All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 281 - Chapter 290

336 Chapters

الفصل 281طبعي حاد

قال نبيل: "يا جميلة، أنتِ من رميتِ بنفسك إلى حضني."جعلها الصوتُ المألوف وتلك الملامحُ فشدّت على الملفّ بيدها.سارة: "نبيل؟"لقد ضاق الطريقُ بخصمين قديمين، ففي يومها الأول في العمل التقت به.ليس مصادفة، بل لحق الخبر عامدًا، وقد دخل السجن بسببها، وتعرّض لتأديبٍ قاسٍ من بشير، وهذه الديونُ يريد استردادها.سارة كانت لا تفتعل المشاكل ولا تخشاها، فاعتدلت وقالت: "يا سيد نبيل، هذا مكانُ عمل، إن رغبتَ أن يشرح زاهر لوائحَ الشركة فلا بأس عندي."ابتسم نبيل بخبثٍ وقال: "كنتُ أمزح."ومدّ يده وهو يتظاهر بالحفاوة: "مرحبًا بكِ في مجموعة الزامل."لم تُصافحه سارة؛ مثلُ هذا يثير اشمئزازها عند اللمس، لكنها قالت على السطح: "شكرًا."سحب نبيل يده التي تُركت معلّقة وقال: "تعاونٌ سعيد لاحقًا."نظرت سارة بهدوء، ولم تزد، وتجاوزته راحلة.لمّا مرّت بقربه مال نبيل وخفّض صوته وقال: "أتظنين أنكِ صرتِ آمنةً لأنكِ تمسّكتِ بعمّي الأصغر؟"ضحك خفيفًا وقال: "لا تنسي، هذه أرضُ الزامل."رفعت سارة عينيها، وارتسم على طرف شفتيها قوسٌ بارد وقالت: "هكذا إذن؟ سأكون حذرة."عند الثانية عشرة ظهرًا، مطعمُ موظفي مجموعة الزامل.حملت سارة
Read more

الفصل 282لا أطلبه إلا منها

ابتزازها؟!على أي حال، هذا الرجل لديه أساليبه الكثيرة، فجعلت سارة حاجبيها يرفرفان قليلاً: "ماذا؟"بشير يبتسم ويشير إلى صدره: "هذا..."سارة بسخرية: "يا بشير..."لم تُكمل كلامها، فقد أدارها نحو القفل ومسحه، ففتح الباب.خطرت لها فكرة تغيير القفل الذكي، فلا أمان فيه أصلًا.استغلّ شرودها، وأدخلها إلى الداخل، فتراجعت سريعًا وقالت بحذر: "ماذا تريد؟"لم يُجب، واتجه إلى خزانة المشروبات، فأخرج ويسكي وكأسين كأن هذا بيته.بشير يقول: "يا سارة، تشربين معي كأسًا؟"سارة تقول: "دعْ عنك هذه الأساليب."بشير يرفع حاجبه ويلتفّ من خلفها ويقول: "زوجتي..."سارة تقول: "أفلِتني."لاصقها ككلبٍ ضخم، ومسّ بشفتيه شحمة أذنها وقال: "غبتِ ليلةً كاملة، كدت أنسى رائحة شامبوكِ."سارة تصيح: "يا بشير!" ثم تقول: "لقد كنّا قد..."بشير يقول: "ليس بعد، أنا لم أوقّع."قرّب أنفه من أنفها وقال: "أوتقبّلينني الآن فأوقّع؟"رفعت قدمها لتدوسه، فتفاداها بسرعة.جذبها إلى صدره وقال بعينين دامعتين: "قسوتِ عليّ، أخذتِ أشيائي، وتضربينني فوق ذلك."سارة تقول: "لا تتدلّل يا بشير، متى كان قلبك عندي؟"أظلمت عيناه، ولم يُعارض.قال: "فتحتِ خزنتي،
Read more

