All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1331 - Chapter 1340

1427 Chapters

الفصل1331

تقدمت نور خطوة بعد خطوة نحو الزعيم، فأسند يديه إلى الأرض وتراجع لا إراديًا إلى الخلف، وقد تسلل الخوف إلى عينيه.هذه المرأة خطيرة فعلًا.لم تكن ضرباتها عشوائية، بل كلها قاسية وحاسمة، بلا أي رحمة. كان جسده كله يصرخ ألمًا، وخصوصًا خصره، حتى إنه بدأ يشك أن عظامه هناك قد انكسرت بالفعل."أنتِ… لا تقتربي. إن تجرأتِ على إيذائنا، فالمنظمة التي تقف خلفنا لن تتركك وشأنك."ارتسمت على وجه نور ابتسامة ساخرة، وقالت: "هل تظنونني ساذجة؟ منظمتكم لن تتركني وشأني حتى لو تركتكم الآن تذهبون، ثم هل أنتم مهمون إلى هذا الحد؟"وبصراحة قاسية، لم يكونوا سوى كلابٍ للمنظمة، يُستخدمون لقضاء الأعمال بدلًا منها. إن نجحت المهمة، سعد الجميع، وعدم وجودهم لن يُحدث فرقًا.لكنهم فشلوا الآن."حتى لو أعدتكم سالمين، هل تعتقدون أن لكم طريقًا للنجاة؟" تابعت نور ببرود.صمت الزعيم.عض على أسنانه، وكأنه اتخذ قرارًا مصيريًا في قلبه، ثم قال: "آنسة نور، كلامك صحيح. لذلك إن أطلقتِ سراحنا، فلن نعود. لكن بالمقابل، أستطيع أن أخبرك بسر عن المنظمة"."زعيم!" صاح الرجال من حوله بقلق واضح.لو لم يكونوا عاجزين عن الحركة، لاندفعوا فورًا لإغلاق
Read more

الفصل1332

وقفت نور في مكانها، لا تتحرك، غارقة في التفكير.انتظر الزعيم قليلًا، ثم نفد صبره، فقال: "أستطيع أن أخبرك بسر آخر، سر يتعلق بكنز. من يمتلك هذا الكنز، يصبح ثريًا ثراءً حقيقيًا ينافس الدول. اقتربي، هذا السر لن أقوله إلا لكِ وحدك".ثروة بهذا الحجم، قلّة فقط من يستطيعون مقاومة إغراءها.وكما توقع، بدت نور وكأنها تأثرت.تقدمت نحوه خطوة، ثم أخرى.حسب الزعيم التوقيت بدقة، وفجأة أخرج من جيبه حقنة صغيرة جدًا، واندفع ليغرسها بقوة في ذراع نور.كيف له أن يخون المنظمة حقًا؟مهما كانت نور قوية، فهي في نظره مجرد امرأة، والنساء بنظره كائناتٌ ذوات شعرٍ طويل، وعقول قصيرة ونظرات ضيقة.كانت كلمة كنز واحدة كافية لتجعلها تقع في الفخ.ما إن يُحقن هذا الدواء، حتى يبدأ مفعوله خلال أقل من خمس دقائق، وحينها لن يكونوا هم من يتوسلون، بل نور هي من ستركع متوسلة.أليس سمير يقدس زوجته هذه؟ ما دامت نور في أيديهم، فلن يخافوا من ألا ينحني لهم سمير، وعندها تكتمل المهمة التي أوكلتها لهم المنظمة، سينال كل واحد منهم مكافأة دسمة.وبينما كان غارقًا في أوهام المستقبل، وقع ما لم يكن في الحسبان!سحبت نور ذراعها بسرعة، ودعست بقوة عل
Read more

