، فوجود فؤاد هنا لم يكن مصادفة في نظرها.منذ أن رحلت لم يظهر أحمد مرة أخرى، ولم يصلها أي خبر عنه.كلما اقترب موعد المغادرة، ازداد اضطراب قلب سارة.كان سبب سماح أحمد لها بالبقاء، أنها ما زالت على الجزيرة، أي أنها ما زالت تحت ناظريه.وإن علم بأنها سترحل، فلن يتركها تمضي أبدًا.ثبتت سارة عينيها على باب غرفة ليلي، متسائلة هل سيأخذها فؤاد معه.إن عادت ليلي، فستكون حياتها أشد بؤسًا مما عاشته هي، على الأقل، أحمد أحبها من البداية حتى الآن.أما فؤاد فمختلف تمامًا، إذ لا يرى في ليلي إلا أداة للهو، ولن يمنحها يومًا مكانة علنية، حتى وإن أنجبت له طفلًا.ستظل دائمًا في أعين الناس مجرد عشيقة مفتنة وطفل غير شرعي.وإن جاء يوم ملّ فيه فؤاد منها، فسيتخلى عنها بلا تردّد.لقد ذاقت سارة من المرارة ما يكفي، ولا تريد أن ترى ليلي تعيش المصير ذاته، لذلك عقدت العزم أن تأخذها معها مهما كلفها الأمر.جذب فؤاد ذراع ليلي بقوة وهو يجرها بعيدًا، فسألته ب
Leer más

الفصل 945

تجمّد السيد فؤاد لحظة، وكأنّه لا يصدّق أنّ هذه الكلمات خرجت من فم ليلي.حتى في أصعب لحظاتها بالمستشفى حين بكت وصرخت وأثارت الضجيج، إلّا أنّها لم تقل أبدًا كلمة لننهي الأمر.ارتسمت على جبين فؤاد خطوط حادة وهو يقول بصرامة: "أعيدي ما قلتِ."خفضت ليلي رأسها، تعبث بأطراف أظافرها، وقالت بصوت خافت: "قلتُ إنني تعبت… فلننهي الأمر."شدّ قبضته بقوة على خصرها، وجذبها بعنف إلى صدره، ثمّ همس من بين أسنانه: "سأمنحكِ فرصة واحدة لتتراجعي عن تلك الكلمة."قالت بهدوء يخفي حزماً: "يا سيد فؤاد، لقد فكّرت مليًا في الأمر هذه الأيام… مثل هذه العلاقة ليست ما أريده."ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، وصوته يقطر سخرية وهو يرفع ذقنها بيده: "ليست ما تريدينه؟ هه… أم أنّك تطمحين أن تصبحي السيدة فؤاد؟"كان صوته المتجمّد ونظراته المليئة بالتهكّم كصفعة باردة، فحمدت ليلي ربّها أنّها لم تتفوه بتلك الأمنية الساذجة، وإلا لكانت أهانت نفسها.قالت: "لا، لم أقصد ذلك، أنا فقط أريد الاستقالة… الاتفاق بيننا منذ البداية لم يكن يتجاوز ثلاث سنوات، ولم يبقَ إلا بضعة أشهر، وأنت وعدتني بثلاثة أشهر إجازة، أظن أنّ الوقت قد حان."قال بازدراء
Leer más

