All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 331 - Chapter 340

448 Chapters

الفصل 331لست دمية تحتاج إلى حماية

قال بشير راشد وهو يشير إلى غرفة النوم: "اذهبي لتأخذي حمامًا أولًا، في الخزانة ملابس نظيفة يمكنك تغييرها."انساب الماء الدافئ فوق جسد سارة كنان، فترَك شعور التعب يذوب قليلًا، ووقفت تحت رذاذ الدش، تاركة قطرات الماء تنحدر على خصلات شعرها.تذكرت ابتسامة ديانا دحان الزائفة في ذلك اليوم، وتذكرت لحظة القلق التي داهمتها عندما اختفت آمنة فهد، وتذكرت أكثر الاضطراب الغامض الذي هز صدرها عندما قال بشير: "نحن عائلة واحدة."بعد أن جففت شعرها وخرجت من الحمام، رأت بشير واقفًا في الشرفة يتحدث في الهاتف.كانت نسمات الليل تحرك أطراف قميصه، فتُظهر بوضوح خصره النحيل المشدود.كان صوته منخفضًا، ومع ذلك التقطت سارة بوضوح بضع كلمات مثل "مراقبة"، و"رجال"، و"تأمين المكان".وكأنه شعر بنظراتها، أنهى المكالمة بسرعة.وحين استدار نحو الداخل كانت سارة قد حوّلت نظرها، وتظاهرت بأنها ترتب البطانية الملقاة على الأريكة.قال بشير وهو يقترب منها: "سامي عيد سيتولى غدًا قيادة الرجال في محيط المكان." ثم نظر إليها بعينين مملوءتين بالعطف وأضاف: "كل ما عليك هو أن تبقي إلى جواري، ولا تتصرفي من تلقاء نفسك."رفعت سارة عينيها نحوه وقال
Read more

الفصل 332 خائف أن يخطفها غيره

قالت شرين وهي تضحك بخفة وتخفض صوتها: "بعد ذلك؟ وماذا تقصد بعد ذلك يا أمجد؟ لقد مرّ على زواجنا أعوام، وأنت تقضي في دردشاتك على واتساب وقتًا أطول بكثير مما تنظر إليّ."تغيّر وجه أمجد راشد فجأة، وأمسك بمعصمها بقوة وقال: "تجرؤين على تتبعي؟"قالت شرين وهي تدوّر كأس الشمبانيا بين أصابعها، بينما برودة عينيها تزداد وضوحًا: "وهل أحتاج أصلًا أن أبحث؟ حماقاتك يعرفها الجميع، ثم إنك أنت من اعترف لي بها من قبل."مالت فجأة حتى كادت شفتاها الحمراء تلمسان شحمة أذنه، وهمست: "هل عثرت على تلك الفتاة؟ إن لم تكن قد وجدتها بعد يمكنني أن أساعدك. على فكرة، اسم سارة على واتساب تقريبًا (المزيونة). ما رأيك، أيمكن أن تكون هي حبيبتك التي تعشقها في الخفاء؟"قبض أمجد على معصمها بعنف، حتى اضطرت شرين إلى أن تلتقط أنفاسها من شدة الألم، فقال غاضبًا: "شرين!"تدللت شرين بنبرة دلع مصطنعة قائلة: "آه، تؤلمني"، ثم رفعت صوتها قليلًا متعمدة أن يسمع من حولها وأضافت: "يا زوجي، أنت تؤلمني."وما إن سقطت كلماتها حتى اقتربت منهم قامة طويلة عريضة، صاحبها يرتدي بدلة رمادية داكنة توحي ببرود متحفظ صارم، ومع ملامحه الجامدة بدا باردًا قاسيً
Read more

