Alle Kapitel von طرقنا تفترق بعد الزواج: Kapitel 371 – Kapitel 380

448 Kapitel

الفصل371 توقفي عن تعذيب نفسك

قالت نورة وهي تتمسكن، وتمسك بذراع مراد وتهمس عند أذنه: "دعني أساعدك لترجع إلى غرفتك وتستريح قليلًا، الليلة سأهتمّ بك كما يجب."أراد مراد أن يدفعها عنه، لكن جسده لم يطعه، فلم يقدر إلا أن يدعها تسنده وتصعد به إلى الطابق العلوي.ما إن أُغلق باب غرفة النوم، حتى اختفت الرقة عن وجه نورة في الحال.نظرت إلى مراد الممدّد على السرير ووعيه مشوَّش، وأخرجت هاتفها وضحكة باردة على شفتيها، والتقطت له عدّة صور غامضة.كان مراد يهمس من غير وعي: "سارة..."تشنّج وجه نورة في لحظة، وانحنت فوقه وغرست أظافرها بقسوة في ذراعه وهي تصيح: "مراد، افتح عينيك وانظر جيّدًا، أنا زوجتك!"تقلّصت ملامح مراد من شدّة الألم، وتضاربت في رأسه صور الوهم والحقيقة بلا توقّف، حتى أحسّ أنّ رأسه يكاد ينشقّ.راقبت نورة ردّة فعله وابتسمت برضا، وقالت: "لا تستعجل، هذه مجرّد أوّل يوم فقط..."أخرجت زجاجة الحبوب البيضاء، وأسقطت حبّة في كأس ماء حتى ذابت، وهمست: "من الآن فصاعدًا أمامنا وقت طويل..."خارج النافذة حجبت السحابة السوداء ضوء القمر، وغرق بيت عائلة سعيد كلّه في عتمة تامّة.كانت غرفة الشاي عند آمنة دائمًا تعبق بعطر الشاي الخفيف، وجلست
Mehr lesen

الفصل372 لم أشعر قط بشعور رومانسي

امتزجت رائحة المعقّم بأزيز الأجهزة، فصار الجو في الغرفة باردًا وقاسيًا.نظرت سارة إلى وجه أمجد النحيل، وتذكّرت أوّل مرّة رأتْه فيها مع بشير، كان أنحف بكثير من ذلك اليوم، ما يعني أنّ هذه المدّة لم تكن سهلة عليه أبدًا.وكلّ ذلك لأنه ظلّ يبحث عنها، عن تلك النسخة منها في عالم الإنترنت.قالت بصوت خافت: "سنة الثانية عشرة،" ومع أنّها نادته بهذا الاسم مرّات كثيرة في الإنترنت، فإنّها في الواقع تقولها لأول مرة، ثم تمتمت: "جئتُ لأراك."خطّ المراقبة على الجهاز كان يتصاعد بهدوء، كأنّه يجيبها بطريقته.قالت سارة بعدما أخذت نفسًا عميقًا: "لا أعرف أصلًا إن كنت تسمعني أم لا، لكن هناك كلامًا أريد قوله لك وجهًا لوجه."توقّفت لحظة تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت: "شكرًا لأنك أنقذتني، وشكرًا لأنك طوال تلك السنين... ظللت تحميني من بعيد، كنت النور الوحيد في أحلك أيّامي."أشعّة الشمس من خلف الستائر عكست ظلالًا متقطّعة فوق السرير.قالت سارة بصوت منخفض، لكنّه حازم: "لكن أريد أن أقول لك شيئًا، طوال تلك السنوات العشر، لم أشعر نحوك يومًا بحبّ رومانسي."وأضافت: "كنتَ دائمًا في عيني الأخ الأكبر الذي يفهمني، وأفضل ص
Mehr lesen

