"أليس كذلك؟" ابتسم رأفت بابتسامة خفيفة، وعيونه تفيض بحنان كبار السن.لكنه كان زائفًا بعض الشيء.رفع مالك حاجبه، ولم يلقِ بالًا.كان واضحًا أنه لا ينوي إعطاء أي مهابة للحاضرين.أحسّ رأفت وكأنه يلكم الهواء، فتملّكه الانزعاج، لكنّه لم يشأ أن يُجابه مالك مواجهةً صريحة.لم يجد بدًا من العودة للجلوس.واصل المدير حديثه وقد أطبقت شفتيه: "لكن السيد قال أيضًا إنه سيعوض السيد مازن، وسيسلم الفرع في مدينة نيومارا للسيد مازن للإدارة".لم يبتسم مازن ووهبي لهذا الكلام، بل ظلت نظراتهم ثابتة على مالك.بينما ارتسمت على شفتي مالك ابتسامة استفزازية، لا يرى الاثنين بعين الاعتبار.السيدة سوزان عانت من كثير من النظرات الاحتقارية خلال هذه الفترة، واليوم حانت فرصتها لاستعادة مكانتها.اتكأت على الأريكة وقهقت: "يبدو أن الجد كان يعلم من يستحق أن يرث شركة الجوهرة".قالت ذلك بنبرةٍ مفعمةٍ بالانتصاف والارتياح أخيرًا.الآن، بعد زوال سيطرة الجد العلايلي وأصبح مالك مسيطرًا على شركة الجوهرة، يمكنها القول إنها لن تضطر لتحمّل إهانات أحدٍ في المستقبل.فكيف لا تفرح؟لم يعلق المدير، بل شغل شاشة التلفاز وعرض لقطات لما قبل وفاة
Magbasa pa