All Chapters of بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة: Chapter 241 - Chapter 250

475 Chapters

الفصل 0241

كانت هناك ذكريات كثيرة كثيرة.تلك البيانو، كذلك كان هو قد عزفها.سهيل رفع غطاء البيانو وجلس، وبيد واحدة عزف اللحن المألوف، والأحداث الماضية كانت تتردد في قاعة الطعام، طويلا بلا انقطاع، وعند طرف عين سهيل ظهرت لمحة دمعة مشحونة بالمشاعر.ورد هي الندم، هي دم قلبه، هي الحبيبة المفقودة.مدى الحياة لا تنسى!صافية جلست أمام طاولة الطعام، تنظر إلى هذا الرجل الذي جعل قلبها يخفق، ونظرتها خبت شيئا فشيئا.هي كانت تحب سهيل.كانت تظن أنه من خلال الجهد، ومن خلال التودد، سيحبها ولو قليلا، ولكن الرجل أمامها لا يملك إلا الحنين لزوجته السابقة، وعدم قدرته على النسيان كان يكاد لا يخفى، وهو أيضا لم يرد أن يخفيه.صافية لا تريد أن تظلم نفسها بعد الآن.لقد ملت.أخذت منديلا، ومسحت الكحل الملطخ، وفي صوتها لمحة اختناق، وقالت لذلك الرجل المتعالي النبيل قولا—"سهيل، أنا لا أريد أن أتزوجك.""مع أنني من عائلة صغيرة، لكن ليس من الضروري أن أذل نفسي، أنا لا يجب فقط أن أكون أم ابنه الجديدة، بل أيضا يجب أن أشاهد عرض مشاعرك العميقة، أنت تعرض لمن؟ ألا تفهم أن تحترمني قليلا؟ حتى التظاهر لا تتظاهر به!""أنت حقا وغد!""ثلاثون أ
Read more

الفصل 0242

مهار ضحك: "سلام حقا يدلل الأطفال."سهيل لم يتأثر أبدا، سلام قطع آلاف الأميال من مدينة السحاب ليعود، على الأغلب أنه عاد ليرى نكتته.وكما ظن، بعد الطعام في غرفة الدراسة، سلام سخر بشدة."سهيل، أنت أيضا يمكن أن تعاد بضاعتك!""يجب أن تفكر جيدا، هل لأنك تتصنع كثيرا، لذا تلك الفتاة فعلا لم تعد تحتملك."……سهيل اتكأ على أريكة منسوجة فاخرة، مرتديا قميصا أبيض ثلجيا، وهذا الثوب أظهر ملامحه ناعمة كاليشم.نظر إلى سلام نظرة واحدة، وقال ببطء شديد ومنتظم: "أنت تعرف كيف تعيش قصة حب، إذا لماذا وأنت فوق الثلاثين ما زلت أعزبا؟ أوه، تذكرت، من قبل مديرة زهرة في مجموعة عائلة عباس كانت مولعة بك كثيرا، ومع ذلك أنت أردت أن تضحي بنفسك من أجل زواج تحالفي، والنتيجة أنك إلى الآن لم تسلم نفسك لأحد؟"في الشجار اللفظي، سلام لم يكن يوما ندا له.—— سهيل كان خبيثا جدا.مهار ضحك بجانبه، لكن، بعد قليل لم يستطع أن يضحك.جاءت الخادمة مسرعة: "الآنسة بهيجة أكلت فطيرة القمر بحبة الفاصوليا الحمراء، ويبدو أنها تحسست، والسيدة بديعة قلقت كثيرا."حساسية الفاصوليا الحمراء، هذه النقطة ورثتها عن سهيل.سهيل أمر فورا الخادمة: "أحضري الطب
Read more