الفصل373 دائمًا هناك من يضحّي من أجلها

ليان؟!أليست المفترض أن تبقى في مركز التأهيل تتعافى؟ كيف ظهرت هنا إذن؟خفّفت سارة من خطواتها واقتربت بهدوء من باب الغرفة.من خلال فتحة الباب الموارب رأت ليان واقفة عند سرير بشير، وأصابعها تعبث بتوتّر بحافة ثوبها.كانت أنحف بكثير من آخر مرة رأتها فيها، ووجهها شاحبًا إلى حدّ مزعج، لكن عينيها ما زالت فيهما شيء من الحيوية القديمة."بشير، هل صارت إصابتك أفضل قليلًا؟" كان صوتها منخفضًا، كأنها تخشى أن تزعج أحدًا.اتكأ بشير على مسند السرير وتجمّد وجهه ببرود: "لماذا جئتِ؟"عضّت ليان شفتها السفلية قليلًا وقالت: "أعرف أنّك لا تريد أن تراني."أخذت نفسًا عميقًا وتابعت: "أعرف أنني ارتكبت أخطاء كثيرة، ولا أطمع أن تسامحني أنت أو سارة."تسرّب ضوء الشمس من فرجة الستارة، ورسم ظلالًا متقطّعة على ملامحها."لكنني دفعت الثمن بالفعل،" شدّت شفتيها برفق ثم قالت: "كل ما أريده الآن أن أعيش بهدوء، وأن أقبل أي عقاب منكما."لمعت عينا بشير لحظة واحدة، ثم عاد البرد إلى نظرته سريعًا: "ما دمتِ تعرفين هذا، فلا تعودي للظهور أمامي."ظهر شرخ خفيف في عيني ليان، فقد توقّعت هذا الرد، ومع ذلك لم تستطع منع نفسها من المجيء.هو لا
Mehr lesen

الفصل 374 سوف نكون بخير

لمعَت عينا بشير راشد فجأة بوضوح مدهش، فجلس منتصبًا دفعة واحدة، فشدّ جرحه وتألم حتى خرجت منه "آه" مكتومة."يستاهل ما جرى له." تمتمت سارة باستياء، لكن يدها امتدّت تلقائيًا تسنده: "لماذا تتحرك هكذا؟"استغلّ بشير الفرصة وجذبها نحوه، حتى صار نفساهما متقاربين جدًّا: "سارة..."كان صوته منخفضًا ودافئًا، فيه خطورة لينة تجعل الإنسان يعلم أن الاقتراب منه مغامرة، ومع ذلك لا يستطيع أن يبتعد.تسارع خفقان قلب سارة فجأة، واحمرّ طرفا أذنيها بلا وعي، أرادت أن تتراجع خطوة، لكنه أحاط خصرها بيده وثبّتها في مكانها."لا تهربي." قال بهدوء: "دعيني أتأمّلك كما يجب."تسرّبت أشعة الشمس من بين فتحة الستارة، وانتشرت فوقهما ترسم بقعًا دافئة من الضوء.تأمل بشير ملامح سارة بتأنٍ، حتى توقّف نظره أخيرًا عند الشامة السوداء الصغيرة في شحمة أذنها."هذه..." لمس تلك الشامة بأطراف أصابعه برفق: "أول ما انتبهتُ له منذ لحظة رأيتك."حبست سارة أنفاسها للحظة."كلامك منمّق." أدارت وجهها إلى الجانب، لكنها عجزت عن إخفاء الابتسامة التي ارتسمت على شفتيها.ضحك بشير بخفّة، وارتعاشة صدره انتقلت إليها عبر جسديهما المتلامسين: "ولا أقول مثل ه
Mehr lesen

الفصل 375 هو يعمل مساعدًا لها

تسرّبت أشعة الصباح الأولى من بين فتحة الستارة، وتناثرت على سرير المستشفى نقاطًا صغيرة من الضوء.كان بشير قد استيقظ منذ ساعتين، ومع ذلك ظلّ في الوضعية نفسها لا يتحرّك، لأن سارة كانت نائمة عند حافة سريره، رأسها مستند إلى ذراعها، وشعرها الأسود منسدلًا على الملاءة البيضاء كأنه لوحة مرسومة بالحبر على ورق ناصع.ظلّ يحدّق بهدوء في ملامحها النائمة، تتبع نظره تقطيب حاجبيها الخفيف، ورمشاتها المرتجفة، ثم استقرّ أخيرًا عند الشامة السوداء الصغيرة في شحمة أذنها.منذ زمن طويل لم تُتَح له فرصة، أن يحدّق فيها عن قرب، وبلا تحفظ، كما يفعل الآن.توقّفت أطراف أصابعه معلّقة في الهواء لحظة، تردّد قليلًا، ثم امتدّت برفق لتزيح خصلة متمردة من شعرها عن خدّها، وحركته حذرة كأنه يخشى أن يوقظ حلمًا هشًّا.قالت سارة فجأة وهي ترفع رأسها وعيناها نصف مغمضتين من النوم: "استيقظتَ؟"تجمّدت أصابعه في الهواء، ثم تحرّكت بطبيعية لتمسّ خدّها، ومسح بإبهامه الهالات الخفيفة تحت عينيها وهو يقول بصوت منخفض: "لماذا لم تنامي على سرير المرافقة؟"قالت وهي تستقيم جالسة وتفرك عنقها المتيبّس: "خفت أن ترتفع حرارتك في منتصف الليل."انفتحت يا
Mehr lesen

