كانت سهيلة راضية تمامًا وهي تنظر إلى وجه نهلة الذي امتقع لونه، فهي لا تملك شيئًا مميزًا، سوى أنها تشبه نور في طبعها.لا تتحمل الإهانة أبدًا.كان من الواضح أن نهلة لم تأتِ بنوايا طيبة، وسهيلة ليست من النوع الضعيف الذي يحفظ لمن لا يستحق ماء وجهه.توقفت نهلة للحظة، ثم عضت شفتيها برقة وهي تنظر إلى عاصم داخل الغرفة، فرأته ينهض من على السرير، ويرفع يده ليغلق الزرين العلويين لقميصه.قالت نهلة: "صديقي عاصم، يبدو أن سهيلة غاضبة مني."ضمّ عاصم شفتيه الرقيقتين قليلًا، وعندما اقترب، وضع يده الضخمة بعفوية حول خصر سهيلة النحيل، ثم قال لنهلة: "زوجتي ليست ضيقة الأفق إلى هذا الحد.""أما أنتِ، فما الأمر الذي جعلكِ تأتين إلينا بهذا الاستعجال؟"رأت نهلة أن عاصم لم يقف في صفها، فخفضت عينيها وبدا عليها شيء من الشفقة.وقالت: "لا شيء مهم، كل ما في الأمر أن السيدة كاميليا طلبت مني أن آتي إليك لتأخذني في جولة. فلقد غبتُ لعشر سنوات ولم أعد معتادة على مدينة فيندور الحالية."ثم لم تتمالك نفسها ونظرت إلى سهيلة قائلة: "لكن إذا كانت سهيلة تمانع، فلا...فلا بأس."شعرت سهيلة برغبة في الضحك وهي تسمع كلمات نهلة.كانت تبتس
Read more