الفصل1333

من جهة سمير.بعد أن انتهى من الاجتماع، أراد أن يتصل بنور.وبحساب الوقت، كان من المفترض أن تكون قد عادت إلى المنزل منذ فترة، لذلك اتصل مباشرة بالهاتف الأرضي في البيت.رن الجرس بضع مرات، ثم جاءه صوت شهاب الطفولي من الطرف الآخر: "أبي!""حبيبي، لماذا أنت من يرد؟ أين أمك الآن؟" انخفض صوت سمير تلقائيًا مع ابنه، وصار أكثر دفئًا وهدوءًا."لا أعرف." تنهد شهاب: "خرجت أمي ولم تعد بعد، وكنت أريد أن أسألك، لماذا تركتها تبقى عندك كل هذا الوقت؟"انعقد حاجبا سمير في اللحظة نفسها.هناك شيء غير طبيعي.غادرت نور الشركة فور تسليم الملف، وحتى لو ذهبت لشراء شيء، كان يجب أن تعود منذ زمن، كيف لها أن تتأخر إلى الآن؟"شهاب، كيف الوضع في البيت؟ هل كل شيء طبيعي؟ هل جاء أحد غريب وطرق الباب؟" كلما تحدث، ازداد توتره.لا، لا بد أن يعود إلى البيت، ويرى بنفسه، إن لم يكن هناك شيء، فذلك أفضل. وإن كان هناك خطر، فوجوده على الأقل يضمن سلامة الطفلين.تثاءب شهاب، وحمل الهاتف ودخل غرفته، ثم فتح تطبيق المراقبة. من الكاميرات بدا الفناء خاليًا، لا شيء سوى حارسين يتناوبان الدوريات."أبي، لم يأتِ أحد. الجميع بخير، استيقظت أختي للتو
Read more

الفصل1334

التفت سمير يبحث حوله باستمرار في المنطقة، وفي هذه الأثناء كان يحاول الاتصال بنور مرارًا، ويسأل المارة عن أي خبر، لكن كل جهوده لم تثمر عن شيء.حين اقترب اليأس منه، سمع فجأة صوتًا مألوفًا من الخلف: "سمير".إنها نور!التفت بسرعة، وركض نحوها بخطوات كبيرة، ثم احتضنها بقوة، قائلًا: "أخفتني جدًا! لم أستطع إيجادك، واتصلت بكِ ولم تردي، خفت جدًا أن يصيبك مكروه".لو حدث أي مكروه لنور، لم يكن يعرف كيف سيستمر في الحياة، وسيكون قلبه مثقلًا بالقلق على شهاب وناريمان معًا.فهما طفلان صغيران جدًا، بحاجة لرعاية الأم والأب، وإن فقدا والدتهما، كيف يمكنهما أن يكبرا بأمان وسعادة؟ابتسمت نور برقة، وقالت: "عذرًا، كنت أقوم بعمل إفادة لدى الشرطة، فوضعت الهاتف على وضع الصامت. أنا بخير تمامًا، لا تقلق". ثم رفعت يدها لتربت على ظهره، وقالت بهدوء: "أنا بخيرٍ حقًا". "لكنكِ مُصابة." تركها سمير، وأخذ يتفحّصها من أعلى إلى أسفل، فلاحظ على فستانها عدّة بقعٍ من الدم.وكلما أطال النظر إليها، ازداد قلقه، أكمل: "أين أُصبت؟ لنذهب للمستشفى الآن"."أنا لستُ مصابة، هذه إصاباتهم هم. ما على جسدي مجرد أوساخ، وإن لم تصدّق فانظر بنفسك
Read more

الفصل1335

لم تكن تنوي التجمع بهم في الوقت الحالي.فأمر تلك المنظمة لم يُحل بعد، ولو ذهبت لمقابلة فاتن وصلاح، ألن يكون هذا بمثابة لفت انتباه المنظمة إليهما؟عندها لن يكون الأمر شكرًا، بل إيذاءً صريحًا لهما.قال سمير وهو يقود السيارة: "سأتواصل مع صلاح حين نعود، فهناك مشروع في الشركة وأرغب في التعاون معه". كان يريد مساعدته من جهة، ومن جهة أخرى كان يثق تمامًا بأخلاق صلاح.أي مشروع يُسند إلى صلاح، كبيرًا كان أو صغيرًا، كان ينجزه بجدية كاملة، ولا يعرف التراخي أو الاستهانة."دعك من هذا الآن، ركز على القيادة. سأتواصل أنا مع فاتن مباشرة، سأرسل لها رسالة فقط، فالوقت متأخر وربما يكونان مشغولين." أخرجت هاتفها، فتحت نافذة الدردشة مع فاتن، وأرسلت لها ملصقًا لطيفًا.وعندما لم يصلها رد من فاتن، لم تواصل إزعاجها.توقفت السيارة سريعًا أمام المنزل، دخلت نور وهي تحمل كنتاكي، وما إن فتحت الباب حتى ركض شهاب نحوها مسرعًا.لم يلتفت للطعام الذي بيدها، بل ارتمى في حضنها قائلًا بقلق: "أمي، لماذا تأخرتِ هكذا؟ أخفتِني جدًا، ظننت أنكِ تعرضتِ للخطر!"تبادلت نور وسمير نظرة سريعة، ثم كذبت كذبة بيضاء: "لا شيء يا حبيبي، أنا بخير،
Read more

