All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 291 - Chapter 300

336 Chapters

الفصل291 هل يستطيع استقطابها؟

تجمّدت ابتسامة نورة.ورغم أن كلمات آمنة كانت مهذّبة، إلا أن معناها كان طردًا صريحًا، وهذا ما لم تتوقّعه نورة.وكانت تظنّ أنها تفعل خدمة، لكن يبدو أنّ العمل الصالح لا يُجزى دائمًا.قالت نورة وهي تستعيد هدوءَها وتنحني قليلًا: "السيدة آمنة محقّة." ثم أضافت: "لن أُزعجكم."ولما استدارت، ومض في عينيها سخط خاطف: لِمَ تحظى سارة بكل هذا الدفاع عنها؟تابعت آمنة خروج نورة بعينيها حتى أُغلق الباب، ثم زفرت طويلًا، ونظرت إلى ابنتها الباكية بين ذراعيها بعينين ملؤهما العجز.قالت بلقيس وهي تنتحب: "أمي... تلك سارة... هي..."قالت آمنة: "كفى." ولوّحت نحو أعلى الدرج: "خالتي زينب، اسندي الآنسة إلى غرفتها لتستريح، وأعدّي لها حساءً يذهب أثر الخمر."أسرعت العاملة تمسك بها، لكن بلقيس أصرّت: "لا أريد... سأنتظر بشيرًا يعود... أريد أن أسأله وجهًا لوجه..."قالت آمنة وهي تفرك صدغها بنبرة تعب: "أخوكِ لن يعود الليلة." ثم أضافت: "ولا تقولي كل مرة: تلك سارة أو تلك المرأة، هي زوجةُ أخيك."فبكت بلقيس بحرقةٍ أشدّ: "أيُّ زوجة! لقد أعلنت الطلاق! لقد طلّقتْ أخي!"ولم تَعُد آمنة تُصغي لثرثرتها، وأشارت إلى الخدم أن يأخذوها إلى
Read more

الفصل292 حمايتها كان خياره

قالت سارة وهي تبتسم بسخرية: "يا سيد بشير، أنا أختار العمل على أساس المدير لا المال."هذه الجملة كانت جارحة للقلب قليلًا.لمع في عيني بشير شيءٌ مفتعل من التأثر: "أبهذه الدرجةِ أنا سيّئٌ عندكِ؟ ألا أبلغُ مستوى زاهرِ الزامل؟؟"ثبتت سارة نظرها في عينيه: "أتُراكَ لا تعرف الإجابة في نفسك يا سيد بشير؟"تواجهت عيناهما لحظات، وكأن الهواء تجمّد.ابتسم بشير فجأة، وابتسامته فيها شيء من التهكّم: "صحيح، لستُ مديرًا جيدًا حقًا."تراجع خطوة وفتح لها الطريق: "ارتاحي باكرًا."لم تتوقع سارة أنه سيتراجع بهذه السهولة، فترددت لحظة ثم دفعت الباب ودخلت.وأثناء إغلاقها الباب، رأت من خلال الفتحة أن بشير ما زال واقفًا في الممر، والضوء يطيل ظله على الأرض، وفيه مسحة غامضة من الأسى.أسندت سارة ظهرها إلى الباب، وفي قلبها قلقٌ صغير بلا سبب واضح.وأخذت تعيد حوارهما في رأسها، وقالت في نفسها: هل كنتُ قاسيةً أكثر مما ينبغي؟اهتزّ الهاتف فقطع حبل أفكارها.وصلت رسالة وسائط من رقمٍ مجهول، وما إن فتحتها حتى تجمّد الدم في عروقها.في الصورة كانت بلقيس ونورة ترفعان الكؤوس، وعلى وجهيهما ابتسامةٌ مريبة.والأدهى تاريخٌ صغير في زاو
Read more