الفصل 0243

سهيل دخل.جلس عند طرف السرير، ومد يده ليلمس خدي طفليه، ثم قال بصوت منخفض: "أيمن يحتاج إلى من يعتني به، لذلك أنا أردت أن أتزوج زوجة من جديد."السيدة بديعة امتلأت عيناها بالدموع، وكادت تتكلم ثم سكتت.هي لا تفهم لماذا يصر سهيل على قمع نفسه بشدة، ولماذا لا يقول لورد ما حدث في تلك السنة، لا يقول مسألة سحق ذراعه، ولا مسألة مرض أيمن، فلو قالها، لكانت العائلة على الأقل مجتمعة كاملة، وأيمن لن يحتاج إلى أم جديدة.الضوء كان خافتا، وملامح سهيل لينة، وهو لا يريد لورد أن تظلم.هي ظلمت طوال حياتها، وهو قال من قبل، سيعيد لها حريتها التامة.السيدة بديعة أرادت أن تستعيد الأمر، لكن ناصر أوقفها، وتنهد: "أمور الشباب، دعوهم يقررونها بأنفسهم!"الزوجان، انسحبا بهدوء.كان الليل ساكنا هادئا، ولم يتبق سوى الزوجين السابقين الحانقين، وطفلين جميلين.ورد ذهبت إلى الحمام وعصرت منشفة دافئة، ومسحت جسد بهيجة، وبعد أن مسحته بعناية مرة، غطتها بالبطانية برفق.بهيجة أصبحت أكثر راحة، ونامت نوما حلوا. رأس كبير وجسد صغير، حلوة ولطيفة، وعلى جسمها رائحة اللبن الخاصة، تجعل الشخص يريد أن يحضنها ويشمها بشدة.ورد نظرت وأحبت ذلك في ق
Read more

الفصل 0244

عند أذنها، فجأة دوى صوت: "ورد."ورد التفتت لتنظر——كان سلام.بعد الحادث في تلك السنة، سلام ظل في السجن، وعندما خرج من السجن، كانت ورد قد ذهبت إلى دولة روماتيكية .ولو حسبته جيدا، فهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات.سلام اقترب ببطء، وهو ينظر إلى وجه ورد، رغم الإرهاق لكنه ما زال رقيقا وجميلا، ويختلف كثيرا عن صورتها الحادة في ذاكرته.وربما، هو لم يكرهها يوما، هو فقط كان يكره أنها لم تختره.لكن هذه المشاعر الخفية، لا يمكن إلا دفنها عميقا في القلب.فهي أنجبت وربت أبناء مع سهيل، وهما مقدران أن يظلا مرتبطين طوال عمرهما.صوت سلام كان منخفضا وعميقا: "كل هذه السنين، ولم أستطع أن أعتذر لك وجها لوجه. ورد، ما حدث سابقا كان خطأي بحقك، وفيما بعد، إن احتجت إلى أي شيء، فقولي مباشرة ولا تتحرجي."ورد كان شعورها معقدا.وبعد وقت، قالت بهدوء: "سلام، بهذه الطريقة، أنا فعلا غير معتادة عليك."سلام كشف عن صف من الأسنان البيضاء: "ستعتادين شيئا فشيئا."في الطابق الثاني، شرفة غرفة النوم الرئيسية.سهيل على كتفيه معطف خفيف ضد الريح، واقف يدخن بهدوء.دخان خفيف رقيق، يرتفع ببطء.هبت نسمة باردة، وتلاشى الدخان، فرأى بوضوح تام
Read more

الفصل 0245

ورد هزت رأسها برفق: "سأذهب إلى المستشفى."وبعد أن قالت ذلك، خرجت من الفيلا وهي تمسك مظلة سوداء.جلست في السيارة، واتصلت مباشرة بسهيل، وعندما اتصل الهاتف، سألت بصوت مبحوح: "سهيل، أين أيمن؟ أين هو؟"قبل أن يتكلم سهيل،صوت ورد فجأة أصبح أكثر حدة: "سهيل إلى متى تنوي إخفاء الأمر عني، وكم من الأمور ما زلت تنوي إخفاءها؟ الآن، أريد أن أعرف أين أيمن، أريد أن أعرف أين ابني!"مطر الخريف كان رقيقا، يضرب بكثافة على الزجاج الأمامي.رن رن رن…ومن الجهة الأخرى للهاتف، جاء صوت سهيل المبحوح تماما: "مستشفى الحنان."……ازدحام نهاية الأسبوع، وإشارات حمراء طوال الطريق.وصلت ورد إلى المستشفى، وكان الوقت يقترب من السابعة.عندما دخلت جناح الأطفال، شعرت وكأن حولها وحوشا باردة مظلمة، هذا الشعور المخيف الموحش، لم تشعر به منذ سنوات.غرفة فاخرة فردية، واسعة ومضيئة.أيمن نام على السرير العاجي اللون، وجهه الصغير شاحب قليلا، ويده الصغيرة على جانب الوسادة ممسكة بقوة.ورد مشت ببطء إلى السرير الصغير، وجثت نصف جاثية وأمسكت يد أيمن، وعلى ظهر كفه الصغير آثار الإبرة للحقن، وإن دققت النظر فهناك في الحقيقة كثير من آثار الإبر ا
Read more

