All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 311 - Chapter 320

336 Chapters

الفصل311 كانت فخًّا مدبّرًا لها

صفعة قوية وواضحة قطعت كلام لميس العامري.وضعت يدها على خدّها، وحدّقت في سارة بعدم تصديق وقالت: "أنتِ... تجرؤين على ضربي؟"سارة هزّت معصمها قليلًا وقالت: "انزلقت يدي، فأنا بلا نفوذ ولا أعرف أصول اللعب في هذا الوسط."صرخت يمنى وهي تهجم عليها: "يا عديمة الحياء!"مالت سارة بجسدها جانبًا، فعجزت يمنى عن الوقوف، واصطدمت بصينية يحملها أحد الموظفين، لتنسكب المشروبات على فستانها.صرخت وهي تنظر إلى ثوبها المبتل: "آه! فستاني!"أثارت الفوضى من حولهم فضول الحاضرين، فالتفّ عدد كبير من الناس حول المكان.أشارت يمنى إلى سارة وهي تصرخ: "أين الحرس؟ أخرجوا هذه المجنونة فورًا!"كانت ملامح لميس قد تشوّهت من شدة الغضب وقالت: "سارة، ما زلتِ تظنين نفسك زوجة بشير؟ لستِ سوى امرأة مُستهلَكة فقدت قيمتها..."قطع صوت رجولي منخفض ما كانت تنوي قوله. "ماذا يحدث هنا؟"انفرجت حلقة الحضور تلقائيًا، وتقدّم مراد مرتديًا بدلة سوداء، وعيناه تتحركان بين الثلاثة.سكتت لميس ويمنى في الحال، وشحبت وجهيهما.فالجميع في هذه الدائرة يعرف أن مراد، رغم انفصاله عن سارة، لا يزال واحدًا من أكثر الرجال الذين لا يُستحب استفزازهم.قالت لميس ب
Read more

الفصل312 هل ستغادر معي؟

سارة عضّت على شفتيها وقالت بصوت متهدّج: "أحتاج غرفة أرتاح فيها..."قال النادل: "من هذه الجهة، لو تكرمتِ." وأسرع ليمسك بها ويدعمها.ساعدها على الخروج من قاعة المزاد، لكنه لم يتجه نحو منطقة الاستراحة، بل أدخلها إلى المصعد.لاحظت سارة أنه ضغط على زر الطابق العلوي، لا على طوابق الغرف.قالت وهي تحاول أن تخلّص ذراعها: "هذا... خطأ... الغرف في الطابق الثامن..."اشتدّت قبضته على ذراعها مثل ملقط حديد وقال: "لا، المقصود هو الطابق العلوي."ما إن انفتح باب المصعد حتى حشدت سارة ما تبقى في جسدها من قوة، ودفعته بعنف، وخرجت مترنحة إلى الممر.كان الممر خاليًا تمامًا، ولا تعرف متى سقط هاتفها من يدها واختفى.جاءها صوت مألوف من الخلف يقول: "إلى أين هذه العجلة؟"استدارت سارة، فرأت نبيل الزامل يمشي نحوها وسيجارة بين شفتيه، وعلى وجهه ابتسامة مقززة، وقال: "هل تحتاج مساعدتي يا آنسة سارة؟"هبط قلبها إلى القاع.قالت وهي تتراجع حتى اصطدم ظهرها بالحائط: "ابتعد..."اتسعت ابتسامته وبدت أكثر قبحًا وقال: "لماذا هذا التمنّع؟ بشير لم يعد يريدك، وزاهر أيضًا مجرد نزوة عابرة، ما رأيك أن تكوني معي بدلًا منهم؟"أخرجت سارة هات
Read more

