All Chapters of إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها: Chapter 1541 - Chapter 1550

1571 Chapters

الفصل1541

اختنق صوت ريم للحظة، ولم تعرف من أين تبدأ الحديث.هي التي أساءت إلى عامر وقتها، فكيف يمكنها اليوم أن تؤذيه إلى هذا الحد؟كان عامر يضغط عليها خطوة بعد أخرى، وعيناه الداكنتان لا تفارقان نظراتها المرتبكة.قال ببرود: "أم أنكِ أنتِ أيضًا قد يلين قلبك، وتشعرين ولو بقليل من الشفقة تجاهي؟"شدّت ريم طرف شفتيها، ورسمت ابتسامة متكلّفة."أيها المحامي عامر، لعلّه لا يوجد في هذا العالم من هو أقسى مني قلبًا. لو كنت ألين، لما تركتك يومًا من أجل المال."تقلّص بؤبؤا عامر فجأة.كأنه نسي تلك الحقيقة التي ظلّت معلّقة في قلبه طويلًا، فخدّر نفسه وخدعها، وكم بدا ذلك مثيرًا للسخرية.أما صاحبة الذنب، فكانت تمارس كل شيء براحة ضمير تامة."أتريدين مني أن أتركك؟" أسند عامر كفّه إلى حافة السرير، واقترب ببطء، وعيناه اللتان تشبهان النجوم تلمعان بابتسامة قاسية."في أحلامك! يا ريم، على الإنسان أن يدفع الثمن حتى يفهم ما يجوز وما لا يجوز."نظرت ريم إلى عينيه الجليديتين، فارتجفت يدها قليلًا، وكاد الماء الساخن ينسكب.عضّت على شفتيها، وأطلقت ضحكة مرّة وهي تنظر للرجل أمامها."هل يستحق الانتقام مني أن تُحطِّم حياتك الهادئة بهذ
Read more

الفصل1542

لكنّ تقلّبات الدنيا لا ترحم، وكل المنعطفات تأتي في غفلة من العمر، وكأن القدر قد اختار لها الجواب سلفًا، ودفعها لتمضي بلا توقّف، دون قدرة على الرجوع."ريم!"فتحت عينيها فجأة، وفي الضباب الممتد لاح لها طيف عامر مترددًا بين الوضوح والاختفاء.لحقت به، وضحكت مازحة: "يبدو أن المحامي عامر يزداد هيبة يومًا بعد يوم".إلا أن ملامحه لم تلن أمام كلماتها، بل ضيّق عينيه واقترب خطوة بعد أخرى."لا تحاولي التقرّب، كيف ستسدّدين ما عليكِ؟"ضربت ريم رأسها بقوة.ما الذي يحدث؟ كيف تشعر وكأنها نسيت أشياء كثيرة؟ نعم، لقد صارا منذ زمن غريبين لا صلة بينهما.رفعت رأسها، فإذا بعامر قد أمسك بعنقها، وبرزت العروق تحت جلدها الشاحب."بماذا ستردّين الدَّين؟"كان يقترب بوجه مرعب قاسٍ.تدفقت على جبينها حبات عرق كبيرة."عامر، لا تقترب، أرجوك لا تقترب!"ابتلعها كابوس لا نهاية له، كانت تدرك في أعماقها أنه ليس حقيقة، لكنها لم تستطع الإفاقة منه!وفي تلك اللحظة كان عامر واقفًا بجانب السرير، وشفته مطبقة بإحكام.تمتم: "إلى هذا الحد تخافين مني؟ إن كنتِ خائفة هكذا، فلماذا تركتِني يومها؟"لم تعطه الراقدة أمامه جوابًا، كانت تشدّ ياق
Read more