الفصل 946

بما أنّ ليلي قرّرت الرحيل، فكيف لا تُعدّ العدة لذلك؟في الأيام الماضية كانت تحوّل أموالها سرًا شيئًا فشيئًا، وكل مرة تختار مبلغًا صغيرًا.وأحيانًا تلجأ إلى أشخاص ليسحبوا لها نقدًا، أو ترسل جزءًا منه إلى أهلها في بلدتها.مدخراتها أخذت تنقص يومًا بعد يوم، خوفًا من أن يفقد فؤاد أعصابه ذات مرة ويجمّد حساباتها.كان فؤاد كريمًا على نحو لافت، إذ حوّل إلى حساب سارة ثلاثة ملايين.ابتسمت ليلي بسخرية من نفسها، فهي إذن تساوي الكثير، فليلة واحدة معها تعادل ثلاثة ملايين.لقد كان فؤاد شديد التطلّب في هذا الجانب منذ البداية، وحين قرّر أن يرفعها إلى جانبه كان قد قاس مقاييس جسدها بدقّة، ثمّ اختبرها بعض الوقت قبل أن يمتلكها.يبدو للناس في مظهره رجلاً وقورًا متأنقًا، لكن ليلي وحدها تعلم كم هو بشع إن سقط عنه هذا القناع، بل أقرب إلى شيطان.حين علم بحملها، أظهر نزرًا من الضمير، فلم يقترب منها، وقد مرّت عدّة أشهر منذ ذلك الحين.لكنّه الآن بدا مستعجلاً ليطرحها على السرير، بينما شعرت ليلي بالحرج وقالت: "لم أغتسل بعد..."فردّ ببرود: "اغتسلي بعد أن ننتهي."تناثرت خصلات شعر ليلي على الملاءة البيضاء، ولم يدرِ إن كا
Leer más

الفصل 947

كانت ليلي مطيعة على نحو غير معتاد، مما أثار في قلب فؤاد حيرة، ومع ذلك لم يجد في سلوكها أدنى شكًا.ظلّا حتى ما بعد الظهيرة قبل أن ينهضا بتكاسل لتناول الغداء.ثم قضى فؤاد بقية النهار بصحبتها، وقلبه لم يذق مثل هذا الهدوء من قبل.لكنّ المساعد ألحّ عليه مرارًا حتى اضطرّ إلى المغادرة.وقبل رحيله، جاءت ليلي خصيصًا لتودّعه في المطار.وفي ساحة المروحية أحاطت خصره بذراعيها، وقد ارتسم على ملامحها تعلق شديد برفض الفراق.قالت: "ومتى ستأتي لرؤيتي؟"ابتسم قائلًا: "ماذا؟ لم أغادر بعدُ وبدأتِ تفتقدينني؟ ألم أُشبِعكِ ليلة أمس؟"تساءلت ليلي في داخلها كيف يمكن لوجه أنيق مهذب أن ينطق بكلمات كهذه.لكنّها ليست حديثة عهد بمعاشرته، فهذا الرجل مختلف عن أحمد الملتزم الصارم بالقواعد، إذ يمكنه في لحظة أن يتحدّث عن صفقة على الطاولة، بينما يده تحتها تعبث بفخذها.فجأة قالت ليلي: "فؤاد، حين تغيب… ألا تفتقدني؟"ابتسم لها باعتبارها تدلّلت كطفلة، ومسّ بأنامله طرف أنفها وقال: "أفتقدكِ ليلًا على وجه الخصوص."لكنه لم يمنحها قط الإجابة التي تتوق إليها.ضحكت قائلة: "إذن فلن أفتقدك أنا، فقد بات الأمر مرهقًا."أراد أن يردّ، لكن
Leer más

الفصل 948

بعد التشاور، تقرر أن يرحلوا جميعًا في تلك الليلة.كان في الجزيرة ثلاثمائة واثنان وخمسون كاميرا مراقبة، وقد جمعت سارة بياناتها منذ وقت طويل، لذلك لم يكن من الصعب عليها أن تتجنبها.أخذت أطفالها بسهولة إلى خط الساحل خلف الجبل، وحين هبّت نسمات البحر انتفض جسد ليلي بقشعريرة.فهنا تحديدًا كانت مقبرة سارة، وفي هذه الفترة دفنت بعد التشريح ما لا يقل عن ثلاثين جثة، بل ربما خمسين.حتى هذا الهواء البارد بدَا لها مشؤومًا، وجعل مؤخرة عنقها تغمرها قشعريرة قاتلة.لهذا السبب لم يكن الخدم الآخرون يتجرؤون على الاقتراب من الجبل الخلفي، مما جعله أنسب مكان للفرار.خفضت ليلي صوتها قائلة: "أشك كثيرًا أنكِ فعلتِ ذلك عمدًا يا سارة، دهاؤك الآن أثقل من ذي قبل."أجابت سارة: "لقد فشلت مرات كثيرة، أما هذه المرة… فلا أريد أن أفشل."قال أحد الصغار: "مامي، إلى أين نذهب؟"ابتسمت سارة وقالت: "ألستم تشتاقون كثيرًا لوالدكم الروحي؟ سأصطحبكم لرؤيته."كان جلال بانتظارهم هناك، فانطلق الطفلان نحوه بفرح عارم.قال آدم وهو يرتمي بين ذراعيه: "بابا جلال! اشتقتُ إليك."فضمه جلال إلى صدره بحرارة، ويبدو أنه هو الآخر قد اشتاق إلى الصغير
Leer más