الفصل313 كلٌّ يأخذ ما يريد

انغلق باب المصعد خلفهم، وشعرت سارة أن جسدها يُسلَّم بحذر من ذراع إلى أخرى.امتزجت رائحة خشب الصنوبر الخفيفة بعطر بشير مع أثر دخان السجائر، فاستعاد وعيها المشوَّش لحظة واحدة من الصفاء.قال بصوت منخفض متماسك عند أذنها: "إلى المستشفى أم إلى البيت؟"عضّت سارة شفتها ولم تجب. لم تكن واثقة أنها ستتماسك إن ذهبت إلى المستشفى.اشتد مفعول الدواء في جسدها، وبدأت تنجذب نحوه بلا وعي، تشبثت أصابعها تلقائيًا بياقة سترته.ابتلع ريقه، ثم قال للسائق باقتضاب: "مجمع الصفوة."كانت سارة منكمشة في المقعد الخلفي، وجبهتها ملتصقة بزجاج النافذة البارد تحاول أن تخفف حرارة جسدها.خلع سترته وغطّاها بها، لكنها قبضت على معصمه بقوة.قالت بصوت مرتجف غير طبيعي، وعيناها محمرّتان: "حارة..."أظلمت نظرة بشير أكثر، وسحب يده قائلًا للسائق: "أسرع قليلًا."حملها بشير إلى داخل الشقة، وحاول أن يسندها لتقف، لكنها لم تعد قادرة على التوازن، فترنحت وركلت حذاء الكعب إلى الأمام، وقدماها الحافيتان التصقتا برخام الأرض البارد.قال وهو يشير: "الحمام في..."لكن سارة استدارت فجأة، وأمسكت ربطة عنقه بقوة وجذبته نحوها.اقترب وجهه من وجهها حتى كا
Read more

الفصل314 الجواب الذي كانت تبحث عنه

أمام مرآة الحمّام، كانت سارة تحدّق في العلامات الحمراء عند عظمة الترقوة، بينما تتوالى في ذهنها لمحات من ذكريات ليلة أمس.قبلات بشير التي جمعت بين السيطرة والاندفاع، صوته وهو يهمس باسمها عند أذنها مرة بعد مرة، وفي النهاية قوّة ذراعيه وهو يضمّها إليه بقوة.دُقّ الباب، وجاءها صوت بشير من خلفه يقول: "الفطور جاهز."على المائدة وُضعت فطائر الروبيان التي تحبها مع كوب من شراب الصويا، وكان بشير يرتدي ملابس منزلية، وشعره ما زال رطبًا قليلًا، بعيدًا تمامًا عن صورة رجل الأعمال الحاد المعروفة عنه. قالت سارة: "شكرًا." ثم أخذت أدوات الطعام من يد..توقفت حركة بشير لحظة، ورفع حاجبه قائلًا: "تشكرينني على ماذا؟ على ما حدث أمس؟"اقترب منها فجأة، ولامست أنفاسه شحمة أذنها وهو يهمس: "أشعر وكأنني استُغللت مجانًا في كل ما حصل."كانت هذه الجملة جريئة أكثر من اللازم، فسعلت سارة سعالًا خفيفًا، وأسرعت فرفعت كوب شراب الصويا وارتشفت منه رشفة، ثم ما لبثت أن تماسكت وقالت بهدوء: "يمكنك أن تذكر السعر الذي تراه مناسبًا يا أستاذ بشير."انفلتت منه ضحكة ممتزجة بالضيق وقال: "سارة!"رفعت سارة حاجبها وكأنها تقول له: أنت من بد
Read more

الفصل315 على أي حال لن يطلّق

كان سؤال بشير مفاجئًا وسريعًا، فلم تستوعبه سارة في اللحظة الأولى، فعقدت حاجبيها وقالت: "ماذا؟"قال بشير وهو يلفظ كلماته ببطء: "عندما حدث ما حدث أمس، أول مكالمة أجريتها كانت لزاهر، وليس لي."انكمشت ملامح سارة قليلًا؛ فقد عادت غيرته من جديد، فتذكّرت ما جرى ليلة أمس وأجابته بصدق: "كان الموقف خطيرًا، ضغطتُ رقمًا عشوائيًا من جهات الاتصال، ولم أتعمد الاتصال به بالذات."كانت هذه الحجة واهية نوعًا ما.قال بشير وعيناه تظلمان: "ابتعدي عن زاهر، واتركي شركته ومشاريعه كلها."رفعت سارة رأسها نحوه، ورفضت بلا أي تردد: "مستحيل."قال وهو يعقد حاجبيه: "لماذا؟ لأن الشروط التي يعرضها عليك أفضل؟ أم لأن..."قاطعتْه سارة قائلة: "لأن تلك الوظيفة حصلتُ عليها بجهدي أنا! يا بشير، إن كنت تحترمني فعلًا، فلا تتدخل في اختياراتي المهنية."خبا البريق في عينيه، ومد يده ليلمس وجهها، لكنها تراجعت خطوة وتفادت يده.قالت: "سأبدّل ملابسي." ثم التقطت حقيبتها عن السرير واتجهت إلى غرفة الملابس.أغلقت الباب، وأسندت ظهرها إليه لتلتقط أنفاسها بعمق، وعندما فتحته من جديد كان بشير قد ارتدى ملابسه بالكامل، وكان منشغلًا بإغلاق أزرار أكم
Read more