الفصل 283إعادة الخاتم

لم يُجب بشير مباشرة، وأخرج بحذرٍ صورة من جيب محفظته الداخلي.في الصورة تقف سارة على منصّة التتويج، ذيلُ حصانها مرتخٍ، ورباطُ شعرٍ برسمة دب ينزلق من شعرها.قال بشير: "التقطتُه." ومرّر إبهامه على ابتسامتها في الصورة، "وأبقيتُه معي."خفق قلب سارة بعنف.أدركت فجأة أن بشير عرفها قبل ما تظن، واهتمّ بها أبكر... بكثير.قالت سارة: "لماذا؟" وسمعت ارتجاف صوتها.نظر إليها بشير عميقًا، وامتلأت عيناه بعاطفةٍ تكاد تُغرقها: "ما رأيكِ أنتِ؟"لفح أنفاسه الدافئة عنقَ سارة، فتصلّب جسدها: "يا بشير! اتركني أولًا، تحدّث إن شئت، لا تلمسني..."قال بشير: "لن أترك." وجذبها أكثر إلى صدره، وصوته لزجٌ على غير عادته، "إلّا إن وافقتِ على عشاءٍ متأخر، جائعٌ منذ البارحة..."في تلك اللحظة انزلقت حقيبة سارة عن كتفها، وتناثر ما فيها على الأرض.انحنى الاثنان معًا، وتدحرج خاتمُ زواجهما من جيب المحفظة، ولمع تحت الضوء ببرودٍ حاد.انحنى بشير والتقط الخاتم، ومالت شفتاه لابتسامةٍ ذات مغزى.فهمت سارة سبب ابتسامته، وقالت ببرود: "نسيتُ أن أسلّمك إياه حين غادرت، خذه الآن."وما إن همّت بالاستدارة حتى أمسك بشير معصمها بقوة.ساقها نصفَ
Read more

الفصل 284أكبر أحمق في العالم

تصلّب جسد بشير بوضوح.أدركت سارة فورًا أنها أصابت، فهذا الرجل يعرف كل شيء، لكنه اختار أن يخفي عنها.قالت سارة: "ليست كلُّ الأمور تنفع فيها كلمةُ آسف." ودفعته بقوة، ولم يقاوم هذه المرّة، بل ترنّح خطوتين واصطدم ظهرُه بالحائط فأصدر صوتًا مكتومًا.انساب ضوءُ القمر من فرجة الستارة على وجه بشير الشاحب.لم ترَ سارة هذا الوجه له من قبل، ذاك المدير الذي لا يختلّ أمامَ الناس، بدا الآن كطفلٍ مذعورٍ اقترف خطأً ولا يحسن التصرّف.قال بشير: "أنا..." وحرك شفتيه ولم يخرج صوت.بمَ يقول؟ أيقول إنه ظلّ يحميها في الخفاء؟ أم إنه أرسل من يراقب علاء فهيم منذ زمن؟كلُّ ذلك يبدو أعذارًا، كتبريرٍ مُنمّقٍ لرغبته في التحكّم.نظرت سارة إلى ذاك التعبير الذي لا يُوصف على وجهه، وضاق صدرُها على غير علّة.استدارت نحو غرفة النوم، لا تريد مواصلة الحديث، وقالت: "اخرج، بعد أيامٍ أعطيك الرباط."ثم صحّحت نفسها في خاطِرها، إذا كان لها فلماذا تعيده إليه؟قالت سارة: "ذلك الرباط لي." ثم مدت يدها لقبضة الباب.قال بشير: "سارة!" وانقضّ من خلفها يعانقها بقوّة حتى كادت تختنق، وقال: "لا تطرديني... رجاءً..."شعرت سارة برجفته الخفيفة، وب
Read more

الفصل285 الموت سهل عليك الساعة الثالثة وخمس عشرة دقيقة فجرًا، مصنع مهجور في ضواحي العاصمة.

انسكب ضوء القمر عبر زجاجٍ مكسور، ورائحة الصدأ والزيوت تملأ الهواء، وفئرانٌ في الزوايا تفرّ مذعورة مع ومض المصابيح المفاجئ.استفاق علاء فهيم عند الدلو الثالث من الماء المثلّج، وعلى رموشه قشرةُ صقيع.فتح عينيه بصعوبة، وأول ما رأى طرفَ حذاءٍ لامعًا يبرق تحت القمر.سمع: "أفقت؟"جاء الصوت الخفيض من فوق رأسه.رفع علاء رأسه ببطء، صاعدًا بنظره من البنطال المكويّ إلى الأعلى، فوجد بشير راشد يحدّق فيه من علٍ، ووجهه الحادّ نصفه في الظل ونصفه في الضوء، وعيناه قاسيتان.فكّر أنه حتى وهو في السجن، استطاع بشير أن يُخرجه، فكم يكون هذا الرجل مخيفًا.قال علاء مبتسمًا بشفتيْن متشققتيْن: "دعوةٌ ليلية من السيد راشد، يا لها من نعمة."انتزع ابتسامةً ماجنةً تكشف نابيْه الحادّين.كانتا يداه مربوطتين إلى ظهر الكرسي بحبل نايلون، وجرحه عند الصدغ ينزّ، ينساب الدم إلى الذقن ويتساقط على قميصه المبتلّ.لم يُجِب بشير استفزازه، وبدلًا من ذلك ركل الكرسي.دوّى اصطدام عنيف.ارتطم علاء مع الكرسي بأرضية الإسمنت، واصطدم قفاه، فغامت رؤيته وأزيزٌ ثقيل يملأ أذنيه.قال بشير: "هذه الركلة لسارة."سعل علاء ثم ضحك عاليًا، وارتدّ صوته
Read more