الفصل1336

" أنت رائعٌ يا شهاب، وتعرف كيف تشارك الآخرين." أعطت نور ابنها تقديرًا فوريًّا على تصرفه الجيد.كان كل ما يأملانه كأبوين، هو أن يتعايش طفليهما بشكل جيد، وأن يدعم كل منهما الآخر. فهما الأقرب لبعضهما البعض بعد والديهما.حمل سمير ابنته ناريمان في غرفة المعيشة ودار بها مرتين، ثم أعادها إلى سريرها، وجعل الخالة قديرة تعتني بها.أصبح العشاء جاهزًا، وجلس الثلاثة معًا على المائدة، وأنهوا العشاء وسط ضحكات وسعادة.بعد العشاء، ذهب شهاب لمشاهدة الرسوم المتحركة، بينما جلست نور تلعب بهاتفها المحمول، إذ لم يكن لديها ما يشغلها.ثم رأت رسالة من فاتن على الهاتف: "لدي أنا وصلاح موعد في مكتب الأحوال المدنية، سنذهب لاستلام وثيقة الطلاق".لم تصدق نور عينيها!فعلاقة فاتن وصلاح كانت جيدة جدًا، وفاتن قد أخبرتها مؤخرًا بخبر حملها، فكيف يمكن الآن أن يقررا الطلاق؟حتى أنها شكّت بأن حساب فاتن قد تم اختراقه، أو ربما هي تشارك في لعبة حقيقة أو تحدي."هل تمزحين معي؟ هذا النوع من المزاح ليس مضحكًا، لا يمكن الحديث عن الطلاق هكذا.""أنا لا أمزح، أنا مصممة على الطلاق، لا أحد يستطيع تغيير قراري." فاتن كانت تمسك الهاتف، وهي
Read more

الفصل1337

كان بطنها مستويا تماما."ازداد وزني قليلا في الفترة الماضية، وكان في بطني بعض الدهون من الأساس، ومع الحمل صار هناك انتفاخ خفيف، لم يكن واضحا جدا، لكنه كان موجودا. أما الآن فانظري، لا يوجد شيء هنا."لا دهون، ولا طفل.تجمدت نور في مكانها، وفتحت فمها بصعوبة: "الطفل… الطفل مات؟"بالنسبة لأي أم، لا توجد فاجعة في الحياة أشد من فقدان طفلها.كانت نور تعرف جيدا كم كانت فاتن تنتظر هذا الطفل وتتوق لقدومه. وبصفتها أما، كانت تشعر بألمها بعمق.بدت الكلمات عاجزة في هذه اللحظة، فمهما قيل، لا يمكنه أن يملأ الفراغ في قلب أم فقدت طفلها."نعم، كنت في حالة تيه عندما فقدت الطفل، كان عقلي فارغا تماما، لم أكن أفهم شيئا. لكنني لست غبية. بعد أن خرجت من غرفة العمليات، بدأت أفهم أشياء كثيرة وحدي. والدته كانت تحتقرني كل هذا الوقت، فكيف يمكن أن تعاملني فجأة بكل هذا اللطف؟"كانت فاتن تتمنى لو تعود بالزمن إلى الوراء، لتصفع نفسها بقوة.كيف استطاعت أن تمنح والدة صلاح فرصة بعد فرصة؟ كانت تتوق إلى نهاية سعيدة، لكن ليس الجميع يريد نهاية سعيدة.كانت والدة صلاح تنظر إليها بازدراء، سواء كانت حاملا أم لا، ولن تكون أبدا الكنة
Read more