الفصل316 انتقام يبرد القلب

في المقر القديم لعائلة الزامل كان الجو ثقيلًا إلى حدّ الاختناق.كان نبيل الزامل يُسحَب جرًّا على يد حارسين، ثم يُرمى في وسط الصالة، وجهه شاحب للغاية، والدم يغطي ما بين ساقيه.رفع إصبعه المرتجف باتجاه زاهر الجالس في المقعد الرئيسي وقال: "يا... يا سيدي، أنقذني، بشير هو من فعل بي هذا..."وضع زاهر فنجان الشاي ببطء، ونظر إليه بنظرةٍ باردة وقال: "وأنت حين دبّرت ما دبّرت لسارة، ألم يخطر ببالك أن هذا سيكون مصيرك، همم؟"قال نبيل وهو يزحف ليمسك بطرف بنطال زاهر: "لم أقصد... كنت فقط أريد أن أساعدك..."ثم تابع وهو يلهث: "هي التي لا تعرف مصلحتها، هي فقط..."قال زاهر: "اصمت." ثم ركله بعيدًا عنه وأضاف: "من اليوم لست واحدًا من عائلة الزامل، وغدًا سأرسلك إلى دولة السافير."انفجر نبيل فجأة في ضحكة هستيرية وقال: "هاهاها... زاهر، تظن أنني لا أعرف؟ أنت من زمن واقع في شباك تلك الحقيرة! جدي صالح، أنقذني..."استدار نحو الرجل الجالس على الكرسي الخشبي العريض، صالح الزامل، والدُ زاهر وجدُّ نبيل، وقال: "يا جدي صالح، ابنك الصغير المدلّل ضحّى بأحد أبناء عائلته من أجل امرأة متزوجة."ضرب صالح الزامل عصاه بقوة على الأر
Read more

الفصل317 الحب يُقاس بالمال

وكما كان متوقعًا، اشتعلت مجموعة الشركة وقت استراحة الغداء.شركة زيدان القابضة تحت تدقيق هيئة الضرائب، ومشروع العامري العقاري صدر بحقه أمرٌ مفاجئ بإيقاف البناء بالكامل.كانت الرسائل تتوالى، وسارة تحدّق في شاشة هاتفها وتُمرّر الشاشة بإبهامها إلى الأعلى.ظهرت رسالة جديدة من شرين: "يا زوجة بشير، ما فكرتِ تغيّرين اسمك؟ أسميك (لا تعبث معي)؟"أرسلت لها سارة ملصقًا طويلًا من الوجوه الصامتة.حين خرجت من العمل، كان الجو ملبّدًا بالغيوم، فأوقفت سيارتها في الطابق الأرضى لمبنى منتزه النسيم.انعكس وجهها الشاحب في مرآة المصعد.ما إن خرجت من المصعد حتى رأت مؤيد رَوان واقفًا أمام باب شقتها، ولم تتفاجأ، فهي منذ بدأت ترفض اتصالاته كانت تعرف أنه سيأتي بنفسه.شقّت ومضة برق السماء خارج النافذة، وأضاءت البرودة في عينيها.كان يرتدي بدلة أنيقة، لا يبدو أبدًا أنه يقترب من الخمسين، لولا تجاعيد رفيعة عند أطراف عينيه تفضح مرور السنوات.قال وهو يحرّك في أصبعه خاتم اليشم من الذي لا يفارقه منذ كان في العشرين: "ثمانية وثلاثون اتصالًا لم تردّي على واحد منها."ثم تابع: "ذهبت إلى قبر جدتك، وإلى مكان أمك."انغرست أظافر سا
Read more

