Tous les chapitres de : Chapitre 1621 - Chapitre 1630

1816

الفصل 1621

ذهل مهند للحظة.يبدو أنه لم يفكر قط في مثل هذه الإجابة، وظل ينظر إلى نور بنظرات دهشة لبعض الوقت.وعندما رأت نور النظرة البريئة في عيني مهند، شعرت أن ترسيخ هذه الأفكار في عقله قد لا يكون أمرًا جيدًا.رفعت يدها، ولمست طرف أنفها بخفة قائلة: "أعرف أن شخصيتك لا تسمح لك بفعل مثل هذه الأشياء.""لكنني أريد فقط أن أخبرك أن من يرتكب الخطأ هو من يجب أن يتحمل عواقبه، أما أنت، فلا داعي لأن تحمل كل الأخطاء على عاتقك."كانت ترى بوضوح كم كان مهند غارقًا في شعور الذنب.ولا بد أن ذلك بسبب وفاة والدته.فالعائلات الثرية ذات النفوذ تبدو براقة ولامعة من الخارج، ولكن بمجرد نزع ذلك القناع الخارجي الجميل، يتبين أن الداخل في الغالب مليء بالبؤس والفوضى.وكانت عائلة الشامي كذلك، ولم يكن ذلك مفاجئًا لها على الإطلاق.أما مهند، فقد ذهل في مكانه لبرهة بعد سماع كلماتها، ولم يبدِ أي رد فعل.طوال هذه السنوات، كان يحمل نفسه مسؤولية وفاة والدته.كان يلوم نفسه لأنه أحضر شذى معه في ذلك العام، ويوبخ نفسه لأنه دفع ذلك الباب وفتحه في ذلك اليوم.فلو لم يفعل ذلك، لكانت والدته ما تزال على قيد الحياة الآن.ضغط على أسنانه، وبدت علي
Read More

الفصل 1622

أمسكت شذى بيد مهند، وعلى وجهها تعبير يفيض بالافتتان، وقالت: "مهند."ألقت نور نظرة سريعة لمتابعة هذه الدراما، ثم صرفت نظرها، ورأت أن شذى بلا حياء حقًا، فالسيد الشامي لم يمت بعد، وهي تلتصق بمهند هكذا، ولم يكن واضحًا من الذي تحاول إغضابه.ولكن لحسن الحظ، لم يكن هناك في هذا المكان سوى الخدم ونور ومهند وشذى فقط.ومن المرجح أن شذى، خلال الفترة التي غاب فيها مهند، كانت قد كسبت ولاء هؤلاء الخدم جميعًا، ولذلك، فمثل هذه الأمور لن تصل على الأرجح إلى مسامع السيد الشامي.ولهذا السبب تحديدًا، كانت تتصرف بكل هذه الجرأة وعدم الخوف.اسود وجه مهند على الفور، وألقى عليها نظرة قاتمة بعينيه اللتين اعتادتا الهدوء واللطف، ثم قال ببرود: "لا تنسي حدودكِ."وسحب يده من يدها، ثم سار خلف نور وسحب لها المقعد لتجلس، متجاهلًا تمامًا تعابير وجه شذى المستاءة.بمجرد أن جلست الضيفة، بدأ الخدم بإحضار ما تبقى من الأطباق، فامتلأت المائدة بأصناف متنوعة من الطعام.استعادت شذى هدوءها، واستدارت لتجلس أمام طاولة الطعام وكأن شيئًا لم يكن، وقالت لمهند مبتسمة: "مهند، هذه كلها الأطباق التي تحبها.""هذا الحساء طلبت منهم أن يطهوه على
Read More