الفصل293 ملازمة كالظل

كانت عبارة "يتعدّى الحدود" كأنها مُفصّلة على بشير.لم تَنْطَلِ عليها هذه الحيلة، رتّبت صندوق الإسعاف الأولية، ونظرت إليه من علٍ: "يا سيد بشير، أتراك ستتدلّل؟"قال بشير وهو يميل رأسه وينقر بأصابعه مسند الأريكة: "وأين التدلّل؟ هذا اسمه الاستفادة المعقولة من صفة المصاب."ثم خطف معصم سارة جذبةً خفيفة.فوجئت سارة وسقطت جالسةً على ساقيه.قالت سارة: "بشير راشد!" وحاولت أن تنهض، لكنه طوّق خصرها بإحكام.قال همسًا قرب أذنها: "شش… كوني طيبة، دعيني أحتضنك قليلًا، قليلًا فقط."تخشّبت سارة.كانت تشعر بعضلة فخذيه القاسيتين و… بشيءٍ بدأ يستيقظ.قالت وهي تحمرّ أذناها: "أنت… يا بشير راشد! يا عديم الحياء!"ضحك بشير اهتزازًا في صدره ارتدّ إلى ظهرها: "زوجتي، أكون عديم الحياء معكِ وحدك."وتعمّد أن يحتكّ بها، فاحمرّ عنق سارة حتى الجذور.صرخت: "اخرج من بيتي!" ورفعت وسادة لتقذفها في وجهه.تفاداها برشاقة، لكن الثانية أصابت رأسه.تصنّع الألم: "محاولة قتل للزوج!"وقفت سارة وهي تشير إلى الباب وترجف أصابعها: "الآن، فورًا، حالًا، إلى الخارج!"نهض بشير على مهل، سوّى قميصه الذي فوضته، ثم عند الباب التفت فجأة: "على فكر
Read more

الفصل294 هذه ليست من فعله

ارتسمت على شفتي بشير ابتسامة خفيفة، وفيها ارتخاء من يفرغ للتو من مهمة ثقيلة.رصدت سارة تلك الملامح كلها وقالت: "لا تسيء الفهم يا بشير، أنا فقط لا أريد سماع ثرثرتك."التقطت سارة فطيرة روبيان ووضعتها في فمها، فانفجر المرق اللذيذ، واضطرّت للاعتراف بأن الطعم لذيذ فعلًا.وبخاصةٍ لأنها نادرًا ما تتعشّى، فالفطور عندها أهم وجبة في اليوم.وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فأسرعت إلى المواقف، وبقي بشير خلفها بخطوتين كأنه حارسٌ يقظ.قالت وهي ترمقه: "إلى متى ستظلّ تتبعني؟"قال وهو يرفع كتفيه: "لديّ عمل أيضًا يا سارة، والطريق واحد."لم تعره بالًا واتجهت إلى موقفها، لكنها توقفت فجأة قبل السيارة بخمسة أمتار، إذ كان الإطار الأمامي مفرغًا حتى ارتكز على الحافةُ المعدنيةُ للعجلة على الأرض.قالت وهي تستدير نحوه بحدّة: "بشير!" ثم قالت: "أما زلت فارغًا تافهًا؟"قال بملامح بريئة: " مظلومٌ أنا، هذه المرة حقًا ليست من فعلي."حدّقت فيه متفحّصة وقالت: "حقًا ليست منك؟"قال وهو يشتدّ في ملامحه: "لو أردتُ منعك لربطتُك وأعدتُك إلى البيت، ويبدو أن أحدًا يراقبك."وقفت سارة في غرفة مراقبة المجمع تحدّق في الشاشة وتعيد اللقط
Read more

الفصل295 الاختبار الأخير

القاعة الرئيسية في المطار مكتظة بالناس، وقد لمح بشير راشد من بعيد زاهر الزامل واقفًا أمام شباك إجراءات السفر، مرتديًا بدلة رمادية داكنة، لافتًا بين الجموع، يطالع ساعته.غامت نظرة بشير، وكانت سارة قد سبقت وقالت: "شكرًا يا سيد بشير، تفضّل بالعودة."كل تكرار "سيد بشير" و"حضرتك" كان طريقة سارة لافتعال مسافة بينهما.كان يظن أنها ستسافر وحدها، ولم يتوقع أن يكون زاهر أيضًا.قال وهو ينظر إلى زاهر غير البعيد: "بعد قضاء الحاجة تُرمى الدابة، على الأقل دعوا الدابة تلتقط أنفاسها، لم أُسلّم التحية لزاهر بعد."رآهما زاهر أيضًا، وجال بنظره بين الاثنين، ثم ثبّت عينيه على بشير وتقدّم نحوهما.قال: "تعبتَ يا سيد بشير."ابتسم بشير بخفة وقال: "لا شكر على واجب يا سيد زاهر، أنا أوصل زوجتي، وهذا حقّ."رفع زاهر حاجبَهُ قليلًا ولم يُتابع الكلام، بل نظر إلى سارة وقال: "الخروج في هذه المهمة جاء على عَجَل."قالت سارة وقد أتقنت دورها كمساعدة: "هذا طبيعي، علينا التوجّه لإجراءات الصعود."أومأ زاهر إيماءة خفيفة لبشير، ثم مضى مع سارة لإتمام الصعود.طول زاهر لا يختلف كثيرًا عن طول بشير، وكانت سارة إلى جانبه لا طويلة ولا
Read more

