Tous les chapitres de : Chapitre 1651 - Chapitre 1660

1687

الفصل1651

نظر عامر إلى ريم أمامه، وقال: "هناك شيء آخر أريد أن أقدمه لكِ.""أي شيء؟" تساءلت ريم وفي عينيها نظرة حيرة.فأخرج الرجل صندوقًا وفتحه.عندما رأت الخاتم بداخله، ترددت: "هل أرتديه الآن؟ لكن أليس من المفترض أن أرتديه غدًا...؟""أردت فقط أن أعطيه لكِ لتجربيه أولًا."أوضح عامر، لأن هذا الخاتم كان قد أعده منذ زمن بعيد، حين لم تكن ريم بجانبه.وبدون قياس دقيق لمقاسها، اضطر إلى تقدير الحجم حسب ما يظن، لذا لم يكن يعرف إن كان سيناسبها أم لا.عند سماع ذلك، كاد قلب ريم أن يذوب.ما قصده عامر بحين لم تكن بجانبه، هي تلك الفترة التي ابتعدت فيها عنه...وقد ظنت حينها أنهما قد افترقا إلى غير رجعة.لكن لم يخطر ببالها أنه كان يعد خاتمًا لها سرًا.وهكذا، لم تستطع ريم أن ترفض عامر. فمدت يدها وعيناها تفيضان بالدموع، وقالت بصوت مبحوح قليلًا: "ساعدني في ارتدائه، هل يمكنك ذلك؟""بالطبع يمكنني." قال عامر.فقبّل ظهر يدها، ثم ألبسها الخاتم في إصبعها برفق.لمع الخاتم الفضي ببريقٍ خفيف. رفعته ريم ونظرت إليه في الضوء الخافت، فرأت فيه حياتها كلها.وخيّل إليها أنها رأت حروفًا منقوشة عليه.حرفان كبيران: ع و ر.عندما رأى عا
Read More

الفصل1652

رفعت ريم بصرها نحوه، فأدركت أن عامر يمدها بالقوة على طريقته.فاستسلمت لشدِّ عامر، وصعدت إلى المقصورة في حياء، وسط دويِّ عدة طلقات ترحيبية.ثم لحقت بها نور إلى سيارة الوصيفات.انطلقت طوابير السيارات منتظمة الصفوف، وأثارت فخامةُ المراكب ضجةً في الممرات.جعل المارة يلتقطون الصور ويتناقلون الأحاديث: "سيدٍ أي عائلةٍ هذا الذي يزف على هذه الشاكلة؟ بضعُ سياراتٍ يفوق ثمنُ كلٍّ منها مئات الآلاف."فما لبثت أن استأثرت الصور المتسللة من أرض الحفل بصدارة القوائم الأكثر تداولًا.وسرعان ما استبان للجميع، عبر ترويج الإعلام، أن العريس ليس سيدًا صغيرًا، بل رجلٌ أسمى منزلةً، إنه رئيس شركة الحربي.عامر الحربي.كما طلع على شبكة الإنترنت من يدعي معرفة الأسرار، يؤكد أن بينهما قصة حبٍّ دامت سنوات.واليوم تم جمع شملهما.وإذا بفضاء الإنترنت يفيض بالثناء والدعوات بالسعادة لهذا الزواج.لكن ريم، التي لم يخطر ببالها أن تنظر إلى شاشة هاتفها، كانت غافلةً عن كل هذا.الطريق إلى الفندق قصير، ما يعدو عشر دقائق.غير أنها وجدت أن هذه الدقائق العشر مجتمعة أطول من عمرها بأسره.فلما رآها عامر مضطربة تكاد لا تتكلَّم، ضغط على يد
Read More

