Tous les chapitres de : Chapitre 1641 - Chapitre 1650

1687

الفصل1641

كانت مشاعر ريم في فوضى تامة.لكن لا يمكن إنكار أنه، مقارنة برفضها القاطع في السابق، فقد بدأت الآن تتزعزع قليلًا.كما قال عامر.حتى لو لم تفكر في نفسها، فماذا عن لولو؟ هل يُعقل أن يعيش طوال حياته دون أبٍ رسمي؟ ثم إنها… تجاه عامر…نظرت في عينيه وقالت: "يجب أن أسأل لولو عن رأيه أولًا."وأخيرًا، لم تعد تهرب."هذا الأمر لا يخصنا وحدنا، بل يخصه أيضًا، وهو حتى الآن لا يعرف طبيعة علاقتك به، يجب أن أخبره أولًا."خفّف عامر قبضته عن كتفيها، ورغم أن هذا لم يكن الجواب المثالي الذي أراده، إلا أنه لم يكن سيئًا.على الأقل، موقف ريم قد تغيّر بوضوح.لانت نظرة عامر، وقال: "حسنًا، سأمنحكِ الوقت لتخبريه."حين رأت أنه لم يجبرها على اتخاذ قرار فوري، شعرت ريم براحة كبيرة.وفي المقابل، عاد عامر وطلب من مساعده تجهيز فساتين الزفاف.الفستان الذي جربته ريم سابقًا... يجب شراؤه أولًا، وكذلك تجهيز أشياء أخرى.تلقى المساعد كل هذه الأوامر المفاجئة، وظل صامتًا لوقت طويل.هل سيتزوج مديرهم؟ من هذه المرأة التي كانت قادرة على الفوز به بصمت؟في تلك اللحظة، امتلأ احترامًا لتلك السيدة المجهولة.لم تكن ريم تعلم كيف يراها المساع
Read More

الفصل1642

لماذا لم تأتِ أمي بعد…في تلك اللحظة، اقتربت امرأة ترتدي فستانًا أسود وشعرها طويل.انحنت قليلًا وسألته بلطف: "هل أنت لولو؟"نظر لولو إلى هذه السيدة الغريبة مطولًا، ثم اتسعت عيناه فجأة.إنها تشبه خالته!لكنه لم يكن متأكدًا، فقال: "خالتي… تبدين مألوفة قليلًا."نظرت ميثاء إلى الطفل الذي لم يصل حتى إلى خصرها، وكانت تعلم جيدًا مع من أنجبته ريم، فمرّ في عينيها شعور معقّد، وقالت: "أنا… أعرف والدتك جيدًا، يمكن اعتبارنا صديقتين.""إذًا، هل تعرفين لماذا لم تأتِ أمي؟""ربما تأخرت في الطريق، تعال معي، سأصطحبك لننتظرها هناك ونقضي بعض الوقت."تردد لولو.كانت والدته قد أخبرته ألا يذهب مع الغرباء، لكن… هذه ليست غريبة تمامًا.فكر قليلًا، ثم نظر إليها مجددًا، وبعد تردد طويل أومأ: "حسنًا… لكن عندما تأتي أمي، يجب أن أذهب فورًا."نظرت ميثاء إلى ذلك الطفل الذكي، وابتسمت: "لا تقلق."لم تأخذه بعيدًا.بل جلست معه في مقهى قريب من الروضة.كان لولو فضوليًا تجاه القهوة.لكن ميثاء رفضت طلبه: "لا، الأطفال لا يشربون القهوة، قد تضر بعقولهم، يمكنك فقط تناول الحلوى."رغم أن لولو كان فضوليًا، إلا أنه عندما سمع أنها قد تض
Read More

