سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك의 모든 챕터: 챕터 971 - 챕터 980

1572 챕터

الفصل 971

اتسعت عينا ندى بدهشة، لم تفهم كيف تتصرّف العمة سعاد بهذا الشكل الغريب وغير المتوقع.قالت العمة سعاد بسخرية وهي تلمح نظراتها: "ولماذا تحدّقين بي هكذا؟ أتظنين أنكِ في مسلسل تلفزيوني؟" ثم تابعت بحدة: "هيا، اخرجي من هنا، لا تلوّثي بيتي."وبينما تتحدث، مدّت يدها لتغطي عيني الفتاة مرمر قائلة: "لا تنظري يا صغيرتي، المنظر قذر ربما قد يلوّث العينين."عادت ندى إلى الداخل مبللة من رأسها حتى قدميها، وهي تسبّ غاضبة: "تلك العجوز الملعونة غريبة الأطوار! إن كانت لا تريد المساعدة فلتقلها بوضوح، ما الذي رشقَتني به؟ رائحته فظيعة!"سدّ خالد أنفه وابتعد عنها بسرعة قائلًا: "يا أخت ندى، من الأفضل أن تبقي بعيدة قليلًا، أظن ما رشقَتكِ به بول قديم مخزّن منذ فترة، رائحته كريهة لدرجة قد تُغشي أنفاس السيد أحمد نفسه."شهقت ندى مذهولة وقالت: "بول؟! كيف تجرؤ على رميي بالبول!"قال الطبيب عصمت بلهجة مترددة: "يبدو أن البول هنا يُستخدم لطرد الأرواح الشريرة."صاحت ندى غاضبة: "ماذا؟! أنا إنسانة من لحم ودم، وهي تحاول طردي بالبول؟!"قال الطبيب عصمت وهو يتنهّد: "كل ذلك لأنكِ تسرّعتِ بالكلام، كانت العمة سعاد لطيفة ومتعاونة في
더 보기

الفصل 972

رأى رامي الموقف فسارع متودّدًا يقول: "أيتها الصغيرة، هل عندكِ طريقة لإنقاذه؟"هزّت مرمر رأسها نفيًا، ثم أشارت بيديها، فتمكّن رامي من تخمين جزءٍ من معناها: "أتعنين أنكِ لا تستطيعين، لكنّ هناك من يستطيع؟"أومأت مرمر برأسها مؤيدة.سألها بسرعة: "من هو؟ أهي العمة سعاد؟"هزّت مرمر رأسها مجددًا، ثم أعادت الإشارة بيدها، وهذه المرة فهم رامي بوضوح: "تقولين إنّ الشخص الذي تتحدثين عنه هو أمّكِ؟"أومأت مرمر برأسها مرةً أخرى.أشرق وجه رامي بالحماس، فسألها على الفور: "وأين أمّكِ الآن؟"أشارت مرمر بيديها مرةً أخرى.قال رامي مفسّرًا: "تقولين إنها ذهبت إلى مكانٍ بعيد، ولا تعرفين متى ستعود؟ هذا أمرٌ صعب، فالرئيس التنفيذي أحمد لم يتبقَّ له سوى يومٍ واحد، أيتها الصغيرة مرمر، ألا يمكنكِ إيجاد طريقةٍ لتمديد حياته قليلًا حتى تعود أمّكِ؟"كانت مرمر تنظر إلى أحمد، وقد تأثّر سمعه أيضًا بالسمّ، فأصبح يسمع أصوات رامي بعد ثوانٍ من صدورها، كأنّ صوته يأتيه من عالمٍ آخر، مشوّهًا وغريبًا.شعر أحمد أنّ حواسّه تتلاشى ببطء.وفكّر في نفسه، لعلّ هذه المرة لن ينجو.ثم رفع يده الكبيرة وأمسك يد مرمر الصغيرة.فكّر أنّه لا بأس،
더 보기