الفصل1653

لم يبقَ أمام ريم سوى الموافقة، فلا جواب غير هذا.ألبسها عامر الخاتم في بنصرها، فانزلق الخاتم الفضي في إصبعها بإحكام، وعانق إصبعها عناقًا لا يفارقه.ثم ألبسته هي أيضًا خاتمه.وهنا فقط اكتشفت أن تصميم الحروف على خاتم عامر كان مختلفًا عن خاتمها.فالحروف على خاتمها كانت بارزة إلى الخارج.أما حروف خاتم عامر فكانت محفورة في الداخل، بحيث إذا ارتداها التصقت باللحم. لا تعلم إن كانت تؤلم، لكن لا ريب أنها غير مريحة.دهشت ريم للحظة، لا أكثر.لأن عامر طلب منها أن تساعده على النهوض من على ركبتيه، وهذه الحركة كانت بمثابة تنبيه لها لتعود إلى صوابها."آسفة، لقد شرد ذهني للحظة." همست ريم باعتذار وهي تستند إليه.أمسك عامر بذراعها ليشرب نخب الضيوف في الأسفل، وقال: "لقد لاحظت."لذا نبهها.ولحسن الحظ، أن ثواني الشرود القليلة تلك لم يلحظها معظم الحضور.إلا من كان له قلب واعٍ.كانت ميثاء جالسة في زاوية، وعلى تلك المائدة لم يكن هناك أحد جالسًا سواها.توارت خلف النافذة مستغلة نقطة الرؤية العمياء لتخفي نفسها، ونجحت نجاحًا كبيرًا، فلم ينتبه معظم الناس لوجودها، ولا حتى العروسان اللذان كانا يتلقيان تهاني الجميع في
Read More

الفصل1654

ولكن بمجرد أن فكرت في أن أختها قد تكون الآن تراقبها، شعرت على الفور بشيء من الهدوء، وأصبحت قادرة على التعامل مع المعارف بسهولة أكبر.كانت نور تراقبها وهي تشرب الخمر بالتناوب مع عامر، ثم خطرت لها فكرة فجأة: "لم لا تشربان كأسًا وأذرعكما متشابكة؟ شرب طرفٍ واحدٍ فقط أمرٌ ممل، أليس من الأفضل أن تشاركا في ذلك؟"كان شهاب يأكل وفمه كلُّه زيت من الطعام، ولكنه كان أول من رفع يده موافقًا: "نعم."لم تستطع ريم إلا أن تنظر إلى الأم وابنها بابتسامة عاجزة: "شهاب هذا الفتى، لقد أفسدتِه بتدليلك له بالفعل."احتضنت نور شهاب وأخذت تمسح فمه، ثم رفعت حاجبها وقالت: "هل هذا يسمى فسادًا؟ كل ما في الأمر أنني أضفت بعض المرح إلى حفل زفافكم."في النهاية، وافقت ريم على الاقتراح.نظرت إلى عامر الذي كان بجانبها، ثم أخذت كأسًا، وقالت: "إذن سأشرب هذه الكأس."منذ بداية الحفل، كان عامر هو من يشرب في الغالب، لأنها لم تكن تستطيع تحمل الكحول، وهو كان يرفض أن تقترب منها.أخذ عامر الكأس الأخرى.كان شهاب يراقبهما بعينين مليئتين بالحيرة.غطت نور عينيه، وقالت: "لا يجوز للأطفال أن يشاهدوا هذا."بعد أن انتهى ريم وعامر من شرب الكأسي
Read More

الفصل1655

لولا أن ريم تمالكت نفسها في اللحظة المناسبة، لكانت قد أجهشت بالبكاء الآن.حدقت في أختها التي غابت عنها زمانًا طويلًا.فإذا بملامح ميثاء قد تغيرت عما كانت عليه فارتعدت عينا ريم، وأمسكت بها بقوة: "ما الذي حل بوجهك؟ إنها آثار حريق، أليس كذلك؟ هل تتألمين؟..."لمست ميثاء خدها، وأطرقت ببصرها.في الحقيقة، لم تكن تولي وجهها اهتمامًا كبيرًا.إنه مجرد وجه جديد؛ فبالمقارنة مع هذه الحياة، ما الذي يعنيه تغيير الوجه؟ لقد كانت نجاتها من الموت بحد ذاتها نعمة من الله.لكن ميثاء، التي كانت دائمًا تعتقد ذلك، حين سمعت أختها تسألها بحنان: "هل تتألمين؟"، احمرّت عيناها للحظة، وقالت: "نعم أتألم، يا أختاه، أنا أتألم كثيرًا."لم تكن قد شعرت بمثل هذا الألم قط.كان الألم شديدًا حين التهمتها النار، وشديدًا حين ظلت طريحة الفراش لا تستطيع الحركة، وكان أشدّ ألمًا حين كان ذاك الرجل يسيطر عليها بالمخدرات ويضربها.وبينما كانت ميثاء تتحدث، غلبتها العبرة: "أنا حقًا أتألم كثيرًا. في مرات كثيرة، تمنيت لو أموت وأرتاح. لكني مع ذلك عدت..."لم تكمل حديثها حتى وجدت نفسها بين ذراعي ريم.احتضنتها ريم وهي ترتجف، وربتت على ظهرها برق
Read More

