قال نبيل: "يا جميلة، أنتِ من رميتِ بنفسك إلى حضني."جعلها الصوتُ المألوف وتلك الملامحُ فشدّت على الملفّ بيدها.سارة: "نبيل؟"لقد ضاق الطريقُ بخصمين قديمين، ففي يومها الأول في العمل التقت به.ليس مصادفة، بل لحق الخبر عامدًا، وقد دخل السجن بسببها، وتعرّض لتأديبٍ قاسٍ من بشير، وهذه الديونُ يريد استردادها.سارة كانت لا تفتعل المشاكل ولا تخشاها، فاعتدلت وقالت: "يا سيد نبيل، هذا مكانُ عمل، إن رغبتَ أن يشرح زاهر لوائحَ الشركة فلا بأس عندي."ابتسم نبيل بخبثٍ وقال: "كنتُ أمزح."ومدّ يده وهو يتظاهر بالحفاوة: "مرحبًا بكِ في مجموعة الزامل."لم تُصافحه سارة؛ مثلُ هذا يثير اشمئزازها عند اللمس، لكنها قالت على السطح: "شكرًا."سحب نبيل يده التي تُركت معلّقة وقال: "تعاونٌ سعيد لاحقًا."نظرت سارة بهدوء، ولم تزد، وتجاوزته راحلة.لمّا مرّت بقربه مال نبيل وخفّض صوته وقال: "أتظنين أنكِ صرتِ آمنةً لأنكِ تمسّكتِ بعمّي الأصغر؟"ضحك خفيفًا وقال: "لا تنسي، هذه أرضُ الزامل."رفعت سارة عينيها، وارتسم على طرف شفتيها قوسٌ بارد وقالت: "هكذا إذن؟ سأكون حذرة."عند الثانية عشرة ظهرًا، مطعمُ موظفي مجموعة الزامل.حملت سارة
Read more