All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 321 - Chapter 330

336 Chapters

الفصل 321فقط لأنه طيب أكثر من اللازم

الفصل الثلاثمئة والحادي والعشرون: فقط لأنه طيب أكثر من اللازم.استيقظ بشير على رائحة حساء دافئ، فتح عينيه المثقلتين، وصداع ما بعد السُكر جعله يطلق أنّة مكتومة.أشعة الشمس تسللت عبر الستارة الخفيفة، ورسمت عند طرف السرير بقعة ضوء دافئة على الأرض.مد يده لا شعوريًا إلى جانبه، لم يجد أحدًا، لكن رائحة عطر خفيفة باقية فوق الملاءة الفارغة.جاءه من المطبخ صوت خافت لأدوات الطهو، فنهض حافي القدمين فوق السجادة، ورأى سارة كنان واقفة عند الموقد، وضوء الصباح يرسم حولها هالة ناعمة.كانت ترتدي قميص نوم خفيفًا، حافّته لا تكاد تغطي فخذيها، وأطراف شعرها ما زالت رطبة بعد الاستحمام.مرّت الشمس عبر خصلات شعرها، وأسقطت على الأرض ظلالًا صغيرة متكسّرة. "استيقظت؟" قالت سارة دون أن تلتفت، وبنبرة هادئة كأنها تسأل عن الطقس: "الحساء على الطاولة على الطاولة."اقترب بشير، ولف ذراعيه من الخلف حول خصرها.شعر بتشنّج جسدها لثانية تحت كفّيه، لكنها لم تُبعده. "زوجتي..." دفن وجهه في نقرة عنقها، وأنفاسه تمتلئ برائحة صابونها الناعمة: "أنتِ كنتِ قلقة عليّ."أطفأت سارة النار، واصطدمت الملعقة الخزفية بطرف القدر برنّة خفيفة: "ل
Read more

الفصل322 حفل الاعتراف بالنَّسب

توقفت أصابع سارة وهي تغلق أزرار قميصها لحظة، ثم قالت: "أعنيها حرفيًا."قال بشير وهو ينهض، وظلال قامته تغطيها: "وزواجنا؟ أهو عندك حقًّا مجرد صفقة؟"رفعت سارة رأسها تنظر إليه، وكان ضوء الشمس الجانبي يرسم على ملامحه ظلًّا عميقًا: "انتهت مهلة الأشهر الثلاثة، ومن الطبيعي أن تنتهي معها هذه الزيجة."جاء صوته من خلفها ثابتًا حاسمًا: "أنا لن أتنازل."وأضاف بثقة قاطعة: "وأستطيع أن أؤكد لك أنّ أحدًا في العاصمة كلها لن يجرؤ على ملاحقتك."أغلقت سارة الزر الأخير، والتقطت حقيبتها: "افعل ما تشاء، لقد قررت منذ زمن ألا أتزوج مرة أخرى."عندما أُغلق الباب، كان بشير يحدّق في دبوس الفاونيا الذي تركته على الطاولة، ثم ابتسم فجأة.التقط هاتفه واتصل بسامي عيد: "تحقّق من جدول سارة اليوم."جاءه صوت سامي بنبرة فيها مزاح مكتوم: "هل ينوي الأستاذ بشير بدء مرحلة جديدة من مطاردة زوجته؟"فرك بشير بإبهامه حجر الألماس الأسود في وسط الدبوس، وحدّق في وعاء الحساء البارد على المائدة وقال: "لقد أعدّت لي الحساء."قال سامي: "أنت بشير راشد، صاحب مجموعة راشد، وتبدو سعيدًا إلى هذه الدرجة من أجل طبق واحد من الحساء؟"ابتسم بشير بخفة
Read more