الفصل 1623

كانت كلمات نور تحمل تلميحًا مبطنًا، وأي شخص لبيب سيدرك أنها تلمح إلى شذى.لم تستطع إحدى الخادمات الواقفات خلف شذى كتمان ضحكتها، فضغطت شفتيها وهي تضحك.فاستدارت شذى نحوها وحدقت فيها بغضب قائلة: "اغربي عن وجهي."وما إن التفتت من جديد، حتى رأت مهند ينظر إلى نور بابتسامة تفيض بالتدليل وهو يقول: "حسنًا.""بما أنه يعجبكِ، فبالتأكيد سأحضره لكِ."كادت شذى أن تسحق الملعقة التي في يدها، وأصبحت نظرتها إلى نور أكثر قسوة وعدائية.رأت نور أن شذى شخصية مثيرة للاهتمام، لكنها خمنت أنها كانت تحاول كشف هذه الحقيقة أمامها عمدًا.فمعظم النساء، ولا سيما السيدات من الطبقة الراقية، لا يستطعن تقبل مثل هذا الأمر.فمن المرجح أن يبتعدن فورًا عن مهند كما يبتعد المرء عن الأفاعي السامة، وبذلك تحظى شذى بفرصتها.كانت حسابات شذى دقيقة وذكية، لكن نور وجدت الأمر مضحكًا، لم تكن شذى تتوقع أبدًا أن نور لا تهتم مطلقًا بعلاقتها مع مهند.ففي النهاية، لم تكن تنوي حقًا الزواج من مهند.وعندما رفعت نور عينيها لتنظر إلى شذى، رأتها وهي تضغط على أسنانها من شدة الغيظ.ثم رأتها وهي تجمع شتات نفسها، وتعيد توجيه نظرتها نحو نور قائلة: "يب
Read More

الفصل 1624

بينما كان كل هذا يحدث، كانت نور منشغلة بتناول طعامها بصمت.فمنذ أن استيقظت في الصباح الباكر وهي في رحلة متواصلة بالطائرة حتى الآن، ولم تتناول وجبة الغداء إلا في هذه اللحظة، لذا كانت تشعر بالجوع الشديد.لم يكن طعام مدينة درة الميناء قوي النكهة أو حارًا، لكنه كان مناسبًا جدًا لمن يشعر بالجوع، إذ كان خفيفًا ومريحًا للمعدة.وعندما استدار مهند نحوها، كانت قد انتهت للتو من آخر رشفة من الحساء.شعرت بنظراته المستقرة عليها، فالتفتت إليه وابتسمت قائلة: "لماذا تنظر إليّ هكذا؟""هل تعتقد أنني تناولت الكثير من الطعام؟"هز مهند رأسه، ونظر للأسفل، ثم سأل نور: "ألا ترين أن ما فعلته كان قاسيًا بعض الشيء؟"رفعت نور حاجبيها ببطء، ثم ابتسمت.نظر إليها مهند وسألها: "لماذا تضحكين؟"قالت نور: "لا بد أن والدتك كانت امرأة في غاية اللطف واللين."لطيفة إلى درجة أنها أنجبت ابنًا طيب القلب أكثر مما ينبغي مثل مهند.ففي الماضي، رغم كل الأذى الذي ألحقته به شذى، إلا أنه اكتفى بالرحيل بمفرده فحسب، ولم يختر أن يبقى ويسعى للانتقام.ربما كان يحب شذى إلى حد الجنون، حتى إنه استطاع أن يتسامح معها رغم أنها تسببت في وفاة والدت
Read More

الفصل 1625

خفضت نور عينيها، ورفعت يدها ولمست طرف أنفها قائلة: "أنا لم أقل ذلك."لكنها في الحقيقة، كانت تفكر هكذا فعلًا.ومع ذلك، لم تكن هذه الأمور غريبة على نور، ففي النهاية، أي عائلة كبرى تخلو من الأسرار والمشاكل؟إلا أن الأمور التي تصل إلى هذا القدر من القبح ليست كثيرة، فأن يستولي رجل على زوجة ابنه، ثم يتسبب في موت زوجته، فذلك أمر مخز جدًا إذا انتشر بين الناس.عند سماع ذلك، أطلق السيد الشامي العجوز ضحكة مريرة.وبدا وجهه الطاعن في السن، والممتلئ بالتجاعيد، أكثر انكسارًا وذبولًا: "أعلم أن مهند يكرهني طوال هذه السنوات، لكنه في الحقيقة ابن طيب القلب.""إن ثروة عائلة الشامي طائلة، وليس لي من الأبناء سواه، لكن شخصيته ضعيفة، فكيف له أن يحمي هذه الثروة بعد رحيلي؟""على الرغم من إمكانية تعيين من يدير الشركة، إلا أنه إن لم يكن حازمًا وثابت الشخصية، فمن السهل أن يتحكم الآخرون به، وعندها، أخشى أن تُبتلع هذه الثروة كلها على أيدي الغرباء."استمعت نور إليه في صمت.كان هذا قلق رجل عجوز يخشى على ابنه بعد وفاته، فالآباء إذا أحبوا أبناءهم، خططوا لمستقبلهم.كانت تتفهم ذلك تمامًا، لكنها لم تعلق بشيء.حتى التفت السي
Read More