الفصل1543

لاحظ بدر أن الأمر غير طبيعي، مدّ يده ليتحسس حرارتها ثم سحبها بسرعة."ربما يكون الجرح قد التهب، لكن هذا غير منطقي، كان يفترض أن تتحسن بعد تناول الدواء."أجرى فحصًا سريعًا، فتح جفنَي ريم وسلّط ضوء المصباح، فلم يجد سوى استجابة ضعيفة.تجعد حاجباه حتى كادا يلتصقان، فأخرج حبة دواء من حقيبته ودسّها في فمها، ثم رفع رأسه وقال: "لا يمكنني التعامل مع حالتها، هذا فوق إمكانياتي، يجب نقلها فورًا إلى مستشفى كبير لإجراء فحوصاتِ دقيقة، عندها فقط قد نعرف السبب".لم يعد عامر يفكر في شيء، حمل ريم مباشرة ونزل بها إلى الطابق السفلي.ناداه بدر، لكنه لم يلتفت، واندفع كريح عاتية.نظر بدر إلى نفسه، كان بملابس النوم القطنية، فوقها معطف فقط، وفي قدميه شبشب مربعات، جاء مسرعًا بهذا الشكل، ثم تُرك هكذا بلا رحمة عندما لم يستطع حل المشكلة.جزّ على أسنانه."عامر، أيها الذي يقدّم النساء على الأصدقاء، لن أسامحك أبدًا، أبدًا!"هبّت نسمة باردة حملت غضبه بعيدًا.كان الناس في المستشفى يدخلون ويخرجون، وعامر يحمل ريم بين ذراعيه كمن لا يعرف التعب، حتى وصل إلى غرفة الفحص."أنقذوها بسرعة، أُغمي عليها من الحمى، لا تستجيب مهما نادي
Read more

الفصل1544

شعر عامر بحركتها، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة."ما زلتِ تغوين الناس غريزيًا، حتَّى وأنتِ مريضةٌ إلى هذه الدرجة؟"سعلت ريم من شدة الارتباك، واحمرّ وجهها، لكنها لم تجد كلمة تشرح بها موقفها.قال عامر بهدوء: "كنت أمزح".ثم سحب كرسيًا وجلس إلى جانب السرير.بعد أن سعلت، غيّرت ريم الموضوع في اللحظة المناسبة."لماذا أشعر أن مرضي هذه المرة شديد هكذا؟ ماذا أصابني بالضبط؟"أجاب عامر بنبرة مستقرة: "نتائج الفحوصات لم تصدر بعد".أومأت ريم برأسها ولم تتكلم، ثم تنحنحت فجأة وقد اجتاحها شعور بالعطش.لم تستطع النهوض من السرير، ومع ذلك لم ترغب في إزعاجه، لكن عامر ناولها كأس ماء دافئ من تلقاء نفسه.لطفه المفاجئ جعل شيئًا رقيقًا يتحرك في أعماق قلبها، لكنه تلاشى سريعًا.حدّق عامر في عينيها، وسأل: "هل أنا مخيف إلى هذه الدرجة في قلبك، حتى أنني أظهر في كوابيسك؟""لا، الأمر فقط..." بحثت طويلًا عن كلمة مناسبة فلم تجد.ابتسم عامر بسخرية خفيفة، ثم نهض قائلًا: "نامي مبكرًا".عاد إلى غرفته وقرأ بعض ملفات القضايا، فقد تراكم عليه العمل مؤخرًا.مرّت ساعة كاملة، لكنه ظل قلقًا على ريم، فتسلل بهدوء إلى غرفتها، كانت قد
Read more

الفصل1545

"ماذا؟"تغيّر وجه عامر فجأة.ذلك الرجل الذي اعتاد أن يكون كالجليد بلا أي اضطراب، بدا الآن مرتبكًا.ريم تحب لولو حد الجنون، ولو وصلها هذا الخبر فلا أحد يدري أي صدمة قد تتلقاها.لاحظت ميثاء تبدّل ملامحه، فازداد قلبها برودة، وصرخت بانهيار: "عامر، أنا خطيبتك، ما علاقتك بهذا الطفل حتى تقلق عليه هكذا؟"انخفض صوت عامر حتى صار خطيرًا، وكل كلمة خرجت كأنها تُنتزع من بين أسنانه: "إنه مجرد طفل بريء، كيف استطاعت يدك أن تمتد إليه؟"تراجعت ميثاء خطوة من نظراته، لكنها سرعان ما شدّت قامتها وردّت بعناد: "بريء؟ وماذا عني أنا؟ أنا أكثر من كان بريئًا، خسرت طفلي، وخسرتك، وخسرت حتى حقي في أن أكون أمًا، وكل ذلك بسببك وبسبب ريم!""ميثاء، كوني واعية!" تقدم عامر محاولًا الإمساك بيدها، لكنها نفضته بعنف.لم يبقَ فيها سوى الانهيار والجنون وهي تقول: "لم أكن يومًا أوعى مما أنا عليه الآن، عامر، هل يمكن أن نعود كما كنا؟"كانت في عينيها لمعة من رجاءٍ ذليل.لكن عامر لم يتأثر."أعطني تفسيرًا منطقيًا بشأن لولو، وإلا فلن أترك الأمر يمر."أطلقت ميثاء ضحكة باردة، كأنها أدركت أن كل ما فعلته ذهب سدى.لمع في عينيها تصميم حاسم، و
Read more