الفصل 0246

سهيل لا يدمع بسهولة، وفي هذه اللحظة، عند طرف عينه كانت هناك لمعة دموع.وجه ورد، يفصل بينه وبين صدر الرجل طبقة رقيقة من القماش، كان ملتصقا بقوة بصدره، وفي يدها كانت تمسك بإحكام تلك الذراع المدمرة، وكانت حالتها النفسية رطبة ومعقدة إلى درجة لا يمكن وصفها.في هذه اللحظة، كان حبها وكرهها لهذا الرجل متشابكين متداخلين.ورد لم تستطع في النهاية أن تسيطر على نفسها، فدفنت وجهها بقوة في حضنه، وقبضت كفها على شكل قبضة وضربت بها صدره بقوة، وكانت تقول تلك الكلمات بلا ترتيب——"سهيل، أنا أكرهك!""لماذا لا تدعني أستمر في كرهك؟""أكثر شخص أكرهه وأكرهه، هو أنت!"……صوت ورد كان مبحوحا إلى حد لا يصدق، وفي النهاية لم تستطع أن تقول جملة كاملة واحدة.أكثر من عشر سنوات من الحب والكره، وبضع سنوات من الزواج، كل تلك التشابكات كلها تحولت إلى——حب إلى أقصاه!وكره إلى أقصاه!في هذا العالم، لم يعد هناك أي شخص يمكنه أن يجعل ورد تحبه ثم تبغضه بهذا العمق مثل سهيل، حتى المشاعر الخفيفة لم يسمح بها، فهو هكذا بسلطويته اقتحم حياتها من جديد.كانت تريد الهرب، لكنه كان عبثا.ولا أحد سوى سهيل، يستطيع أن يجعل قلبها، بعد أن صار رماد
Read more

الفصل 0247

ليل ساكن، ورفيق قديم.لحن واحد، وصعوبة لا تداوى.مهما كانت ورد حزينة في قلبها، فهي ما زالت جلست، ومهما كان الطعام صعب البلع، فهي الآن يجب أن تأكله.هي لم تعد ورد السابقة، هي الآن أم أيمن.ولكن، كان حزنها كبيرا جدا، ودموعها كانت تسقط حبة حبة في الأرز.السيدة بديعة كانت أيضا متألمة جدا، فكانت تواسي ورد بصوت لطيف، ثم رفعت عينيها لتنظر إلى ابنها، تلك الذراع القبيحة كانت تذكرها بحماقتها، وآثار الصفعة على وجهه كانت تؤلمها أيضا.السيدة بديعة لم تستطع التحمل أكثر، فبكت بصوت منخفض——"في ذلك اليوم كنت أريد أن أوصلكم، لكنني كنت غبية حمقاء، تلقيت مكالمة هاتفية، وكنت أفكر أن حسناء هي التي ربيتها، ولم أتحمل رؤيتها تعيش بؤسا، ففكرت أن أرسل لها مالا لتتحسن معيشتها، ولم أعرف أن حسناء ستضربني حتى أفقد الوعي، وعندما استيقظت، كان قد مضى ساعات.""وصلت إلى المستشفى، وكان سهيل يجري عملية جراحية، وهو لم يسمح أن يخبرك أحد.""هذه السنوات، سهيل لم يعش حياة جيدة.""ورد، إن كان في قلبك غضب فصبيه علي أنا، سهيل يريد أن يعوضك، هل يمكنك أن تسامحيه؟ هل يمكنك أن تعطيه فرصة أخرى؟ أنا أعرف أن طلبي مبالغ فيه، لكني رأيت كيف
Read more