الفصل296 إعلان السيادة

دخل بشير راشد وسط دهشة الحاضرين وتوجّه مباشرةً إليهم.قال بشير: "ما أروع هذه المصادفة يا مدير زاهر، ويا مدير باسل منصور."قال زاهر: "مصادفة فعلًا." وكانت نبرته ذات معنى.قال بشير وهو ينظر إلى سارة: "آنسة سارة، التقينا مجددًا."كانت سارة تودّ لو تهوي بقبضتها عليه، أيّ مصادفة هذه، وصوله إلى هنا يخنقها ويُربكها.لكنها لا تستطيع قول شيء الآن، فاكتفت بهمهمة خفيفة.قال المدير باسل بخبرة: "لِمَ لا نتعشّى معًا يا بشير، إن لم تكن قد بدأت الأكل؟"قال بشير وهو يتصنّع الحرج وحدّق في زاهر: "هل يناسبكم؟ ألن يمانع المدير زاهر؟"فكّرت سارة: هذا الرجل حقًا وقح!نال الغنيمة ثم يتصنّع الأدب.تبادل زاهر وبشير نظرةً وقال زاهر: "لا أمانع."وإذا كان صاحب الدعوة مرحِّبًا، وزاهر لا يمانع، فسارة كمساعِدة لا تملك قول شيء.دخلوا الغرفة الخاصة، وجلست سارة تلقائيًا إلى يمين زاهر، متعمّدةً أبعد مكان عن بشير.تغيّر وجه بشير لحظةً ثم استعاد هدوءه ورَزانته سريعًا.خلال المأدبة قدّم المدير باسل عرضًا حارًا لخطة المشروع، وكان زاهر يعلّق أحيانًا، أمّا بشير فصامت يحدّق في سارة طوال الوقت.رنّ هاتف بشير في منتصف الجلسة، فنظ
Read more

الفصل297 هو يرافقها على العشاء

أضواء ممر الفندق كانت دافئة مائلة إلى الصفرة، وقفت سارة عند باب غرفتها وأصابعها تمسك ببطاقة الدخول.سمعت خلفها وقع أقدام مألوفًا للغاية.إنه بشير.لقد تبعها في النهاية، فتنهّدت بلا حول، ولم تلتفت، مرّرت البطاقة لتدخل، فإذا بصوته يعلو من خلفها: "أسكن في 2807، قبالتك تمامًا، إن احتجتِ أي شيء فمرحّبًا…" "أطبقت الباب بعنف!"جاءه الرد بإطباق سارة الباب بعنف.لكن عبر لوح الباب، سمعت تتمّة كلامه: "لم تأكلي جيدًا قبل قليل، طلبتُ عشاء الغرفة، سيصل بعد قليل."لم تعره انتباهًا، خلعت الحذاء ذي الكعب العالي ومشت إلى الأريكة ورمت الحقيبة، ثم دخلت إلى الحمّام لإزالة مساحيقها.عندما جرف الماء الدافئ آخر طبقة من الأساس على وجهها، رنّ جرس الباب.قال الصوت من الخارج: "مرحبًا، خدمة الغرف."جفّفت سارة يديها، وتحقّقت من ثقب الباب أنه موظف الفندق، ثم فتحت.قال الموظف: "آنسة سارة، عشاءكِ، نتمنى لكِ شهية طيبة."على العربة صنوف من مقبّلات أنيقة، ومعها وعاء نودلز يغلي بالبخار، تمامًا من مكانها المفضّل.قالت سارة ببرود: "لا داعي، لم أطلب هذه الأصناف."كانت فعلًا لم تأكل كثيرًا قبل قليل، ومعدتها الآن فارغة.ابتسم
Read more

الفصل298 حديث مع الخصم

سارة سخرت: "لو أردتُ استغلال لقب 'سيدة بشير' لما اخترتُ أصلًا أن أطلب الطلاق منك."كانت الجملة كالسِّكين في قلب بشير راشد.اختفت الابتسامة عن وجهه: "إلى هذا الحد تكرهين أن تُنسبي إليّ؟"قالت: "لستُ أكره،..." ثم توقّفت، وفركت صدغها بضجر: "لا فائدة من الشرح لك، خلاصة القول من الغد لا تتدخّل في عملي."صمتَ بشير لحظة، ثم نهض فجأة يجمع أوعية العشاء: "حسنًا."بهذه السرعة؟نظرتْ إليه سارة بريبة.قال: "لكن لديّ شرط واحد."ولم يُخَيِّب التوقّعات: "هنا ليست العاصمة، انتبهي لسلامتك في كل وقت، وإن حدث شيء اتصلي بي فورًا."أومأت سارة في النهاية.ارتسمت على وجه بشير أولُ ابتسامة صادقة هذه الليلة.وحين فرغ من الترتيب وبلغ الباب استدار فجأة: "واعدت زاهر الزامل الشراب، هل تودّين الانضمام؟"قالت مذهولة: "ماذا؟ أنتَ واعدتَ زاهر؟"قال بهدوء: "حديثٌ بين الرجال، اطمئني، لن نتشاجر."كادت تنفجر غيظًا: "بشير راشد، لا تُحدث فوضى!"ومع سقوط كلماتها كان الباب يُغلق.في الغرفة 2809، كان زاهر الزامل قد أنهى حمّامه، يفتح الباب وهو يمسح شعره، فتجمّد لحظة حين رأى بشير."بشير؟"قال بشير وهو يلوّح بزجاجة نبيذ: "ندردش؟ ا
Read more