الفصل 376يكفي أن يحميها في الخفاء

هذا الكلام لا يقولُه إلا بشير، فشعرت سارة بالعجز بين الضحك والانزعاج وقالت: "ما هذا الكلام؟"قال بشير وهو يحدّق فيها فجأة بجدية: "أنا أتكلم بصدق، أيّ شيء تريدينه سأقدّمه لك."تنهدت سارة قليلًا، ودفعته برفق بعيدًا عنها وقالت: "بشير، لا أريد أن أعيش التجربة نفسها مرّة أخرى، لن أعمل معك في المكان نفسه."هذه الجملة أذهلت بشير للحظة، ثم أدرك فورًا أنها تقصد تلك الفترة التي عملت فيها مع مراد.لانَت نظرته شيئًا فشيئًا وقال: "إذًا أفتَح لكِ شركة مستقلة؟ يمكنكِ أن تفعلي فيها ما تشائين."قالت سارة وهي تهزّ رأسها وتنظر مباشرة في عينيه: "لا حاجة لذلك، كل ما أريده أن أكون نفسي، لا أن أكون مجرد زوجة لأحد، إن كنت تريد فعلًا أن تحسن إليّ، فلا تتخذ القرارات بدلًا عني."توقفت للحظة، وقالت بمزيج بين المزاح والجد: "وإلا فالأفضل عندي ألا أكون زوجتك أصلًا."تبدّل لون وجه بشير من الذهول، ورفع يديه كالمستسلم قائلًا: "حسنًا، حسنًا، كما تشائين، كل شيء على هواك."مدّ يده يمسح وجنتها، ومسّ بطرف إبهامه زاوية شفتيها برفق وهو يقول: "لكن عليك أن تعديني ألا تبقَي طويلًا في مجموعة الزامل."لمعت عينا سارة قليلًا وقالت:
Mehr lesen

الفصل 377عندما تعيش الحبّ ستفهم

هذا التهديد الصريح، حتى لو قيل لمساعد مبتدئي مثل أنور، لكن أنور من رجال زاهر، وفيه شيء من الإهانة غير المباشرة له.بدت أجواء الغرفة وكأنها تجمّدت، ضاق بؤبؤ عيني أنور فجأة، وبلع ريقه بمرارة، لكنه استعاد هدوءه بسرعة وقال: "حسنًا أستاذ بشير، سأنقل كلامك كما هو".جمعت سارة حقيبة ملفاتها، ونظرت إلى بشير بنظرة عجزت فيها عن مجاراته وقالت: "يكفي، لا تُرعب الرجل، أنور لا يفعل إلا ما يُطلَب منه".التفت بشير ينظر إليها، فانطفأت في عينيه نصف الحِدّة التي كانت تلمع قبل قليل.تقدّمت إلى حافة السرير وهمّت أن تودّعه، فإذا به يجذبها فجأة إلى حضنه.قال وكأن لا أحد سواهما في الغرفة: "قبلة قبل أن تذهبي"، وفي صوته قوّة لا تحتمل الرفض.احمرّت أطراف أذني سارة، وخفضت صوتها تقول: "هناك مَن ينظر..."قال وهو يرفع حاجبيه، متعمّدًا رفع صوته: "وما المشكلة؟ هل يُعدّ جريمة أن أقبّل زوجتي؟"لم يُعطِ سارة فرصة لترد، إذ أمسك مؤخرة رأسها وثبّت شفتيه على شفتيها في قبلة حقيقية كاملة.كانت تلك القبلة متسلّطة وعميقة، تحمل في طيّاتها رغبة تملّك واضحة، كأنه يعلن أمام أنور أن صاحبة الشأن له وحده.أدار أنور رأسه إلى الجانب في حر
Mehr lesen

