ذهل مهند للحظة.يبدو أنه لم يفكر قط في مثل هذه الإجابة، وظل ينظر إلى نور بنظرات دهشة لبعض الوقت.وعندما رأت نور النظرة البريئة في عيني مهند، شعرت أن ترسيخ هذه الأفكار في عقله قد لا يكون أمرًا جيدًا.رفعت يدها، ولمست طرف أنفها بخفة قائلة: "أعرف أن شخصيتك لا تسمح لك بفعل مثل هذه الأشياء.""لكنني أريد فقط أن أخبرك أن من يرتكب الخطأ هو من يجب أن يتحمل عواقبه، أما أنت، فلا داعي لأن تحمل كل الأخطاء على عاتقك."كانت ترى بوضوح كم كان مهند غارقًا في شعور الذنب.ولا بد أن ذلك بسبب وفاة والدته.فالعائلات الثرية ذات النفوذ تبدو براقة ولامعة من الخارج، ولكن بمجرد نزع ذلك القناع الخارجي الجميل، يتبين أن الداخل في الغالب مليء بالبؤس والفوضى.وكانت عائلة الشامي كذلك، ولم يكن ذلك مفاجئًا لها على الإطلاق.أما مهند، فقد ذهل في مكانه لبرهة بعد سماع كلماتها، ولم يبدِ أي رد فعل.طوال هذه السنوات، كان يحمل نفسه مسؤولية وفاة والدته.كان يلوم نفسه لأنه أحضر شذى معه في ذلك العام، ويوبخ نفسه لأنه دفع ذلك الباب وفتحه في ذلك اليوم.فلو لم يفعل ذلك، لكانت والدته ما تزال على قيد الحياة الآن.ضغط على أسنانه، وبدت علي
Read More