الفصل323 دعوة من صالح الزامل

سألت نورة: "ما معنى كلامك؟"لم تستوعب نورة المعنى العميق في كلمات سارة، فبهذا القدر من الفهم، ولم تستوعب نورة الإشارة، كان طبيعيًّا ألا تدرك الإشارة.نادرًا ما كانت سارة تتحلّى بالصبر معها، لكنها هذه المرة شرحت لها قائلة: "من أرادت أن تكون ملكة بحق، فعليها أن تعتمد على نفسها، وما يُمنَح صدقة من الآخرين، لن يكون ملكًا حقيقيًّا لها أبدًا."انغرزت كلماتها في أكثر موضع يؤلم نورة، فارتفع صوتها فجأة، حادًّا: "سارة! أنتِ..."لم تنتظرها سارة حتى تكمل، بل أنهت المكالمة وأغلقت الخط.ساد الهدوء في المكتب، واستندت بظهرها إلى الكرسي، وعيناها تتجهان نحو النافذة.حفل الاعتراف بالنَّسب الذي يقيمه مؤيد، نشوة نورة بذلك، إصرار بشير الذي لا يلين.أغمضت عينيها لحظة، وشعرت بتعب ثقيل يجثم على صدرها.في تلك اللحظة، اهتز الهاتف مرة أخرى، فنظرت إلى الشاشة، ورأت رسالة من بشير راشد.كان النص: "حفل إطلاق مجموعة روان اليوم، هل ستحضرين؟"توقفت أناملها فوق الشاشة، وقبل أن تقرر جوابها، وصلت رسالة ثانية: "إن لم تحضري، فهل نتناول العشاء معًا مساءً؟"تأملت الشاشة بضع ثوان، ثم كتبت ردًّا من كلمة واحدة: "مشغولة."بعد أن أر
Read more

الفصل324 هي أعقد مما يبدو

لم يكن الكلام قد انتهى بعد حين فُتح باب السيارة من الخارج فجأة، وكان زاهر قد وصل دون أن ينتبه أحد، واقفًا خارج السيارة، وملامحه مظلمة وهو يحدق في الداخل.قال زاهر ببرود مخاطبًا جده: "ما الذي تفعله يا جدي؟"لم يكن صالح الزامل يتوقع ظهوره المفاجئ، فتغير وجهه قليلًا، ثم سأل بحدة: "كيف جئت إلى هنا؟"لم يجب زاهر عن سؤاله، بل توجهت نظراته مباشرة إلى سارة، ولما تأكد أن ملامحها هادئة كما هي، تنفّس براحة، ثم قال ببرود: "سارة موظفة استقدمتها بنفسي، ولا يحق لك التدخل في هذا الأمر."ضحك الجد ضحكةً من شدة الغضب وقال: "حسنًا، أصبحت الآن من أجل امرأة لا تصغي حتى لكلام جدك؟"ظل وجه زاهر خاليًا من أي تعبير وهو يقول: "ما يخص الشركة، أنا المسؤول عنه."اسودّ وجه صالح الزامل، وكان بعض الموظفين الذين أنهوا عملهم قد توقفوا في الساحة يراقبون الموقف، وتعالت همساتهم الخافتة.وقفت سارة إلى جانب السيارة، وملامحها هادئة، كأن هذه المواجهة لا تمتّ إليها بصلة.لمّا رآها الجد بهذه البرودة، ازداد غضبه اشتعالًا، فأشار إليها بإصبعه وقال بحدة: "امرأة مثلك لا تليق أبدًا بأن تدخل عائلة الزامل."ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة، ثم
Read more

الفصل325 معاملة خاصة

شمس الصباح تسللت عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة إلى المكتب، وما إن وضعت سارة حقيبتها، حتى رأت باقة طازجة من الفاونيا موضوعة بهدوء فوق مكتبها.كانت قطرات الندى ما زالت عالقة على بتلاتها، فتلمع تحت أشعة الشمس بلمعان ناعم.مدّت يدها تلامس إحدى البتلات برفق، ثم انتقل بصرها إلى بطاقة صغيرة بجوار الباقة، لم يُكتب عليها إلا بضع كلمات بسيطة: "صباح الخير".ارتفعت زاوية شفتي سارة بدرجة تكاد لا تُرى، ثم حملت الباقة ووضعتها في زاوية أعلى خزانة الملفات، تاركة إياها لمصير الغبار، وعادت إلى معالجة الملفات أمامها.طرق أنور الباب ودخل قائلًا: "الآنسة سارة، هذا جدول مواعيد الأستاذ زاهر لليوم." ثم وضع ملفًّا على مكتبها، وانزلقت عيناه دون قصد إلى الباقة المهملة.قالت من دون أن ترفع رأسها: "شكرًا." وكانت أصابعها تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح.وقف أنور إلى جانب المكتب، وكأنه يريد أن يتكلم ثم يتراجع.منذ أن عرف أنّ نبيل الزامل أُرسل إلى دولة أركان لأنّه تجرّأ على الإساءة إلى سارة، وهو يتعامل معها بحذرٍ واضح.رفعت سارة نظرها أخيرًا، وحدّقت به بهدوء، وهو زميلها في منصب مساعد زاهر نفسه وقالت: "يبدو أنّك متفرغ الي
Read more