الفصل 1626

لكنها الآن كانت تدرك بوضوح أن مهند الشامي ليس الشخص المناسب لها.ربما لأنه ليس من النوع الذي يمكن أن تقع في حبه، وربما لأن حياتها خلال السنوات الماضية كانت هادئة ومستقرة ومريحة للغاية، فلم تعد ترغب في الانغماس في هذه الصراعات والمشكلات.وكان وجود مهند وشذى كافيًا ليجعلها تتراجع عن أي فكرة أخرى.غرقت نور في أفكارها طويلًا، ثم ابتسمت لمهند ابتسامة هادئة وقالت: "مهند، من الأفضل أن نبقى مجرد صديقين، وفي المستقبل…"صمتت نور قليلًا، ثم تابعت: "في المستقبل، لا تقل مثل هذا الكلام مرة أخرى."وما إن أنهت حديثها، حتى استدارت ورحلت دون تردد، تاركة خلفها صورة امرأة حاسمة وواثقة، لا تنظر إلى الوراء.مد مهند يده محاولًا استبقاءها، لكنه توقف فجأة.وفي النهاية، لم يركض خلفها.وفي تلك اللحظة، كان أحد الحراس الشخصيين بملابس سوداء ونظارة شمسية يقف خلفه.وبعد أن ظل مهند واقفًا في مكانه طويلًا، أخرج هاتفه وقال للشخص على الطرف الآخر من المكالمة: "سيدي، لقد دخلت السيدة نور إلى صالة المغادرة."…في قصر عائلة الشامي.حين عاد مهند من المطار، كان قد مضى على مغادرته ساعتان كاملتان.وكان السيد الشامي قد أرسل من ينت
Read More

الفصل 1627

قالت شذى بانهيار يكاد يخرجها عن طورها: "قلت بنفسك أن لي مكانًا في عائلة الشامي مستقبلًا، والآن تريد طردي!""اسمعني جيدًا، هذا لن يحدث، لن أرحل من هنا أبدًا مهما حدث."لكن السيد الشامي اكتفى بالنظر إليها ببرود.ذلك الدفء والتدليل اللذان كانا يملآن عينيه كلما نظر إليها في الماضي قد اختفيا تمامًا، ولم يبقَ سوى الجفاء واللامبالاة.وانتظر حتى أفرغت شذى شحنة جنونها، ثم أطلق ضحكة ساخرة وقال: "هل تتوهمين أنكِ ستظلين قادرة على بناء مستقبل مع مهند بعد وفاتي؟"تجمدت شذى في مكانها للحظة ولم تنطق بكلمة.فعرف السيد الشامي أنه أصاب الحقيقة، فابتسم بسخرية أشد وقال: "بعيدًا عن حقيقة أن والدته ماتت بسببكِ يا شذى، يكفي أنكِ كنتِ زوجتي. هل تظنين حقًا أن مهند سيقبل بكِ بعد ذلك؟"صرت شذى على أسنانها وقالت: "وما المشكلة في ذلك؟ لقد تحملت الإذلال والمهانة إلى جانبك كل هذه السنوات، أليس من أجل هذا الهدف بالذات؟"وتابعت بعد أن رفعت يدها لتمسح دموعها: "من طلب منها أصلًا ألا توافق على ارتباطي بمهند آنذاك؟"ثم تابعت: "كما أنني في ذلك الوقت لم أكن أنوي قتلها.""هي من جلبت ذلك لنفسها…""كفى! اصمتي!"دوى صوت السيد ال
Read More

الفصل 1628

تجمد في مكانه، وقبل أن يتسنى له إبداء أي رد فعل، شعر بجسد دافئ يلتصق بظهره."مهند…"التفت مهند في ذهول، لتلتقي عيناه بعيني شذى المبللتين: "أنتِ…"تراجع مهند خطوة إلى الوراء وكأنه رأى شبحًا، ونظر إلى جسد شذى العاري تمامًا، ثم دفعها فورًا محاولًا المغادرة.ولكن عندما وصل إلى باب الحمام، اكتشف أن شذى قد أغلقته مسبقًا، ولا يمكن فتحه إلا من الخارج.اندفعت شذى دون اكتراث وعانقت خصر مهند مجددًا، ليلتصق الجسدان مرة أخرى.شعر مهند برأسه يثقل ويدور، ولم يكن هناك سوى صوت واحد في عقله يحثه على بذل قصارى جهده للحفاظ على وعيه.وألا يدخل في أي علاقة مع شذى بأي حال من الأحوال.قالت شذى بصوت ناعم ومغري: "مهند، لا ترفضني، مهند…"وبالنسبة لمهند في هذه اللحظة، كان صوتها أشبه بطعم معلق على خطاف، يعلم تمامًا أنه فخ، ومع ذلك لا يستطيع منع نفسه من الرغبة في ابتلاعه.بدفعة من آخر ما تبقى له من عقلانية، أبعدها عنه بقوة وقال: "ابتعدي عني…"ثم دفع شذى بقوة، فتراجعت عدة خطوات إلى الوراء، وأمسكت بحافة الحوض بإحكام لتحافظ على توازنها.لكنها لم تغضب البتة، وخاصة عندما رأت عيني مهند المحمرتين ومظهره الذي أوشك فيه على
Read More

