ما إن فُتح باب الغرفة، حتى دخل مالك، الواقف عند المدخل، إلى الداخل.كانت غرفة النوم هذه وحدها تمتد على مساحة تتجاوز الخمسين مترًا مربعًا، لكنها في تلك اللحظة كانت مكتظةً بالناس.بمجرد أن انفتح الباب، دخل مالك من الخارج، تسبقه كاريزما طاغية ومهابة حادة.كان طويل القامة بطبيعته، وحتى وسط غرفة مليئة بالرجال، ظلّ بارزًا بينهم كالقمر بين النجوم.وما إن اقترب، حتى خيّم الصمت على الجميع، وأفسحوا له طريقًا تلقائيًا.وحدها نور، الممددة على السرير، كانت تُصدر أنينًا يُثير الخيالات بسبب مفعول الدواء.تقدم مالك دون أن يلتفت بعينيه إلى أحد، وانحنى ليضم نور الملفوفة بالبطانية ويحملها بين ذراعيه، ثم وجّه نظراته الحادة نحو الحاضرين.استقرت نظراته أخيرًا على معاذ، وقال بصوت خفيض: "كل من وقعت عينه على نور، فلا حاجة لبقاء عينيه في مكانهما."لم يكن صوته مرتفعًا، لكن كلماته، حين وقعت في آذان الحاضرين، بثّت الرعب في قلوبهم.قال أحدهم: "سيد مالك، لسنا نحن من فعل ذلك!"وقال الآخر: "إنها شهد، هي من أجبرتنا!"وقال الثالث: "سيد مالك، أنا لم أفعل شيئًا قبل قليل..."تعالت أصوات التوسل من الخلف بلا انقطاع، لكن وجه
Read more