اختنق صوت ريم للحظة، ولم تعرف من أين تبدأ الحديث.هي التي أساءت إلى عامر وقتها، فكيف يمكنها اليوم أن تؤذيه إلى هذا الحد؟كان عامر يضغط عليها خطوة بعد أخرى، وعيناه الداكنتان لا تفارقان نظراتها المرتبكة.قال ببرود: "أم أنكِ أنتِ أيضًا قد يلين قلبك، وتشعرين ولو بقليل من الشفقة تجاهي؟"شدّت ريم طرف شفتيها، ورسمت ابتسامة متكلّفة."أيها المحامي عامر، لعلّه لا يوجد في هذا العالم من هو أقسى مني قلبًا. لو كنت ألين، لما تركتك يومًا من أجل المال."تقلّص بؤبؤا عامر فجأة.كأنه نسي تلك الحقيقة التي ظلّت معلّقة في قلبه طويلًا، فخدّر نفسه وخدعها، وكم بدا ذلك مثيرًا للسخرية.أما صاحبة الذنب، فكانت تمارس كل شيء براحة ضمير تامة."أتريدين مني أن أتركك؟" أسند عامر كفّه إلى حافة السرير، واقترب ببطء، وعيناه اللتان تشبهان النجوم تلمعان بابتسامة قاسية."في أحلامك! يا ريم، على الإنسان أن يدفع الثمن حتى يفهم ما يجوز وما لا يجوز."نظرت ريم إلى عينيه الجليديتين، فارتجفت يدها قليلًا، وكاد الماء الساخن ينسكب.عضّت على شفتيها، وأطلقت ضحكة مرّة وهي تنظر للرجل أمامها."هل يستحق الانتقام مني أن تُحطِّم حياتك الهادئة بهذ
Read more