الفصل 973

عضّت مرمر على شفتيها ولم تُجب، فمدّت العمة سعاد يدها تمسح على رأسها قائلةً: "يا لهذه الطفلة المسكينة، عليكِ أن تعلمي أنّ أمّكِ قد بذلت جهدًا كبيرًا لتنجو منه، فإن علم أنّكما ما زلتما على قيد الحياة، سيُعيد حبسها من جديد، أتُريدين أن يحدث ذلك؟"هزّت مرمر رأسها نفيًا.قالت العمة سعاد: "إذن عليكِ أن تتظاهري بأنكِ لا تعرفينه، على أي حال أمّكِ ليست في القرية الآن، أمّا إن كان سينجو من هذه المحنة أم لا، فذلك يعتمد على مصيره وحده."تنهدت العمة سعاد قائلةً: "لقد عانت أمّكِ كثيرًا في الماضي، خصوصًا حين أنجبتكِ، إذ ذاقت الآلم وكادت تموت، لهذا عليكِ أن تكوني ممتنّةً لها، وأن تُقدّري هذه الحياة الثمينة التي حصلتِ عليها بشقّ الأنفس."أومأت مرمر بطاعةٍ وهدوء.ومن الغريب أنّ السيد أحمد بعدما شرب من دم مرمر، وبعد مضيّ وقتٍ يساوي مدةَ احتساء كوب شاي، أحسّ بوضوحٍ أنّ بصره وسمعه قد تحسّنا بعض الشيء، بل أصبح قادرًا على نطق مقاطع بسيطة.في السابق، كانت الخطوط الحمراء الممتدة على جسده تمتدّ إلى الأمام كل ساعة، أمّا الآن، ومنذ أن شرب الدم، بدا أنّ السمّ قد توقّف عند هذا الحد، دون أي إشارةٍ لتفاقمه.قال خالد
더 보기

الفصل 974

كانت عينا مرمر الصافيتان على نحوٍ لا يُصدّق تُشبهان تمامًا عيني سارة حين رآها السيد أحمد لأول مرة قبل أكثر من عشر سنوات. في ذلك الحين، راوده خاطرٌ واحد: كيف يمكن لإنسانةٍ أن تمتلك عينين بهذا الصفاء؟.لكنّ هذا الخاطر لم يدم في ذهنه أكثر من لحظةٍ واحدة، وسرعان ما تلاشى.فمن الطبيعي أن يوجد في هذا العالم من يُشبه غيره، أليست المرأة التي حاولت اغتياله من قبل تُشبه سارة إلى حدٍّ ما؟.ثم إنّ مارية ابنته من سارة قد بلغت الخامسة من عمرها وربما قاربت السادسة، فكيف يُعقل أن تلد سارة طفلةً بعينين زمرديتين؟.أدرك السيد أحمد أنه مجرّد أسيرٍ للحنين، وأنّ شوقه الجارف بدأ يُخيّل إليه أشياءً غير واقعية.كان يعلم أنّ ملامحه قد تغيّرت بفعل السمّ، وأنّ وجهه المليء بالتجاعيد ربما يُخيف الطفلة الصغيرة.لذلك هدّأ من ملامحه وقال برقة: "يا مرمر، أنتِ من أنقذتني، أليس كذلك؟ شكرًا لكِ."هزّت مرمر رأسها نفيًا، لكنها لم تُفلت يده، كأنّها تخشى أن يسقط إن تركته.سألها بصوتٍ منخفض: "ألا تستطيعين الكلام؟".أومأت مرمر برأسها علامة الإيجاب.شعر السيد أحمد بوخزة ألمٍ في قلبه لا يعرف سببها، فمدّ يده ولمس وجهها الصغير بلطف
더 보기

الفصل 975

في غضون يومين فقط، تحوّل أحمد من رجل سليم إلى جسد تنهار أعضاؤه واحدًا تلو الآخر، وبينما كانت حواسه تخبو ببطء، ظلّ ذهنه يسبح في بحر من الذكريات.أكثر ما كان يطغى على أفكاره هو ما عاشه مع سارة، تفاصيل الأيام التي جمعتهما، واللحظات الصغيرة التي التصقت بروحه كأنها لا تزول.في السنوات الثلاث التي تفرّقا فيها، لم يعد يراها، وكانت الذكريات وحدها ما يُبقيه قادرًا على الاستمرار.انشغل كل يومٍ بأمورٍ لا تنتهي، يحاول أن يُغرق نفسه في العمل ليُخفّف من وجع الشوق الذي ينهش قلبه.لكن ما إن تهدأ أنفاس يومه، حتى تهجم عليه ذكراها كعاصفة لا تُقاوم، تملأ فكره وقلبه وتلتفّ حوله كأغصانٍ ذات شوكٍ يجرحه كلّما حاول الفكاك منها.كانت الأشواك تخترق ما لا يُرى من جسده، تُدمّيه في أعماقه، وتجعله يتألّم حتى يكاد لا يطيق الحياة.ولذلك حين داهمه الألم الجسديّ، شعر في أعماقه بنوعٍ من الارتياح الغريب، كأنّ هذا العذاب الماديّ يقرّبه منها خطوة.قال في نفسه، لعلّه إن مات الآن، سيحظى بفرصةٍ أخرى ليراها مجددًا، ولو لحظة.تذكّر كيف عانت سارة من داء السرطان الذي فتّت جسدها، وسأل نفسه إن كان هذا الألم الذي يمزّقه الآن هو واحدٌ
더 보기

