บททั้งหมดของ طرقنا تفترق بعد الزواج: บทที่ 271 - บทที่ 280

336

الفصل 271لكل مظلمة أهلها

قال بشير: "زوجتي!"أسرع إليها وأمسك يدها الباردة برفق.قال بشير: "إن أردتِ أن أثأرَ للجدة فأنا..."قالت سارة: "الجدة لن تعود."لا ينفع ندم العجوزين، ولا يشفع عقابهما، فالحقيقة أنها رحلت.والجذر ليس ثرثرتهما، بل تلك الصور المسروقة التي عجّلت بالفاجعة.قالت خديجة: "يا سارة، نحن آسفتان..."قال بشير: "اغربا!"أُخرِجتا من المصحّة قبل أن يغادر بشير وسارة المكان.قالت سارة: "إلى منتزه النسيم."نظر إليها بشير وقال: "حسنًا."لم تقل سارة كلمة في الطريق.ومنذ رحيل الجدة ازدادت صمتًا.توقفت السيارة، وتسلّمت سارة متاع الجدة، وكان كيسًا صغيرًا.اكتشفت أن الجدة رتّبت أشياءها من زمن.لم تُبقِ إلا لُبّ الضرورة، كي لا تُتعب حفيدتها بعد الرحيل.فهم بشير أنها تريد العزلة، لكنه لا يطمئن لتركها.قال بشير: "سأبقى قربك، ولن أزعجك، على أن تأكلي شيئًا."قالت سارة: "سآكل، وسأعيش جيدًا، فقط أريد نومًا عميقًا."قالت سارة: "أنا مرهقة."طلبت مسافة لتسكن نفسها بعد الدفن.قال بشير: "استحِمي أولًا، وسأطلب طعامًا، كُلي ثم نامي."لم ترفض، وحملت حقيبة الجدة ودخلت شقّتها.وقف بشير عند الباب لحظة صامتًا، ثم دخل شقته المقابل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 272يخشى أن تفعل حماقة

سامي: "بشير، أنا كنتُ..."بشير: "استدعِ صانع أقفال إلى هنا، فورًا حالًا."سامي: "ها؟ تفتح قفل مَن؟"كان بشير يحدّق في الباب، وتلمع في ذهنه صورة سارة وهي تتألّم حتى الغاية ومع ذلك تبدو ساكنة بلا تموّج؛ الآن وجد الوصف: الألم إذا بلغ مداه أطفأ الدموع في القلب.كانت سارة وجدّتُها روحًا واحدة، والجدّة هي روحها؛ الآن رحلت، وهو يخشى ألا تُحسن التصرّف.بشير: "منتزه النسيم هنا؛ أرسل أحدهم حالًا، كلما أسرعتَ كان أفضل."سامي لا يستطيع كفَّ لسانه: "منذ متى صار لك شقّة في منتزه النسيم؟ أنا..."بشير: "جرّب أن تقول كلمةً زائدة."سامي (يتمتم): "حاضر... انتظرني."أغلق الخط وقال لنفسه: "ما الذي أصابه في هذا الليل؟ أهمّ على خَلع باب مَن؟" ثم رتّب الأمر فورًا: "تذهبون الآن حالًا؛ إن تأخرتم تُحاسَبون."رفع الهاتف وأداره بين أصابعه وهمَّ بالخروج.زهراء: "يا سامي!" جاءه صوتٌ رقيق من الخلف.توقف سامي وأغمض عينيه قليلًا؛ كيف نسي هذه "العنيدة" الصغيرة؟مرّ صدفة أمام بوابة مدرستها، فرأى فتياتٍ يضايقنها؛ يعرف أنها أخت نادر، وحتى لو لم يعرف لمنع ذلك؛ أنقذها فالتصقت به وجاءت معه.كان يفكّر كيف يعيدها إلى بيتها، وجا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل273 مَن يلمس قفلي ثانيةً فليجرّب

