فتحت نور ذراعيها واحتضنتها بقوة، وقالت: "دعيك من كل هذا التفكير. الآن وقد جئتِ إلي، فلنتحدث عن أشياء مفرحة. ما رأيك أن نتناول المشويات الليلة في الحديقة؟""حسنا، هل يمكنني أولا أن أرى طفليك؟" ابتسمت فاتن ابتسامة باهتة.وافقت نور بسعادة.دخلتا معا إلى غرفة الجلوس. كانت ناريمان قد استيقظت بالفعل، ففتحت عينيها الواسعتين، وأخذت تتأمل العالم أمامها بفضول."أختي." اقترب شهاب منها بفرح، وفي يده لعبة خشخشة صغيرة، راح يهزها يمينا ويسارا، فصدر عنها صوت رنان لطيف.انفجرت ناريمان ضاحكة على الفور.مدت يدها الصغيرة محاولة الإمساك باللعبة، لكن شهاب لم يعطها إياها مباشرة، بل رفع ذراعه عاليا وقال: "أختي، إن أردتها، تعالي وخذيها".مدت ناريمان يدها بكل جهدها، لكنها كانت صغيرة جدًا، وذراعها قصيرة، فلم تستطع الوصول إليها.حاولت عدة مرات، لكنها فشلت في كل مرة.انقبض فمها فجأة، وأغمضت عينيها، ثم انفجرت بالبكاء."أختي، لا تبكي، كنت فقط أمازحك. كيف لا أعطيك إياها؟" سارع شهاب بوضع اللعبة في يدها، وهو يهدئها بلا توقف.كان يحب ضحكتها، ولا يحتمل رؤيتها تبكي.توقفت ناريمان عن البكاء تدريجيا، وراحت تعانق اللعبة بإصر
Read more