الفصل 976

لم يتناول أحمد الطعام منذ يومين.الغريب أنّ تلك الفاكهة التي تشبه الخيار كانت تفوح منها رائحة عطرة خفيفة، ما أثار لديه شيئًا من الشهية.عضّ منها بضع لقيمات، فانبثق منها عصير غزير حلو المذاق، وترك في مواضع مروره إحساسًا منعشًا، كما خفّف عنه بعضًا من الألم.سأل مرمر بصوت واهن: "أهو دواء؟"أومأت برأسها، وقدّمت له عدّة ثمار أخرى لم يرَ مثلها من قبل، لا يدري أهي فواكه أم خضار.تناولها على الفور، ورغم أنّها لم تستطع تخليصه من السمّ، إلا أنّها منحت جسده قليلًا من القوة، فبدت حالته أحسن قليلًا.قال وهو يربّت على رأسها: "شكرًا لكِ يا مرمر، لا أدري من يكون والداكِ، لكن من أنجب طفلةً حنونًا مثلكِ، لا بدّ أنهما طيبان."رمقته الفتاة بعينيها الواسعتين وهي تحدّق فيه، فمارية تشبهه كثيرًا، تُرى… هل هو والدها؟وفيما كانت غارقة في أفكارها، أبعد أحمد يده عن رأسها قائلًا: "معذرة يا صغيرتي، لكن وقتي يوشك أن ينفد، لا أستطيع اللعب معكِ."كانت الطفلة، رغم صِغرها، ناضجة التفكير، مطيعة ومهذّبة، تعرف بعض فنون الطب، مما جعل أحمد يتمنّى لو تسنّى له اللعب معها قليلًا.لكن للأسف، لم يتبقَّ له من الوقت الكثير، وهناك أ
더 보기

الفصل 977

قال أحمد بصوت خافت: "يا مرمر، هل أنتِ من تبكي؟"ثم ابتسم فجأة، وأدرك بسخرية مريرة أنه أحمق، فمرمر لا تستطيع الكلام، وهو نفسه بات على وشك أن يفقد بصره.قال: "كم الساعة الآن؟ عذرًا، يا صغيرتي، لم أعد أرى بوضوح."أمسكت مرمر بيده، وكتبت في كفّه رقمًا يشير إلى السادسة.قال بابتسامة حزينة: "الساعة تقترب من السادسة إذًا، ما أسرع ما مرّ الوقت."كان يشعر أنه استنزف في هذه الليلة ما تبقّى من قوته كلها.نادى بصوت متهدّج: "خالد."كان خالد هو الآخر ساهرًا الليل كله، وعيناه محمرّتان من التعب.قال بصوت متهدّج بالبكاء: "أنا هنا يا زعيم."ابتسم أحمد وقال بهدوء: "رجل مثلك قوى كيف له أن يبكي؟ ألم أقل لكم منذ اليوم الأول إن الموت قَدَرٌ لا مفرّ منه؟"قال خالد وهو يختنق بالبكاء: "أعلم ذلك، لكن... لكني لم أتخيّل يومًا أن يأتي الدور عليك أنت، يا زعيم أنت..."كان كل من حوله قد هيّأ نفسه لأن يضحّي بحياته في سبيل أحمد، فلو نزل الموت، لكانوا حتمًا الدرع الذي يحول بينه وبين الخطر، لكن لم يتوقع أحد أن يُصاب هو بالسمّ، وينتهي به الأمر إلى هذا المصير القاسي.ربّت محمود على كتف خالد في محاولةٍ صامتةٍ للتخفيف عنه.قال
더 보기