الفصل299 لا تعوّلي على من يأتيك بمظلّة وقت المطر

تبادل الاثنان النظرات لحظات، وكأن شررًا خفيًا يتطاير في الهواء.وفي النهاية صرف بشير بصره أولًا، ونهض ينفض ياقة سترته قليلًا: "شربنا النبيذ وتقال الكلام، مساء الخير يا سيد زاهر."بعد أن أُغلِق الباب اختفى ظهر الرجل تمامًا عن مجال الرؤية، وبهتت ابتسامة زاهر تدريجيًا.تقدّم إلى النافذة وأخرج هاتفه واتصل قائلًا: "ابحثوا لي عن شبكةِ علاقاتِ بشير هنا... نعم..."وفي الأثناء عاد بشير إلى غرفته واتصل برشيد فورًا: "غدًا السابعة صباحًا، أريد كل خفايا مجموعة الازدهار... خصوصًا قوائم العملاء المتعاملين مع باسل."أنهى المكالمة واتجه إلى النافذة، فراحت أضواء غرفة زاهر المقابلة تتلألأ في عينيه.رجلان يتواجهان عن بُعد، صمتٌ على السطح وموجٌ مضطرب في العمق.عند السابعة صباحًا، ما إن فرغت سارة من غسل وجهها حتى دق الجرس.ومن خلال العين السحرية رأت رشيد عند الباب، يحمل صندوقًا أنيقًا بكلتا يديه.قال رشيد وهو يسلّمها الصندوق مبتسمًا: "صباحُ الخيرِ يا سارة، بشيرُ طلبَ مني إيصاله."تسلّمت سارة الصندوق، ثقيلًا بعض الشيء: "ما هذا؟"قال رشيد بعد خطوةٍ للخلف بأدب: "افتحيه وستعرفين. قال بشير: "أتمنى لكِ يومَ عملٍ
Read more

الفصل 300صُوِّرت خلسة

كان حجمُ موقع مجموعة الازدهار أكبرَ مما توقّعوا، أكثر من عشر رافعاتٍ تدور في السماء، والعمّال جيئةً وذهابًا، وأصواتُ الآلات هديرٌ لا ينقطع.استقبلهم باسل منصور وهو يعتمر خوذة السلامة، وقال وهو يلوّح لهما: "زاهر، والمساعدة سارة، تفضّلا من هنا، لقد جهّزنا معدات السلامة."بعد ارتداء الخوذ، تبعت سارةُ زاهرًا، تسجّل بدقّة كلَّ ما يشرحه باسل من تفاصيل، ومعها ملاحظاتٌ عن المشكلات حيثما مرّت.أرضُ الموقع غيرُ مستوية، وحديد التسليح والخرسانة في كل مكان، ومع حذر سارة الشديد كادت تتعثر مراتٍ عدّة.قال زاهر محذّرًا: "انتبهي!" وعند منحدرٍ صغير مدّ يده سريعًا فسندها قبل أن تنزلق.تماسكت سارة وسحبت يدها بخفّة لا تُرى، وقالت: "شكرًا."لم تلحظ أن شخصًا ما خلف حفّارةٍ بعيدة ضغط زرّ كاميرته خلسة.استمرّت الجولة طوال الصباح، وبنهاية التفقد كان دفتر سارة قد امتلأ ملاحظاتٍ دقيقة، وكاحلُها يؤلمها قليلًا لكثرة تعديل الوقفة.قال باسل وهو يناولهما ماءً: "المساعدة سارة تعمل بجد." ثم ابتسم: "حظّك طيّب يا زاهر بمساعدةٍ بهذه الكفاءة."أخذ زاهر الماء، وحدّق بكاحل سارة المحمّر قليلًا، وقال: "هل نمرّ على المستشفى للاط
Read more
PREV
1
...
2829303132
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status