الفصل1656

في صباح اليوم التالي، كان لولو يحدق في ريم.شعرت ريم بالحرج من نظراته، وظنت أنه قد اكتشف أمرًا ما، فقالت: "لماذا تحدق فيَّ هكذا؟ تناول طعامك بسرعة، وإلا ستتأخر عن المدرسة."كان لولو يمسك بالخبزة في يده ويقضمها، ويطرف بعينيه، ثم قال بصوت غير واضح: "سمعت من أصدقائي في الروضة أنه إذا كان أبي وأمي على وفاق، فسيأتي قريبًا أخ أو أخت صغيرة. أمي، هل سأحظى بأخت صغيرة؟"كادت ريم أن تختنق حين سمعت ذلك.ضربت على صدرها لتسترد أنفاسها، ثم ألقت نظرة غاضبة على لولو بوجهه البريء، وقالت: "ما هذه الثرثرة؟ تناول فطورك بهدوء.""حسنًا." تمتم لولو وهو يزم شفتيه.لا شك أن أمه تشعر بالخجل.ولا تعلم ريم ما يدور في رأس هذا الصغير، فإن كانت تعلم، لما تركت الأمر يمر بهذه البساطة.بعد أن أوصلت لولو إلى الروضة، قادت ريم سيارتها متجهة إلى الشركة، كأي يوم عادي.كادت أعين الناظرين إليها أن تخرج من مآقيها من شدة الدهشة."أيتها السكرتيرة ريم، لماذا أتيتِ إلى الشركة؟" قالت لها آية من قسم التخطيط، وهي تشير إليها بدهشة، وكأنها لا ينبغي أن تكون هنا.كانت ريم أكثر حيرة منها: "هذه هي الشركة، وإذا لم آتِ إلى هنا، فأين أذهب؟"ت
Read More

الفصل1657

دهشت ريم للحظة.فإذا بها تكتشف أنه لم يكن يريد منها الاعتذار لأنها ارتكبت خطأً ما... لكن لماذا لم يخبرها من البداية؟ارتاحت كثيرًا حينها، وأخذت هاتفها تتصفحه، ثم اختارت مطعمًا وقالت: "سأختار هذا المطعم إذن."أومأ عامر برأسه، وقال: "بالمناسبة، اصطحبي لولو من الروضة، لا داعي لبقائه بعد الظهر، اطلبي له إجازة نصف يوم. بعد الغداء، سنذهب إلى الدار القديمة."لم تسأل ريم لماذا سيذهبون، لأنها رأت تعابير وجه عامر.أخذت تفكِّر بتأمل.قليلون هم من يستطيعون إظهار تلك التعابير على وجه عامر، وهي لا تعرف سوى شخصٍ واحد منهم، وهو والده، لذا فالعودة إلى الدار القديمة على الأرجح لها علاقة بوالد عامر.بعد الطعام، انطلقوا إلى دار عائلة الحربي القديمة.لم تكن هذه أول زيارة للولو، لكنها كانت المرة الأولى التي يذهب فيها برفقة ريم، فكان متحمسًا جدًا، يتحرَّك في السيارة جيئة وذهابًا.تمالكت ريم نفسها مرارًا، ثم لم تستطع إلا أن تمسك بالمشاغب الصغير، وقالت: "اجلس هادئًا، ولا تتحرك كثيرًا."جلس لولو في مكانه فورًا، وأخذ يطرف بعينيه قائلًا: "أمي، هل سنرى جدتي في هذه الزيارة؟"بعد أن علم لولو بهوية عامر، بات يعلم الآ
Read More

الفصل1658

رفع رأسه فجأة، وانفجر في عينيه بريق من الدهشة وعدم التصديق.ثم أغلقت والدته الباب.وبينما كانت تنظر إلى عامر الذي لم يهدأ بعد، تنهدت بخفة وقالت: "لا تغضب من والدك. هو في الحقيقة قاسٍ في كلامه فقط. تلك السنوات التي أصررت فيها على أن تصبح محاميًا، كان يوبخك بالكلام فقط، لكنه في قلبه كان فخورًا بك جدًا."لم ينبس عامر بكلمة.فقد كان يظن دائمًا أن والده لا يحبه، فإذا به يكتشف أن الأمر ليس كذلك، بل كانت لديه ظروف تجعله يقول ما ليس في قلبه.وليس كل إنسان يقدر على تقبل مثل هذا الأمر بسرعة.لذا غادر عامر الدار القديمة، ولم يبقَ لتناول العشاء، بل رحل.ولم تقل ريم شيئًا.أراد لولو أن يسأل، لكنها أسكتته.وعندما وصلوا إلى البيت، ولم يبقَ سواهما متكئين على السرير، متعانقين، عندها فقط سألته السؤال الذي كان يراودها منذ أن كانت في الدار القديمة: "ألستَ سعيدًا؟"تأخر صوت عامر قليلًا قبل أن يجاوب: "لا أستطيع أن أقول إني لست سعيدًا، ولا أستطيع أن أقول إني سعيد.""أنا أفهم." احتضنته ريم بقوة.ريم تعرف هذا الشعور، حين عرفت أن ميثاء لا تزال حية، كانت تشعر بنفس الشيء، سعيدة لحقيقة أنها لا تزال على قيد الحياة،
Read More