قال بشير: "هي لا ترد على الهاتف، لو ردّت أتلهّف هكذا؟"اتصل مراتٍ كثيرة بسارة فلم تُجب، فأسرف الظنّ.رفعت زهراء هاتفها وقالت: "سارة، أين أنتِ؟ نحن أمام بابك."تبادل بشير وسامي نظرة، ثم نظرا معًا إلى زهراء.قالت زهراء عبر المكبّر: "آه، لستِ في البيت... أخي بشير قلق جدًا، خاف أن تتهوّري، فاستدعى صانع أقفال..."جاء صوت سارة من الهاتف ببرودة وحِدّة: "من يعبث بقفل بابي ثانيةً فليجرّب."شدّ بشير فكّه.قال بشير: "زوجتي، أين أنتِ؟"قالت سارة: "في المركز البحثي، أبحث عن ليان."فهم بشير كلّ شيء فورًا، وكيف لم يخطر له ذلك؟أنهت سارة الاتصال.سعل سامي بخفة: "نفتح القفل؟"قالت زهراء: "ما الذي نفتحُه؟"لم تُفتح الأقفال، ومع ذلك دفع سامي أجر الفني، ثم قال لبشير: "دفتر دينِك زاد بندًا."وأضاف: "وجدنا زوجتك، ألا تذهب إليها؟"سكت بشير ثوانٍ: "لن أذهب، حضوري سيؤثر على أدائها."قالت زهراء: "أي أداء؟"قال سامي وهو يجذب زهراء: "إظهار قليل من دور الأخّ الأكبر عند أخيكِ بشير."قال سامي: "هذه الصغيرة اليوم تعرّضت للتنمّر، بل للتعنيف المدرسي."رمق بشير زهراء ببرود: "أخبِرْ أخاها."قال سامي: "كنتُ سأفعل، لكن رأي
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 274  دينٌ بحياة

قال سامي: "لِمَ تستدعي مدير إدارة المجمّع؟"قال بشير: "يمكنك أن ترحل."تجمّد سامي: "زهراء لم تُكمل الجولة بعد."ثم نادى: "زهراء، هل نعيدكِ الآن؟ أوصلُكِ؟"قالت زهراء: "لا، أريد أن ألهو قليلًا هنا."ضاق بشير عينيه ثم سمع طَرقًا على الباب.قال مدير الملكية: "أستاذ بشير، هل طلبتني؟"قال بشير: "هل تُفتح أبواب شقق الملّاك هنا كما شاء مَن شاء؟"تصبّب العرق من جبين المدير: "قطعًا لا..."قال بشير: "إذًا تذكّر متى فُتح قفلُ الشقة المقابلة."قال المدير: "هذا تقصيرٌ من طرفنا..." وراح يشرح، واشتدّ البرد في عينَي بشير حتى اضطرب سامي في مقعده.كانت سارة تقف عند باب جناح كبار الشخصيات في المركز البحثي، تراقب ليان من خلف الزجاج وهي ترشف ماءً دافئًا يناولها إيّاه الدكتور لؤي، وعلى وجهها شحوبٌ ووداعةٌ مريضة، ولؤي يدوّن بيانات تخطيط الدماغ.فُتح الباب، ودخلت سارة.رفع لؤي رأسه متفاجئًا وقال: "يا سارة."لم تلتفت إليه، وسارت إلى سرير ليان بعينين باردتَين.قالت سارة: "الجدة رحلت."ارتجفت رموشُ ليان، وارتعشت يدُها الممسكة بالكوب.قالت سارة وهي تنحني وتلمس خدَّ ليان بطرف أصابعها: "أتدرين كيف ماتت؟ رأت الصور ا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل275 أخذت أغلى ما عنده

شدّ بشير أصابعه على المقود حتى ابيضّت مفاصله.حدّق في سارة الواقفة على الدرج، وكانت في عينيه أمواجٌ معتمة مضطربة.قال بسخرية خفيفة: "طلاق؟" ثم دفع باب السيارة وتقدّم إليها: "يا سارة، أَنَسِيتِ شيئًا؟"وقفت سارة في مكانها، والريح ترفع خصلاتها فتغطي نصف وجهها الشاحب.أخرجت بهدوء ملفًا من حقيبتها وقدّمته أمامه: "اتفاق الطلاق، لا أريد شيئًا."لم يأخذْه بشير، وانخفضت نظراته إلى مفاصل أصابعها تنزف، فاسودّ بصره: "ما بالُ يدك؟"قالت سارة: "غير مهم." ثم سحبت يدها ببرود وقالت: "اقرأه، وإن لم ترَ مانعًا فَوَقِّع."قال بشير: "وعدتُ الجدة أن أرعاكِ." ثم تمتم: "لم تنتهِ الأشهرُ الثلاثة، لن أوقّع."رفعت سارة عينيها إليه ببرودٍ ساكن وقالت: "الجدةُ رحلت."قال بشير وهو يقترب وضغطُ أنفاسه يشتد: "ولهذا تُسارعين إلى قطع الصلة؟" ثم قال: "عظامُها لم تبرد بعد وتطلبين الطلاق، ألن تغضب؟"طعنتْ كلماتُه صدرَ سارة كالسهم.ارتجف طرفُ أناملها، ثم تماسكت بابتسامةٍ يابسة وقالت: "هذه الزيجة كانت مسرحًا للجدة؛ رحلتِ المُشاهِدة، فعلى الممثلين الانصراف."أطال النظر فيها ثم تبسّم وقال: "حسنًا، معكِ حق."تناول اتفاقَ الطلاق
อ่านเพิ่มเติม