الفصل286 لم يكن كفؤًا للحفاظ على زوجته

قال بشير وهو يلقي المنديل المستعمل على وجه علاء: "سأجعلك تعيش ما هو أسوأ من الموت."ضاق علاء بعينيه ثم بدّل الموضوع فجأة: "بشير، أتدري ما أكثر ما يعجبني في سارة؟"تابع كأنه لم يرَ قتامة ملامح بشير: "عنادها المتأصل، كلما اضطربت ازدادت تماسكًا..."ثم انفرج فمه بابتسامة تكشف أسنانًا خضّبها الدم: "مثل تلك المرة، هدّدتها إلى هذا الحد، كانت خائفة حدّ الموت، ومع ذلك عضّت شفتها وتظاهرت بالثبات..."هوى قبضة بشير نحو وجه علاء، لكنها توقّفت قُبيل أن تلامسه بمقدار أنملة.قال بشير وهو يسحب قبضته ببطء ويهذّب كمّه: "استفزاز رخيص؟"استدار نحو سامي: "سلّموه لآسر، ونفّذوا القاعدة المعتادة، واحرصوا ألّا تُرى كدمة على وجهه، فهو رجل ذو واجهة."أومأ سامي، ولوّح للحرس ليرفعوه، ففكّوا وثاقه وجرّوه كما تُجرّ جيفة.قهقه علاء عاليًا فارتدّ صدى ضحكته في المصنع الخاوي: "بشير! أتظن أن الأمر انتهى هكذا؟"التفت وهو يُسحب، وفي عينيه ومضة جنون: "سواء متُّ أم حييت، من الآن فصاعدًا، انسوا الهدوء في حياتكم!"مضى بشير إلى الباب من غير أن يلتفت، فرسم ضوء القمر حدًّا حادًا لملامحه المشدودة.في الخارج داعبت برودة الفجر خديه،
Read more

الفصل 287  بل عليها أن تشكرها

هبطت حرارة المقصورة كأنها انخفضت عشر درجات.قال بشير بصوت واهن الخطورة: "دلّلتك كثيرًا."قلّبت بلقيس عينيها: "كفّ عن هذا، منذ الصغر، ماذا أردتُ ومنعتني؟ الآن من أجل امرأة..."توقفت السيارة فجأة، وكادت جبهة بلقيس ترتطم بالمقعد.بدت أبواب نادي بلاتينيوم الذهبية قريبة، وكان سامي واقفًا عند المدخل، ولمّا رأى الشقيقين يترجّلان بدا عليه الذهول.قال سامي وهو يقترب مسرعًا: "بشير؟ كيف جئت بأختنا إلى هنا؟"حتى لو كان النادي من ملكيته ولن تكون هناك أي مشكلة، كان بشير معارضًا لقدوم أخته الصغيرة إلى مكان مثل هذا. لم يُجب بشير، وجذب بلقيس إلى الداخل.صرخت بلقيس: "سامي، ساعدني، لقد جُنّ!"وصلوا مصعد الطابق الخاص بكبار الشخصيات، وفي آخر الممر وقف حارسان أمام جناح لا يُفتح للغرباء.قال بشير ببرودة: "افتحوا."مرّت البطاقة، وانزلق الباب الخشبي السميك بصمت، واندفعت رائحة سيجار ممزوجة بعطر الويسكي.جلس نادر في الوسط، بين أنامله سيجار غير مُشعَل، وقميص أسود مطويّ الأكمام كشف وشمًا خافتًا على الساعد.رفع رأسه بهدوء، وعيناه العسليتان الباردتان كبركة ساكنة، تُربك من يحدّق فيها.قال بشير وهو يدفع بلقيس للأمام:
Read more

الفصل288 دعها تردّ الضربة

خَيّم الصمت على الجناح كأنه مقبرة.شهق سامي طويلًا والتفت لا إراديًا نحو نادر.حرّك ذلك الرجل الذي لا تبدو عليه انفعالاته أصابعَه قليلًا، فانشقّ السيجار في يده.قال سامي بقلق: "يا أختي!" ثم تابع: "اعتذري لأخيكِ نادر فورًا، ثم اعتذري لزهراء، ولنطوي الصفحة!"ما إن قالها حتى نظر إليه نادر وبشير في اللحظة نفسها.ذلك النظر أقشعرّت له جِلد سامي، لقد تدخّل فيما لا يعنيه.قال سامي: "أنا... زلّ لساني." ثم صفع نفسه وتراجع إلى الزاوية وجلس.قال نادر بصوت هادئ عميق: "من أجل خاطر أخيك."ثم وضع السيجار وقال متروّيًا: "تعتذرين لزهراء، وكيف ضربتْ زهراء، تدعيها تردّ عليكِ بالمثل."اتّسعت عينا بلقيس: "بأي حق؟"ولمّا همّت بالانصراف ركل بشير باطنَ ركبتها.صرخت بلقيس: "آه!" وركعت بقوة على رخام الأرض، ووجدت نفسها راكعة أمام نادر.نظرت خلفها غير مصدّقة: "بشير، أنا أختك، أتفعل هذا من أجل غريبة،"قال بشير وهو يعلوها نظرًا ببرود غريب: "اعتذري." ثم أردف: "لا تجبريني أن أقولها للمرّة الثالثة."فاضت دموع بلقيس فورًا: "سأخبر أبي وأمي، أنكما تتعاونان على ظلمي!"وقف نادر وتقدّم ببطء ثم جثا ليحاذيها نظرًا.وكان هذا ال
Read more

