وهي تستمع إلى اعترافه الممزوج بالتهديد، تسارَع نبض سارة قليلًا، لكنها لم تستسلم بلسانها وقالت: "بشير، حبّ التملك الزائد مرض، ويحتاج علاجًا."ضحك بشير بخفوت وقال: "إذًا أنتِ دوائي."خجلت سارة قليلًا، ومدّت يدها تدفعه بعيدًا قائلة: "كفّ عن هذه الأساليب."لم يغضب بشير، بل حدّق فيها فقط، وفي عينيه عمق واضح، وقال: "سارة، لن تستطيعي الهرب."أدارت سارة وجهها عنه ولم تعد تنظر إليه، لكن طرفي شفتيها ارتفعا بخفّة.منذ اليوم الذي اعترفت فيه لنفسها بمشاعرها، لم تفكّر أصلًا في الهرب.ليلًا، في مركز شرطة العاصمة.كان مراد موقوفًا موقتًا، والمحامي يتفاوض حول إجراءات الإفراج بالكفالة.وقف مازن خارج المركز، يذرع المكان جيئةً وذهابًا بقلق.توقفت سيارة سوداء فاخرة ببطء، وانخفض الزجاج ليظهر وجه سامي العابث وهو يقول: "يا أستاذ مازن، واقف تنتظر مِن؟""سامي؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟"فتح سامي باب السيارة ومشى إليه بكسل قائلًا: "جئت أطمئن على مراد، وعلى الهامش... أستوضح ما يجري."مازن لم يبتلع كلامه بسهولة، بل ازداد حذرًا وقال: "على حدّ علمي، لا توجد علاقة بينك وبين مراد، أليس كذلك؟"هزّ سامي كتفيه وقال بصراحة:
Read more