الفصل1659

في ذلك اليوم، لم يذهب عامر إلى الشركة.أخذ يحث ريم قائلًا: "لقد حان الوقت تقريبًا، هيا بنا."خرجت ريم مسرعة وهي تحمل لولو بين ذراعيها: "أنا قادمة."نظر إليها عامر وقد أشرق وجهها، فمدحها وهو يبتسم: "أنتِ تصبحين أجمل يومًا بعد يوم."ابتسمت ريم ابتسامة عاجزة، وقالت: "منذ متى وأنت معسول اللسان هكذا؟"ضحك عامر بهدوء: "هل قول الحق يجعلني معسول اللسان؟ أم أنك تخشين مواجهة جمالكِ؟"قالت ريم بعجز: "كفى، هيا بنا نسرع."كان عامر ينوي ركوب السيارة، لكنه تأمل ثيابه طويلًا، ثم هز رأسه: "لا، هذا الزي الذي أرتديه لا يليق بكِ، لا يبدو علينا أننا زوجان.""هل ستغير ملابسك إذن؟" رفعت ريم حاجبها."سأغيرها، وأنتِ اختاري لي." قال عامر مبتسمًا.لم تجد ريم بدًا من الموافقة، فصعدا مجددًا إلى الطابق العلوي، واختارت له ثوبًا يليق بلون ثوبها، وعندها فقط ارتاح ونظر إلى المرآة راضيًا."جميل، هكذا نصبح عائلة واحدة."ثم نزل الاثنان مع لولو وركبا السيارة.لم يريا أن والدة عامر كانت تراقبهم من بعيد، وعلت وجهها لمحة من الشوق وهي تنظر إلى مشهد هذه الأسرة السعيدة.وبعد أن غادروا، خرجت والدة عامر وسألت السائق الذي كان في ور
Read More

الفصل1660

"لولو، ألا تُعطي جدتك قبلة؟" قالت والدة عامر وهي تحتضن الطفل.هز لولو رأسه: "لا!"ذهلت والدة عامر قليلًا، وعلت وجهها لمحة من الألم.لكنها كانت تدرك في قلبها أنهم يحتاجون إلى وقت حتى يتقبلوها تمامًا، فلم تلح: "فلنلتقط الصورة هكذا إذن."كان المصور على وشك مواصلة التصوير، لكنه فوجئ بضجيج عالٍ يأتي من الخارج.فلم يتحمل، ومشى نحو الباب وصاح: "اهدأوا!"لم تكد الكلمة تخرج من فمه حتى انقض عليه مجنون، وخطف الآلة من يده، وضربه بها ضربًا عنيفًا، حتى وقع على الأرض.لم يستوعب أحد ما حدث، وبادرت ريم بحماية لولو الذي كانت تحتضنه.نظر ذلك المجنون إلى هذه الأسرة وهي تلتقط صورًا عائلية في بهجة، فاحمرت عيناه غيظًا، وانقض عليهم بشراسة وهو يصرخ: "لماذا أنتم سعداء هكذا؟ بأي حق؟"ارتعب الاثنان، أسرعت ريم بإخفاء لولو خلف ظهرها، غير مبالية بنفسها.كان رد فعل عامر سريعًا، فدفع ريم ولولو بعيدًا، ووقف أمامهما.شد جسده كالقوس، مستعدًا لصد هجوم المجنون.لكن المجنون، عندما رأى رجلاً قويًا يتصدى له، تراجع بضع خطوات، ثم التف حوله وطارد ريم.صاحت ريم مذعورة، وهي ترى السكين تتجه نحوها، وحتى عامر لم يتوقع هذه الحيلة، وحت
Read More
Dernier
1
...
164165166167168169
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status