الفصل 0248

كانت ورد شاردة، فنظرت نحو الخارج.فجأة، أرادت أن ترى حسناء.……عند مساء الغسق، امتلأ طرف السماء بغيوم رصاصية أرجوانية، فبدت ثقيلة.سيارة فاخرة سوداء لامعة، كانت تسير ببطء داخل بوابة المستشفى الخاص، ولأن الاتصال كان مسبقا، كان المسؤول هنا ينتظر منذ وقت مبكر.توقفت السيارة، فذلك الشخص فتح باب السيارة برفق: "الآنسة ورد."كانت ورد ترتدي معطف رياح رقيقا أسود، وشعرها الأسود مرفوعا، كأنها تشارك في جنازة.أومأت قليلا، وتبعت ذلك الشخص إلى ممر مظلم، وفي ذلك الممر الرطب، كان هناك هبوب رياح باردة، وكأن هناك أيضا صوت صرير الفئران.ذلك الشخص دفع بابا خشبيا.إطار الباب أحدث صوت طن، والطلاء الأخضر تقشر وصار باليا متهالكا، ويبدو أنه مر عليه سنوات كثيرة.ضحك ذلك الشخص: "نحن هنا ميزانيتنا محدودة، وإذا صار لدينا مال سنعيد الترميم، وقفل المرأة في الداخل يمكن أيضا تغييره إلى واحد أكبر، متين ومشدود."فابتسمت ورد ابتسامة باهتة.فتح الباب ببطء، فرأت المرأة في الداخل.كانت حسناء ترتدي ملابس رقيقة، جالسة على السرير، وكانت أطرافها كلها موثقة بالسلاسل، وكان نطاق تحركها صغيرا جدا جدا، تكاد لا تتحرك، وفي هواء الغرفة
Read more

الفصل 0249

……جنت حسناء، فكانت تسب وتشتم بجنون، قائلة كلمات قبيحة.وما زالت تريد بصقا مرتين.اندفع شخص من خارج الباب، وبيده قطعة قماش قذرة بالية فدفعها نحو فمها، فلم تستطع إلا أن تفتح عينيها الباهتتين، وتنظر إلى ورد بنظرة مليئة بالحقد، وكانت تصدر من فمها أصوات نحيب مبهمة.نفضت ورد برفق ياقة ثوبها، وكان صوتها ما زال لطيفا: "اسحب لها قليلا من الدم، وافحص إن كان لديها مرض الإيدز."أومأ ذلك الشخص موافقا: "صحيح! حياتها الخاصة فوضى كبيرة."نظرت ورد إلى حسناء نظرة أخيرة: "اطمئني، سأحافظ على حياتك هذه، أريدك أن تبقي هنا حتى الكبر، وحتى الموت."وبعد قول ذلك، استدارت وغادرت، ولم تعد تلتفت إلى النحيب والشتائم خلفها.في الخارج، كانت شمس المغيب حمراء كالنار، كأنها تشعل قطعة الأرض كلها.نظرت ورد إلى ذلك الضوء الساطع، وكأنها ترى وجه جدتها المحب، وكأنها ترى جدتها تصنع الخبز على ضوء المصباح، وكأنها تسمع الأغاني الطفولية التي كانت جدتها تغنيها بصوت منخفض——وللأسف، كل هذا، بسبب حسناء، لن يعود أبدا!……أنهت ورد الأمور، وعادت إلى قصر عائلة نور، وأخذت بهيجة لتنتقل معها.وكان الطفلان بالطبع مسرورين.كانت ورد تريد أن تع
Read more

الفصل 0250

قطبت ورد حاجبيها قليلا.كان جسدها مضغوطا بجسد آخر ساخن للغاية.كانت كف رجل تضغط على يدها، ثم تلا ذلك فوضى من…… وفي تلك الفوضى، كان وجه الرجل المحموم ملتصقا بجانب عنقها، وكان صوته منخفضا عميقا جذابا، وهمس بصوت غامض يسألها: "في أول الصباح تدخلين غرفة نوم رجل، ماذا تريدين أن تفعلي؟"لم تستطع ورد الفكاك——كانت على الأغلب تخمن أن سهيل مصاب بحمى.كان جسد المرأة الناعم محتضنا بقوة بين ذراعي الرجل، ورغم أنه لم يفعل أمرا متهورا، إلا أن هذا القدر من الملامسة يكفي ليجعل المرأة ترتخي ساقاها، فكيف وهما يملكان ذكريات لا تحصى من العناق والالتصاق.وحين تكلمت ورد، خرج صوتها مكسورا تماما: "جئت لأخذ ملابس أيمن."كانت شفتا سهيل الرفيعتان تلمسان رقبتها الرقيقة.وبعد قليل، تحرك قليلا إلى الأعلى، ووجد شفتيها الحمراوين ليقبلها، وصوت الرجل كان ضبابيا خشنا مبحوحا: "لقد جئت في وقت ممتاز! لا تتحركي، سأقبلك فقط."كان رأس ورد يتحرك يمينا ويسارا، لكنها لم تستطع التخلص من سهيل.كان الرجل منحنيا فوقها، يقبلها بشغف، كأنه لم يلمس امرأة في حياته.وكان يمسك بيدها، وتشابكت أصابعهما معا، يقبلها حتى فقد صوابه.في الحقيقة، ال
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
48
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status