الفصل 333لن أدعهم ينجحون

تبِعت سارة وراءها النادل، الذي يقودها وسارت في الممر المفروش بسجاد داكن النقوش، بينما تشيع مصابيح الحائط الكريستالية على الجانبين هالةً دافئة مائلة إلى الصفرة.وقفت ديانا عند باب غرفة الاستراحة، ترتدي قفطانًا أزرق قاتم يبرز وقفتها الهادئة الأنيقة، ولم يفضح مشاعرها الحقيقية إلا اللمعان الحاد في عينيها.قالت ديانا بصوت ناعم، وهي تضع أصابعها المطلية بالأحمر على مقبض الباب: "آنسة سارة، قبل بدء المراسم نحتاج أن تبدلي ثوبك بفستان رسمي."أتبعت بهدوء: "عائلة روان دعت نخبة العاصمة كلها إلى حفل الاعتراف بالنسب، فلا بد من بعض المراسم."وقعت نظرة سارة على السوار اليشمي في معصم ديانا، قطعة نفيسة من إرث عائلة روان، يلمع الآن في يدها كأنه إعلان صامت عن النفوذ.قالت سارة بنبرة ثابتة، بينما أظافرها تنغرز في كفها دون وعي: "أريد أن أرى أمي أولًا."تجمدت ابتسامة ديانا لحظة ثم عادت مهذبة كما كانت وقالت بهدوء: "طبعًا يمكن ذلك."زاحت جانبًا لتفسح الطريق، فاصطدم السوار بمضرب الباب، فصدر صوت خفيف واضح، وهي تضيف: "آمنة في الداخل."عندما دفعت سارة الباب، كانت آمنة جالسة على مقعدٍ منفردأمام النافذة الممتدة، وبين
Read more

الفصل 334 تنزف

أسرعت نورة بخطواتها خلف سارة، وكان كعبا حذائها العالي يقرعان أرضية الرخام بإيقاع متوتر، وقالت: "هل فكرتِ في الأمر؟ هل نتحالف أم لا؟ ديانا أصلًا لا تنوي أن تجعل حياتنا سهلة."قالت سارة من غير أن تلتفت: "لا حاجة." وكان طرف قفطانها الأخضر الداكن يتمايل قليلًا مع خطواتها.ما إن سمعت نورة جوابها حتى استشاطت، فمدت يدها وخطفت معصمها بقوة حتى انغرست أظافرها في جلدها، وصاحت: "سارة! لا تكوني ناكرة للجميل!"ارتفع صوتها فجأة، ثم انحنت في اللحظة التالية بقوة وهي تئن: "آه..."قطبت سارة حاجبيها، ونفضت يد نورة عن معصمها، لكنها حين خفضت رأسها لمحت بقعة دم داكنة، تتسرب من داخل حافة فستان نورة، وتتمدد كعلامة جارحة فوق بطانة الشيفون البيضاء.قالت سارة بسرعة: "أنتِ تنزفين." وأسندت جسدها المتمايل وأضافت: "سأنادي الطبيب."قالت نورة بصوت حاد: "لا!" ثم أمسكت معصم سارة بقوة مدهشة حتى خدش الماس الصغير على أظافرها جلد سارة، وقالت وهي تلهث: "لا تدعي أحدًا من الأطباء... يجب... يجب أن أصمد حتى نهاية المراسم..."كانت حبات العرق الدقيقة تتشكل على جبينها، لكنها مع ذلك أرغمت نفسها على الاعتدال واقفة وقالت: "هيا، اسنديني
Read more

الفصل 335 لا تُجدي النصيحة مع من اختار الهلاك

في قاعة الحفل كانت الكؤوس تتصادم والأنخاب تُرفع، وضياء الثريات الكريستالية ينعكس ويتحرك بين كؤوس الشمبانيا.كانت نورة تحمل كأس النبيذ، وتتنقّل بين الضيوف وابتسامة مهذّبة مرسومة على وجهها، لكن سارة لاحظت بحدة أن أصابعها التي تمسك بالكأس ترتجف قليلًا.جلست سارة إلى جوار المائدة الرئيسية، ومرّ نظرها عرضًا على نورة، ورغم أن العلاقة بينهما في غاية التوتر، فإن رؤيتها على هذه الحال جعلت حاجبي سارة ينعقدان من غير قصد.قال رجل في منتصف العمر، بملابس أنيقة، وهو يرفع كأسه مبتسمًا بتملّق: "آنسة نورة، أحتسي هذا النخب، مبارك لك اعتراف العائلة بك، سمعت أن السيد روان صار ينظر إليك نظرة خاصة".أجبرت نورة نفسها على الوقوف، وجذبت زاوية فمها إلى أعلى بابتسامة متكلّفة وقالت: "شكرًا يا سيدعرفات".رفعت رأسها، وشربت النبيذ في الكأس دفعة واحدة، وبينما كانت تشرب النبيذ، رأت سارة بوضوح لمعة ألم عابرة في عينيها.بعد أن وضعت الكأس، تمايل جسد نورة قليلًا وفقد توازنه للحظة.استندت إلى حافة الطاولة، وابتسمت للآخرين اعتذارًا، وقالت: "أعتذر، يبدو أنّني لا أحتمل الخمر كثيرًا، أستأذنكم قليلًا".راقبت سارة ظهرها المتمايل،
Read more

