All Chapters of طرقنا تفترق بعد الزواج: Chapter 391 - Chapter 400

448 Chapters

الفصل391 نادرا ما كانت لا تزال تصدقه

وهي تستمع إلى اعترافه الممزوج بالتهديد، تسارَع نبض سارة قليلًا، لكنها لم تستسلم بلسانها وقالت: "بشير، حبّ التملك الزائد مرض، ويحتاج علاجًا."ضحك بشير بخفوت وقال: "إذًا أنتِ دوائي."خجلت سارة قليلًا، ومدّت يدها تدفعه بعيدًا قائلة: "كفّ عن هذه الأساليب."لم يغضب بشير، بل حدّق فيها فقط، وفي عينيه عمق واضح، وقال: "سارة، لن تستطيعي الهرب."أدارت سارة وجهها عنه ولم تعد تنظر إليه، لكن طرفي شفتيها ارتفعا بخفّة.منذ اليوم الذي اعترفت فيه لنفسها بمشاعرها، لم تفكّر أصلًا في الهرب.ليلًا، في مركز شرطة العاصمة.كان مراد موقوفًا موقتًا، والمحامي يتفاوض حول إجراءات الإفراج بالكفالة.وقف مازن خارج المركز، يذرع المكان جيئةً وذهابًا بقلق.توقفت سيارة سوداء فاخرة ببطء، وانخفض الزجاج ليظهر وجه سامي العابث وهو يقول: "يا أستاذ مازن، واقف تنتظر مِن؟""سامي؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟"فتح سامي باب السيارة ومشى إليه بكسل قائلًا: "جئت أطمئن على مراد، وعلى الهامش... أستوضح ما يجري."مازن لم يبتلع كلامه بسهولة، بل ازداد حذرًا وقال: "على حدّ علمي، لا توجد علاقة بينك وبين مراد، أليس كذلك؟"هزّ سامي كتفيه وقال بصراحة:
Read more

الفصل392 الأساليب كانت قذرة بما فيه الكفاية

هل تذكرت الآن؟ لاحظ سامي بتنبّه تغيّر ملامحه، فضيّق عينيه قليلًا.أخذ مراد نفسًا عميقًا، وقال بصوت منخفض: "فيها مشكلة فعلًا."في الآونة الأخيرة كانت نورة تبالغ في التودّد إليه، ترسل إليه الطعام والشراب كل يوم، وتحتجّ بأن أمّه هي التي طلبت منها ذلك، ولم يكن يأكل في البداية، إلى أن رأى لاحقًا أن بعض الأطباق مُعَدّة فعلًا بيد أمّه.قال سامي وهو يرفع حاجبه: "وما نوع هذه المشكلة؟"قال مراد: "في الفترة الأخيرة صارت هي المسؤولة عن كل ما آكله وأشربه، وحدث مرة أنني شربت قليلًا من النبيذ فقط، فلم أعد واعيًا تمامًا."وكلّما واصل الحديث ازداد صوته برودة: "في صباح اليوم التالي حين استيقظت، وجدت نفسي في غرفتي، ونورة هناك كذلك..."أطلق سامي صفيرًا خفيفًا، ثم راح يتفحّص مراد بنظرة من أعلى إلى أسفل وقال: "يا للعجب، لم أتوقّع أن حيلة التخدير القديمة هذه ما زالت تنجح معك."أدرك مراد أنه يتعمّد السخرية منه، فاسودّ وجهه وقال: "كنت أظنّ وقتها أنني أسرفت في الشراب فقط، أمّا الآن فيتّضح أنّ الأمر..."قال سامي: "يبدو أن نورة لا تريد أن تكون معك فحسب، بل تريد أن تسيطر عليك تمامًا، دسّت لك دواء، ثم تركتك تخرج با
Read more