الفصل 949

كان جسد أحمد كله يرتجف، وقد عاد إلى ذهنه مشهد موت سالم، حين تدفق الدم القاني من صدره وغمر يديه وعينيه.هز رأسه بعناد وقال في نفسه، مستحيل!قال بصوت مضطرب: "لا، ليس هو سالم، لقد مات بين ذراعي، أنا متأكد من ذلك."تلك الرصاصة اخترقت قلب سالم، ولم يكن هناك أي احتمال للنجاة.حدّق أحمد بالرجل الملثم أمامه وقال: "إنه جلال، إن لم أكن مخطئًا، فلابد أن يكون لسالم أخ توأم، لا بد أنه هو!"تعالت أصوات المذهولين: "يا إلهي، ما هذا القدر العجيب؟ كيف يكون لسالم أخ أكبر أو أصغر ونحن لم نعرف شيئًا قط؟"قال آخر: "هذه مسألة تخص عائلة سالم، أرسلوا رجال الجزيرة ليوقفوهم فورًا!"تمتم أحمد بكلمات خرجت من قلبه: "حبيبتي سارة، سامحيني."هذه المرة كان قد عزم حقًا على تركها وشأنها، غير أن هوية ذلك الرجل غامضة للغاية، وإن كان حقًا شقيق سالم فلا يمكن لأحمد أن يتركه طليقًا.في تلك اللحظة دوّت صفارات الإنذار فجأة في أرجاء الجزيرة.ارتبكت ليلي وكادت تسقط من القارب إلى الماء، وقد بدا وجهها غارقًا في التوتر.قالت بفزع: "كيف اكتشفوا أمرنا بهذه السرعة؟ يا صغيرتي، ما العمل؟ إن أمسكوا بنا وأعادونا، هل يزج بي أحمد في قفص أيضًا
Leer más

الفصل 950

ما إن أوقف جلال القارب عند الشاطئ، حتى أسرع بحمل الطفلين من بين ذراعي سارة وهو يقول بلهفة: "هيا، اتبعاني بسرعة!"أمسكت سارة بيد ليلي وركضتا إلى الجزيرة، لتلحقا بجلال داخل الممر السري الذي كان قد حفره مسبقًا.قالت ليلي بقلق: "صحيح أنهم لن يعثروا علينا فورًا، لكن لا يمكننا أن نبقى مختبئين هنا إلى الأبد، فلو طوقوا الجزيرة سنكون كمن وقع في الفخ!"كان جبين جلال يتصبب عرقًا، وصوته الواطئ خرج بثقة: "إن لم أخطئ، فسوف تنزل إحدى المروحيات جنودًا، بينما تبقى الأخرى في حالة استعداد، هذا النوع من المروحيات لا يتجاوز وقوده ثلاث ساعات، وحتى لو جاء آخرون لتطويق الجزيرة، فذلك يحتاج إلى وقت، أمّا من صعدوا الآن، ففي هذا الظلام لن يكون لهم أي فرصة للعثور علينا، علينا فقط أن نصمد لساعتين إضافيتين."حدّقت ليلي فيه بإعجاب وقالت: "يا إلهي، ما أبرعك! لقد حسبت كل شيء بدقة!""جلال."قادهم بعدها إلى كهف واسع تحت الأرض، حيث كان قد وضع فيه بعض الماء والطعام، ثم ناول سارة زجاجة قائلاً: "اشربي قليلًا لترتاحي، فسنكون على سفر متواصل من الآن فصاعدًا."قالت سارة: "شكرًا لك."أما الطفلان، فقد كانا قد اعتادا على هذه الحياة
Leer más
ANTERIOR
1
...
9394959697
...
158
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status