الفصل1338

"أنا لست خائفة." هزّت فاتن رأسها.كان لديها أيضا أفكارها الخاصة.أمام نور، بدأت تحسب على أصابعها وتحلل، وقالت: "أولا، بما أن هؤلاء الأشخاص قادرون على مراقبتكم، فهم بالتأكيد يمكنهم الوصول إلى شبكة علاقاتكم، وبمجرد التحقيق سيعرفون أننا صديقات. ثانيا، أستطيع أن أحضر بعض الحراس الشخصيين معي، وإذا عشنا معا، فسيزداد مستوى الأمان".كانت حقا لا تريد البقاء في المنزل.ففريد يأتي يوميًّا ليتودد أمام والديها، وفاتن تشاهد ذلك وتشعر بعدم الارتياح.لكن عندما ترى الابتسامة الصادقة على وجهي والديها، لا تستطيع طرده مباشرة، أو قول كلمة قاسية.كانت قد أذت والديها بالفعل من قبل بسبب عنادها. والآن بعد أن عادت إلى المنزل بعد الطلاق، هل يُعقل أن تتحداهما مجددًا؟سيكون ذلك عقوقًا للوالدين.كان عليها أن تكتم كل هذه الأمور في قلبها، لكن بدل أن تتحملها وحدها بصمت، من الأفضل أن تغير المكان حتى لا تراها العيون."حسنا، إذن تعالي إلى هنا. سأكون تقريبا في البيت هذه الأيام، يمكننا الدردشة معًا، وممارسة هوايات أخرى، هذا أفضل بكثير من أن تبقي مكتومة في المنزل." قالت نور، مرحبة بها جدا.بعد الاتفاق، أنهت فاتن المكالمة، و
Read more

الفصل1339

"فاتن، إلى أين تنوين الذهاب؟" قالت الأم وهي تنهض مسرعة وتتقدم نحو ابنتها.ولحق بها الأب أيضا، ومد يده ليأخذ حقيبة السفر، وقال: "إن كنتِ تريدين الخروج قليلا فلا مانع لدينا، لكن الوقت تأخر، والأفضل أن ترتاحي الليلة"."أنا لن أخرج للتنزه، بل سأقيم في بيت صديقتي. سأذهب إلى نور، أنتما تعرفانها." قالت فاتن ذلك خوفا من أن يقلقا عليها، فتعمدت ذكر اسم نور.كان الوالدان يعرفانها فعلا، فتبادلا نظرة سريعة، ولم يكن أيٌّ منهما راغبًا في السماح لها بالذهاب.فقد بدأت قصة فاتن وصلاح أصلا في شركة القزعلي.والآن بعد أن وصلا أخيرا إلى مرحلة الطلاق، تريد فاتن أن تذهب إلى نور، فماذا لو كان صلاح هناك أيضا؟ شهر واحد فقط كفيل بأن يعيدها إلى دوامة التردد إن تم استمالتها من جديد.لا يمكن التهاون في هذا الأمر أبدا."فاتن، أرى أنه من الأفضل ألا تزعجي الناس. نور لديها طفلان الآن، وهي مشغولة بهما طوال اليوم، وإذا ذهبتِ إليها فستكونين عبئا عليها. ما رأيك أن تنامي الليلة معي؟" قالت والدتها وهي تمسك بذراع ابنتها بحنان.كانت، بصفتها والدتها، تتوق إلى الحديث مع ابنتها مطولا، وإخراج ما في قلبها.وكان الأب إلى جوارها يوافق
Read more

الفصل1340

الذهاب الآن إلى بيت الآخرين، ثم إلقاء هذا العبء على خادمة بيت القزعلي، سيجعل الطرف الآخر غير مرتاح بالتأكيد، ومن غير اللائق أيضا أن تُترك فاتن لتطبخ بنفسها.لهذا كان اصطحاب طاهٍ خاص هو الخيار الأنسب."أبي، أنت تفكر في كل شيء حقا." شعرت فاتن بدفء يغمر قلبها، وكانت متأثرة إلى حد لا يوصف.كان شرفا كبيرا لها أن تحظى بوالدين لطيفين كهذين.أمسك الأب بيدها، وقال: "ليس لأن أباك يفكر في كل شيء، بل لأن أباك يحبك من قلبه. الشخص الذي يحبك حقا، لا يمكنه تحت أي ظرف أن يحتمل رؤيتك تتألمين، تذكَّري هذه الجملة جيدًا".أومأت فاتن برأسها، وقالت: "فهمت".لقد تأذت بما فيه الكفاية، وإن لم تصحُ الآن، فسيكون ذلك غباء لا يُغتفر.حين اقتربا من بيت القزعلي، أرسلت فاتن رسالة إلى نور.خرجت نور بنفسها لاستقبالها عند الباب، وألقت التحية على والد فاتن قائلة: "مساء الخير يا عمي، أزعجناك في هذا الوقت المتأخر، هل تحب أن تدخل وتشرب كوبا من الشاي الساخن؟""لا داعي، أنتم الشباب لديكم لغة مشتركة أكثر. سأعود إلى البيت لأرافق زوجتي، سنقضي الليلة مع بعضنا البعض." قال الأب ضاحكا.في الصباح الباكر سيجهز الحراس ويرسلهم، ومع وجوده
Read more
PREV
1
...
132133134135136
...
143
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status