بدا يزن وكأنه تعرّض لصدمةٍ قاسيةٍ.كان منهارًا تمامًا وفاقدًا لهيئته المعهودة، وبسبب المجهود العنيف الذي بذله للتو، بدا شعره، الذي اعتاد تصفيفه بعناية، وكأنه قد أُخرج للتو من الماء، فكانت حبات العرق تتساقط من خصلاته واحدةً تلو الأخرى على الأرض.ظل مالك صامتًا، حتى بدأت أكتاف يزن ترتجف، واختلطت قطرات العرق بدموعه التي تبلل الأرض.حينها فقط، تكلّم مالك ببطء: "إن كنت ستبكي، فاغرب عن وجهي."فهو رجلٌ قليل الصبر بطبعه.وبعد وقتٍ طويلٍ، رفع يزن رأسه لينظر إليه.كانت علاقة يزن ومالك وثيقة منذ الطفولة، كالأخوة تمامًا، لكن مالك كان دائمًا الأكثر رزانة، بينما كان يزن أكثر استهتارًا وعابثًا، لا يقيّد نفسه بقيود، وكانت علاقته مع يوستينا مليئة بالتقلبات.في الحقيقة، لم يكن مالك متفائلًا من أعماق قلبه حين قرّرا الارتباط في النهاية، ففي ذلك الوقت، كانت يوستينا ومالك على وشك الخطبة، ولم يدرك يزن مشاعره تجاهها إلا متأخرًا.أما يوستينا، فكانت تحب يزن بشدة، ولم تكن مواعدتها لمالك واتفاقها معه على الخطبة إلا وسيلةً لاستفزاز يزن، وقد وافق مالك على مساعدتها، فقط من أجل الصداقة القديمة التي تجمعهم.لكن ما حدث
Baca selengkapnya