الفصل276 جرّب إحساسًا آخر

في غرفة كبار الشخصيات في نادي بلاتينيوم كانت الأضواء خافتة، والنبيذ في الكؤوس يعكس حُمرة داكنة.اتكأ بشير على أريكةٍ جلدية، وساقاه متشابكتان، وأصابعه تنقر حافة الكأس كسلًا، وعيناه تُخفيان ظلًا ثقيلًا.دخل سامي دافعًا الباب فرأى المشهد على حاله.سامي: "يا سلام، ما الخبر يا سيد بشير؟ نصف الليل وتستدعيني لشرب الكآبة؟"بشير: "إن لم ترد الشرب فاخرج."سامي: "غضبك عالٍ؟" ثم صبّ لنفسه وجلس مقابله: "دعني أخمّن،"سامي: "هل تشاجرت مع سارة؟"بشير رمقه ببرود: "كلامك كثير هذه الأيام."سامي ضاحكًا: "إذًا أصبتُ التخمين."سامي يلوّح بالكأس: "ألِبن راشد الثاني يومٌ كهذا؟ ترميك زوجتك فتلوذ هنا بالكأس؟"بشير ساخرًا: "أنت الذي بلا زوجة، ماذا تفهم؟"سامي: "لا أفهم،" ثم رفع حاجبه: "لكن أعرف من يتظاهر بالهدوء وقلبه يشتعل."سامي مشيرًا إلى صرامة وجه بشير: "تمامًا هكذا الآن."بشير ببرودة: "كيف وصلتم في موضوع الصور؟"سامي كفّ عن الابتسام، وضع الكأس وصَفّق بيده.انفتح الباب، وحرسٌ اثنان يدفعان رجلًا ناحلًا إلى الداخل.لو لم تُدقّق لما عرفتَه؛ مدّةٌ قصيرة قلبته جِلدًا على عظم، أيامه كانت سوداء.الرجل مطرق، وعلى رس
อ่านเพิ่มเติม

الفصل277 طريقك غير طريقي

عند الخامسة واثنتي عشرة فجرًا، انفجرت تصريحُ طلاقِ سارة كقنبلة فوق العاصمة.لم يكن هناك إنذار محامٍ ولا بيان علاقات عامة، بل سطرٌ بارد على حسابها الشخصي: "اعتبارًا من اليوم تُنهى رابطة الزواج بين سارة وبشير، ومن الآن فصاعدًا لا صلة بين رجل وامرأة."قسمُ الإعلام في مجموعة راشد اشتعل فورًا، وتوالت اتصالات الصحافة، أمّا بشير فكان قد عاد للتو إلى مجمع الصفوة حين رأى الإشعار.لقد حَرَمَته حتى من فرصةِ الحديث وجهًا لوجه.بردُ شاشة الهاتف انعكس على وجهه الذي اسودّ فجأة، وابيضّت مفاصل أصابعه من القبض، وارتسم عند شفتيه قوسٌ حادّ.عندما سمع صوتَ الباب، كانت سارة تضع آخرَ قطعةٍ في الخزانة؛ توقفت أناملُها لحظةً ولم ترفع رأسًا.قال بشير: "ألا كلام لديكِ؟"اتكأ على عتبة الباب، سترته على كتفه بإهمال، ونبرته خفيفة كأنه يسأل عن طقس اليوم.قالت سارة: "ألا يفهم بشير الجملة؟"قال بشير: "أفهم، لكن هذه المفاجأة... بأيّ طريقةٍ أردّ لكِ الهدية؟"قالت سارة: "قراري محسوم، أم ما زال غيرُ واضح لبشير؟"كان صوتُها خفيضًا، لكنه كخنجرٍ انغرس في صدر بشير.تجمدت ابتسامته، ولمعت في عينيه لمحة من الألم والجرح، ثم عاد إلى
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 278 ملامح من ماضٍ مألوف

