لم تكن قد رأت مالك منذ عدة أيام.وما إن رأت قمر ظله حتى قفزت مستعدة لتركض إليه، لكنها تذكرت شيئًا، فتوقفت فجأة، والتفتت لتنظر إلى نور.كانت نظرتها وكأنها تستأذنها إن كان بإمكانها الذهاب إليه أم لا.نظرت نور إلى وجهها الصغير البائس، فتوقفت لحظة، ثم رفعت يدها وربتت على شعرها وقالت لها: "اذهبي."حينها فقط، ركضت قمر نحو مالك الذي كان قد نزل من السيارة للتو.مالك، طويل القامة، وكان اليوم مرتديًا معطفًا أسود اللون، بتصميم كلاسيكي، مما جعله يبدو أكثر طولًا ورشاقة.وحين نزل من السيارة، مرت نسمة خفيفة، حركت خصلات شعره المتدلية على جبينه.وحينها بالضبط، وصلت إليه قمر وهي تركض قائلة: " مرحبًا أيها العم الشرير!"فانحنى مالك وحملها بين ذراعيه.ظلت نور واقفة في مكانها دون حراك، تتأمل ذلك المشهد بهدوء.كان مشهدًا عاديًا، لكنها لا تعرف لماذا شعرت فجأة بمشاعر غريبة تتسلل إلى قلبها.وبينما كانت شاردة الذهن، كان مالك قد اقترب منها وهو يحمل قمر.قال: "إلى أين أنتما ذاهبتان؟""سأوصلكما."وقبل أن تجيب نور، بادرت قمر بالكلام: "نحن ذاهبات لاستقبال الجد بعد خروجه من المستشفى.""هل تريد أن تأتي معنا أيها العم ا
Read more