عند بدء مراسم الزفاف، رأت نور بالفعل السيدة سوزان، التي لم ترها منذ وقت طويل، جالسة على طاولة ليست ببعيدة.في الحقيقة، لم تمر سوى بضعة أشهر منذ آخر لقاء، لكنها بدت شاحبة ومرهقة بشكل ملحوظ.السيدة سوزان، التي كانت يومًا في أوج مجدها، بدت الآن كأي امرأة متوسطة العمر عادية في الشارع.كانت نظراتها تتجه نحو مالك بين الحين والآخر، وعلى وجهها مزيج من التردد والقلق، وبدت وكأنها ترغب بشدة في التحدث إليه، لكنها لم تجرؤ.راقبت نور المشهد من جانبها، وشعرت أن هذا الموقف مؤثر بعض الشيء، لكنها لم تستطع أن تشفق عليها أبدًا، فلكل إنسان جزاء أفعاله.وبالنظر إلى ما فعلته السيدة سوزان سابقًا، فإن قسوة مالك معها لاحقًا تبدو مفهومة إلى حد ما.وعندما فكرت في مالك، وضعت نور يدها فوق يده، ثم رفعت رأسها لتنظر إليه، ظنًا منها أنه قد يظهر ولو القليل من التأثر برؤية السيدة سوزان.لكن تعبير مالك ظل هادئًا، بل إنه لم ينظر حتى في اتجاه السيدة سوزان.فقط عندما لمست نور يده، نظر إليها وارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وسألها: "ما الأمر؟"رفعت نور حاجبيها قليلًا وقالت بصوت خفيض: "كنت أظن أنك قد تشعر ببعض الحزن أو الضيق لر
Read more