الفصل 336 الأخوان الأصغر

كانت نورة تستند بصعوبة، وهي تنهض من الأرض، ثم وقفت أمام المرآة تعدّل مكياجها.كانت أصابعها المرتجفة تحاول تجديد أحمر الشفاه، لكنها لم تستطع رسمه كما يجب، فغلبها الغضب أخيرًا، ورمت أحمر الشفاه بعنف على الأرض.كانت متماسكة الآن بعناد ونفَس أخير، لا تعيش إلا على قوة الإصرار، ومع ذلك كانت سارة ما تزال تريد أن تسلبها حتى هذا النفس الأخي..قالت نورة، وهي تحدق بسارة بنظرة ملؤها الحقد: "لا أحتاج إلى طيبتك المزيّفة، أموري لا شأن لك بها!" بعد أن قالت ذلك، جرّت قدميها بثقل واتجهت نحو الباب.نظرت سارة إلى ظهرها المتأرجح وكأنها توشك على السقوط في أي لحظة، لكنها في النهاية أخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى مراد: "حالة نورة سيئة، تنزف في غرفة تبديل الملابس، ومع ذلك تصر على حضور المراسم، تعال فورًا".بعد إرسال الرسالة أخذت سارة نفسًا عميقًا وعادت إلى قاعة الحفل، وكانت في داخلها تدعو في صمت ألا يصيب طفل نورة مكروه، فمهما كان الخلاف بينهما يبقى الطفل بريئًا لا ذنب له.ما إن عادت سارة إلى القاعة، حتى اعترض طريقها شابان يقفان أمامها عن اليمين وعن الشمال، كأنهما جداران لا يمكن الالتفاف حولهما.قال الشاب الذي
Read more

الفصل 337اعتنوا جيدًا بالأخت

ارتفع صوت جاسر فجأة، وبدت نبرته مفعمة بالاهتمام.شارك ضياء في المشهد وهو يناولها كأس ماء دافئ قائلًا: "اشربي قليلًا من الماء يا أختي".هذا التحول السريع في ملامحهما جعل سارة تشعر بقشعريرة في جسدها.نظرت إلى مؤيد وهو يقترب، وأخيرًا فهمت لماذا غيّر هذان "الأخويان" موقفهما بهذه السرعة.قال مؤيد وهو يبتسم ابتسامة عريضة، تتنقل عيناه بين الثلاثة: "سارة، كيف وجدتِ الحديث مع أخويكِ؟"وقفت ديانا إلى جانبه، وعلى وجهها ابتسامة مهذبة، لكن نظراتها الباردة كانت تشبه نظرة أفعى سامة.قالت سارة بوجه خالٍ من التعبير: "على ما يرام".قال مؤيد وهو يبدو في غاية الارتياح: "جيد، جيد"، ثم التفت إلى ابنيه قائلًا: "يجب أن تعتنيا بأختكما جيدًا، فهمتما؟"قال جاسر مبتسمًا ببراءة مصطنعة: "لا تقلق يا أبي، سنهتم بأختنا جيدًا".شدد قليلًا على كلمة "نعتني"، وألقى بسارة نظرة تحمل كثيرًا من المعاني الخفية.كان ضياء أكثر مباشرة وهو يقول: "طالما أن أختنا مدللة إلى هذا الحد عند عائلة راشد، فسنحتاج إلى الاعتماد عليها أيضًا".لما سمعت ديانا اسم عائلة راشد، ومض في عينيها بريق شرس، لكنها سرعان ما استعادت ابتسامتها وهي تقول: "نعم
Read more