الفصل1546

أخذت ميثاء نفسًا عميقًا، وأطلقت تهديدها الأخير."إذًا المعذرة، سأصطحب لولو معي، وأخشى أنكما، أنت وريم، لن ترياه طوال حياتكما."بعد أن ألقت بهذه الكلمات، استدارت متجهة إلى سيارتها.لكن ما لم يخطر ببالها أبدًا أن شخصًا كان قد اقترب خفية، وأمسك بها فجأة وسيطر عليها مباشرة.كانت نظرات عامر باردة وخطيرة."أخشى أنكِ لن تستطيعي الرحيل هذه المرَّة، عليك تسليم لولو، وأنت تعلمين جيدًا ما هي جريمة اختطاف الأطفال."عضّت ميثاء على شفتيها."أتريد أن ترسلني إلى السجن؟""من الواضح أن هذا من صميم عملي، لكن إن سلّمتِ لولو، فقد أتولى الدفاع عنك." كان موقف عامر حاسمًا لا يقبل الجدل.ميثاء تعرفه أكثر من أي أحد.هو يحفظ كل مواد القانون عن ظهر قلب، وقلبه مغلف بنصوصه حتى فقد أي دفء.خفضت رأسها، وابتسمت بمرارة."أنت حقًا بلا رحمة، لكنني لن أقول شيئًا."في تلك اللحظة، دوّى صوت محرك من بعيد.التفت الجميع، فرأوا سيارة سوداء غير لافتة للنظر تندفع مثيرة الغبار، ثم توقفت بينهم.نزل منها رجل يرتدي كنزة برأس، كان طويل القامة قوي البنية، يحمل بين ذراعيه طفلًا، وسكينًا حادًا ملتصقًا بعنق الطفل صغير.قال بصوت منخفض مبحوح
Read more

الفصل1547

ابتعدت السيارة مسرعة.أغلق الرجل المقنّع الباب وهو يلعن بصوت خافت، ثم رفع رأسه فجأة ونظر إلى ميثاء عبر مرآة الرؤية الخلفية."لقد فعلتِ ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"لم تجبه ميثاء.تابع بنبرة غاضبة: "لو فشل الأمر، لكنا نحن الاثنين قد هلكنا هناك".أجابت ميثاء بهدوء: "إنه ابن أختي، وجسده ضعيف، هروبه معنا لن يجلب أي خير".سخر الرجل المقنّع، وسألها: "هل تنوين حقًا أن تعيشي هكذا طوال حياتك؟"تنهدت ميثاء قائلة: "وهل لديك طريقة لقلب الموازين؟ لقد مزّقتُ كل شيء بيني وبينه حتى هذه الدرجة".حين سمعت كلماته، تسللت إلى قلبها خيوط أملٍ خافتة.لم يعلّق الرجل المقنّع مجددًا."لنمشِ في الأمر خطوة خطوة."أومأت ميثاء برأسها، لكنها شعرت بألم شديد في بطنها، فوضعت يدها عليه لا إراديًا.انتبه الرجل المقنّع أخيرًا إلى حالتها غير الطبيعية، وقال: "ما بكِ؟"لم تأته أي إجابة، فقد بدأت تغيب عن الوعي، فاندفع بسرعة وانتزع المقود منها، وبعد أن ثبّت السيارة، نزل مسرعًا.عندها فقط رأى أن بقعة دم قد سالت تحتها."ميثاء، استيقظي."لكنها كانت قد فقدت وعيها تمامًا، بلا أي استجابة، لا بد أن ذلك بسبب عدم تعافيها من عملية الإجهاض الس
Read more