الفصل1643

ما إن علم عامر باختفاء لولو، كاد يغادر الشركة فورًا.لكنه كان في اجتماع أثناء تلقيه الاتصال.وحين همّ بالمغادرة، بدا القلق على وجوه جميع المساهمين، فسارعوا إلى إيقافه جميعًا."إلى أين أنت ذاهب يا سيد عامر؟""لا يمكنك المغادرة الآن، لم نصل إلى نتيجة بعد، كيف سنكمل دون خطة واضحة؟"تداخلت أصوات المساهمين، مما زاد من ضيق عامر.ألقى عليهم نظرة باردة جعلتهم يصمتون فورًا، وقال: "لدي أمر أهم الآن، سنكمل كلامنا لاحقًا."فتحوا أفواههم للاعتراض.لكنه غادر فورًا دون أن يمنحهم فرصة لإيقافه، ولم يجدوا سوى التنهد.وجود مدير يتصرف وفقًا لهواه بهذه الطريقة... أمر مرهق حقًا.بعد بعض الوقت، وصلت ريم أخيرًا.ما إن وصلت حتى رأت المعلمة رتيل بوجهٍ متوتر، فأسرعت نحوها: "أستاذة رتيل، لم تجدوه بعد؟"بدت المعلمة مرتاحة لرؤيتها، ثم قالت بقلق وتوتر: "نعم... بحثت في كل مكان، لا أعرف أين ذهب لولو..."كادت ريم تنهار ما إن سمعت ذلك.فوقت انصراف الأطفال وقت حساس جدًا،في هذا الزحام الشديد، لو استغل أحد تجّار البشر الفوضى ليتسلل بينهم... فهي لا تجرؤ حتى على تخيّل العواقب.حبست ألمها الذي كان يطعن قلبها كالسكاكين، وأجبر
Read More

الفصل1644

بعد أن شرح لولو ما حدث، استطاعت ريم أن تهدأ قليلًا.لكن ما عاشته خلال يوم واحد من تقلبات حادة كان يفوق قدرتها على التحمّل."كيف كانت ملامح تلك السيدة التي أخذتك؟""أشعر أنها تشبه خالتي قليلًا..."توقفت يد ريم فجأة.ميثاء؟وكأن جسدها استجاب تلقائيًا، فمجرد سماع الاسم جعل قلبها يخفق بعنف، وعادت مشاعرها التي هدأت للتو إلى الاضطراب من جديد.تدخل عامر سريعًا مقاطعًا: "حسنًا، تعال إلى هنا يا لولو."نظر لولو إلى ريم التي بدا عليها اضطراب واضح، فتردد قليلًا.لكنه في النهاية، تحت إصرار عامر، اتجه نحوه.طمأن عامر لولو، ثم التفت ليواسي ريم: "ريم، اهدئي أولًا، لولو ما زال ينظر إليك."بدت ريم كمن غُمرت بالماء ثم سُحبت فجأة إلى السطح، فأخذت تلهث مرتين، والتفتت تنظر إلى الوراء ووجهها شاحب، ثم قالت: "سأعود إلى غرفتي لأرتاح قليلًا... وسأنزل لاحقًا للعشاء.""أمي..."أراد لولو أن يتبعها، لكن عامر أمسك به.أغلقت ريم باب غرفتها على نفسها.في الغرفة المغلقة، أسندت ظهرها إلى الباب، وانزلقت ببطء حتى جلست على الأرض، وتسللت برودة الأرض القاسية عبر ملابسها إلى جسدها، حتى شعرت بالخدر.كانت تعلم منذ زمن أن ميثاء ل
Read More

الفصل1645

ما إن ردّ المساعد على الهاتف، حتى ظهرت على وجهه ملامح غريبة: "سيد عامر، يبدو أن هذه المكالمة موجهة إليك..."كانت موظفة الاستقبال قد اتصلت لتبلغه أن هناك شخصًا يطلب مقابلة عامر بالاسم.عقد عامر حاجبيه.بطبيعة الحال، لم يكن يقابل مثل هؤلاء الأشخاص.لو استجاب لكل من يطلب رؤيته، لما انتهى يومه أبدًا.لكن بينما كان على وشك الرفض، أضاف المساعد بهدوء: "تقول إن اسمها... ميثاء."ضيّق عامر عينيه، ولمعت فيهما نظرة حادة، وقال: "دعها تصعد."أومأ المساعد.وتوجه عامر مباشرة إلى غرفة الاستقبال.بعد قليل، فُتح الباب، ودخلت امرأة.ما إن وقعت عيناه على وجهها، حتى بدا عليه شيء من الدهشة: "وجهك..."من حيث القوام، كانت تشبه ميثاء تمامًا، وملامحها قريبة منها، لكنها مختلفة كثيرًا في الوقت نفسه عن شكل ميثاء الحقيقي.معظم الاختلاف كان في الهالة المحيطة بها.لم تكن ميثاء في الماضي تحمل هذا الحِدّة، لكن بالنظر إليها الآن، فبدت كأنها سيفٌ مسلول.جلست ميثاء على أحد جوانب الأريكة.وعندما اقتربت، بدا الاختلاف أوضح...عظمتا ترقوتها بارزتان، وكتفاها نحيفان، وجسدها أنحف بكثير، وأصبحت أكثر حدَّة، مرتدية فستانًا أسود، كأن
Read More