الفصل393 أكره ما يكون أن يهددني أحد

بيت عائلة سعيد في الصباح الباكر.كانت نورة تتناول فطورها بهدوء وأناقة، بينما جلست والدة مراد في مقدمة المائدة، وملامحها وقورة.وفجأة اندفع العم سالم، كبير الخدم، إلى الداخل مسرعًا وملامحه مضطربة.قطبت والدة مراد حاجبيها، ووضعت الملعقة من يدها بضيق وقالت: "يا سالم، أين ذهبت أصول التصرف؟ في هذا الصباح الباكر تركض هكذا، ما هذا الشكل؟"شحب وجه سالم، ولم يلتفت حتى للاعتذار، وقال مباشرة: "سيدتي، السيد مراد حدث له أمر خطير!"ما إن سمعت والدة مراد أن ابنها أصيب بمكروه حتى تبخرت كل أناقتها ووقارها، فوثبت واقفة وقالت: "ما الذي جرى لمراد؟"قال سالم: "السيد مراد اصطدم بشخص وهو يقود السيارة الليلة الماضية، واقتادته الشرطة، وتبين في الفحص أن في جسده آثار مادة محظورة!"صاحت والدة مراد: "ماذا؟!" وتغير لون وجهها فجأة، واسودّ نظرها وكادت تفقد وعيها.لمع في عيني نورة ذعر خفي، وسقطت الملعقة من يدها على الأرض بصوت حاد.أمسكت والدة مراد بيد نورة بقوة، وارتجف صوتها وهي تقول: "كيف يحدث هذا؟ مراد لا يقترب من هذه الأشياء أبدًا! لا بد أن أحدًا تسبب له بهذا!"لكن كي لا تفضح نفسها، تمالكت نورة أعصابها بصعوبة، ونهض
Read more

الفصل394 كلما ازداد حرصه عليها ازداد حقدها عليها

شعرت نورة بقشعريرة باردة في ظهرها، لكنها تكلّمت بنبرة ثابتة متصنّعة."اطمئني يا سيدة روان، أنا أعرف كيف أزن الأمور."ما إن أغلقت الهاتف حتى أسندت ظهرها إلى الباب، وانزلقت ببطء حتى جلست على الأرض، والعرق البارد يتصبب من جبينها.كانت تدرك أن ديانا ليست امرأة يسهل التعامل معها، لكنها الآن لم يعد أمامها إلا أن تغامر.داخل فيلا عائلة روان.وضعت ديانا الهاتف جانبًا، وبينما تستدير رأت مؤيدًا واقفًا عند زاوية الممر لا تدري متى وصل، يحدّق فيها ببرود وهو يقول: "أنتِ فعلًا لا تهدئين لحظة."كان صوته مبحوحًا، ونظراته حادة.ارتسمت على شفتي ديانا ابتسامة خفيفة، وهي ترتب كم معطفها بلا مبالاة، وقالت: "ما الأمر يا مؤيد؟ هل وصلت بك السيطرة إلى مراقبة مكالماتي أيضًا؟"تقدّم مؤيد خطوة، وقال بنبرة منخفضة مشحونة: "ديانا، لا تظني أنني أجهل الألاعيب التي تحيكينها من وراء ظهري."تصنّعت ديانا الجهل بتحذيره، ومالت بشفتيها بابتسامة جامدة وهي تسأل بهدوء: "ما الذي تعنيه بهذا الكلام؟"تابع مؤيد سيره إلى الداخل، ونظرته كأنها تخترقها، وقال: "تلك الفتاة نورة، بماذا أمرتِها أن تفعل؟"أجابت ديانا بثبات وجه بارد: "وما علاق
Read more

الفصل395 أفضّل الموت

مراد دفعها بعيدًا عنه بعنف مفاجئ، فتعثرت نورة بضع خطوات وارتطمت بالحائط.كانت تلك الدفعة بكل ما في ذراعه من قوة، فارتطم ظهر نورة بالحائط بألم حارق، فشهقت من شدة الوجع، وامتلأت عيناها بالدموع في لحظة، قالت بصوت مكسور وهي تشعر بظلم فادح: "مراد، لقد أسأت الظن بي! كيف يمكن أن أؤذيك أنا؟ لا بد أن أحدهم يريد الإيقاع بنا!"عندما سمع كلماتها، شعر مراد كأنه يستمع إلى نكتة سخيفة، فأطلق ضحكة باردة متكرّرة.قال بحدة وهو يكاد يلفظ كلماته من الغضب: "فخ؟ إذن اشرحي لي، لماذا فقدتُ وعيي بعد تلك الكأس التي شربتها؟ ولماذا عندما استيقظت في اليوم التالي وجدتك في غرفتي؟ ولماذا كل ما أتناوله هذه الأيام من طعام أرسلتِه أنتِ، ثم تظهر في دمي مواد محظورة؟"شحب وجه نورة، وارتجفت شفتاها وهي تقول: "لا أدري، أنت زوجي، إذا أصابك مكروه فسأدفع الثمن معك، ليس عندي سبب واحد يجعلني أريد الأذى لك."مدّ مراد يده وأمسك بذقنها بقسوة، وعيناه تلمعان بنظرة حادّة: "إذا سقطتُ أنا، يمكنك عندها أن تجلسي مكاني، أليس كذلك؟"انهار تماسك نورة تمامًا، وانهمرت دموعها بلا توقف وهي تقول بصوت مرتجف: "مراد، لم أفعل، أرجوك لا تسيء الظن بي بهذا
Read more