الفصل326 في كلام السكارى صدق وكذب

اقترب أنور قليلًا، وكانت رائحة الخمر تفوح من فمه، وقال: "في عائلة الزامل هناك قاعدة غير مكتوبة، المناصب الأهم تُترك دائمًا لمن يحمل اسم العائلة. لا تنخدعي بكونك الآن كبيرة المساعدين، فالأستاذ زاهر في الحقيقة حذر منك منذ البداية."لمع في عيني سارة شيء من الإدراك، لكن ملامحها بقيت هادئة وهي تقول: "هكذا إذن..."قال أنور وهو يربت على صدره، ويتكلم بثقة مبالَغ فيها: "لكن لا تقلقي، إن احتجتِ إلى شيء فاطلبي مني، سأساعدك قدر استطاعتي."رفعت سارة كأسها، ولامست كأسه بخفة، وقالت: "أسبقُ لك بالشكر يا أستاذ أنور."تتابع تبادل الكؤوس بينهما، حتى بدا الجوّ بينهما وكأنهما صديقان قديمان.لكن سارة كانت تعرف في داخلها أن كل كلمة ينطق بها أنور تؤكد ما كانت تظنه، زاهر فعلًا يضع حواجز في التعامل معها.وما تحتاج إليه الآن هو استغلال هذه الأُلفة التي يُظهرها أنور.بعد أن دار الكأس أكثر من مرة، بدت على أنور علامات السكر، وأصبح كلامه أكثر تهورًا.قال وهو يخفض صوته بنبرة متآمرة: "الآنسة سارة، في الحقيقة..." ثم أضاف: "الأستاذ زاهر يحقق في أمر شخص ما مؤخرًا."رفعت سارة حاجبها وقالت: "أهكذا؟"تابع قائلًا: "لا أعرف ب
Read more

الفصل327 لا أجرؤ على مجاراتك

حين وصلت بطاقة الدعوة من ديانا إلى بيت عائلة راشد، كانت آمنة فهد تقلم الورود في الحديقة.قالت آمنة وهي تمسك طاقة الدعوة المذهّبة، وترفع حاجبها في استغراب: "لقاء سيدات؟ منذ متى صارت بيني وبينها هذه الألفة، وما الذي تريده بالضبط من هذه الدعوة؟"قال كبير الخدم باحترام: "السيدة ديانا أوصت خصيصًا، وتقول إنها ترجو أن تصطحبي معك زوجتَي ابنَيك."فهمت آمنة المعنى على الفور، فبدت الدعوة في نظرها تحمل هدفًا آخر غير المجاملة.أطلقت آمنة همهمة خفيفة، ثم التفتت واتصلت بسارة كنان وقالت: "سارة، ديانا دحان تدعونا إلى مأدبة، هل ستذهبين؟"على الطرف الآخر، كانت سارة قد أنهت اجتماعًا للتو، فتوقفت أصابعها لحظة وهي تسأل: "متى؟"قالت آمنة: "غدًا بعد الظهر."قالت آمنة هادئًا، كأنها لا تعطي الأمر أي وزن: "إن لم ترغبي في الذهاب، أعتذر نيابة عنك."سكتت سارة لحظة قصيرة ثم قالت: "سأذهب."ضحكت آمنة وقالت: "كنت أعلم أنك لن تطمئني إلى ذهابي وحدي، شرين أيضًا ستكون حاضرة."لم تُنكر سارة وقالت: "شرين أيضًا؟"قالت آمنة: "ما إن سمعت أن هناك تجمعًا صاخبًا، حتى سارعت بالموافقة."بعد أن أنهت سارة المكالمة، حدّقت في شاشة الحاس
Read more