الفصل 338لكل أجندته الخفية

غَمغم جاسر في نفسه وهو يستغرب قائلًا: "غريب، رأيته يتجه إلى هذا الجانب بوضوح"، ثم استدار في النهاية ورحل.ولم يترك بشير يدَه عن سارة إلا بعد أن تلاشى صوت الخطوات تمامًا، ومع ذلك ظل كفّه يحوم عند خصرها وهو يقول بهدوء: "يجب أن نعود الآن، وإلا سنثير الشكوك".أومأت سارة برأسها، ورتّبت ياقة فستانها التي بدت مضطربة قليلًا وهي تسأل: "كيف تسير الترتيبات من جهتك؟"ابتسم بشير ابتسامة خفيفة وقال بثقة: "كل شيء جاهز، لم يبقَ إلا أن يبدأ العرض الحقيقي".بالمقارنة مع توتر سارة، بدا هو هادئًا ومسترخيًا إلى حدّ مقلق.لاحظ بشير قلقها فقال مطمئنًا: "كل شيء عليّ"، ثم انحنى فجأة وطبع قبلة خفيفة على جبينها وهمس: "لن يحدث أي سوء".هذا التصرف الحميم المفاجئ جعل سارة تتجمّد في مكانها، وحين استعادت وعيها كان بشير قد استدار وغادر، ولم يخلّف وراءه سوى ظهره المستقيم البعيد.رفعت سارة يدها تلمس جبينها الذي لامسته شفتاه قبل قليل، وكأن حرارة قبلته ما زالت عالقة هناك.أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت تهدئة خفقان قلبها، ثم عادت تتجه إلى قاعة الحفل.وما إن وصلت إلى المدخل حتى رأت جاسر متكئًا إلى جانب الباب، وعلى وجهه ابتسامة ذ
Read more

الفصل339 تقديم هدايا الاعتراف بالنسب

قالت ديانا بصوت ناعم، وهي تمسك بالميكروفون: "أشكر جميع الضيوف الكرام."تسلّمت الميكروفون، وكان صوتها رقيقًا كالماء، لكن أطراف أصابعها ترتجف خفية لا يكاد أحد يلاحظها، وقالت: "أكبر ندم في حياتي أنني لم أُنجب لمؤيد ابنًا ولا ابنة."احمرّت عيناها قليلًا، وتظاهرت بمسح زاوية عينيها وهي تضيف: "هذا حفل الاعتراف بالنسب الذي قمتُ أنا وحدي بالتحضير له، وكل ما أرجوه أن تستمر إرث مجوهرات عائلة روان جيلًا بعد جيل."ما إن انتهت من كلماتها، ومع ملامحها الحزينة المليئة باللوم لنفسها، حتى دوّى في القاعة تصفيق مصحوب بعبارات الإعجاب.وقفت سارة عند حافة المسرح، تنظر ببرود إلى تمثيل ديانا، وأظافرها منغرزة في كفها حتى الألم، ليبقيها الألم يقِظة.سماعة التنصّت المثبّتة عند شحمة أذنها التي وضعها بشير لها، صارت دافئة قليلًا، تذكّرها أن هذه المسرحية لم تصل بعد إلى المشهد الأخير.أشارت ديانا إلى أحد الخدم، فاقترب حاملًا صينية أنيقة من الخشب الأحمر، فوقها أربع علب مخملية صغيرة للمجوهرات.قالت وهي تبتسم: "هذه هدايا الاعتراف بالنسب التي أعددتُها لأولادي." ثم أخذت تفتح العلب واحدة بعد الأخرى، وفي داخلها أربع قطع مجوه
Read more

الفصل340 لا حاجة إلى طيبتها الزائفة

قال مؤيد بصوت خشن وهو يشبك أصابع يده بيد ديانا بحنان: "اليوم أسعد يوم في حياتي كلها، وأوّل من أريد أن أشكره هي زوجتي، فلولا سَعَة صدرها وكرمها، لما كان لنا هذا اللقاء العائلي اليوم."راودت سارة، وهي تستمع إلى هذا الكلام الوقح، أكثر من مرة فكرة أن تخلع بروش باقة الفاونيا من صدرها وترميه وتغادر، لكن نظرة التحذير في عيني آمنة في الأسفل منعتها.هزّت آمنة رأسها برفق، ونقرت بأصابعها ثلاث مرات على حافة فنجان الشاي الأسود، وهو الإشارة المتَّفق عليها سلفًا: الاستمرار وفق الخطة.قال مؤيد: "كما ترون، أنا وزوجتي بلغنا سنّ الراحة والهدوء، والآن بعد أن تم الاعتراف بالأبناء بالنسب، نستعد لأن نرتاح حقًّا ونسلِّم إدارة الأعمال لهم." أثارت كلمات مؤيد حماسة الحاضرين، بل وارتفعت همهمات النقاش الخافت بينهم.مرّر مؤيد نظرة سريعة على الضيوف الذين أثارتهم دفعة المفاجئة من الفضول، ولمعت عيناه بخيط من البريق وهو يضيف: "والآن أُعلِن مخطّط توزيع ثروة مجموعة روان القابضة."ثم أخرج وهو يتكلّم ملفًا من الجيب الداخلي لسترته وقال: "نورة ستحصل على..."وقبل أن يُكمل، قطعتْه فجأة صرخة حادّة.صرخة: "آااه!"انطلقت تلك الصر
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status