الفصل1548

بدا واضحًا أنها تريد قول شيء.لم يتردد عامر في أن يطلب من المربية أخذ لولو للعب في الأسفل، ثم عاد إلى الغرفة.قال عامر: "إذا كان لديكِ ما تريدين قوله، فقوليه مباشرة".قالت ريم: "أنا مدينة لك لأنك ساعدتني في إعادة الطفل هذه المرة، لكني لا أستطيع البقاء هنا طويلًا، وبما أن الطفل عاد، فقد حان وقت عودتي".رفع عامر حاجبيه قائلًا: "ريم، أنتِ الآن تريدين تركي بعد أن قمت باستغلالي؟"همست ريم وهي تسعل بخفة لتغطية إحراجها: "لا أريد أن أزعجك".ألقى عامر كلماته ببرود: "حسنًا". ثم استدار وغادر المكان.فوجئت ريم بسرعة موافقته، ووقفت للحظة مفكرة، لكنها قررت أن هذا أفضل من التورط معه طويلًا، مما قد يخلق مشاكل كثيرة.كانت تريد أن تسأل عن حال ميثاء، لكنها ترددت في استدعائه، فقررت الانتظار حتى وقت مغادرتها بعد الظهر.ما إن خرج عامر حتى رأى لولو يلعب مع المربيات، فابتسم وهرع إليه ليعطيه لعبة."ماذا ستفعل الآن بما أن والدتك ستغادر؟"رد لولو بلا تردد: "بالطبع سأذهب مع أمي".ابتسم عامر، وقال: "لكن والدتك مريضة الآن، وجسمك ضعيف أيضًا. إذا غادرتما من هنا، فستكون والدتك مضطرة للعناية بك وحدها، وستتعب أكثر".سأل
Read more

الفصل1549

جاءت السيدة بدرية اليوم.لم تتوقع ريم قدومها، وعندما رأت السيدة بدرية تعابير وجه ريم، شعرت بالانزعاج أيضًا.لقد حاولت في البداية منع الاثنين، لأنها كانت تعتقد أن عامر أصبحت له هويته الجديدة، وأن الأمور ستتجه نحو تطور أفضل له، لكن بعد كل ما حدث، أدركت شيئًا مهمًا.لم يستطع عامر التخلي عن ريم، وريم لم تخنه أبدًا طوال هذه السنوات.بل وحتى ابنه الوحيد لولو، كانت ريم تعتني به بلا كلل أو ملل.ورغم أن الأربعمائة ألف قد سدت ثغرات العائلة، لكن ريم أصرّت على ألا تسأل أو تذكر هذا المبلغ مرة أخرى.إن ريم حقًا مذهلة!كانت السيدة بدرية معجبة بها في أعماق قلبها.لكن ريم سبقتها بالكلام: "لا حاجة لأن تأتي لتقنعيني، يجب أن تقنعي عامر، هو الذي لا يريد أن يتركني".كانت قد تصرفت مثل امرأة قاسية وشرسة، تهتم بالمال فقط.لكن عامر لم يتركها.إذا أرادت السيدة بدرية أن تقطع هذه العلاقة من الجذور، فعليها مواجهة الحقيقة: عامر هو المشكلة من الأساس.لم تتوقع السيدة بدرية أن ريم ما زالت تحترم إرادتها.قالت السيدة بدرية: "كان يمكنك أن تخبري عامر بالحقيقة، لماذا لم تخبرينه؟"أجابت ريم وهي منخفضة الرأس: "لدي أفكاري الخا
Read more

الفصل1550

هي تحب عامر، وكانت تحلم بأن تكون معه طوال حياتها، لكن الإنسان يجب أن يأخذ الواقع في عين الاعتبار أولًا.لم يعد بإمكانها أن تكون مع عامر.هزت رأسها، وقالت: "لن أكون مع عامر بعد الآن، يا خالة بدرية، شكرًا لأنك لن تعيقي علاقتي بعامر، لكني انفصلت عن عامر منذ أربع سنوات، ولست ريم التي كانت من قبل، فليحتفظ هو بانطباعه القديم عني".لم يكن يهمها أن يظل عامر يكرهها، فكلما طال الكره، سيتلاشى تدريجيًا تعلقه بها.قالت والدة عامر مباشرة: "لماذا؟ هل تريدين أن يظل عامر يكرهك؟ ألا ترغبين في منح لولو بيتًا كاملًا؟ أم أنك تريدين ترك عامر لميثاء؟"كانت قد خطر في ذهن ريم مثل هذا التفكير، لكنه كان مستحيلًا.هزت رأسها قائلة: "ميثاء وعامر لن يقبلا بذلك، فقط شعرت أن الفترة التي انفصلت فيها عن عامر طويلة جدًا".قالت والدة عامر بصراحة: "لكنه لم ينسك أبدًا، كل هذا خطئي أنا، إذا كنتِ لا تجرؤين على الحديث معه، سأذهب أنا".لقد أدركت خطأها، وأصبح هدفها الوحيد الآن هو أن يعيش ابنها بسلام.أحيانًا، لحل المشكلة، يجب على من سببها أن يكون جزءًا من الحل، وقلب عامر المريض يحتاج إلى ريم كدواءٍ له.قالت ريم: "خالة، من الأفضل
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status