قالت نورة وهي تتمسكن، وتمسك بذراع مراد وتهمس عند أذنه: "دعني أساعدك لترجع إلى غرفتك وتستريح قليلًا، الليلة سأهتمّ بك كما يجب."أراد مراد أن يدفعها عنه، لكن جسده لم يطعه، فلم يقدر إلا أن يدعها تسنده وتصعد به إلى الطابق العلوي.ما إن أُغلق باب غرفة النوم، حتى اختفت الرقة عن وجه نورة في الحال.نظرت إلى مراد الممدّد على السرير ووعيه مشوَّش، وأخرجت هاتفها وضحكة باردة على شفتيها، والتقطت له عدّة صور غامضة.كان مراد يهمس من غير وعي: "سارة..."تشنّج وجه نورة في لحظة، وانحنت فوقه وغرست أظافرها بقسوة في ذراعه وهي تصيح: "مراد، افتح عينيك وانظر جيّدًا، أنا زوجتك!"تقلّصت ملامح مراد من شدّة الألم، وتضاربت في رأسه صور الوهم والحقيقة بلا توقّف، حتى أحسّ أنّ رأسه يكاد ينشقّ.راقبت نورة ردّة فعله وابتسمت برضا، وقالت: "لا تستعجل، هذه مجرّد أوّل يوم فقط..."أخرجت زجاجة الحبوب البيضاء، وأسقطت حبّة في كأس ماء حتى ذابت، وهمست: "من الآن فصاعدًا أمامنا وقت طويل..."خارج النافذة حجبت السحابة السوداء ضوء القمر، وغرق بيت عائلة سعيد كلّه في عتمة تامّة.كانت غرفة الشاي عند آمنة دائمًا تعبق بعطر الشاي الخفيف، وجلست
Mehr lesen