الفصل396 لا تجعلها تمرّ بسلام

"توقّف فورًا!"ارتبكت نورة تمامًا، لم تتخيل أن يكون مراد قاسيًا إلى هذا الحد معها، فهرعت نحوه محاولة أن تنتزع السكين من يده.لكن مراد دفعها عنه بقوة، وهو يترنح خارج غرفة الجلوس، ثم اندفع بلا أي تردد وقفز مباشرة في حوض السباحة في حديقة البيت الخلفية.ارتطم جسده بالماء بقوة.غمره الماء البارد في لحظة، وبرودة المسبح القارس جعل جسده كله يرتجف.لكن حرارة الدواء التي كانت تشتعل في جسده انخفضت قليلًا تحت هذا البرد، واستعاد شيئًا من صفاء وعيه."مراد! اخرج من الماء حالًا، سوف تموت هكذا!"وقفت نورة عند حافة المسبح، ووجهها شاحب كليًا.تشبّث مراد بحافة المسبح بكل قوته، وهو يرمقها بنظرة متجمدة، وصوته خارج من حنجرته كأنه صوت آتٍ من أعماق الجحيم.قال ببطء: "نورة، من الأفضل لك أن تدعي أنني أغرق هنا ولا أخرج حيًّا، وإلا...""سأجعل حياتك جحيمًا لا يُطاق."ارتجف جسد نورة كله، وأدركت أخيرًا أن الأمور خرجت من يديها.أخرج مراد هاتفه بيد مرتجفة واتصل برقم واحد فقط.قال بصوت مبحوح: "تعال إلى البيت حالًا."سمع نادر صوته المبحوح على الطرف الآخر، ففهم فورًا أن الأمر ليس عاديًا، وقال بلا تردد: "تماسك، أنا في طريق
Read more

الفصل397 كتابة الوصية

"جعلتُهم يحتجزونها، واطمئن، الشرطة بدأت التحقيق رسميًا، ولن تتمكن من الهرب."ما إن سمع نادر منه ذكر اسم نورة، حتى وضع كوب الماء جانبًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، وتعمّد أن يشدّ على عبارة "لن تتمكن من الهرب" وهو ينطقها.ما إن نطق عبارة "لن تهرب" حتى أغمض مراد عينيه لحظة، وتقبض جبينه بقسوة، كأن وجعًا قديمًا نهض أمامه من جديد، فتمتم: "كنت أعمى حقًا."خرجت كلماته واهنة، وفي اللحظة نفسها تشبثت يده السليمة بطرف الغطاء دون وعي.نظر نادر إلى أصابع صديقه الشاحبة المنقبضة، ففهم على نحوٍ غامض ما يدور في رأسه، وتنهد، ثم مد يده وربت على كتفه في محاولة لتهدئته.قال بهدوء: "الندم الآن لا يفيد، ما الذي تنوي فعله بها؟"ما إن خرج السؤال من فمه حتى ساد صمت ثقيل في الغرفة، ولم يبقَ مسموعًا إلا صوت جهاز المراقبة وهو يطلق رنينًا منتظمًا.قال مراد بعد لحظة صمت: "سأرسلها إلى المكان الذي تستحقه." كان صوته هادئًا إلى درجة مخيفة.رفع نادر حاجبيه قليلًا، وانحنى إلى الأمام مستندًا بمرفقيه إلى ركبتيه، وقال: "ألست خائفًا ممن يقف وراءها؟ من انتقامهم مثلًا؟"استمع مراد لسؤال صديقه، ثم تحركت زاوية شفتيه في ما يش
Read more