الفصل 1629

"مرحبًا، مهند."قال مهند بتعجب: "مالك؟"تعرف مهند على صوت مالك على الفور، فعقد حاجبيه وسأل: "لماذا تتصل بي؟"كان صوت مالك يحمل نبرة من البرود الشديد، وكأنه يريد تمزيق مهند عبر الهاتف: "أين ذهبت نور؟"توقف مهند للحظة، وشعر بغرابة الأمر."لقد أوصلتها إلى المطار بعد ظهر أمس، وعادت إلى منزلها، ما الخطب؟"قال مالك: "لكنها لم تصل إلى المنزل حتى الآن!"ذُهل مهند، ثم نهض فجأة من سريره، ليكتشف أنه عارٍ تمامًا من الملابس."ماذا؟"توقف للحظة، وفجأة تدفقت إلى ذهنه كل ذكريات الليلة الماضية.الليلة الماضية…كان عقله في حالة من الفوضى العارمة، بينما استمر مالك على الطرف الآخر من الهاتف في الكلان دون توقف: "هل فعلت شيئًا لنور يا مهند؟""هاتف نور مغلق، بل إنها لم ترد حتى على الرسائل التي أرسلتها لها قمر."استعاد مهند تركيزه، وتغيرت ملامحه: "لقد أوصلت نور بنفسي إلى المطار بالأمس، ومن المستحيل ألا تكون قد عادت."صمت مالك على الهاتف للحظة، ثم سخر قائلًا: "مهند، من الأفضل ألا تكذب علي.""سآتي إلى مدينة درة الميناء فورًا، وإذا تجرأت على فعل أي شيء لنور…"صر مهند على أسنانه وقال: "قلت لك إنني لم أفعل."ولكن
Read More

الفصل 1630

خرج مهند من الفيلا التي يسكن فيها، وكان وجهه مظلمًا كبئر عميق، وبما أن الخدم يجيدون قراءة تعابير الوجه، فقد تجنبوه على الفور كما يتجنبون الأفعى السامة.ونتيجة لذلك، أراد أحدهم المغادرة، لكنه ناداه فجأة مستوقفًا إياه: "انتظر.""أين شذى؟"عند سماع الخدم مهند وهو ينادي شذى باسمها، لم يستطع أحدهم منع نفسه من الالتفات إليه، وقال بتردد: "لا، لا أعلم.""أظن أنها في غرفتها."لم تكن شذى تقيم مع السيد الشامي في المسكن نفسه، لكن مهند لم يسبق له أن دخل غرفتها قط، بل إنه كان يتجنب الاقتراب من المبنى الذي تقيم فيه، ويفضل أن يسلك طرق أخرى بعيدًا عنه.ولكن في هذه اللحظة، وبعد سماع كلمات الخادم، سار مهند نحو ذلك الاتجاه بوجه متجهم.وعندما وصل إلى غرفة شذى، كان بابها مغلقًا.لم يطرق الباب، بل رفع قدمه وركله ليفتحه بقوة.فرأى شذى داخل الغرفة وهي ترتدي ملابسها.وعند سماعها الحركة، لفت شذى ثيابها حول جسدها بحركة لا إرادية، وعندما رأت أن القادم هو مهند، تبدلت نظراتها قليلًا.ضحكت شذى وقالت: "مهند، هذا أنت؟"كانت نظرات مهند باردة كالثلج، وتقدم نحوها خطوة بعد أخرى: "أين نور؟""ماذا؟"ذُهلت شذى، ورفعت رأسها تن
Read More
Dernier
1
...
161162163164165
...
182
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status