الفصل 1646

حطمت كلمات عامر أوهام ميثاء حين قال: "لا.""لماذا؟ لولا ريم لكنت أنا أكثر من يفهمك، ولن يدعمك سواي." كانت نبرة ميثاء متسارعة.نظر إليها عامر بعمق: "أنتِ لا تعرفين حتى لماذا، وهذا هو السبب."ذهلت ميثاء.بعد ثانيتين، انحنى ظهرها المستقيم فجأة، وكأنها تخلت أخيرًا عن ذلك النفس الذي كانت تمسك به طوال الوقت.كانت كلمات عامر قاسية، لكن في بعض الأحيان تكون القسوة الأكثر فائدة؛ فمن يتعلق بما بين السماء والأرض، لا يجد سبيلًا إلى التحرر.في الحقيقة، كما قالت ميثاء بنفسها: إنها بعد أن عاشت تجربة كادت تموت فيها، لم تعد كما كانت من قبل. ليس الأمر أنها لا تزال مولعةً بعامر، بل هو أشبه بهاجس، ولهذا سألت ذلك السؤال، وكلمات عامر بددت ذلك الهاجس.هدأت ميثاء لبعض الوقت، ثم نهضت ببطء، وقالت: "لقد فهمت."وعندما وصلت إلى الباب، لحق بها صوت عامر من الخلف: "ألا تنوين حقًا رؤيتها؟ إنها تظل أختك في النهاية."كان كلاهما يعلمان من يقصد بهذا.ارتفعت زاوية شفتي ميثاء بابتسامة خفيفة، وقالت: "سأكون حاضرة في يوم زفافكما."وبعد أن قالت ذلك، دفعت الباب وخرجت.فكر عامر في تقلبات مشاعر ريم الشديدة في ذلك اليوم، وقرر ألا ي
Read More

الفصل1647

لكن عدم اعتراض لولو على تلك الحقيقة، كان خيرًا لريم وعامر على السواء.ولن يكون على ريم أن تقلق بشأن ذلك الأمر بعد اليوم.حسمت قرارها، وفي ذات المساء أخبرت عامر بقرارها.وفي اللحظة التي وافقت فيها ريم على الزواج منه، لم يتمالك عامر نفسه أن قبض على قفاها وقبَّلها قبلة عميقة طويلة، ثم انفصل عنها يلهث، واضعًا جبهته على جبهتها يهمس: "ما أروع هذا! ريم، أخيرًا وافقتِ بأن تكوني زوجتي." "أتعلمين كم ظللت أنتظر هذه اللحظة؟"ارتجف صوت عامر، فخالج قلب ريم أسىً صادقًا عليه. ولم يكن هو وحده من شقِيَ.فحين عزمت ريم على الرحيل حينها، طال ترددها وتضارب قلبها قبل أن تقرر التخلِّي عن مشاعرها.ومن حسن حظهما أنهما بعد كل هذه السنين، سيصبحان معًا في النهاية.قررا إقامة العرس، وأول من أبلغاه كانت والدة عامر.لم يكن رد فعلها كبيرًا، بل استبطأت ابنها، متسائلة إن كان عاجزًا، ولا يقدر على استمالة قلب امرأة.أما والدا ريم... فأبوها توفي، وأمها لم تُشفى من مرضها بعد. ولكن ريم رأت أن تخبر أمها، فذهبت إليها: "أمي، أُبشركِ، ريمو، أي أنا، ابنتك، ستتزوج." لم تدر أمها معنى الزواج، لكنها رأت سعادة وجه ابنتها، فضحكت م
Read More

الفصل1648

أمسك عامر فستان الزفاف، ورفعه أمامها يتأمله، ثم قال: "إنه ملائم جدًا، خذيه."سمعت ريم في صوته نبرة من المرح الخفي والإيحاء، فاحمرّ وجهها لا إراديًا.يا له من رجل!لكنها شعرت حقًا بالحلاوة، ذلك الشعور الذي كانت تفتقده حين تكون وحدها.نصف شهر، لا يُعد وقتًا طويلًا ولا قصيرًا.في هذه الأيام الخمسة عشر، لم تنجز شركة الحربي الكثير من الأعمال، بل سخَّرت كل طواقمها للمساعدة في التحضير لهذا الزفاف المهيب.والآن، صار الجميع على علمٍ بعلاقة ريم بعامر.قال أحدهم: "حقًا، لا بد أن نُقرّ بقدرات السكرتيرة ريم، فنحن نكدح ونعمل بجد، أما هي فصعدت مباشرةً وأمسكت بأصعب رجل يمكن اقتناصه.""لكن هذا بفضل مهاراتها.""أجل، لو كانت امرأة غيرها، لما تحملت وجه رئيسنا البارد."تضاحكوا وهزلوا في جوٍ من المرح والبهجة.وبالطبع كان هناك من يحسد ويغار، لكنهم لم يتفوَّهوا بشيء، لذا تجاهلتهم ريم.وقع الاختيار على فندق القرن ليُقام فيه الزفاف، وقد استأجر عامر الفندق بأكمله بسخاء.استغرق التزيين لوحده ثلاثة أيام كاملة.استعانوا بأفضل متجر لزينة الأفراح، ورتَّبوا سيَّارةً لنقل العريسين ذهابًا وإيابًا.سيَّارةُ العرس رتَّبها
Read More