الفصل 378حتى لو متُّ فلن أتركه

وقفت سارة عند باب السيارة، ثم التفتت فجأة تنظر إلى إحدى نوافذ الطابق العلوي في المستشفى.مع أنّ المسافة بعيدة ولا يمكنها تمييز أيّ شيء بوضوح، لكنها كانت تعرف أنّ بشير يقف هناك يشيّعها بنظراته وهي ترحل.هذا الإدراك وحده جعل طرف قلبها يدفأ قليلًا.قالت وهي تسحب بصرها: "هيا نذهب"، ثم انحنت وجلست داخل السيارة.أغلق أنور باب السيارة برفق، ثم دار إلى الجهة الأخرى وصعد.مع ضجيج المحرّك، انطلقت السيارة ببطء بعيدًا عن المستشفى، وذابت وسط حركة الصباح في الشوارع.كانت المناظر خارج النافذة تتراجع بسرعة، وسارة تحدّق في المارة المستعجلين على جانبي الطريق، بينما أفكارها تعود إلى تلك القبلة في غرفة المرضى.رفعت يدها دون وعي تلمس شفتيها، وكأنّ حرارة بشير ما زالت عالقة هناك.هذا الرجل الذي يبدو متسلّطًا، لكنه في العمق ممتلئ بالقلق، لا يكفّ عن استخدام أكثر الطرق بدائية ليتأكد من وجودها بقربه.وفي هذه اللحظة بالذات، كان أنور يجلس إلى جانبها، يرمق ملامحها بين الحين والآخر عبر المرآة الداخلية.تظاهرت سارة بأنها لم تلاحظ شيئًا، لكنها في داخلها كانت قد حفظت ردّ فعله المبالغ فيه.موضوع نبيل من الواضح، أنه لمس
Mehr lesen

الفصل 379لا يحتمل المرة الثانية

"نعم."رفع بشير نظره، وكانت عيناه حادّتين وقال: "ردّ فعله اليوم ليس طبيعيًا."فرك سامي صدغيه وتنهد وقال: "بماذا خدعته هذه المرّة؟"لم يردّ بشير، بل سار إلى النافذة، وأدخل يدًا في جيبه، وحدّق نحو الخارج بنظرة ثقيلة.سامي يعرفه جيّدًا حين يكون على هذه الحال، ويدرك أنّ غضبه هذه المرّة حقيقي، لذلك كفّ عن المزاح وقال بجدية: "حسنًا، سأرسل من يتحرّى الأمر، لكن أنور مع زاهر منذ سنوات طويلة، إن كان فيه مشكلة فعلًا، فهل يمكن أن يجهل زاهر ذلك؟""زاهر؟" سخر بشير بضحكة قصيرة، ولمعت في عينيه برودة خفيفة وقال: "لو كان نقيًّا إلى هذا الحد، لما حدثت فضيحة نبيل يومها."تجمّد سامي لحظة، ثم انتبه فجأة وقال: "أأنت تشكّ أنّ... نبيل عاد؟"لم يُجب بشير، لكن سواد عينيه ازداد عمقًا.سادت الغرفة لحظة من الصمت، ولم يبقَ سوى صوت خافت لعصيدة منسكبة تتسرّب ببطء في سلّة المهملات.بعد برهة تكلّم بشير فجأة، وصوته بارد: "إن تجرّأ على الاقتراب من سارة، فلن أدعه يعود إلى البلاد طيلة حياته."نهض بشير وسار إلى النافذة وقال: "فتّشوا في كلّ سجلات الدخول الأخيرة إلى البلد، وخصوصًا الطرق غير النظامية."تنهد سامي باستسلام، وأخرج
Mehr lesen

الفصل 380سيكون هناك تحرّك كبير

عقدت سارة حاجبيها قليلًا، وقالت: "أليس هذا المشروع يتابعه منذ البداية مدير قسم التسويق، الأستاذ سالم؟"تنهد زاهر وقال: "اكتشف الأطباء أنّ زوجة الأستاذ سالم مصابة بسرطان الثدي في مرحلة متأخرة، وقد قدّم أمس طلب استقالته." ثم فرك صدغيه وتابع: "لا نجد الآن من يتولى المشروع في هذه الفترة، وأنتِ رافقتِ الفريق إلى مجموعة الازدهار أكثر من مرة، وأعرف أنّك الأدري بتفاصيله، فتولّي المسؤولية مؤقتًا، وحين نجد الشخص المناسب ننقلها إليه."أخذت سارة الملف، وتصفّحت محتواه بسرعة، لكنها كانت ترى الأمر واضحًا كصفاء المرآة، كان زاهر يريد إبعادها عن الأعمال الأساسية في الشركة، ويبدو أنه يستعد لخطوة كبيرة."حسنًا، فهمت." أومأت بهدوء وأغلقت الملف، وارتسمت على وجهها ابتسامة رسمية وقالت: "سأطّلع على تفاصيل المشروع بأسرع ما يمكن."بدت على زاهر علامات الارتياح، وصار صوته ألطف وهو يقول: "أتعبناك، وحين نجد الشخص المناسب، سأمنحك إجازة خاصة لشهرين ترتاحين فيها جيدًا."أومأت سارة برأسها وخرجت من المكتب، وما إن عادت إلى مقعدها حتى بادرت بالاتصال هاتفيًا.قالت: "مرحبًا، هند؟ أنا سارة." تبدّل صوتها فجأة إلى نبرة مرحة وأض
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
3637383940
...
45
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status