لمعت في عيني بشير لمحة لعب وفضول.ازداد حماس رشيد في الكلام، وصار أقل تحفظًا من المعتاد، وقال: "سارة الآن منزعجة من حبّك للسيطرة، لو أظهرت بعض التسامح ربما..."رفع بشير نظره إليه وقال: "إذًا ماذا؟ ما اقتراحك العملي؟"عقد رشيد ذراعيه أمام صدره وابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "سمعت أن سارة ستزور غدًا الشقة النموذجية لمجموعة الازدهار، وهناك حديقة معلّقة في غاية الرومانسية..."قال بشير ببرود: "ادخل في المهم."قال رشيد: "يمكنك أن ترتّب هناك لقاء يبدو مصادفة، لكن إياك أن تُظهر أي غيرة." ثم ازداد حماسًا وهو يشرح: "عليك أن تبدو كأنك تدعم عملها بكل حماس، بل وتبادر إلى طرح اقتراحات مهنية، حتى ترى فيك رجلًا ناضجًا ومتفهّمًا..."أومأ بشير وهو يفكر قليلًا وقال: "تولَّ الترتيبات، إن نجحت فلك مكافأة محترمة، وإن أفسدت الأمر فلا تلُمْني إن كسّرت ساقيك."تجمّدت ملامح رشيد عند سماع ذلك وقال متلعثمًا: "آه... أستاذ بشير، هل يمكن أن نعتبر أن ما قلته قبل قليل لم يحدث..."قال بشير: "فات الأوان." ثم نقر بأصابعه على الطاولة وهو يضيف: "اذهب ورتّب كل شيء."خرج رشيد من الجناح وملامحه أقرب إلى البكاء، وقد شتم ثرثرته في
Read more