الفصل398 كلّ شيء أصبح من الماضي

ظلّ نادر يحدّق في مراد طويلًا، ثم تنهد في النهاية وقال: "حسنًا، سأتواصل مع المحامي من أجلك".أومأ مراد، وأسند ظهره إلى السرير، وحدق في السقف بنظرة شاردة كأنه لا يرى شيئًا.كان يعرف في قرارة نفسه أن حياته في هذه المرحلة قد تدمّرت تمامًا.وأن كل ما وصل إليه الآن لم يكن إلا نتيجة أخطائه هو.انزلقت دمعة واحدة بصمت على جانب وجهه، وسرعان ما اختفت في الوسادة.وقف نادر إلى جوار السرير يتأمل ملامح صديقه من طرف عينه، وشعر للمرة الأولى بأسى صادق عليه، على رفيق الطفولة الذي كبر معه.وأثناء انتظاره اتصال المحامي، سمع مراد يهمس بصوت خافت: "بلّغها اعتذاري".في تلك الأثناء كانت سارة تحدّق في آخر خبر وصل به إشعار إلى هاتفها: "إطلاق سراح مراد بكفالة، والاشتباه في أنه تعرّض للدسّ الدوائي".أدارت الشاشة نحو بشير وقالت بنبرة يختلط فيها القلق بالجدية: "يبدو أن شخصًا ما تحمّل التهمة مكانه".ابتسم بشير بسخرية خفيفة، ولمعت في عينيه حدّة واضحة.قال: "لم تمر سوى ليلة واحدة، ومع ذلك تحركوا بسرعة كبيرة".وضعت سارة الهاتف على الطاولة الصغيرة أمامها، وأخذت أناملها تنقر على الطاولة لا شعوريًا: "يبدو أن من يقف خلف نور
Read more

الفصل399 في شِباكهم منذ البداية

كانت سارة قد أنهت لتوّها حمّامها وجلست أمام الحاسوب، فظهر في زاوية الشاشة تنبيه برسالة جديدة في البريد الإلكتروني.ظهر اسم المرسِل كمال بن مروان، وكان عنوان الرسالة عبارة: "زاهر الزامل".فتحت الملحق، فظهرت أمامها لقطات عدة مهتزة من كاميرات المراقبة.في الصورة الأولى كان زاهر واقفًا في ممرّ كبار الشخصيات في المطار، وإلى جواره رجل أجنبي يرتدي نظارة سوداء، يقفان متقاربَين كأنهما يتبادلان الحديث.وفي الصورة التالية يظهر ذلك الأجنبي وهو يركب سيارة سوداء لوحتها غير واضحة، كأن أحدًا تعمّد إخفاءه، لكن من خلال النافذة نصف المفتوحة يمكن تمييز ظلّ شخص يجلس خلف المقود.وصلتها رسالة أخرى من كمال في اللحظة نفسها.كتب: "تحقّقتُ من هويته، هذا الأجنبي هو أحد أقاربها، وائل دحان. قبل عامين سجّل في دولة النهرين شركة وهمية باسم "شركة الطيف". خلال الأشهر الستة الماضية التقى به زاهر سرًّا ثلاث مرات، آخرها يوم الأربعاء الماضي".يوم الأربعاء الماضي؟أليس هذا هو اليوم نفسه الذي سافرت فيه في مهمة عمل؟حدّقت سارة في الشاشة، وبرود واضح يزحف إلى نظرتها شيئًا فشيئًا.فتحت مجلدًا آخر محميًّا بكلمة مرور، يحوي الملفات
Read more

الفصل400 تخاف أن تُثقِل كاهله

بشير رفع حاجبه وقال: "كيف ذلك؟"قالت سارة وهي تنقر بأطراف أصابعها على لوحة المفاتيح: "كان يراهن أنني سأظل في العتمة، وأنني سأمضي كما يريد داخل الخطة التي حاكها، لكنه نسي أنني لست قطعة صامتة يحركها متى شاء." ثم فتحت ملفًا مشفرًا وناولته لبشير.كان على الشاشة سجلّ تحركات زاهر خلال نصف السنة الماضية، وسارة كانت قد طلبت من كمال منذ زمن أن يتتبع هذه الرحلات في الخفاء.ألقى بشير نظرة سريعة، وارتسمت عند طرف شفتيه ابتسامة خفيفة: "يبدو أن زوجتي كانت مستعدة منذ وقت طويل".همهمت سارة بنبرة خفيفة: "وإلا ماذا؟ أجلس وأنتظر حتى يوقع بي؟"فتحت إحدى السجلات، فظهر فيها أن زاهر سافر سرًّا الشهر الماضي إلى دولة النهرين، والتاريخ يطابق تمامًا تاريخ دخول وائل دحان إلى البلد.ضيّقت سارة عينيها وقالت بنبرة حاسمة: "لا بد أنهما يدبّران أمرًا كبيرًا، والأغلب أن له علاقة بالغابة الخاصة بعائلة روان".صمت بشير لحظات يفكر، ثم قال فجأة :"الآن فقط ظهر السبب الحقيقي وراء إسناده مشروع مجموعة الازدهار لك".أومأت سارة برأسها: "صحيح، في الظاهر أن المدير السابق قدّم استقالته فطُلب منّي استلام الملف مؤقتًا، لكن في الحقيقة هذ
Read more
PREV
1
...
3839404142
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status