قال بشير: "زوجتي!"أسرع إليها وأمسك يدها الباردة برفق.قال بشير: "إن أردتِ أن أثأرَ للجدة فأنا..."قالت سارة: "الجدة لن تعود."لا ينفع ندم العجوزين، ولا يشفع عقابهما، فالحقيقة أنها رحلت.والجذر ليس ثرثرتهما، بل تلك الصور المسروقة التي عجّلت بالفاجعة.قالت خديجة: "يا سارة، نحن آسفتان..."قال بشير: "اغربا!"أُخرِجتا من المصحّة قبل أن يغادر بشير وسارة المكان.قالت سارة: "إلى منتزه النسيم."نظر إليها بشير وقال: "حسنًا."لم تقل سارة كلمة في الطريق.ومنذ رحيل الجدة ازدادت صمتًا.توقفت السيارة، وتسلّمت سارة متاع الجدة، وكان كيسًا صغيرًا.اكتشفت أن الجدة رتّبت أشياءها من زمن.لم تُبقِ إلا لُبّ الضرورة، كي لا تُتعب حفيدتها بعد الرحيل.فهم بشير أنها تريد العزلة، لكنه لا يطمئن لتركها.قال بشير: "سأبقى قربك، ولن أزعجك، على أن تأكلي شيئًا."قالت سارة: "سآكل، وسأعيش جيدًا، فقط أريد نومًا عميقًا."قالت سارة: "أنا مرهقة."طلبت مسافة لتسكن نفسها بعد الدفن.قال بشير: "استحِمي أولًا، وسأطلب طعامًا، كُلي ثم نامي."لم ترفض، وحملت حقيبة الجدة ودخلت شقّتها.وقف بشير عند الباب لحظة صامتًا، ثم دخل شقته المقابل
อ่านเพิ่มเติม