وأنا أحدق في شاشة الهاتف انهمرت دموعي من تلقاء نفسها.تذكرتُ ما كانت لينا قد قالته من قبل.إن كنتُ سأظل أخفي الأمر عن الطفل، ولا أسمح له ولأبيه باللقاء والاعتراف، فذلك سيكون ظلمًا كبيرًا، بل قسوةً بحق الطفل.فمهما كنتُ أمًّا جيدةً، لن أستطيع تعويض فقدان حنان الأب.وفوق ذلك، سهيل واضحٌ أنه يحب الأطفال، وأنه سيكون أبًا رائعًا.استفقتُ من أفكاري ورددتُ على صديقتي: "سأصل قريبًا."لكن عندما وصلتُ فعلًا إلى أسفل البناية، ترددتُ وخشيتُ أن أصعد.لم أعش في هذا المجمع السكني إلا فترةً قصيرةً، ثم ابتعدتُ عنه لعامين.وبدا أن بيئته ومرافقه تغيرت، فمشيتُ في الأسفل مرتين وكدتُ أضلّ الطريق، ولم أجمع شجاعتي للصعود إلا حين اتصلت بي لينا مرةً أخرى.رننتُ الجرس، وظننتُ أن سلمى هي من ستفتح.لكن ما إن فُتح الباب حتى ظهر أمامي ظلٌّ طويل القامة منتصبٌ، وكان الضوء خلفه يلقي ظلًا على وجهي.في تلك اللحظة توقف نفسي، ورفعتُ عيني بكل تركيزٍ لأنظر إلى وجهٍ لم أره منذ أكثر من عامين، فتساقطت الذكريات مثل الثلج.قال سهيل وهو يحدق بي: "أخيرًا عدتِ."كان صوته هادئًا للغاية، كأنني لم أغادر قط، بل خرجتُ لإنجاز شأنٍ وعدتُ ع
더 보기