الفصل328 سنلتقي يوم حفل الاعتراف بالنسب

قالت سارة، وقلق مفاجئ يعتصر صدرها: "أين أمي؟"لم تُعر شرين الأمر اهتمامًا وقالت: "كانت هنا قبل لحظات."لكنها لم تعد في المكان، ومع كل الحذر الذي تبديه سارة شعرت أنها لم تنجُ هذه المرة من الفخ، فتشنّجت أعصابها وقالت: "علينا أن نبحث عنها فورًا."بحثتا الاثنتان في الحديقة بسرعة، لكنهما لم تعثرا على أي أثر لآمنة.ازدادت ملامح سارة حدة، فاتجهت مباشرة نحو ديانا وقالت: "السيدة ديانا، أين ذهبت أمي؟"كانت ديانا تتحدث مع بضع سيدات، فلما سمعت السؤال التفتت، وظلّت ابتسامتها الهادئة على وجهها وهي تقول: "تقصدين آمنة؟ رأيتها منذ قليل فقط."حدّقت سارة في عينيها وقالت: "إن أصابها أي مكروه..."قالت ديانا بهدوء: "أنتِ قلقة أكثر مما ينبغي يا آنسة سارة، آمنة لن يصيبها شيء، لقد ذهبت لتستريح قليلًا فحسب."كان هذا اعترافًا صريحًا بأنها تدخّلت وأبعدت آمنة، فاشتدّ البرد في عيني سارة وهي تقول: "إلى أين أخذتِها؟"اقتربت ديانا من سارة، وخفضت صوتها وهي تهمس بقرب أذنها: "لا تقلقي، يوم حفل الاعتراف بالنسب ستقابلينها بنفسك."قبضت سارة أصابعها بقوة، حتى انغرست الأظافر في راحتها.وصلت شرين مسرعة، وأمسكت بذراع سارة وهي ت
Read more

الفصل329 تربية عنيفة للجنين

حدّقت سارة في شاشة الهاتف، الذي ناولها إياه بشير، وكانت إشارة تحديد موقع آمنة ثابتة عند فيلا خاصة في الجهة الشمالية من المدينة.اشتدّ توتر أطراف أصابعها قليلًا، ورفعت نظرها إلى الرجل خلف المقود وقالت: "ألن نذهب مباشرة لإنقاذ والدتك؟"وضع بشير يدًا واحدة على عجلة القيادة، وهو يقول: "لا داعي."قالت: "لكن..."قال: "ديانا لن تجرؤ على إيذائها فعلًا."كان صوته حاسمًا، وقد لمعت في عينيه لمعة باردة.قال: "أمي بالنسبة لها ورقة ضغط لا أكثر، لو لمستها الآن فكأنها أعلنت الحرب مباشرة على عائلة راشد، ولو سقطت من رأس أمي شعرة واحدة، لعجزت مجموعة روان القابضة عن الحركة في العاصمة."عقدت سارة حاجبيها، وغرزت أظافرها في راحتها بلا وعي وهي تسأل: "إذًا سنكتفي بالانتظار هكذا؟"ارتسمت عند طرف فم بشير ابتسامة خفيفة، ثم انعطف فجأة إلى الطريق الجانبي قائلًا: "نساير لعبتها، طالما أن ديانا تريد استخدام أمي لتجبرك على حضور حفل اعتراف بالنسب، فليكن ما أرادت."توقفت السيارة عند إشارة حمراء، فمال برأسه نحو سارة، وحين رآها ما زالت متجهمة الملامح ضحك ضحكة قصيرة وقال: "قلقة على أمي؟"ضمّت سارة شفتيها وصمتت، وحدّقت في مش
Read more

الفصل330 هل نتعاون معها؟

بردت نظرة سارة، لكن نبرتها بقيت هادئة بصورة لافتة، قالت: "تساعدينني؟ أليست فرحتك الآن أنك وحدك من سيحصل على نصيبين من التركة؟ لماذا تحتاجين إلى التعاون معي إذن؟"خفضت نورة صوتها وهي تقول: "كفي عن السخرية، هذه المرة لن أكون وحدي في حفل الاعتراف بالنسب، هناك اثنان آخران اتحدا سلفًا، ولا أريد أن أواجههما وحدي."رفعت سارة حاجبها وهي تقول: "أليست ذراع ديانا هي التي تتمسكين بها بكل قوتك؟"ساد صمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط، ثم جاء صوت نورة أضعف وأخفض: "أظننتِ فعلًا أن ديانا ستجعلني أرث مجموعة روان القابضة؟ كل ما يعنيها هو استغلال الطفل في بطني لا أكثر."تبادلت سارة وبشير راشد نظرة سريعة، ثم ضغطت سارة زر السماعة الخارجية وقالت: "تابعي."جاء صوت نورة وفيه رجفة خفيفة: "ديانا لا تنوي أن تترك لأحد نصيبًا من ثروة عائلة روان، ولا حتى لي."تابعت وهي تبتلع ريقها: "اليوم أخذت آمنة فهد فقط لتجبرك غدًا في حفل الاعتراف بالنسب أن تتنازلي علنًا عن حقك في الميراث."قالت سارة بهدوء: "إذًا خطتها فاشلة من البداية، فأنا أصلًا لا يهمني ميراث عائلة روان."صرخت نورة في الطرف الآخر: "سارة!"وبسبب أن سارة لم تُعط
Read more
PREV
1
...
293031323334
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status