الفصل 978

اختار محمود له مكانًا تحت شجرةٍ كبيرة ليستند إلى جذعها فيسند جسده الواهن.كان جسد أحمد يضعف أمام الأنظار شيئًا فشيئًا، كشمعةٍ تذوب ببطء، وكلما سالت قطرةٌ من شمعها، اقتربت نهايتها أكثر، حتى تنطفئ عند آخر قطرةٍ تذوب.هبت نسمةٌ باردة من هواء الجبل، فشعر أحمد بأن رأسه أصبح أكثر صفاءً.قال بصوتٍ خافت: "محمود، أكثر ما ندمت عليه في حياتي هو أنني يومًا ما استجبتُ لذلك الطلب المجنون من صفاء، وصببتُ غضبي على سارة، لو لم أفعل، ما كانت لتذوق كل هذا العذاب، وما كنا لنفترق إلى هذا الحد، وما كنتُ لأُحرم من ابني، ولا لتتحول أسرتي إلى هذا الخراب."قال محمود متأثرًا: "يا زعيم، لقد كانت لك أسبابك، لا تقل هذا الكلام."ابتسم أحمد ابتسامةً باهتة وقال بسخريةٍ حزينة: "أسباب؟ كنتُ أُقنع نفسي بتلك الكلمة لسنوات، لكن قل لي، هل في الدنيا مبررٌ يُجيز لإنسان أن يجرح من يحب؟"صمت قليلًا، ثم قال بصوتٍ واهنٍ متهدّج: "كنتُ أكره والدي حين كنتُ صغيرًا، وأقسمتُ أنني إن أحببتُ يومًا، سأحمي من أحبها، سأمنحها أسرةً مليئةً بالدفء والسكينة، لكن في النهاية، أنا نفسي كنتُ مَن جعلها تتألم، منحتُها حبًّا يقتلها بدلًا من أن يحميها،
더 보기

الفصل 979

استوعب أحمد تلك الجملة بعد مرور عشر ثوانٍ كاملة.منذ زمنٍ بعيد، وعد سارة أن يصحبها لرؤية شروق الشمس فوق جبال الوطن العالية.في ذلك الحين، كان منشغلًا حتى أقصى حد، ورغم رغبته الصادقة في الوفاء بوعده، لم يجد وقتًا لها.ثم ترك الأمر مؤجلًا، حتى أصبح التأجيل أبديًّا.تمتم في نفسه بحزنٍ عميق: "يا سارة، أترى أن السماء تعاقبني على نكثي لوعدي؟ لذلك لا أستطيع حتى قبل موتي أن أراكِ مرةً أخرى."حرّك رأسه ببطءٍ كشيخٍ عجوزٍ أثقلته السنين.اكتشف أن العمى لا يعني الظلام، بل أن تفقد عينيك القدرة على رؤية الألوان.وفي وسط ذلك العدم، خُيّل إليه أنه رأى لونًا ذهبيًّا خافتًا.قال في نفسه: "لا بد أنه شروق الشمس."كان ذلك اللون من المفترض أن يكون ساطعًا يلهب العين، لكنه بدا له وكأنه يمر عبر غلالةٍ من الضباب، كضوء شمعةٍ توشك أن تنطفئ، ضعيفًا وهشًّا.لم يعد يسمع صوت الريح، فقد أخذت حواسه تتلاشى واحدةً تلو الأخرى.فتح شفتيه محاولًا أن يقول شيئًا، لكن صوته لم يخرج، أو ربما خرج ولم يسمعه أحد.رنّ الجرس تن... تن...وفي اللحظة التي سبقت انقطاع وعيه، خُيّل إليه أنه يسمع صوت جرسٍ صغير.تذكر فجأة وقال في داخله، نعم،
더 보기

الفصل 980

سقط أحمد في الفراغ.لكن جسده لم يرتطم بالأرض كما كان متوقعًا، بل التقطه أحدهم في اللحظة الأخيرة.كان أحمد قد فقد وعيه تمامًا، فاستند جسده الطويل إلى الشخص الذي أمسك به.رنّ صوت الأجراس، رنينًا متتابعًا خافتًا.قامت مرمر بالتصفيق بفرح وحماس، فعلى الرغم من أنها لا تستطيع الكلام، إلا أن ملامح وجهها كانت تنطق بالسرور.نسي خالد ومحمود حزنهما للحظة، وتطلّعا بدهشة إلى المرأة التي لم يعرفا متى ظهرت.كانت المرأة ترتدي ملابس سوداء ضيقة، وحذاءً ثقيلًا من طراز القوة.أما سترتها الجلدية القصيرة، فقد أبرزت خصرها الممشوق وانحناءات جسدها المتناسقة، فبدت شديدة العصرية وسط هذا المكان الجبلي البسيط، وكأنها تنتمي إلى عالمٍ آخر.وعندما صعدت نظراتهما إلى عنقها الرشيق ووجهها، ظهرت ملامحها ناعمة، يمكن وصفها بالجمال الهادئ، لكنها لا تملك جمالًا لافتًا أو آسرًا.ومع ذلك، كيف لامرأة كهذه أن تُنجب طفلةً بهذا المزيج الغريب من الملامح؟كانت تمسك أحمد من خصره بيد، وبالأخرى تربت على رأس الطفلة الصغيرة.أشارت مرمر بقلقٍ بيديها، فهزّت المرأة رأسها قائلة بهدوء: "أعلم، علمتُ كل شيء."قال محمود بسرعة: "هل أنتِ الطبيبة الم
더 보기
이전
1
...
96979899100
...
158
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status