الفصل318 التوبة بالموت

عند الثالثة فجرًا دوّى رنين هاتف سارة في ظلام الغرفة.فتحت عينيها فرأت اسم الدكتور لؤي يضيء على الشاشة، والشامة السوداء الصغيرة على شحمة أذنها اليمنى ظهرت بوضوح تحت ضوء الهاتف الأزرق.قال الدكتور لؤي: "يا زوجة بشير، ليان حاولت الانتحار." جاء صوت لؤي من الطرف الآخر، ببرودة المستشفيات المعهودة، وصداها الفارغ.جلست سارة فجأة، فانزلقت حمالة قميص النوم الحريري عن كتفها، كاشفة عن أثر ورديّ خفيف عند عظمة الترقوة، كانت تلك ندبة وردية باهتة تركتها ليان منذ سبع سنوات قبل بطولة العالم، عندما خدشتها بأظافرها "عن غير قصد".الآن فقط فهمت سارة أن الأمر لم يكن خطأ، بل بفعل غيرةٍ وحقدٍ مقصودين، لكنها في ذلك الوقت لم تفكر بهذه الطريقة.كانت الأمطار ما زالت تهطل خلف النافذة، وصوت قطرات المطر على الزجاج يبدو وكأنه عدّ تنازلي يقترب من نهايته.نهضت سارة من السرير حافية القدمين، فصعد البرد من أرضية الغرفة الرطبة حتى عظامها.حين اندفعت السيارة داخل ستار المطر كان الألم يخفق في صدغيها كطبول سريعة.كان ضوء الممر خارج غرفة الإنعاش أبيض قاسيًا يوجع العين، وحين وصلت سارة كان بشير واقفًا عند النافذة، طرف معطفه الأس
Read more

الفصل 319 هو لا يهتم إلا بها

ارتجف جفنا ليان على السرير، وشفتاها المتشققتان لفظتا بضع كلماتٍ متقطعة: "أنا... الكاميرا... غرفة تبديل الملابس..."تذكّرت سارة فجأة تلك الليلة الماطرة قبل سبع سنوات.بعد انتهاء المسابقة، وهي تخلع بدلة السباحة في غرفة تبديل الملابس، كانت تشعر دائمًا بنسمة باردة تمرّ عند ظهرها.الآن، وهي تستعيد المشهد، تدرك أن الكاميرا المخفية كانت طوال نصف الساعة تلك موجّهة إلى كل جزء من جسدها.كانت دموع ليان تختلط بالعرق البارد وهي تهمس: "بشير كان يلاحقك أنتِ دائمًا... رسائلُه الغرامية التي سلّمني إياها لأوصلها إليك... أحرقتها كلها..."بدأ طنين شديد يدوي في أذني سارة، وانقطعتِ الصُّوَرُ المتفرّقةُ ثم راحت فجأةً تتشابكُ.بعد بطولة البلاد قبل سبع سنوات، كانت ليان تكرر أن هناك "معجبًا مجنونًا" يسأل عنها، بل وأرتها ذات يوم صورة جانبية مشوشة له، وكأنها سر كبير.ذلك الفتى الواقف في الصف الأول من المدرّجات في تلك الصورة، هو الرجل الواقف الآن إلى جوارها.ثم بدأت "هدايا المعجب" تظهر بلا تفسير في خزانة ليان، فظنّ الجميع في الفريق أن بشير يلاحق ليان هي.قال بشير بصوت مشدود: "أكبر خطأ ارتكبته أنك سرّبتِ تلك الصور
Read more

الفصل 320 جرح لا يندمل

يعرف بشير أنه أضاعها لسنوات. ويعرف أن رجلًا آخر شغل مكانه في حياتها طوال تلك الأعوام. ويعرف أكثر أن محو جراح ذلك الرجل يحتاج وقتًا طويلًا.لذلك لا يستعجل. يحاول بطريقته أن يرمم الندوب، قليلًا قليلًا، الندوب التي تركها الحب في قلبها.قال بشير:"سارة، إن لم تكوني قد أحببتِني من قبل فلا بأس؛ يمكن أن يأتي الحب بعد الزواج..." كان صوته يرتجف، كغريق يتشبث بقشة أخيرة: "سأجعلكِ...""لم أعد فتاة صغيرة يا بشير." قاطعته سارة، وأظافرها تنغرس في كفها: "تلك اندفاعاتُ الهُرمونات التي يتحدّثون عنها، انتهت منذ زمن."كانت كلماتها كسكين تشق قلبه ببطء، فسأل بصوت مبحوح: "لن تخرجي من الماضي أبدًا؟"هزّت سارة رأسها بثقل: "قدرتي على الشفاء ضعيفة، جرح واحد لا يلتئم معي طوال العمر."حدّق فيها بشير مذهولًا: "تعنين أنك ما زلتِ تحبين..."لم ينطق ذلك الاسم، لكنهما كلاهما عرفاه.أطرفت سارة بعينيها إلى الأسفل، وكأنها بهذا الصمت تعترف بكل شيء.عندما خطف بشير معطفه واندفع خارج الباب، اصطدم بباقة الفاونيا عند المدخل.تناثرت أوراق الزهور على الأرض، بدت كأنها بقع دم متناثرة.في السادسة فجرًا كان الجناح الخاص في نادي بلاتيني
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status