زجاج المقهى مُلبّد بضبابٍ رقيق، وسارة تحدّق في انعكاسٍ مُشوَّش، وأطراف أصابعها تفرك حافة الفنجان بلا وعي.قال أمجد: "هل يمكن أن أجلس هنا؟"رفعت سارة رأسها؛ كان أمجد واقفًا عند الطاولة، ومعطفه الأسود مُوشَّحٌ برذاذ المطر.وكان يحمل باقة الفاونيا، وعلى بتلاتها حبّاتُ الندى.قال أمجد وهو يضع الباقة برفق: "سمعتُ بشأن جدّتكِ، اصبري واحتسبي."قالت سارة: "شكرًا يا أخي الكبير."تعمدت البُعد في النداء، لكنها لمحت بلا قصد خلوَّ بنصره من الخاتم.أعاد أمجد يده إلى جيبه كأنه تنبّه للنظرة، وقال مشيرًا: "هذه القهوة عندهم… اللاتيه"قالت سارة: "أفضل القهوة الأمريكية."في الشبكة قالت له قديمًا إنها تحب اللاتيه؛ الآن تُغلق كل ثغرة للريبة.ولو تركت بشيرًا، فلن تعود لأي صلةٍ بعالم أمجد الشبكي.ابتسم أمجد بطرف الشفتين وأشار للنادل: "قهوة أمريكية، بشرابٍ مضاعف."سكت لحظة ثم قال: "شبهين كثيرًا شخصًا عرفته قديمًا."رنّ الفنجان على الصحن رنّةً صافية.لم يقلها عبثًا؛ لعلّه لمح شيئًا، أو عرف أنها "حبة السكر" في الواتساب.تماسكت سارة وسألت مصطنعةً: "وذلك الشخصُ القديم… هل يعني لك كثيرًا يا أمجد؟"لم يُجب، وأخرج بط
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 279واجباتها الزوجية

قالت شرين: "ماذا؟ أتأسفين على رحيلي؟"قالت سارة: "كنتُ متهوّرة في السابق، لا ينبغي أن أجرّكِ إلى الأمر."ضحكت شرين فجأة، وقرصت خدّ سارة وقالت: "يا حبيبتي، شكلك في الاعتذار جميل."همست شرين قرب أذن سارة وعطرها يلفّ المكان: "لكنني لا أبالي بهذه الأشياء."تراجعت خطوة وحدّقت فيها صعودًا وهبوطًا وقالت: "صدقًا، يعجبني هذا الحزم لديكِ."ونقرت بأطراف أصابعها عند صدرها وقالت: "المرأة هكذا؛ حين يلزم الحزم لا تتردّد."اشتدّ المطر، ففتحت شرين مظلّةً سوداء، ثم جدّت بملامحها وقالت: "لكن دعيني أذكّركِ: بعد خروجكِ من عائلة راشد لن تكون الأيام سهلة."وقالت بعينين حادّتين: "كفرخٍ خرج من الحماية؛ اللواتي يطمعن في مقعد سارة سيمزّقنكِ بلا رحمة."قالت سارة بابتسامةٍ دقيقة ولمعةٍ في العين: "أُحسن الردَّ بالمثل."قهقهت شرين، رشيقةً وفي ضحكتها مسّ خطر، وقالت: "حسنًا! هذه سارة التي أعرفها."قالت شرين: "بحكم أنك ناديتِني يا زوجة الأخ، إن احتجتِ يدًا فاطلبيها." ثم مضت بكعبها العالي، وتناثرت رذاذاتٌ لامعة كحبات الماس تحت الضوء.كان المطر غزيرًا جدًا؛ لمّا عادت سارة إلى مجمع الصفوة كان شعرها مبتلًّا، وقطرات الماء ت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 280الانتقال بسلاسة

مهما تكن المرأة قوية، أمام رجلٍ سكران تظلّ غير قادرةٍ على المقاومة.تراجعت مقاومة سارة شيئًا فشيئًا، وكفّ بشير مرّ على خصرها الرشيق، فارتجفا معًا من الألفة.ولمّا هبطت قبلته عند ترقوتها، سمعت خفق قلبها يخرج عن إرادتها.تناثرت الثياب على الأرض، وألقى ضوء القمر عبر الستارة ظلالًا مبقّعة على السرير.كان فعلُ بشير تارةً رقيقًا وتارةً قاسيًا، كأنه يوثّق وجودها.عضّت سارة شفتها تكتم أنفاسها، ثم انهار صبرها في النهاية.بعد ذلك لم يبقَ في الغرفة غير أنفاسٍ متداخلة.أسندت سارة جسدها المنهَك وقالت: "هل أستطيع أن أغادر؟"ضمّها بشير من الخلف فجأةً، واشتدّت ذراعاه كـكماشة من حديد.قال بشير بصوتٍ متهدّج فيه رِقّةٌ غير مسبوقة: "سارة… لماذا لا أظفر منكِ بأقلّ قليلٍ من الردّ؟"سقطت قطرةٌ دافئة على كتفها.استدارت سارة مذهولةً، فرأت احمرار عيني بشير.هذا الرجلُ الذي لا يضطرب أمام الناس كان الآن يدمعُ أمامها.انقبض صدرُ سارة بغتةً، كأن يدًا خفيةً تعصره.دفن بشير وجهه في شعرها الطويل وقال: "منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ فيها واقفةً على منصّة القفز… لم أعد أرى سواكِ."صحَت سارة عند هذه الجملة، وتذكّرت صورته
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
2627282930
...
34
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status