الفصل1649

أجاب عامر: "لا تزال هناك بعض الأمور التي يجب أن أعالجها هذه الليلة، رحلة عملٍ قصيرة، وسأعود باكرًا مع الصباح."تنهدت والدته: "أوشكت على الزواج، وما زال قلبك معلقًا بالعمل؟"التفت عامر إلى ريم: "الشركاء في مدينة السيام يطلبون لقاءً، وقد حُدد الموعد منذ زمن، ولا أستطيع الاعتذار عنه."ابتسمت ريم ابتسامة مشرقة وقالت برحابة صدر: "اذهب إذًا، اذهب مبكرًا، وعد مبكِّرًا، واحترس على نفسك."مازحها عامر: "ألا تطيقين فراقي؟"هزت ريم رأسها بتذمر: "توقَّف عن المزاح، بل أطيق."خرجت ريم تودِّعه، فالتفت عامر يمنة ويسرة، ثم إذ به يطبع قبلة على جبينها مغتنمًا خلو المكان من البشر، وقال: "انتظريني حتى أعود."أومأت ريم بلا حول: "حسنًا."الرحلة قصيرة، لا تتجاوز ساعة. وما إن نزل عامر في فندقه حتى دق الباب نادل يحمل صينية عليها كأسان من النبيذ، وقال: "بمناسبة الذكرى السنوية للفندق، نقدم للنزلاء خمرًا معتَّقًا من مخازننا، تفضل بتذوقه."قال عامر: "تفضل بالدخول." ثم حدق في النادل مليًا، وقال بابتسامة خفيفة: "إن كانت ذكرى سنوية، فلماذا لا أرى دعايات في الخارج؟"توقف النادل للحظة، ثم استدار ضاحكًا: "لم يتسن لنا تنظي
Read More

الفصل1650

كان موقف عامر باردًا أشد البرود: "أظنني أوضحت الأمر بجلاء تام."لم تشأ لينا أن تفرط في مثل هذه الفرصة، فمدت يدها تمزق ثيابه، وتمزق ثيابها هي أيضًا.لكن كيف لها أن تضاهي عامر؟ دفعها عامر مباشرة إلى الأريكة، ثم فتح الباب، فإذا بالشرطة تنتظر خارجه، وإلى جانبهم بعض الصحفيين، لكن من الواضح أن هؤلاء الصحفيين كانوا رُتِّبوا مسبقًا."هذه هي المرأة التي اقتحمت غرفتي."قال عامر دونما تورع: "فضلًا عن ذلك، بحوزتها بطاقة غرفتي. وكأسا النبيذ اللذان قدمهما لي نادل الفندق بهما مشكلة. أطلب منكم فحصهما وتحليلهما، والتصرف بعدل وفق النتائج."لم يعتد رجال الشرطة على مثل هذه الحالات. فبعد مراجعة تسجيلات المراقبة، تبين أن الوضع كما وصفه عامر تمامًا.وتابع الصحفيون الحدث برمته.ألقى عامر بحدقتيه الباردتين نحوهم نظرة شزراء، وقال: "أظنكم قد أعددتم العنوان مسبقًا: 'محامٍ شهير يلتقي عشيقته في ليلة ما قبل زفافه'، أليس كذلك؟"شعر الصحفيون بأن بواطنهم قد فضحت، فحكوا رؤوسهم بحرج، وأخذ كل منهم ينظر إلى الآخر دون أن ينبس ببنت شفة.أطلق عامر شهقةً باردة: "إن رأيت هذا العنوان غدًا في وسائل الإعلام، فلا تلوموني إن رفعت عل
Read More
Dernier
1
...
163164165166167
...
169
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status