الفصل289 لقاء مُرتّب بعناية

اندفعت بلقيس خارجةً من نادي بلاتينيوم، فالتوت قدمها على درج الرخام وكادت تهوي.تمايلت حتى ثبتت، والدمع يغشّي بصرها.هبّت الريح الليلية فبعثرت تموّجات شعرها، ومسحتِ الدموعُ زينتَها.صرخت: "بشير! أنا أكرهك!" فبحَّ صوتُها من الصياح.التفتَ المارّةُ إليها، فحدّقت فيهم بحدّة: "ماذا تنظرون؟ ما رأيتم جميلةً تبكي؟"مضت مترنّحةً إلى الأمام، لا تنتبه لما أمامها.عند المنعطف اصطدمت جسدًا ناعمًا.صرختا معًا، وسقطت بلقيس أرضًا بقوة، فأحسّت بحرقةٍ في ركبتها.قالت وهي ترفع رأسها لتسبّ: "ألا عين لك..." ثم واجهت نظرةً قلِقة.قالت الشابة ومدّت يدها بنعومة: "هل أنتِ بخير؟"لمحت بلقيس معطفًا رمليًّا على شابةٍ أنيقة الحركة والهيئة.قالت بلقيس وهي تزيح يدها: "لا شأن لك!" وحاولت النهوض، فسقطت ثانيةً من ألم الكاحل.لم تغضب المرأة، بل جثت قربها: "لقد تأذّيتِ."أشارت إلى ركبتها النازفة: "أرافقكِ لنعالجها؟"التفتت بلقيس إلى جوربها الممزّق وجلدَ ركبتها المخدوش.ومع الوجع والغيظ انفجرت دموعُها من جديد.قالت المرأة بنبرة دهشةٍ محسوبة: "أأنتِ أختَ سارة الصغرى، ابنة عائلة راشد؟"رفعت بلقيس رأسها فجأة: "أتعرِفينني؟"ح
Read more

الفصل290 نقل النميمة

قالت نورة: "أخوكِ يدلّلكِ كثيرًا، مشهور بأنه يعشق أخته، كيف يرضى أن يترك دموعكِ تنزل؟"اشتعل غضب بلقيس من جديد: "جنَّ، لِيُرضي سارةَ أجبرني أن أعتذرَ لِتلكَ الغبيّةِ زهراءَ!"قالت بلقيس: "أمعِك سجائر؟"رفعت نورة حاجبًا: "أنتِ صغيرة..."لم تُكمل نورة، فقد فتحت بلقيس الدرج وأخذت علبة سجائر وأشعلت واحدة: "ومن تكونُ زهراءُ؟! كل ما هنالك أنها قرّبت نفسها من سارة قليلًا."راقبت نورة مهارة بلقيس في التدخين، ولمع في عينيها خاطر، وجلست بقربها وقالت خافتًا: "في الحقيقة... أنا أيضًا لا أحبّ سارة."سألتها بلقيس: "لِماذا؟"ثم فهمت، فقالت: "سارة لا تليق بأخي أصلًا."قالت نورة بنبرة تبدو متحسّرة وتُصيب الهدف: "هي فعلًا تستفزّ الناس، حتى إن لم ترتكب شرًّا عظيمًا."قالت بلقيس عبر أسنانها: "بأي حق؟ يتيمة لا أب لها وقد ماتت أمها، تتكئ على وجهها فتُغري أخي، والآن رمتْه... وأخي ما يزال يحميها، وكأنها تدوس كرامة عائلتنا!"قدّمت نورة كأس ماء دافئ: "الرجال هكذا، كلما صَعُب الشيء ازداد تعلّقهم به."قالت نورة: "سمعتُ... أن سارة قريبة من زاهر في هذه الأيام؟"قهقهت بلقيس: "زاهر؟ ذلك البارد من عائلة الزامل؟"تذكّر
Read more
PREV
1
...
2728293031
...
34
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status